بغداد أيتها الركاب فبادري
ناصيف اليازجي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1816م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «بغداد أيتها الركاب فبادري» للشاعر ناصيف اليازجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بغداد أيتها الركاب فبادري»
بغدادَ أيَّتُها الرِّكابُ فبادِري
نَهرَ السَّلامِ بِنَهْلةٍ من باكرِ
وإذا وَقفتِ على الرُّصافةِ فانشُدي
قلبي ولكنْ من لَظاهُ فحاذِري
هل تَحملينَ من المَشُوقِ تَحيَّةً
نَفَحَتْ بأرواحِ الخُزامِ العاطرِ
وَلْهانُ تَرعَى الطَّيفَ مُقلةُ نائمٍ
منهُ وتَرعَى النَّجْمَ مُقلةُ ساهرِ
ما كُلُّ مَن عَرَفَ المَحبَّةَ عارفٌ
حَقَّ المحبّةِ باطناً كالظَّاهرِ
هانتْ مَوَدَّةُ مَن أحبَّكَ أوَّلاً
حَتَّى تَراهُ ثابتاً في الآخِرِ
وأنا الذي ذَهَبَ الهَوَى بفُؤادِهِ
من حيثُ ليسَ على الرُجوعِ بقادرِ
أضحى يُعنِّفُ عاذلي حتَّى إذا
عَرَفَ الذي أهواهُ أمسى عاذِري
أهوَى الكريمَ من الرِّجالِ ولو على
سَمْعٍ بهِ إنْ كُنْتُ لستُ بناظرِ
وأُحبُّ آثارَ العُلومِ وأبتغي
صُحُفَ الأدِيبِ على نُضارِ التاجرِ
للنَّاس في ما يعشَقُونَ مذاهبٌ
يَذهبْنَ بينَ ميَامِنٍ وميَاسِرِ
في كُلِّ قلبٍ من حبيبٍ صَبْوةٌ
يَبلَى ويترُكُها لقَلْبٍ غابرِ
لا تَنتَهِي هِمَمُ الفتَى فإذا انقَضَى
وَطَرٌ تجَدَّدَ غَيرُهُ في الخاطرِ
أمَلٌ طويلٌ والحَياةُ قصيرةٌ
تَنْجابُ بينَ مَواردٍ ومَصادرِ
ولَقد بَكَيْتُ على الشَّبابِ وعَصرهِ
فأضَعْتُ دَمْعي خاسراً في خاسرِ
لا يَعرِفُ الإنسانُ قِيمةَ نِعمةٍ
حتى تَزُولَ فَيستَفيقُ كحاسرِ
يَمْضي بما فيهِ الزَّمانُ كأنَّهُ
لم يأتِ عندَ أصاغرٍ وأكابرِ
والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُما
في زَعْمِهِ مولودُ يومٍ حاضرِ
جرَّبتُ أخلاقَ الزَّمانِ وأهلِهِ
فَعَرَفْتُ يومي قبلَ أمسِ الدَّابرِ
وصَبَرتُ لكنْ حيثُ لم يكُ في يدي
دَفعُ البَلاءِ فأينَ فضلُ الصَّابرِ
يا أيُّها الطَّيفُ المُعَلِّلُ مُهجتي
بمَواعدٍ يُبرِقنَ غيرَ مَواطرِ
إنْ كُنتَ لا تَبغي الوفاءَ فلا تَعِدْ
بُخْلُ الحريصِ ولا مِطالُ الغادرِ
كيفَ اهتدَيتَ إليَّ تحتَ دُجُنَّةٍ
تَطغى بها عينُ الشِهابِ السائرِ
أنتَ الخَيالُ تَزُورُ مثلَكَ في الضَّنَى
لو كانَ مِثلَكَ في خُفوقِ الطَّائرِ
هل تُبلِغُ الشَّيخَ الكبيرَ رِسالةً
من عاجزٍ جُعِلَتْ وكيلَ القاصرِ
نَقَّطتُها مِثلَ العَرُوسِ بأدمُعٍ
مِثلِ اللآلئِ فَهْيَ نظمُ الناثرِ
زُفَّت إلى من لا تَقُومُ بِبابهِ
لو عُزِّزَتْ بِبيانِ عبدِ القاهرِ
اللَوْذعيُّ الكاملُ الفَرْدُ الذي
أفعالُهُ يَغلِبْنَ قولَ الشاعرِ
أمَةٌ إلى عبدِ الحميدِ جَلَبتُها
ممَّا تَفَضَّلَ من كِرامِ حَرائرِ
قد سَهَّلتْ لي الشِّعرَ صَنْعةُ صائغٍ
تأتي فأُرجِعُها بصَنْعةِ كاسرِ
يا أيُّها البحرُ العَرَمْرَمُ لم نُصِبْ
لَكَ لُجَّةً فأصَبْتَنا بِجواهرِ
أسرارُ عَقْدٍ من لَدُنْكَ تَضمَّنتَ
إكسِيرَ حَلٍّ من صِناعةِ جابرِ
بَيني وبَيْنَك ذِمَّةٌ مَطْويَّةٌ
طَيَّ السِجِلِّ إلى المَعادِ النَّاشرِ
لم يُبقِ لي هذا الزَّمانُ ذَخيرةً
فَجَعْلتُها في القلبِ بعضَ ذخائري
نَهرَ السَّلامِ بِنَهْلةٍ من باكرِ
وإذا وَقفتِ على الرُّصافةِ فانشُدي
قلبي ولكنْ من لَظاهُ فحاذِري
هل تَحملينَ من المَشُوقِ تَحيَّةً
نَفَحَتْ بأرواحِ الخُزامِ العاطرِ
وَلْهانُ تَرعَى الطَّيفَ مُقلةُ نائمٍ
منهُ وتَرعَى النَّجْمَ مُقلةُ ساهرِ
ما كُلُّ مَن عَرَفَ المَحبَّةَ عارفٌ
حَقَّ المحبّةِ باطناً كالظَّاهرِ
هانتْ مَوَدَّةُ مَن أحبَّكَ أوَّلاً
حَتَّى تَراهُ ثابتاً في الآخِرِ
وأنا الذي ذَهَبَ الهَوَى بفُؤادِهِ
من حيثُ ليسَ على الرُجوعِ بقادرِ
أضحى يُعنِّفُ عاذلي حتَّى إذا
عَرَفَ الذي أهواهُ أمسى عاذِري
أهوَى الكريمَ من الرِّجالِ ولو على
سَمْعٍ بهِ إنْ كُنْتُ لستُ بناظرِ
وأُحبُّ آثارَ العُلومِ وأبتغي
صُحُفَ الأدِيبِ على نُضارِ التاجرِ
للنَّاس في ما يعشَقُونَ مذاهبٌ
يَذهبْنَ بينَ ميَامِنٍ وميَاسِرِ
في كُلِّ قلبٍ من حبيبٍ صَبْوةٌ
يَبلَى ويترُكُها لقَلْبٍ غابرِ
لا تَنتَهِي هِمَمُ الفتَى فإذا انقَضَى
وَطَرٌ تجَدَّدَ غَيرُهُ في الخاطرِ
أمَلٌ طويلٌ والحَياةُ قصيرةٌ
تَنْجابُ بينَ مَواردٍ ومَصادرِ
ولَقد بَكَيْتُ على الشَّبابِ وعَصرهِ
فأضَعْتُ دَمْعي خاسراً في خاسرِ
لا يَعرِفُ الإنسانُ قِيمةَ نِعمةٍ
حتى تَزُولَ فَيستَفيقُ كحاسرِ
يَمْضي بما فيهِ الزَّمانُ كأنَّهُ
لم يأتِ عندَ أصاغرٍ وأكابرِ
والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُما
في زَعْمِهِ مولودُ يومٍ حاضرِ
جرَّبتُ أخلاقَ الزَّمانِ وأهلِهِ
فَعَرَفْتُ يومي قبلَ أمسِ الدَّابرِ
وصَبَرتُ لكنْ حيثُ لم يكُ في يدي
دَفعُ البَلاءِ فأينَ فضلُ الصَّابرِ
يا أيُّها الطَّيفُ المُعَلِّلُ مُهجتي
بمَواعدٍ يُبرِقنَ غيرَ مَواطرِ
إنْ كُنتَ لا تَبغي الوفاءَ فلا تَعِدْ
بُخْلُ الحريصِ ولا مِطالُ الغادرِ
كيفَ اهتدَيتَ إليَّ تحتَ دُجُنَّةٍ
تَطغى بها عينُ الشِهابِ السائرِ
أنتَ الخَيالُ تَزُورُ مثلَكَ في الضَّنَى
لو كانَ مِثلَكَ في خُفوقِ الطَّائرِ
هل تُبلِغُ الشَّيخَ الكبيرَ رِسالةً
من عاجزٍ جُعِلَتْ وكيلَ القاصرِ
نَقَّطتُها مِثلَ العَرُوسِ بأدمُعٍ
مِثلِ اللآلئِ فَهْيَ نظمُ الناثرِ
زُفَّت إلى من لا تَقُومُ بِبابهِ
لو عُزِّزَتْ بِبيانِ عبدِ القاهرِ
اللَوْذعيُّ الكاملُ الفَرْدُ الذي
أفعالُهُ يَغلِبْنَ قولَ الشاعرِ
أمَةٌ إلى عبدِ الحميدِ جَلَبتُها
ممَّا تَفَضَّلَ من كِرامِ حَرائرِ
قد سَهَّلتْ لي الشِّعرَ صَنْعةُ صائغٍ
تأتي فأُرجِعُها بصَنْعةِ كاسرِ
يا أيُّها البحرُ العَرَمْرَمُ لم نُصِبْ
لَكَ لُجَّةً فأصَبْتَنا بِجواهرِ
أسرارُ عَقْدٍ من لَدُنْكَ تَضمَّنتَ
إكسِيرَ حَلٍّ من صِناعةِ جابرِ
بَيني وبَيْنَك ذِمَّةٌ مَطْويَّةٌ
طَيَّ السِجِلِّ إلى المَعادِ النَّاشرِ
لم يُبقِ لي هذا الزَّمانُ ذَخيرةً
فَجَعْلتُها في القلبِ بعضَ ذخائري
قراءة في كلمات الأغنية
كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ناصيف اليازجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البنان
سنة الميلاد:
1800
سنة الوفاة:
1871
بداية المسيرة:
1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.
عن الشاعر: ناصيف اليازجي
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.