دع في الغرام مقالة السفهاء
حفني ناصف
(49) مشاهدة
كلمات «دع في الغرام مقالة السفهاء» للشاعر حفني ناصف كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دع في الغرام مقالة السفهاء»
دع في الغرام مقالة السُّفَهاءِ
واخلع عذاركَ في هوى العذراءِ
واجسر على اللذات وانتهز الصبا
يا صاح وامتطِ صهوة الأهواءِ
واحرص على زمن السرورِ فإنهُ
ربَما يفوت وأنتَ في اغفاءِ
أعضِ الشبابَ نصيبهُ حيث الزما
ن مطاوعُ واعكف على الصهباءِ
مِن كف غانية إذا ما أسفرت
أخفت بطلعتها إيَاةُ ذُكاءِ
وإذا رنت قتلت وإن هي كلمت
ميتاً غدا من جملةِ الأحياءِ
وإذا انثنت يا خجلة الغصن الرطي
بِ ويا شقاء الصعدةِ السمراءِ
هيفاء نجلاء العيون ولا أرى
إلاّ العيونَ النجل للهيفاءِ
إن العيون النجل أصل بليّتي
ومنِيتي وصبابتي وعنائي
هن اللواتي في الهوى أوقعْنَني
وشبَبْنَ في قلبي لظى بُرَحائي
عشق العيون الضيقاتِ محرم
عندي وهذا مذهب العقلاءِ
لله يوم أنعمت بوصالها
فيه على أرض من الرقباءِ
ظلت تعاطيني كؤوس مدامة
ممزوجة في روضةِ غناءِ
ضحكتَ وقد بكت السحائب فوقها
فعجبت من ضحكِ لها ببكاءِ
والطيرُ كالعيدانِ فوق منابر ال
عيدان تطربنا بحسن غناءِ
فتكاملت لي كل أنواعِ المنى
وطفقت أرفلُ في ثيابِ صفاءِ
وأخذتُ أرشف من رحيقِ رضابها
وألفها معْ عفة بكسائي
منطقتها بيدي وقد وسّدتها
عضدي ونلتَ من الزمانِ منائي
قضّيتَ بالتعنيقِ ساعاتي وكن
تَ من التُقى بمكانةَ علياءِ
ما عشتْ في الدنيا فشبيبي لها
ولسيدي عبد المجيدِ ثنائي
الكامل الورع الأجل المرتقي
درج المكارم أوحدِ الفضلاءِ
ذو رقّة تحيي النفوسَ كأنها
أرجِ النسيم سَرى من الزوراءِ
متوشح بالفضلِ معتقلٌ بهِ
متدرع درعَىْ تقيً وسخاءِ
والحلم شيمتهُ فليس يقابل ال
جاني بغير الصفح والإغضاءِ
كرم الطباعِ صفاتهُ وسماته
إذ ليس يخشى سطوةَ الأعداءِ
علماً بأن الدهر كفّل نفسهُ
ردَّ العدا بمذلةِ وشقاءِ
تخِذ السماحةَ والمروءةَ ديدناً
كتواصل الآلاءِ بالآلاءِ
كم في دروسِ العلم أوضح مشكلا
ولكَم جلاَ من نكتةَ غراءِ
كم فك منه طلاسماً يا طالما
قد أغلقت عن فكرة النظراءِ
مزجت مسائلهِ به وكأنهُ
عند السؤالِ معدُّها بإناءِ
لم يلْفَ يوماً في الجوابِ مقصراً
وبيانهُ لما يُشَبْ بخفاءِ
يا أوحد العلماء بل يا أمجد ال
نبلاءِ بل يا أسعد السعداءِ
عذراً فما أخرت مدحك ناسياً
بل إنما الأمداح للأكفاءِ
أنَّي يقومَ بحقِ مدحكَ شاعر
ما لامتداح علاكَ والشعراءِ
فعُلاكَ بحرٌ زاخرَ لا تبلغ ال
معشارَ منهُ ألسنُ البلغاءِ
وإلى جنابكَ بنت فكرس أقبلت
بحليّها تمشي على استحياءِ
صِيغت لأكمل كامل من كاملِ
لا زلتَ دهركَ في سناً وسناءِ
واخلع عذاركَ في هوى العذراءِ
واجسر على اللذات وانتهز الصبا
يا صاح وامتطِ صهوة الأهواءِ
واحرص على زمن السرورِ فإنهُ
ربَما يفوت وأنتَ في اغفاءِ
أعضِ الشبابَ نصيبهُ حيث الزما
ن مطاوعُ واعكف على الصهباءِ
مِن كف غانية إذا ما أسفرت
أخفت بطلعتها إيَاةُ ذُكاءِ
وإذا رنت قتلت وإن هي كلمت
ميتاً غدا من جملةِ الأحياءِ
وإذا انثنت يا خجلة الغصن الرطي
بِ ويا شقاء الصعدةِ السمراءِ
هيفاء نجلاء العيون ولا أرى
إلاّ العيونَ النجل للهيفاءِ
إن العيون النجل أصل بليّتي
ومنِيتي وصبابتي وعنائي
هن اللواتي في الهوى أوقعْنَني
وشبَبْنَ في قلبي لظى بُرَحائي
عشق العيون الضيقاتِ محرم
عندي وهذا مذهب العقلاءِ
لله يوم أنعمت بوصالها
فيه على أرض من الرقباءِ
ظلت تعاطيني كؤوس مدامة
ممزوجة في روضةِ غناءِ
ضحكتَ وقد بكت السحائب فوقها
فعجبت من ضحكِ لها ببكاءِ
والطيرُ كالعيدانِ فوق منابر ال
عيدان تطربنا بحسن غناءِ
فتكاملت لي كل أنواعِ المنى
وطفقت أرفلُ في ثيابِ صفاءِ
وأخذتُ أرشف من رحيقِ رضابها
وألفها معْ عفة بكسائي
منطقتها بيدي وقد وسّدتها
عضدي ونلتَ من الزمانِ منائي
قضّيتَ بالتعنيقِ ساعاتي وكن
تَ من التُقى بمكانةَ علياءِ
ما عشتْ في الدنيا فشبيبي لها
ولسيدي عبد المجيدِ ثنائي
الكامل الورع الأجل المرتقي
درج المكارم أوحدِ الفضلاءِ
ذو رقّة تحيي النفوسَ كأنها
أرجِ النسيم سَرى من الزوراءِ
متوشح بالفضلِ معتقلٌ بهِ
متدرع درعَىْ تقيً وسخاءِ
والحلم شيمتهُ فليس يقابل ال
جاني بغير الصفح والإغضاءِ
كرم الطباعِ صفاتهُ وسماته
إذ ليس يخشى سطوةَ الأعداءِ
علماً بأن الدهر كفّل نفسهُ
ردَّ العدا بمذلةِ وشقاءِ
تخِذ السماحةَ والمروءةَ ديدناً
كتواصل الآلاءِ بالآلاءِ
كم في دروسِ العلم أوضح مشكلا
ولكَم جلاَ من نكتةَ غراءِ
كم فك منه طلاسماً يا طالما
قد أغلقت عن فكرة النظراءِ
مزجت مسائلهِ به وكأنهُ
عند السؤالِ معدُّها بإناءِ
لم يلْفَ يوماً في الجوابِ مقصراً
وبيانهُ لما يُشَبْ بخفاءِ
يا أوحد العلماء بل يا أمجد ال
نبلاءِ بل يا أسعد السعداءِ
عذراً فما أخرت مدحك ناسياً
بل إنما الأمداح للأكفاءِ
أنَّي يقومَ بحقِ مدحكَ شاعر
ما لامتداح علاكَ والشعراءِ
فعُلاكَ بحرٌ زاخرَ لا تبلغ ال
معشارَ منهُ ألسنُ البلغاءِ
وإلى جنابكَ بنت فكرس أقبلت
بحليّها تمشي على استحياءِ
صِيغت لأكمل كامل من كاملِ
لا زلتَ دهركَ في سناً وسناءِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.