بنفسي من أغلقت كفي بحبله
أبو اليمن الكندي
(35) مشاهدة
اقرأ «بنفسي من أغلقت كفي بحبله» من نظم أبو اليمن الكندي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بنفسي من أغلقت كفي بحبله»
بنفسي مَن أغلقتُ كفي بحبله
فأصبح لي من ذروة المجد غارب
وجدتُ به مولىً منيعا جنابه
جواداً ترجَّى من يديه المواهب
تعمَّد إيناسي إِلى أن ألفته
كأني له من ضجعة المهد صاحب
وأُدني سِراري من سرائرِ قلبه
فلم يبقَ من دون الضميرين حاجب
وكان عصَا موسى لديّ ودادُ
أظلّ ولي ما عشت فيه مآرب
وكنا تعاهدنا على مشرع الهوى
عهود وفاء أخلصتها الترائب
فصرت له عبداً تصرف مهجتي
بأهوائه في كل ما هو خاطب
أهيم بلقياه إذا كان حاضرا
وأبكي دماً من شوقه وهو غائب
إذا ما التقينا فالضلوع سواكنٌ
وإمّا افترقنا فالدموع سواكب
وأرعى له عهد الوداد محافظاً
عليه ولو سُلَّت عليّ القواضب
وما خلت أن الدهر ينقض عهده
فتدرك فينا للأعادي مطالب
ولا أن وداً أخلصته سرائر
تكدّره بعد الصفا شوائب
رماني بأمر لم يبح لي بذكره
وأقبل بالأعراض عني يعاقب
وأصغى إِلى رجم الظنون مصدِّقاً
ألا إنما تلك الظنون كواذب
وأظهر لي حُسنَ اللقاء تكلفاً
ومن تحتِ إحسان اللقاء عقارب
وصار يرى بالظن فيّ معايبا
توهُّمها في ودِّ مثلي معايب
ولا عجب إن غيَّر الدهر صاحبا
فكلّ تصاريف الزمان عجائب
وما كان ذنبي غير أني ذخرته
لدهري ألا إني إِلى الدهر تائب
سأمنحه هجراً كما هو مشته
فإني فيما يشتهيه لراغب
ولست على هجرانه الدهَر ناكبا
عن الودِّ لكني عن الوصل ناكب
فإني على عتبي عليه لَشيِّقٌ
وإني على شوقي إليه لعاتب
سيعلم والأيام فيها كِفاية
إذا مِلتُ عنه قدر مَن هو ذاهب
وإن هو بعدي جرَّب الناس كلهم
ليحظى بمثليندّمته التجارب
فأصبح لي من ذروة المجد غارب
وجدتُ به مولىً منيعا جنابه
جواداً ترجَّى من يديه المواهب
تعمَّد إيناسي إِلى أن ألفته
كأني له من ضجعة المهد صاحب
وأُدني سِراري من سرائرِ قلبه
فلم يبقَ من دون الضميرين حاجب
وكان عصَا موسى لديّ ودادُ
أظلّ ولي ما عشت فيه مآرب
وكنا تعاهدنا على مشرع الهوى
عهود وفاء أخلصتها الترائب
فصرت له عبداً تصرف مهجتي
بأهوائه في كل ما هو خاطب
أهيم بلقياه إذا كان حاضرا
وأبكي دماً من شوقه وهو غائب
إذا ما التقينا فالضلوع سواكنٌ
وإمّا افترقنا فالدموع سواكب
وأرعى له عهد الوداد محافظاً
عليه ولو سُلَّت عليّ القواضب
وما خلت أن الدهر ينقض عهده
فتدرك فينا للأعادي مطالب
ولا أن وداً أخلصته سرائر
تكدّره بعد الصفا شوائب
رماني بأمر لم يبح لي بذكره
وأقبل بالأعراض عني يعاقب
وأصغى إِلى رجم الظنون مصدِّقاً
ألا إنما تلك الظنون كواذب
وأظهر لي حُسنَ اللقاء تكلفاً
ومن تحتِ إحسان اللقاء عقارب
وصار يرى بالظن فيّ معايبا
توهُّمها في ودِّ مثلي معايب
ولا عجب إن غيَّر الدهر صاحبا
فكلّ تصاريف الزمان عجائب
وما كان ذنبي غير أني ذخرته
لدهري ألا إني إِلى الدهر تائب
سأمنحه هجراً كما هو مشته
فإني فيما يشتهيه لراغب
ولست على هجرانه الدهَر ناكبا
عن الودِّ لكني عن الوصل ناكب
فإني على عتبي عليه لَشيِّقٌ
وإني على شوقي إليه لعاتب
سيعلم والأيام فيها كِفاية
إذا مِلتُ عنه قدر مَن هو ذاهب
وإن هو بعدي جرَّب الناس كلهم
ليحظى بمثليندّمته التجارب
قراءة في كلمات الأغنية
أبو اليمن مثال على نوع من الأعلام لا يُقاس بما ألّف بل بما نقل. فقيمته في العلم الإسلامي جاءت من موقعه في شبكة الإسناد: كونه آخر من سمع من طبقة معيّنة جعله عقدة لا يمكن تجاوزها في سلاسل كثيرة، فمرّت به روايات لا تُحصى. أمّا شعره فشعر عالم: مقطوعات في العلم والإخوانيات والتأمّل، متقنة اللغة كما يُتوقّع من نحوي كبير، لكنها ليست موضع ثقله. والفائدة في قراءته أنه يُظهر لغة الطبقة العلمية الدمشقية في العهد الأيوبي: كيف كان الفقيه والمحدّث يتفكّه ويتراسل ويعزّي بالشعر في حياته اليومية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
طال عمر أبي اليمن الكندي حتى بلغ نحو ستّ وسبعين سنة هجرية من العلم المتّصل، وكان قد سمع في بغداد من شيوخ لم يبقَ منهم غيره، فصارت الرحلة إليه في دمشق مقصداً لطلبة الحديث من مصر والعراق والشام والمغرب — لأن السماع منه يختصر على الطالب حلقات في الإسناد. فكان بيته في دمشق مدرسة، وخدم الأيوبيين وحظي بمكانة عندهم. ومات سنة 1217م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«بنفسي منأغلقت كفيبحبله»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو اليمن الكندي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1126
سنة الوفاة:
1217
أبو اليمن الكندي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو اليمن الكندي: أرى المرء يهوى أن تطول حياته، رأيتك سعد الدين أكرم منتم، لساني وطرفي في هواك تخالفا، بالله أحلف أيمانا مغلظة، إن نور الدين لما أن رأى، قدمت فلم أترك لذي قدم حكما، وصل الكتاب المهتدى برشاده، عمارة في الإسلام أبدى خيانة، هل أنت راحم عبرة توله، زمان الصبا واللهو حييت بائناً، عاقني عن لقاء مولاي أمر، وناجم في علم تقويمه، كتابك درياق الفؤاد من الأسى، أيا من أرجيه وآمل عفوه، إني كتبت إلى الحبيب رسالة.
أعمال أخرى لـ أبو اليمن الكندي
بالله أحلف أيمانا مغلظة
رأيتك سعد الدين أكرم منتم
هل أنت راحم عبرة توله
لساني وطرفي في هواك تخالفا
زمان الصبا واللهو حييت بائناً
أرى المرء يهوى أن تطول حياته
أيا من أرجيه وآمل عفوه
وصل الكتاب المهتدى برشاده
عاقني عن لقاء مولاي أمر
عمارة في الإسلام أبدى خيانة
قدمت فلم أترك لذي قدم حكما
عفا الله عما جره اللهو والصبا
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.