بدر وشمس ولدا كوكبا
ابن الرومي
(69) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «بدر وشمس ولدا كوكبا» من نظم ابن الرومي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدر وشمس ولدا كوكبا»
بدرٌ وشمسٌ وَلَدَا كوكبا
أقسمتُ باللّه لقد أنجبا
ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُها
لا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
بدرٌ وشمس أبَوَا مُشتَرٍ
ما نازعتْ شَرْواهُ أمٌّ أبا
قد قلتُ إِذ بشِّرتُ بالمُشتري
قولَ امرئٍ لم يَخْشَ أن يُكذَبا
يا آل بِشرٍ أبشروا كلّكُمْ
فقد وَلَدْتُمْ مَطلباً مهرَبا
تبارك اللّهُ وسبحانَهُ
أيَّ شهابٍ منكُمُ أثقبا
إن طابَ أو طِبْتُمْ فما أبعدتْ
فروعُ مجدٍ أَشبهتْ منصبا
ولا عجيبٌ لا ولا منْكَرٌ
أن تلِدوا الأَطْيَبَ فالأطيبا
أصبحتُمُ واللّهُ يُبقيكُمُ
مُنتجَعَ الحُرِّ إذا أجدبا
مهما انتقصناهُ إذا زدتُمُ
منْ نِعَمِ اللّهِ فلن يُحْسَبا
أنتم أناسٌ بأياديكُمُ
يَستغفرُ الدهرُ إذا أجدبا
فلْيشكرِ الدهرُ لكم إِنّهُ
أرضى بكم من بعدما أغضبا
إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِ
وزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
إنَّ أبا العباس إلّا يكُنْ
أَرَّخَ بالفُلجِ فقد شَبّبا
قد بيَّضَ الأوجُه بابنٍ لَهُ
قالتْ له آمالُنا مرحبا
وذاك مِفتاحٌ لإقبالِكُمْ
كذا قضى اللّهُ ولن يُغْلَبا
وقد تفاءلتُ له زاجراً
كُنيتَهُ لا زاجراً ثعلبا
إنّي تأمّلتُ لَهُ كُنيةً
إذا بدا مقلوبُها أعجبا
يصوغها العكسُ أبا سابعٍ
وذاك فأْلٌ لم يعد مَعْطبا
بل ذاك فألٌ ضامنٌ سبعةً
مثل الصقور استشرفت أرنبا
يأتون من صلبِ فتىً ماجدٍ
لا كذَّب اللّه ولا خيبا
وقد أتاه منهُم واحدٌ
فلينتظرْ ستّةً غُيَّبا
في مدةٍ تعمُرها نعمةٌ
يجعلها اللّه له تُرْتُبا
حتى نراهُ جالساً بينهم
أجلَّ من رَضوى ومن كَبْكَبا
كالبدرِ وافى الأرضَ في نُورِهِ
بين نجومٍ سبعةٍ فاحتبى
يُعدي على الدهر إذا ما اعتدى
ويؤمنُ الناسَ إذا استرهبا
وليشكرِ النَّاجِمَ عن هذه
فإنها من بعضِ ما بوَّبا
أسدَى وألحمتُ أخٌ لم أزل
أحمدُ ما سدَّى وما سبَّبا
واسعدْ أبا العباس مُستوهِباً
من ملكٍ أعطاهُ ما استوهبا
عَمِرتَ والمولودَ حتى ترى
أولادَهُ خلفكُما موكبا
من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرى
وصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
دونكموها يا بني مَرثدٍ
لا تعدَموا أمثالَها مكسبا
يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلى
قد جعل المالَ لكم ملعبا
لا سَلَبَ اللّهُ سرابيلَكُمْ
من هذه النُّعمى ولن تُسلبا
وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةً
تَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
قلتُ لباغيكم وراجيكُمُ
ما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
سما فأعلى عن يدٍ ملمساً
منه وأدنى من فمٍ مشربا
كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكم
ما جاب من إحسانكم سبسبا
بل خاض روضاً بين غدرانِهِ
يُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
قد قلتُ قولاً فيكُمُ مُعْجِباً
أن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجَبا
قَلَّلْتُهُ فيكم وهذَّبتُهُ
عمداً وما قلَّلَ من هذّبا
ومثلُكُمْ خُصَّ بأمثالِهِ
ومثلُكُمْ عن مثلِهِ ثَوَّبا
وَلي لديكم صاحبٌ فاضلٌ
أُحِبُّ أن يُرعى وأن يُصحبا
مبارَكُ الطائرِ ميمونُهُ
حدَّثني عن ذاك من جرّبا
بل عندكم من يُمنهِ شاهدٌ
قد أفصحَ القولَ وقد أعربا
جاء فجاءت معه غُرَّةٌ
يُقَبِّلُ الناسُ بها كوكبا
يا حبذا بُشرى ابنُ عمَّارِكُمْ
ما أحسن العُقبى التي أعقبا
كان بشيراً بفتىً منكُمُ
بل بربيعٍ منكُم أَخْصبا
وما أرى اللّه امرَأً وجهَهُ
إلا أراهُ ولداً طيّبا
قلت لحُسَّاد له أَلهِبوا
أو أطفئِوا جمرَكُم الملهبا
إن أبا العباسِ مستصحِبٌ
يَرضى أبا العباس مُستصحَبا
لكنّ في الشيخ عُزَيريةً
قد تركَتْهُ شَرساً مشغبا
فاشددْ أبا العباس كفّاً بهِ
فقد ثَقفتَ المخْطَبَ المِخرَبا
كلِّم به مُلِّيتَهُ مِقْولاً
وازحَمْ به مُلّئته مَنْكِبا
حاول به أمراً وقلِّب به
أمراً تجده حُوَّلاً قُلَّبا
باقِعَةً إن أنت خاطبتَهُ
أَعرَبَ أو فاكهتَهُ أغربا
يصلح للجدِّ وما هزْلُهُ
بدون ما يُحظى وما يُجتبى
أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِ
فأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا
وظرفُهُ نُورٌ لآدابِهِ
إذ لم ينوِّرْ كلُّ مَنْ أعشبا
تُقصِّرُ الدهرَ أحاديثُهُ
وتُعجِبُ الأمردَ والأشيبا
وقد غدا يشكُرُ نُعماكُمُ
في كلِّ وادٍ موجِزاً مطنبا
ولم يحاولْ مستزادي له
ولم يجِد في فعلكم مَعتبا
لكن بدأتُ القولَ مستوهباً
فيه لحسنِ الرأي مُستَجلِبا
صُونوهُ لي وارعَوهُ لي واملَؤوا
يديه لي لا بل بما استوجَبا
ذاك نصيبي من عطاياكُمُ
إن حكَم الحقُّ بأن أُنصَبا
دع ذا وجاوزْهُ إلى غيرِهِ
يا أكرمَ السادةِ مُستعتَبا
كم موعدٍ منك وكم موعد
أَكدى ولستَ البارقَ الخُلَّبَا
أأمستِ الحيتانُ في ذمّةٍ
أم أصبحتْ من يَمِّها هُرَّبا
حظي من الأسبوع لا تَنْسَهُ
ولا يكونَنْ سهميَ الأخيبا
لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌ
إذا بدا أعجبَ أو عجّبا
لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَها
إلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
لو شاء أن يذهب في صخرةٍ
لسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
يدور بالنفخةِ في جامِهِ
دَوْراً ترى الدُّهنَ له لولبا
عاونَ فيه منظرٌ مخبراً
مستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِ
تمَّ فأضحى مَطرباً مَضرَبا
مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُ
أرقُّ قشْراً من نسيم الصِّبا
كأنما قُدَّتْ جلابيبُه
من أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
يُخالُ من رِقّةِ خرشائِه
شاركَ في الأجنحة الجُنْدُبا
لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِ
ثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتى
أن يجعلَ الكفَّ لها مركبا
مدهونةٍ زرقاءَ مدفونةٍ
شهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
مَلَذُّ عينٍ وفمٍ حُسِّنتْ
وطُيِّبت حتى صبا من صبا
ذِيقَ لها اللوزُ فلا مُرَّةٌ
مرتْ على الذائق إلا أبى
وانتقدَ السُّكَّرَ نُقَّادُهُ
وشاوروا في نقده المُذهبا
فلا إذا العينُ رأتها نَبَتْ
ولا إذا الضِّرس علاها نبا
لاتنكروا الإدلالَ من وامقٍ
وجَّهَ تلقاءكُمُ المطلبا
إنِّي تسحّبتُ على طَوْلكم
بَدءاً فما استخشَنْتُه مَسحبا
فليُنصفِ الوُدَّ فتىً ماجدٌ
أضحى التقاضي معه متعبا
كأنه لم يدرِ أنَّ العلا
تُزْري على العُرف إذا أنصبا
يا رُبَّ معروفٍ له قيمةٌ
كُدِّرَ صافيهِ بأنْ يُطلبا
تَبَرُّعُ التحفةِ زَيْنٌ لها
وعيبُها الفاحشُ أن تُخْطبا
وعزةُ المعروف في ذُلِّه
وذلّةُ العُرف إذا استصْعِبا
أقسمتُ باللّه لقد أنجبا
ثلاثةٌ تُشرقُ أنوارُها
لا بُدِّلتْ من مَشرقٍ مَغربا
بدرٌ وشمس أبَوَا مُشتَرٍ
ما نازعتْ شَرْواهُ أمٌّ أبا
قد قلتُ إِذ بشِّرتُ بالمُشتري
قولَ امرئٍ لم يَخْشَ أن يُكذَبا
يا آل بِشرٍ أبشروا كلّكُمْ
فقد وَلَدْتُمْ مَطلباً مهرَبا
تبارك اللّهُ وسبحانَهُ
أيَّ شهابٍ منكُمُ أثقبا
إن طابَ أو طِبْتُمْ فما أبعدتْ
فروعُ مجدٍ أَشبهتْ منصبا
ولا عجيبٌ لا ولا منْكَرٌ
أن تلِدوا الأَطْيَبَ فالأطيبا
أصبحتُمُ واللّهُ يُبقيكُمُ
مُنتجَعَ الحُرِّ إذا أجدبا
مهما انتقصناهُ إذا زدتُمُ
منْ نِعَمِ اللّهِ فلن يُحْسَبا
أنتم أناسٌ بأياديكُمُ
يَستغفرُ الدهرُ إذا أجدبا
فلْيشكرِ الدهرُ لكم إِنّهُ
أرضى بكم من بعدما أغضبا
إذا جَنى الدهرُ على أهلِهِ
وزاد في عِدَّتِكُم أَعتَبا
إنَّ أبا العباس إلّا يكُنْ
أَرَّخَ بالفُلجِ فقد شَبّبا
