ضعيف العصا بادي العروق ترى له
الراعي النميري
(40) مشاهدة
«ضعيف العصا بادي العروق ترى له» — الراعي النميري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضعيف العصا بادي العروق ترى له»
ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ تَرى لَهُ
عَلَيها إِذا ما أَجدَبَ الناسُ إِصبَعا
حِذا إِبِلٍ إِن تَتبَعِ الريحَ مَرَّةً
يَدَعها وَيُخفِ الصَوتَ حَتّى تَرَيَّعا
لَها أَمرُها حَتّى إِذا ما تَبَوَّأَت
بِأَخفافِها مَأوىً تَبَوَّأَ مَضجَعا
إِذا أَخلَفَت صَوبَ الرَبيعِ وَصى لَها
عَرادٌ وَحاذٌ أَلبَسا كُلَّ أَجرَعا
وَغَملى نَصِيٍّ بِالمِتانِ كَأَنَّها
ثَعالِبُ مَوتى جِلدُها قَد تَزَلَّعا
بَني وابِشِيٍّ قَد هَوَينا جِوارَكُم
وَما جَمَعَتنا نِيَّةٌ قَبلَها مَعا
خَليطَينِ مِن شَعبَينِ شَتّى تَجاوَرا
قَديماً وَكانا بِالتَفَرُّقِ أَمتَعا
أَرى أَهلَ لَيلى لا يُبالي أَميرُهُم
عَلى حالَةِ المَحزونِ أَن يَتَصَدَّعا
أَقولُ وَقَد زالَ الحُمولُ صَبابَةً
وَشَوقاً وَلَم أَطمَع بِذَلِكَ مَطمَعا
فَلَو أَنَّ حَقُّ اليَومَ مِنكُم إِقامَةٌ
وَإِن كانَ سَرحٌ قَد مَضى فَتَسَرَّعا
فَأَبصَرتُهُم حَتّى تَوارَت حُمولُهُم
بِأَنقاءِ يَحمومٍ وَوَرَكنَ أَضرُعا
يَحُثُّ بِهِنَّ الحادِيانِ كَأَنَّما
يَحُثّانِ جَبّاراً بِعَينَينِ مُكرَعا
فَلَمّا صَراهُنَّ التُرابُ لَقيتُهُ
عَلى البيدِ أَذرى عَبرَةً وَتَقَنَّعا
فَدَع عَنكَ هِنداً وَالمِنى إِنَّما المُنى
وَلوعٌ وَهَل يَنهى لَكَ الزَجرُ مولَعا
رَأى ما أَرَتهُ يَومَ دارَةِ رَفرَفٍ
لِتَصرَعَهُ يَوماً هُنَيدَةُ مَصرَعا
مَتى نَفتَرِش يَوماً عُلَيماً بِغارَةٍ
يَكونوا كَعَوصٍ أَو أَذَلَّ وَأَضرَعا
وَحَيَّ الجُلاحِ قَد تَرَكنا بِدارِهِم
سَواعِدَ مُلقاةً وَهاماً مُصَرَّعا
وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ كَلبٍ وَلَم نَدَع
لِبَهراءَ في ذِكرٍ مِنَ الناسِ مَسمَعا
قَتَلنا لَوَ اِنَّ القَتلَ يَشفي صُدورَنا
بِتَدمُرَ أَلفاً مِن قُضاعَةَ فَأَفرَعا
فَلا تَصرِمي حَبلَ الدُهَيمِ جَريرَةً
بِتَركِ مَواليها الأَدانينَ ضُيَّعا
يُسَوِّقُها تَرعِيَّةٌ ذو عَباءَةٍ
بِما بَينَ نَقبٍ فَالحَبيسِ فَأَقرَعا
هِدانٌ أَخو وَطبٍ وَصاحِبُ عُلبَةٍ
يَرى المَجدَ أَن يَلقى خَلاءً وَأَمرُعا
