بت أرائي صاحبي تجلدا

جرير

(79) مشاهدة


«بت أرائي صاحبي تجلدا» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «بت أرائي صاحبي تجلدا»

بِتُّ أُرائي صاحِبَيَّ تَجَلُّداً
وَقَد عَلِقَني مِن هَواكِ عَلوقُ
فَكَيفَ بِها لا الدارُ جامِعَةُ الهَوى
وَلا أَنتَ عَصراً عَن صِباكِ مُفيقُ
أَتَجمَعُ قَلباً بِالعِراقِ فَريقُهُ
وَمِنهُ بِأَظلالِ الأَراكِ فَريقُ
كَأَن لَم تَرُقني الرائِحاتُ عَشِيَّةً
وَلَم تُمسِ في أَهلِ العِراقِ وَميقُ
أُعالِجُ بَرحاً مِن هَواكِ وَشَفَّني
فُؤادٌ إِذا ما تُذكَرينَ خَفوقُ
أَوانِسُ أَمّا مَن أَرَدنَ عَناءَهُ
فَعانٍ وَمَن أَطلَقنَ فَهوَ طَليقُ
دَعَونَ الهَوى ثُمَّ اِرتَمَينَ قُلوبَنا
بِأَسهُمِ أَعداءَ وَهُنَّ صَديقُ
عَجِبتُ مِنَ الغَيرانِ لَمّا تَدارَكَت
جِمالٌ يُخالِجنَ البُرينَ وَنوقُ
وَمَن يَأمَنُ الحَجّاجُ أَمّا عِقابُهُ
فَمُرٌّ وَأَمّا عَقدُهُ فَوَثيقُ
وَما ذُقتُ طَعمَ النَومِ إِلّا مُفَزَّعاً
وَما ساغَ لي بَينَ الحَيازِمِ ريقُ
وَحَمَّلتُ أَثقالي نَجاةً كَأَنَّها
إِذا ضَمَرَت بَعدَ الكَلالِ فَنيقُ
مِنَ الهوجِ مِصلاتاً كَأَنَّ جِرانَها
يَمانٍ نَضا جَفنَينِ فَهوَ دَلوقُ
يُبَيِّنُ لِلنِسعَينِ فَوقَ دُفوفِها
وَفَوقَ مُتونِ الحالِبَينِ طَريقُ
تَرى لِمَجَرِّ النِسعَتَينِ بِجَوزِها
مَوارِدَ حِرمِيٍّ لَهُنَّ طَريقُ
طَوى أُمَّهاتِ الدَرِّ حَتّى كَأَنَّها
فَلافِلُ هِندِيٍّ فَهُنَّ لَصوقُ
إِذا القَومُ قالوا وِردُهُنَّ ضُحى غَدٍ
يُغالَينَ حَتّى وِردُهُنَّ طُروقُ
وَخِفتُكَ حَتّى اِستَنزَلَتني مَخافَتي
وَقَد حالَ دوني مِن عَمايَةَ نيقُ
يُسِرُّ لَكَ البَغضاءَ كُلُّ مُنافِقٍ
كَما كُلُّ ذي دينٍ عَلَيكَ شَفيقُ
وَأَطفَأتَ نيرانَ العِراقِ وَقَد عَلا
لَهُنَّ دُخانٌ ساطِعٌ وَحَريقُ
وَإِنَّ اِمرَأً يَرجو الغُلولَ وَقَد رَأى
نِكالَكَ فيما قَد مَضى لَسَروقُ
وَأَنتَ لَنا نورٌ وَغَيثٌ وَعِصمَةٌ
وَنَبتٌ لِمَن يَرجو نَداكَ وَريقُ
أَلا رُبَّ عاصٍ ظالِمٍ قَد تَرَكتَهُ
لِأَوداجِهِ المُستَنزِفاتِ شَهيقُ

قراءة في كلمات الأغنية

النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «بتأرائيصاحبيتجلدا»أداهاجرير.جريربنعطيّةالخطفيالتميمي، وبخصومته معالأخطل، وعُدّأقدرشعراءزمانهعلىالهجاء وأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات