دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها

ابن المقرب العيوني

(37) مشاهدة


اقرأ كلمات «دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها» — ابن المقرب العيوني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها»

دَعِ الكاعِبَ الحَسناءَ تَهوي رِكابُها
وَتُبنى لَها في حَيثُ شاءَت قبابها
وَلا تَسأَلَن عَن عيسِها أَينَ يمَّمت
فسيّانِ عِندي نأيُها وَاِقتِرابُها
فَقد كَرِهت جَهلاً مَشيبي وَإِنَّني
أَرى ضَلَّةً أَن يَزدَهيني شَبابُها
وَما شِبتُ مِن عَدِّ السِّنين وَإِنَّما
أَشابَ قَذالي مَيلُها وَاِنقِلابُها
وَتأَويلُ أَحداثٍ إِذا ما حَسبتُها
أَتَتني بِأَشيا قَلَّ عَنّي حِسابُها
ثَنى عِطفَهُ عَنّي القَريبُ لِأَجلِها
وَأَضحَت بَناتُ العَمِّ عُوجاً رِقابُها
عَلى أَنَّني في كلِّ أَمرٍ هُمامُها
وَبَدرُ دُجاها لَو وَعَت وَشِهابُها
وَإِنّي لِأَذكى القَومِ لَو تَعلَمونه
نِصاباً وَإِن كانَت كَريماً نِصابُها
وَأَبعَدُها في باحَةِ المَجدِ غايَةً
وَقاباً إِذا ما اِمتَدَّ لِلمَجدِ قابُها
وَأَفضَحُها يَومَ الخِصامِ مَقالَةً
إِذا فصحاءُ القَومِ أَكدى خِطابُها
وَعَوراءَ مَرَّت بي فَلَم أَكتَرِث بِها
وَقَد كَان لَولا الحِلمُ عِندي جَوابُها
فَيا راكِباً وَجناءَ تَستَغرِقُ البَرى
وَيَطوي الفَيافي خَطوُها وَاِنجِذابُها
أَقم صَدرَها قَصداً إِلى الخَطِّ وَاِحتَقِب
رِسالَةَ وُدٍّ أَنتَ عِندي كِتابُها
فَحينَ تَرى الحصنَ المُعَلّى مُقابِلاً
وَيَبدو مِنَ الدَربِ الشَمالِيِّ بابُها
فلِج بِسلامٍ آمِناً تَلقَ بَلدَةً
مُقَدَّسَةَ الأَكنافِ رَحباً جَنابُها
بِها كُلُّ قرمٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَمي
إِلى ذِروَةٍ تَعلو الرَواسي هِضابُها
لكيزِيَّةٌ أَنسابُها عامِريَّةٌ
يَلوذُ المُناوي ضَيمُها وَاِعتصابُها
إِذا ثَوَّبَ الداعي بِها يالَ عامِرٍ
أَتَت مِثلَ أُسدِ الغابِ غُلبٌ رِقابُها
مُقَدِّمُها مِن صُلبِ عَوفِ بنِ عامِرٍ
إِلى المَوتِ فِتيانٌ شَديدٌ غِلابُها
مِنَ الحارثيِّينَ الألى في أَكُفِّهِم
بِحارُ النَدى مَسجورَة لا ثغابُها
وِمن مالِكٍ بِنتِ الفَخارِ بنِ عامِرٍ
فَوارِسُ أَرواحُ الأَعادي نِهابُها
وَكُلُّ هُمامٍ دَيسَميٍّ إِذا سَطا
عَلى الخَيلِ يَوماً قيلَ وافى عَذابُها
وَمِن نَسلِ عَبدٍ فِتيَةٌ أَيُّ فِتيَةٍ
يُجِلُّ المُعادي بَأسها فَيهابُها
وَإِن صاحَ داعي حَيِّها في مُحارِبٍ
أَتَت تَتَلَظّى للمَنايا حِرابُها
وَإِن قالَ إِيهاً يالَ شَيبانَ أَرقَلَت
إِلى المَوتِ عَدواً شيبُها وَشَبابُها
حَمَت دارَها بِالسَّيفِ ضَرباً فَلَم يَرُم
حِماها وَجَلّى القَومَ عَنها ضِرابُها
وَلَم تُعطِ مَن ناوى عُلاها مَقادَةً
وَذا دَأبُ قَيسٍ مُنذُ كانَت وَدابُها
سَلِ الخائِن الجَدَّينِ مَعروفَ هَل رَأى
بِها خَوراً وَالحَربُ تَهفو عِقابُها