تَرى وَجهَهُ قَد شابَ في غَيرِ لِحيَةٍ
وَذا لُبَدٍ تَحتَ العِصابَةِ أَنزَعا
تَرى كَعبَهُ قَد كانَ كَعبَينِ مَرَّةً
وَتَحسَبُهُ قَد عاشَ حَولاً مُكَنَّعا
إِذا سَرَحَت مِن مَنزِلٍ نامَ خَلفَها
بِمَيثاءَ مِبطانُ الضُحى غَيرَ أَروَعا
وَإِن بَرَكَت مِنها عَجاساءُ جِلَّةٌ
بِمَحنِيَةٍ أَشلى العِفاسَ وَبَروَعا
إِذا بِتُّمُ بَينَ الأُدَيّاتِ لَيلَةً
وَأَخنَستُمُ مِن عالِجٍ كُلَّ أَجرَعا
عُمَيرِيَّةٌ حَلَّت بِرَملِ كُهَيلَةٍ
فَبَينونَةٍ تَلقى لَها الدَهرَ مَربَعا
كَأَنّي بِصَحراءِ السُبَيعَينِ لَم أَكُن
بِأَمثالِ هِندٍ قَبلَ هِندٍ مُفَجَّعا
كَأَنَّ عَلى أَعجازِها كُلَّما رَأَت
سَماوَتَهُ فَيئاً مِنَ الطَيرِ وُقَّعا
فَقودوا الجِيادِ المُسنِفاتِ وَأَحقِبوا
عَلى الأَرحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا
إِذا لَم تَرُح أَدّى إِلَيها مُعَجِّلٌ
شَعيبَ أَديمٍ ذا فِراغَينِ مُترَعا
يُطِفنَ بِجَونٍ ذي عَثانينَ لَم تَدَع
أَشاقيصُ فيهِ وَالبَدِيّانِ مَصنَعا
وَمِن فارِسٍ لَم يَحرِمِ السَيفَ حَظَّهُ
إِذا رُمحُهُ في الدارِعينَ تَجَزَّعا
فَأَلقى عَصا طَلحٍ وَنَعلاً كَأَنَّها
جَناحُ السُمانى رَأسُهُ قَد تَصَوَّعا
أُسِفَّ جَسيدَ الحاذِ حَتّى كَأَنَّما
تَرَدّى صَبيغاً باتَ في الوَرسِ مُنقَعا
عَلَيها إِذا ما أَجدَبَ الناسُ إِصبَعا
حِذا إِبِلٍ إِن تَتبَعِ الريحَ مَرَّةً
يَدَعها وَيُخفِ الصَوتَ حَتّى تَرَيَّعا
لَها أَمرُها حَتّى إِذا ما تَبَوَّأَت
بِأَخفافِها مَأوىً تَبَوَّأَ مَضجَعا
إِذا أَخلَفَت صَوبَ الرَبيعِ وَصى لَها
عَرادٌ وَحاذٌ أَلبَسا كُلَّ أَجرَعا
وَغَملى نَصِيٍّ بِالمِتانِ كَأَنَّها
ثَعالِبُ مَوتى جِلدُها قَد تَزَلَّعا
بَني وابِشِيٍّ قَد هَوَينا جِوارَكُم
وَما جَمَعَتنا نِيَّةٌ قَبلَها مَعا
خَليطَينِ مِن شَعبَينِ شَتّى تَجاوَرا
قَديماً وَكانا بِالتَفَرُّقِ أَمتَعا
أَرى أَهلَ لَيلى لا يُبالي أَميرُهُم
عَلى حالَةِ المَحزونِ أَن يَتَصَدَّعا
أَقولُ وَقَد زالَ الحُمولُ صَبابَةً
وَشَوقاً وَلَم أَطمَع بِذَلِكَ مَطمَعا
فَلَو أَنَّ حَقُّ اليَومَ مِنكُم إِقامَةٌ
وَإِن كانَ سَرحٌ قَد مَضى فَتَسَرَّعا
فَأَبصَرتُهُم حَتّى تَوارَت حُمولُهُم
بِأَنقاءِ يَحمومٍ وَوَرَكنَ أَضرُعا
يَحُثُّ بِهِنَّ الحادِيانِ كَأَنَّما
