بدا الشيب في رأسي فجلى عمايتي
ابن الرومي
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«بدا الشيب في رأسي فجلى عمايتي» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدا الشيب في رأسي فجلى عمايتي»
بدا الشيبُ في رأسي فَجَلَّى عَمَايتي
كما كشفتْ ريح غماماً تَطَخْطَخَا
ولا بدّ للصبح الجلِيّ إذا بدت
تباشيْره أن يسلخ الليل مسلخا
وأضحت قناةُ الظَّهْر قُوِّسَ متْنُها
وقد كان معدولاً وإن عشتُ فخخا
وأحدث نقصانُ القُوىَ بين ناظري
وسمعي وبين الشخصِ والصوت بَرْزخا
وكنت إذا فَوَّقتُ للشخص لَمحَتي
طوتْ دونه سَهْباً من الأرض سَرْبَخَا
وكنتُ يناديني المنادي بعَفْوِهِ
فَيَغْتَالُ سمعي دون مَدْعَاهُ فرسخا
فحالَتْ صروفُ الدهر تنسخ جِدَّتي
وما أُمْلِيَتْ من قبلُ إلا لتُنْسَخا
وأصبحتُ عَمَّا للفتاة مُوَقَّراً
وقد كنت أيام الشباب لها أَخَا
وما عَجَبٌ أن كان ذاك فإنه
إذا المرء أشْوَتْهُ الحوادثُ شَيَّخَا
بَلَى عجبٌ أني جَزعت ولم أكن
جَزوعاً إذا ما عضَّهُ الدهرُ أَخَّخَا
عَزَاءَكَ فاذكرهُ ولا تنس مِدْحةً
لأَبْلَجَ يحكي سُنَّة البدر أبلْخَا
له سِيمِياءٌ بين عَيْنَيْ مُبَارَكٍ
إذا ما اجتلاها رَوْعُ ذي الروع أفْرَخَا
صَريخٌ لو اسْتَصْرخْتَه يا ابن طاهرٍ
على الدهر إذ أخنى عليك لأَصْرخا
من المُصْعَبيين الذين تفرَّعوا
شَمَاريخَ أطْوادٍ من المجد شُمَّخا
أُناسٌ متى ساءلت نَافَس حظَّهمْ
بأيَّامهم في الجود والبأس بَخْبَخَا
إذا ما المساعي أُجْريَتْ حلباتُها
بَدَوْا غُرراً في أَوجُه السَّبْق شُدَّخا
بِهم جُعِل المجدُ التَّليدا مُصَدَّراً
وليس بإنْسيٍّ سواهم مُؤَرَّخا
تَعَدَّ وأسرف في مديح ابن طاهرٍ
فلست على الإِسراف فيه مُوَبَّخَا
أبو أحمدٍ ليثُ البلاد وغيثها
إذا حطْمَةٌ لم تُبق في العظم منقخا
فتى لم يزل في رأس علياءَ دونها
بمَرْقَبة باضَ الأُنُوقُ وفَرَّخا
إذا راح في رَيَّا نَثَاه حسبتَه
هنالِك بالمسك الذَّكيِّ مُضَمَّخا
يُنِيخُ المَطيَّ الراغبون ببابه
ولو لم ينيخُوه إذن لَتَنَوّخا
تَظلّ متَى صافحتَ أسْرارَ كَفِّه
تَمَسُّ عيوناً من نَداهُنَّ نُضَّخَا
إذا وَعَدَ اهْتزت له الأرض نَضْرَةً
وأنبت منها كلُّ ما كان أسْبَخا
وإن أوْعَدَ ارتَجَّت فإن تمَّ سُخطهُ
تهاوت جبال الأرض في الأرض سُوَّخا
ولستَ تُلاقي عالماً ذا براعةٍ
بأبرَعَ منه في العوم وأرسخا
ولم تر ناراً أوقدت مثل ناره
لدى الحرب أشوى للأعادي وأطْبخا
كفى زمناً أدّى الأميرَ وأَهْلَه
به وبهمْ إن حاول البَذْخَ مَبْذَخَا
هو الطِّرْفُ أجرتْه الملوك ومسَّحت
قديماً له وجهاً أغرَّ مُشَمْرَخَا
إذا هو قاد المُصعبيين فاغتدَوا
جَحَاجحَةً تَهْدي غَطاريف شُرَّخا
فأيَّةَ دارٍ للعدا شاء جَاسَها
وأيةَ أرضٍ للعدا شاء دَوّخا
به أيَّدَ اللَّه الخلافة بعدما
وَهى كُلَّ وَهْيٍ رُكْنُها فتفسَّخا
هو الطَّاهر ابن الطَّاهرين الألى مَضَوْا
ولم يَلْبَسوا عرضاً مُذالاً مُطَيَّخا
ومُسْتَمْنِحِي مدحاً كمدحيه بعدما