قد بيَّضَ الأوجُه بابنٍ لَهُ
قالتْ له آمالُنا مرحبا
وذاك مِفتاحٌ لإقبالِكُمْ
كذا قضى اللّهُ ولن يُغْلَبا
وقد تفاءلتُ له زاجراً
كُنيتَهُ لا زاجراً ثعلبا
إنّي تأمّلتُ لَهُ كُنيةً
إذا بدا مقلوبُها أعجبا
يصوغها العكسُ أبا سابعٍ
وذاك فأْلٌ لم يعد مَعْطبا
بل ذاك فألٌ ضامنٌ سبعةً
مثل الصقور استشرفت أرنبا
يأتون من صلبِ فتىً ماجدٍ
لا كذَّب اللّه ولا خيبا
وقد أتاه منهُم واحدٌ
فلينتظرْ ستّةً غُيَّبا
في مدةٍ تعمُرها نعمةٌ
يجعلها اللّه له تُرْتُبا
حتى نراهُ جالساً بينهم
أجلَّ من رَضوى ومن كَبْكَبا
كالبدرِ وافى الأرضَ في نُورِهِ
بين نجومٍ سبعةٍ فاحتبى
يُعدي على الدهر إذا ما اعتدى
ويؤمنُ الناسَ إذا استرهبا
وليشكرِ النَّاجِمَ عن هذه
فإنها من بعضِ ما بوَّبا
أسدَى وألحمتُ أخٌ لم أزل
أحمدُ ما سدَّى وما سبَّبا
واسعدْ أبا العباس مُستوهِباً
من ملكٍ أعطاهُ ما استوهبا
عَمِرتَ والمولودَ حتى ترى
أولادَهُ خلفكُما موكبا
من فتيةٍ مثلِ أسودِ الشّرى
وصبيةٍ تحسبُهُمْ ربربا
دونكموها يا بني مَرثدٍ
لا تعدَموا أمثالَها مكسبا
يا رُبَّ جِدٍّ لكم في العلى
قد جعل المالَ لكم ملعبا
لا سَلَبَ اللّهُ سرابيلَكُمْ
من هذه النُّعمى ولن تُسلبا
وادَّرِعوا من عُرْفكم جُنّةً
تَفُلُّ نابَ الدهرِ والمِخلبا
قلتُ لباغيكم وراجيكُمُ
ما أبعدَ الغيثَ وما أقربا
سما فأعلى عن يدٍ ملمساً
منه وأدنى من فمٍ مشربا
كم سبسبٍ جابَ مديحٌ لكم
ما جاب من إحسانكم سبسبا
بل خاض روضاً بين غدرانِهِ
يُرضيه إن صعَّد أو صَوَّبا
قد قلتُ قولاً فيكُمُ مُعْجِباً
أن لم أكنْ ذا حُمُقٍ مُعجَبا
قَلَّلْتُهُ فيكم وهذَّبتُهُ
عمداً وما قلَّلَ من هذّبا
ومثلُكُمْ خُصَّ بأمثالِهِ
ومثلُكُمْ عن مثلِهِ ثَوَّبا
وَلي لديكم صاحبٌ فاضلٌ
أُحِبُّ أن يُرعى وأن يُصحبا
مبارَكُ الطائرِ ميمونُهُ
حدَّثني عن ذاك من جرّبا
بل عندكم من يُمنهِ شاهدٌ
قد أفصحَ القولَ وقد أعربا
جاء فجاءت معه غُرَّةٌ
يُقَبِّلُ الناسُ بها كوكبا
يا حبذا بُشرى ابنُ عمَّارِكُمْ
ما أحسن العُقبى التي أعقبا
كان بشيراً بفتىً منكُمُ
بل بربيعٍ منكُم أَخْصبا
وما أرى اللّه امرَأً وجهَهُ
إلا أراهُ ولداً طيّبا
قلت لحُسَّاد له أَلهِبوا
أو أطفئِوا جمرَكُم الملهبا
إن أبا العباسِ مستصحِبٌ
يَرضى أبا العباس مُستصحَبا
لكنّ في الشيخ عُزَيريةً
قد تركَتْهُ شَرساً مشغبا
فاشددْ أبا العباس كفّاً بهِ
فقد ثَقفتَ المخْطَبَ المِخرَبا
كلِّم به مُلِّيتَهُ مِقْولاً
وازحَمْ به مُلّئته مَنْكِبا
حاول به أمراً وقلِّب به
أمراً تجده حُوَّلاً قُلَّبا
باقِعَةً إن أنت خاطبتَهُ
أَعرَبَ أو فاكهتَهُ أغربا
يصلح للجدِّ وما هزْلُهُ
بدون ما يُحظى وما يُجتبى
أدَّبَهُ الدهْرُ بتصريفهِ
فأحسنَ التأديبَ إذ أدَّبا
وظرفُهُ نُورٌ لآدابِهِ
إذ لم ينوِّرْ كلُّ مَنْ أعشبا
تُقصِّرُ الدهرَ أحاديثُهُ
وتُعجِبُ الأمردَ والأشيبا
وقد غدا يشكُرُ نُعماكُمُ
في كلِّ وادٍ موجِزاً مطنبا
ولم يحاولْ مستزادي له
ولم يجِد في فعلكم مَعتبا
لكن بدأتُ القولَ مستوهباً
فيه لحسنِ الرأي مُستَجلِبا
صُونوهُ لي وارعَوهُ لي واملَؤوا
يديه لي لا بل بما استوجَبا
ذاك نصيبي من عطاياكُمُ
إن حكَم الحقُّ بأن أُنصَبا
دع ذا وجاوزْهُ إلى غيرِهِ
يا أكرمَ السادةِ مُستعتَبا
كم موعدٍ منك وكم موعد
أَكدى ولستَ البارقَ الخُلَّبَا
أأمستِ الحيتانُ في ذمّةٍ
أم أصبحتْ من يَمِّها هُرَّبا
حظي من الأسبوع لا تَنْسَهُ
ولا يكونَنْ سهميَ الأخيبا
لا يُخطئنِّي منك لَوزينَجٌ
إذا بدا أعجبَ أو عجّبا
لم تُغلِق الشهوةُ أبوابَها
إلا أبتْ زُلفاهُ أن يُحجَبا
لو شاء أن يذهب في صخرةٍ
لسهَّل الطِّيبُ لَهُ مذهبا
يدور بالنفخةِ في جامِهِ
دَوْراً ترى الدُّهنَ له لولبا
عاونَ فيه منظرٌ مخبراً
مستحسَنٌ ساعَد مُستعذبا
كالحَسَن المُحسِنِ في شَدوهِ
تمَّ فأضحى مَطرباً مَضرَبا
مُستكثَفُ الحشوِ ولكنهُ
أرقُّ قشْراً من نسيم الصِّبا
كأنما قُدَّتْ جلابيبُه
من أعينِ القطرِ الذي قُبّبا
يُخالُ من رِقّةِ خرشائِه
شاركَ في الأجنحة الجُنْدُبا
لو أنه صُوِّرَ من خُبزِهِ
ثغرٌ لكان الواضحَ الأشنبا
من كل بيضاءَ يُحبُّ الفتى
أن يجعلَ الكفَّ لها مركبا
مدهونةٍ زرقاءَ مدفونةٍ
شهباءَ تحكي الأزرق الأشهبا
مَلَذُّ عينٍ وفمٍ حُسِّنتْ
وطُيِّبت حتى صبا من صبا
ذِيقَ لها اللوزُ فلا مُرَّةٌ
مرتْ على الذائق إلا أبى
وانتقدَ السُّكَّرَ نُقَّادُهُ
وشاوروا في نقده المُذهبا
فلا إذا العينُ رأتها نَبَتْ
ولا إذا الضِّرس علاها نبا
لاتنكروا الإدلالَ من وامقٍ
وجَّهَ تلقاءكُمُ المطلبا
إنِّي تسحّبتُ على طَوْلكم
بَدءاً فما استخشَنْتُه مَسحبا
فليُنصفِ الوُدَّ فتىً ماجدٌ
أضحى التقاضي معه متعبا
كأنه لم يدرِ أنَّ العلا
تُزْري على العُرف إذا أنصبا
يا رُبَّ معروفٍ له قيمةٌ
كُدِّرَ صافيهِ بأنْ يُطلبا
تَبَرُّعُ التحفةِ زَيْنٌ لها
وعيبُها الفاحشُ أن تُخْطبا
وعزةُ المعروف في ذُلِّه
وذلّةُ العُرف إذا استصْعِبا
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أغنية «بدر وشمس ولدا كوكبا»أداهاابنالرومي.عليبنالعبّاسبنجُريج،أبوهروميالأصل وأمّه فارسية وأشهرهم فيالهجاء، وصاحب واحدة منأعظ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.