بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحلِ
ابن دنينير
(43) مشاهدة
اقرأ «بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحلِ» من نظم ابن دنينير كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحلِ»
بما بجفنيك من غنجٍ ومن كحَلِ
صل مغرما ليس يصغي فيك للعذل
يخفي هواك ودمع العين يُظهرهُ
بمدمع ظلّ مطلولا على الطلل
في كل يوم غرام فيك يوقفهُ
في موقف الذلّ بين اليأس والأمل
ويمزي درّ أجفانٍ موكلةٍ
من الدموعِ بغيض المسبل الهطل
إن دام هجرك لي يا من أؤمّله
أصار ما قد بقي مني إلى الأجل
أو أدّعي سقمي ظلما عليك جوى
فالقلبُ يجحده من شدّة الوجل
أما كفاك بأني في هواك لقى
من الصبابة والتبريج والعلل
حتى صددت بلا جرم ولا سببٍ
صدّاً يحقّقُ عندي سرعة المللِ
يا مانعي طيب لذاتي على مقة
وما نحى كلّها ألقى من الخبَلِ
أما السلوّ فقلبي من ملابسه
عارٍ وجسمي من الأسقام في حُلَلِ
أجود حنّى بروحي في هواك وما
تنفكّ حتى بطيبِ القول في نحَلِ
فمن لصَبّ أصابته سهام هوىً
رمي فأصماه راممن بني ثمَلِ
مغرىّ بذكر رماح الخط عن غرضٍ
حبّا لكل رشيق القدّ معتدلِ
ففي القدود وفي الأجفان سرّ هوى
يريك كيف اتفاق البيض والأسَلِ
وفي نوال صلاح الدين غزُر غنىً
منه الأمان لوقع الحادثِ الجلَلِ
قليجُ رسلان من ألطافه أبداً
تستنزل العصم بالجدوى من القلل
ملك له عزمة ذل الزمان لها
وجيش جاش يريك الناس في رجل
مؤيد الرأي إلا أنّ همته
أمضى من البيض والخطية الذبل
طوفان راحته بالجود ولا أحد
إن عمّه قائلا أوى إلى جبل
كلا ولا عاصم من بأسهِ أبداً
يوم الوغى بظبا الهندبةالقصل
ما أعمل الفكر في يومي ندى وردى
إلا لتعجيل رزق منه أو أجل
كأننا من قريش جاهليتنا
في الجود عاكفه منه على هبَلِ
أكذبتَ ظنّ السحاب الجون من نعمٍ
روّيت منها الورى بالعلّ والسهل
جود يعم البرايا منك متصل
وهاطل الغيث حينا غير متصل
فانهض إلى نصر دين الله في جذلٍ
في جحفل شرق بالخيل ذي زجَلِ
جيش بجيش بأبطال إذا برزوا
قال الروى للعدا موتوا على عجل
من كل أعلب في عرنيهِ شمم
ضخم الدسيعة مرد غير محتفل
وكل مدرع للصبر مؤتزر
بالحزم ملتحف بالعزم مشتمل
أبناء حرب غذوا فيها ومشأهم
بها ولم يحكموا قولا بلا عمل
فالله جارك والأفلاك دائرة
بما تؤمّله في أوضح السبل
قد سدت كل ملوك الأرض قاطبة
وشدتها دولة تسمو على الدول
يا أيها الملك الميمون طائره
وابن الملوك ونجل السادة الأول
سمعا لشكواي من دهر حوادثهُ
لا تتّقى بصنوف المكر والجيل
ما زلت عند بني أيوب في نعم
موفورة ونوال غير منخزل
أرعى رياض الندى من فيض أنعمهم
وأسرح الطرف بين الخيل والخول
وعشت في عزّة قعساء عندهمُ
موفّر الخط في الأفراح والجذَل
أرعى الفضلي وما حصّلتُ من أدبٍ
ومن علوم ولا أرعى مع الهمَلِ
وكان لي الملك المنصور أعظم من
يعلي محلي ويدني مسرعا أملي
فخانني الدهر في حظي وأعدمني
من كان أضحى عليه متّكلي
فكنت لي عوضا عن كل من نظرَت
عيني وجئتك أسعى جد مختتل
قصدت بابك والآمال تلعب بي
واعتضت بالجم عن نزر من الوشل
فاسلك مسالك أهليك الكرام معي
ولا تكن عن قضاء الحقّ في شغل
فإن جودك يكفي كلّ حادثةٍ
وحسن رأيك لا يؤتى من الزلل
قد صاغ كفيك رب العرش عن قدرٍ
للمشرفية والتوقيع والقبل
وإن بابك يولي قاصد بك علا
كأنما الشمس منك الدهر في الحمَلِ
صل مغرما ليس يصغي فيك للعذل
يخفي هواك ودمع العين يُظهرهُ
بمدمع ظلّ مطلولا على الطلل
في كل يوم غرام فيك يوقفهُ
في موقف الذلّ بين اليأس والأمل
ويمزي درّ أجفانٍ موكلةٍ
من الدموعِ بغيض المسبل الهطل
إن دام هجرك لي يا من أؤمّله
أصار ما قد بقي مني إلى الأجل
أو أدّعي سقمي ظلما عليك جوى
فالقلبُ يجحده من شدّة الوجل
أما كفاك بأني في هواك لقى
من الصبابة والتبريج والعلل
حتى صددت بلا جرم ولا سببٍ
صدّاً يحقّقُ عندي سرعة المللِ
يا مانعي طيب لذاتي على مقة
وما نحى كلّها ألقى من الخبَلِ
أما السلوّ فقلبي من ملابسه
عارٍ وجسمي من الأسقام في حُلَلِ
أجود حنّى بروحي في هواك وما
تنفكّ حتى بطيبِ القول في نحَلِ
فمن لصَبّ أصابته سهام هوىً
رمي فأصماه راممن بني ثمَلِ
مغرىّ بذكر رماح الخط عن غرضٍ
حبّا لكل رشيق القدّ معتدلِ
ففي القدود وفي الأجفان سرّ هوى
يريك كيف اتفاق البيض والأسَلِ
وفي نوال صلاح الدين غزُر غنىً
منه الأمان لوقع الحادثِ الجلَلِ
قليجُ رسلان من ألطافه أبداً
تستنزل العصم بالجدوى من القلل
ملك له عزمة ذل الزمان لها
وجيش جاش يريك الناس في رجل
مؤيد الرأي إلا أنّ همته
أمضى من البيض والخطية الذبل
طوفان راحته بالجود ولا أحد
إن عمّه قائلا أوى إلى جبل
كلا ولا عاصم من بأسهِ أبداً
يوم الوغى بظبا الهندبةالقصل
ما أعمل الفكر في يومي ندى وردى
إلا لتعجيل رزق منه أو أجل
كأننا من قريش جاهليتنا
في الجود عاكفه منه على هبَلِ
أكذبتَ ظنّ السحاب الجون من نعمٍ
روّيت منها الورى بالعلّ والسهل
جود يعم البرايا منك متصل
وهاطل الغيث حينا غير متصل
فانهض إلى نصر دين الله في جذلٍ
في جحفل شرق بالخيل ذي زجَلِ
جيش بجيش بأبطال إذا برزوا
قال الروى للعدا موتوا على عجل
من كل أعلب في عرنيهِ شمم
ضخم الدسيعة مرد غير محتفل
وكل مدرع للصبر مؤتزر
بالحزم ملتحف بالعزم مشتمل
أبناء حرب غذوا فيها ومشأهم
بها ولم يحكموا قولا بلا عمل
فالله جارك والأفلاك دائرة
بما تؤمّله في أوضح السبل
قد سدت كل ملوك الأرض قاطبة
وشدتها دولة تسمو على الدول
يا أيها الملك الميمون طائره
وابن الملوك ونجل السادة الأول
سمعا لشكواي من دهر حوادثهُ
لا تتّقى بصنوف المكر والجيل
ما زلت عند بني أيوب في نعم
موفورة ونوال غير منخزل
أرعى رياض الندى من فيض أنعمهم
وأسرح الطرف بين الخيل والخول
وعشت في عزّة قعساء عندهمُ
موفّر الخط في الأفراح والجذَل
أرعى الفضلي وما حصّلتُ من أدبٍ
ومن علوم ولا أرعى مع الهمَلِ
وكان لي الملك المنصور أعظم من
يعلي محلي ويدني مسرعا أملي
فخانني الدهر في حظي وأعدمني
من كان أضحى عليه متّكلي
فكنت لي عوضا عن كل من نظرَت
عيني وجئتك أسعى جد مختتل
قصدت بابك والآمال تلعب بي
واعتضت بالجم عن نزر من الوشل
فاسلك مسالك أهليك الكرام معي
ولا تكن عن قضاء الحقّ في شغل
فإن جودك يكفي كلّ حادثةٍ
وحسن رأيك لا يؤتى من الزلل
قد صاغ كفيك رب العرش عن قدرٍ
للمشرفية والتوقيع والقبل
وإن بابك يولي قاصد بك علا
كأنما الشمس منك الدهر في الحمَلِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «بمابجفنيك منغنجٍ ومن كحلِ»ضمنأعمالابندنينير.إبراهيمبن محمداللخميالقابوسيالموصليالمعروفبابندُنينير (1187 - 1229م)،شاعر وأديب منالموصل، ومنأعلامعلم فكّالرموز والتعمية فيالتراثالعربي. …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.