أَتى مِن بِلادِ السِّيبِ يُزجي كَتائِباً
تَضيقُ بِها مِن كُلِّ أَرضٍ رِحابُها
فَلاقى طِعاناً أَنكَرَتهُ حُماتُهُ
فَآبت عَلَيها ذُلُّها وَاِكتِئابُها
وَضَرباً دِراكاً رامَ بِالسِّلمِ بَعدَهُ
صَهاميمُ حَربٍ لَم تُذلَّل صِعابُها
فَقُل لَهمُ مِن بَعدِ أَوفى تَحيَّةٍ
لَهُم مِن ضَميري صَفوُها وَلِبابُها
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتاكُم عَلى النَّوى
تَصافي نِزارٍ بَينَها وَاِصطِحابُها
فَقَد دُفنت تِلكَ الحقودُ وَأُطفِئَت
لَواقِحُ غلٍّ في الصُّدورِ اِلتهابُها
وَأَضحَت بِحَمدِ اللَّهِ لا السِرُّ بَينَها
مُذاعاً ولا تَدأى لِسودٍ ذِئابُها
وَلا الخائِنُ الخِبُّ المُماذِقُ عِندَها
مُطاعاً فَيُخشى صَدعُها وَاِنشِعابُها
وَجَلّى عَنِ البَحرَينِ يَومَ اِبنِ أَحمَدٍ
صَواعِقَ شَرٍّ قَد تَدَلّى سَحابُها
وَقَد زَحَفت بِالقَومِ زَحفاً فَزُلزِلَت
وَماجَت بِمَن فيها وَحانَ اِنقِلابُها
وَذاك بِسامي هِمَّةٍ عَبدليَّةٍ
أَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وِثابُها
فَمن عيصِ إِبراهيمَ تُنمي فُروعُها
وَمِن بَحرِ عَبدِ اللَّهِ يَجري عبابُها
مُلوكُ نِزارٍ قَبلَ عادٍ وَتُبَّعٍ
وَكَعبَتُها اللّاتي إِلَيها مَثابُها
وَمِمّا شَجاني يا لَقَومي فَعبرَتي
لَدى كُلِّ حينٍ لا يَجِفُّ اِنسِكابُها
تَضاغنُ أَملاكٍ أَبوها إِذا اِعتَزَت
أَبي وَنِصابي حينَ أُعزى نِصابُها
أَبى أَن يلُمّ الدَّهرُ فيما يَلمُّهُ
عَصاً بَينَها أَو أَن يُرجّي اِعتِتابُها
أَطاعَت مَقالاتِ الأَعادي وَغَرَّها
تَمَلُّقُها في لَفظِها وَاِختِلابُها
فَأَنحَت عَلى أَرحامِها بِشِفارِها
وَأَوهَنَ عَظمَ الأَقرَبينَ اِصطِلابُها
وَلَو قَبِلَت نُصحي وَأَصغَت لِدَعوَتي
وَأَنجَحُ فاشي دَعوَةٍ مُستَجابُها
لَداوَيتُ كَلْماها وَأَبرَأتُ داءَها
فَلَم يَتَحَلَّم بَعدَ صَحٍّ إِهابُها
وَقُدتُ إِلى اللَّيثِ السَبَندى وَلَم أَنَم
عَلى الغَمرِ حَتّى يَصحَب الغيلَ لامُها
وَلَكِن لِأَمرٍ أَخَّروني وَقَدَّموا
زَعانِفَ لا يَنهى العَدوَّ اِحتِسابُها
تُصيبُ وَما تَدري وَتُخطي وَما دَرَت
وَتَغدو وَفي حَبلِ العَدُوِّ اِحتِطابُها
فَيا صَفقَةَ الخسرانِ فيما تَبَدَّلُوا
وَهَل يَتَساوى تِبرُها وَتُرابُها
وَهَل قِيستِ الخَيلُ العِرابُ بعانَةٍ
كُدادِيَّةٍ لا يلحقُ الضَبَّ جابُها
لِذا طَمعَت فينا البَلايا وَأَصبَحت
تَهِرُّ عَلَينا كَالشُّراتِ كِلابُها
وَشالَت لَنا أَذنابُها مُقذَحِرَّةً
وَعَهدي بِها تَسطو عَلَيها ذِئابُها
أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ فَتكَةً
تُغادِرُ نَوكى القومِ صُفراً وِطابُها
فَما عَزَّ إِلّا فاتِكٌ ذُو عَزيمَةٍ
جَريءٌ عَلى النّزلا يصرِّفُ نابُها
فَأَقتَلُ داءٍ في الشِّرارِ اِصطِفاؤُهُ
وَأَشفى دَواءٍ لَعنُها وَاِجتِبابُها

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات