بدت عذارى مدت سرادقها
الصاحب بن عباد
(47) مشاهدة
اقرأ «بدت عذارى مدت سرادقها» من نظم الصاحب بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بدت عذارى مدت سرادقها»
بَدَت عَذارى مُدَّت سَرادِقُها
وَأَقسم الحُسنُ لا يُفارِقُها
كَواعِبٌ أُخرِسَت دَمالِجُها
عنّا وَقد أُنطِقَت مَناطِقُها
خَراعِبٌ حَقَّها وَصائِفُها
تَشي بِأَبدانِها قَراطِقُها
صينَت عَن العُطرِ أَن يُطَيِّبَها
إِلّا الَّذي حُمِّلَت مَخانِقُها
أَم رَوضَةٌ أُبرِزَت مَحاسِنُها
وَما يَني قَطرُها يُعانِقُها
فَأَورَدَ الوَردَ غُصنُها بدعاً
وَشُقَّ عَن أَرضِها شقائِقُها
وَأَعشَت الناظِرينَ حِليَتُها
وَشاقَ أَحداقَهُم حَدائِقُها
أَم أَشرَقَت فِقرَةٌ بَدائِعُها
حَديقَةٌ زانَها طَرائِقُها
أَتى بِها بِالكَمال ناسِجُها
وَزانَها بِالجَمالِ ناسِقُها
لِلَّهِ حَلف العلى أَبو حسنٍ
وَقَد جَرت لِلعلى سَوابِقُها
فَحازَ خَصلَ الرِهانِ عَن كَثَبٍ
وَفُرِّجَت عِندَهُ مَضايِقُها
لِلَّهِ تِلكَ الأَلفاظُ حامِلَة
غُرَّ مَعانٍ تُعيي دَقائِقُها
يَكادُ اِعجازُها يُشَكِّكُها
في سوَرٍ أَنَّها تُوافِقُها
أُهدي سَلاماً حكى السَلامَةَ من
أَسقامِ سوءٍ يُخافُ طارِقُها
كَأَنَّهُ دارُنا وَلم يَرَها
ناعِبُها لِلنَوى وَناعِقُها
كَأَنَّها غَفلةُ الرَقيبِ وَقد
مُكِّنتُ من نَظرَةٍ أُسارِقُها
أَهديتُ مِنهُ ما لَو تَحَمَّلَهُ ال
أَيّامُ لَم يُستقلّ عاتِقُها
تَحدو بِهِ صَبوَةً ركائِبُها
راتكةً لا يملُّ سائِقُها
خُذها وَقد أُحصِدَت وَثائِقُها
وَأُلحِقَت بِالسُهى شَواهِقُها
ناشَدتُك اللَهَ حينَ تَنشدها
وَخلَّةً لا يَخيلُ صادِقُها
أَن لا تَعَمَّدتَ رَفع رايَتَها
لِيَملَأ الخافِقَينِ خافِقُها
نعم وَعش في النَعيم ما طَلَعت
شَمسُ نَهارٍ وَذَرَّ شارِقُها
وَأَقسم الحُسنُ لا يُفارِقُها
كَواعِبٌ أُخرِسَت دَمالِجُها
عنّا وَقد أُنطِقَت مَناطِقُها
خَراعِبٌ حَقَّها وَصائِفُها
تَشي بِأَبدانِها قَراطِقُها
صينَت عَن العُطرِ أَن يُطَيِّبَها
إِلّا الَّذي حُمِّلَت مَخانِقُها
أَم رَوضَةٌ أُبرِزَت مَحاسِنُها
وَما يَني قَطرُها يُعانِقُها
فَأَورَدَ الوَردَ غُصنُها بدعاً
وَشُقَّ عَن أَرضِها شقائِقُها
وَأَعشَت الناظِرينَ حِليَتُها
وَشاقَ أَحداقَهُم حَدائِقُها
أَم أَشرَقَت فِقرَةٌ بَدائِعُها
حَديقَةٌ زانَها طَرائِقُها
أَتى بِها بِالكَمال ناسِجُها
وَزانَها بِالجَمالِ ناسِقُها
لِلَّهِ حَلف العلى أَبو حسنٍ
وَقَد جَرت لِلعلى سَوابِقُها
فَحازَ خَصلَ الرِهانِ عَن كَثَبٍ
وَفُرِّجَت عِندَهُ مَضايِقُها
لِلَّهِ تِلكَ الأَلفاظُ حامِلَة
غُرَّ مَعانٍ تُعيي دَقائِقُها
يَكادُ اِعجازُها يُشَكِّكُها
في سوَرٍ أَنَّها تُوافِقُها
أُهدي سَلاماً حكى السَلامَةَ من
أَسقامِ سوءٍ يُخافُ طارِقُها
كَأَنَّهُ دارُنا وَلم يَرَها
ناعِبُها لِلنَوى وَناعِقُها
كَأَنَّها غَفلةُ الرَقيبِ وَقد
مُكِّنتُ من نَظرَةٍ أُسارِقُها
أَهديتُ مِنهُ ما لَو تَحَمَّلَهُ ال
أَيّامُ لَم يُستقلّ عاتِقُها
تَحدو بِهِ صَبوَةً ركائِبُها
راتكةً لا يملُّ سائِقُها
خُذها وَقد أُحصِدَت وَثائِقُها
وَأُلحِقَت بِالسُهى شَواهِقُها
ناشَدتُك اللَهَ حينَ تَنشدها
وَخلَّةً لا يَخيلُ صادِقُها
أَن لا تَعَمَّدتَ رَفع رايَتَها
لِيَملَأ الخافِقَينِ خافِقُها
نعم وَعش في النَعيم ما طَلَعت
شَمسُ نَهارٍ وَذَرَّ شارِقُها
قراءة في كلمات الأغنية
الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الصاحب بن عباد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة البويهية
سنة الميلاد:
945
سنة الوفاة:
995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.