تمكَّن إخلاصي له فَتَمَخَّخَا
فقلتُ له عني إليك فلن أرى
هواك لمثلي في رمادك مَنْفَخَا
كما كشفتْ ريح غماماً تَطَخْطَخَا
ولا بدّ للصبح الجلِيّ إذا بدت
تباشيْره أن يسلخ الليل مسلخا
وأضحت قناةُ الظَّهْر قُوِّسَ متْنُها
وقد كان معدولاً وإن عشتُ فخخا
وأحدث نقصانُ القُوىَ بين ناظري
وسمعي وبين الشخصِ والصوت بَرْزخا
وكنت إذا فَوَّقتُ للشخص لَمحَتي
طوتْ دونه سَهْباً من الأرض سَرْبَخَا
وكنتُ يناديني المنادي بعَفْوِهِ
فَيَغْتَالُ سمعي دون مَدْعَاهُ فرسخا
فحالَتْ صروفُ الدهر تنسخ جِدَّتي
وما أُمْلِيَتْ من قبلُ إلا لتُنْسَخا
وأصبحتُ عَمَّا للفتاة مُوَقَّراً
وقد كنت أيام الشباب لها أَخَا
وما عَجَبٌ أن كان ذاك فإنه
إذا المرء أشْوَتْهُ الحوادثُ شَيَّخَا
بَلَى عجبٌ أني جَزعت ولم أكن
جَزوعاً إذا ما عضَّهُ الدهرُ أَخَّخَا
عَزَاءَكَ فاذكرهُ ولا تنس مِدْحةً
لأَبْلَجَ يحكي سُنَّة البدر أبلْخَا
له سِيمِياءٌ بين عَيْنَيْ مُبَارَكٍ
إذا ما اجتلاها رَوْعُ ذي الروع أفْرَخَا
صَريخٌ لو اسْتَصْرخْتَه يا ابن طاهرٍ
على الدهر إذ أخنى عليك لأَصْرخا
من المُصْعَبيين الذين تفرَّعوا
شَمَاريخَ أطْوادٍ من المجد شُمَّخا
أُناسٌ متى ساءلت نَافَس حظَّهمْ
بأيَّامهم في الجود والبأس بَخْبَخَا
إذا ما المساعي أُجْريَتْ حلباتُها
بَدَوْا غُرراً في أَوجُه السَّبْق شُدَّخا
بِهم جُعِل المجدُ التَّليدا مُصَدَّراً
وليس بإنْسيٍّ سواهم مُؤَرَّخا
تَعَدَّ وأسرف في مديح ابن طاهرٍ
فلست على الإِسراف فيه مُوَبَّخَا
أبو أحمدٍ ليثُ البلاد وغيثها
إذا حطْمَةٌ لم تُبق في العظم منقخا
فتى لم يزل في رأس علياءَ دونها
بمَرْقَبة باضَ الأُنُوقُ وفَرَّخا
إذا راح في رَيَّا نَثَاه حسبتَه
هنالِك بالمسك الذَّكيِّ مُضَمَّخا
يُنِيخُ المَطيَّ الراغبون ببابه
ولو لم ينيخُوه إذن لَتَنَوّخا
تَظلّ متَى صافحتَ أسْرارَ كَفِّه
تَمَسُّ عيوناً من نَداهُنَّ نُضَّخَا
إذا وَعَدَ اهْتزت له الأرض نَضْرَةً
وأنبت منها كلُّ ما كان أسْبَخا
وإن أوْعَدَ ارتَجَّت فإن تمَّ سُخطهُ
تهاوت جبال الأرض في الأرض سُوَّخا
ولستَ تُلاقي عالماً ذا براعةٍ
بأبرَعَ منه في العوم وأرسخا
ولم تر ناراً أوقدت مثل ناره
لدى الحرب أشوى للأعادي وأطْبخا
كفى زمناً أدّى الأميرَ وأَهْلَه
به وبهمْ إن حاول البَذْخَ مَبْذَخَا
هو الطِّرْفُ أجرتْه الملوك ومسَّحت
قديماً له وجهاً أغرَّ مُشَمْرَخَا
إذا هو قاد المُصعبيين فاغتدَوا
جَحَاجحَةً تَهْدي غَطاريف شُرَّخا
فأيَّةَ دارٍ للعدا شاء جَاسَها
وأيةَ أرضٍ للعدا شاء دَوّخا
به أيَّدَ اللَّه الخلافة بعدما
وَهى كُلَّ وَهْيٍ رُكْنُها فتفسَّخا
هو الطَّاهر ابن الطَّاهرين الألى مَضَوْا
ولم يَلْبَسوا عرضاً مُذالاً مُطَيَّخا
ومُسْتَمْنِحِي مدحاً كمدحيه بعدما
تمكَّن إخلاصي له فَتَمَخَّخَا
فقلتُ له عني إليك فلن أرى
هواك لمثلي في رمادك مَنْفَخَا
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.