يَحُثّانِ جَبّاراً بِعَينَينِ مُكرَعا
فَلَمّا صَراهُنَّ التُرابُ لَقيتُهُ
عَلى البيدِ أَذرى عَبرَةً وَتَقَنَّعا
فَدَع عَنكَ هِنداً وَالمِنى إِنَّما المُنى
وَلوعٌ وَهَل يَنهى لَكَ الزَجرُ مولَعا
رَأى ما أَرَتهُ يَومَ دارَةِ رَفرَفٍ
لِتَصرَعَهُ يَوماً هُنَيدَةُ مَصرَعا
مَتى نَفتَرِش يَوماً عُلَيماً بِغارَةٍ
يَكونوا كَعَوصٍ أَو أَذَلَّ وَأَضرَعا
وَحَيَّ الجُلاحِ قَد تَرَكنا بِدارِهِم
سَواعِدَ مُلقاةً وَهاماً مُصَرَّعا
وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ كَلبٍ وَلَم نَدَع
لِبَهراءَ في ذِكرٍ مِنَ الناسِ مَسمَعا
قَتَلنا لَوَ اِنَّ القَتلَ يَشفي صُدورَنا
بِتَدمُرَ أَلفاً مِن قُضاعَةَ فَأَفرَعا
فَلا تَصرِمي حَبلَ الدُهَيمِ جَريرَةً
بِتَركِ مَواليها الأَدانينَ ضُيَّعا
يُسَوِّقُها تَرعِيَّةٌ ذو عَباءَةٍ
بِما بَينَ نَقبٍ فَالحَبيسِ فَأَقرَعا
هِدانٌ أَخو وَطبٍ وَصاحِبُ عُلبَةٍ
يَرى المَجدَ أَن يَلقى خَلاءً وَأَمرُعا
تَرى وَجهَهُ قَد شابَ في غَيرِ لِحيَةٍ
وَذا لُبَدٍ تَحتَ العِصابَةِ أَنزَعا
تَرى كَعبَهُ قَد كانَ كَعبَينِ مَرَّةً
وَتَحسَبُهُ قَد عاشَ حَولاً مُكَنَّعا
إِذا سَرَحَت مِن مَنزِلٍ نامَ خَلفَها
بِمَيثاءَ مِبطانُ الضُحى غَيرَ أَروَعا
وَإِن بَرَكَت مِنها عَجاساءُ جِلَّةٌ
بِمَحنِيَةٍ أَشلى العِفاسَ وَبَروَعا
إِذا بِتُّمُ بَينَ الأُدَيّاتِ لَيلَةً
وَأَخنَستُمُ مِن عالِجٍ كُلَّ أَجرَعا
عُمَيرِيَّةٌ حَلَّت بِرَملِ كُهَيلَةٍ
فَبَينونَةٍ تَلقى لَها الدَهرَ مَربَعا
كَأَنّي بِصَحراءِ السُبَيعَينِ لَم أَكُن
بِأَمثالِ هِندٍ قَبلَ هِندٍ مُفَجَّعا
كَأَنَّ عَلى أَعجازِها كُلَّما رَأَت
سَماوَتَهُ فَيئاً مِنَ الطَيرِ وُقَّعا
فَقودوا الجِيادِ المُسنِفاتِ وَأَحقِبوا
عَلى الأَرحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا
إِذا لَم تَرُح أَدّى إِلَيها مُعَجِّلٌ
شَعيبَ أَديمٍ ذا فِراغَينِ مُترَعا
يُطِفنَ بِجَونٍ ذي عَثانينَ لَم تَدَع
أَشاقيصُ فيهِ وَالبَدِيّانِ مَصنَعا
وَمِن فارِسٍ لَم يَحرِمِ السَيفَ حَظَّهُ
إِذا رُمحُهُ في الدارِعينَ تَجَزَّعا
فَأَلقى عَصا طَلحٍ وَنَعلاً كَأَنَّها
جَناحُ السُمانى رَأسُهُ قَد تَصَوَّعا
أُسِفَّ جَسيدَ الحاذِ حَتّى كَأَنَّما
تَرَدّى صَبيغاً باتَ في الوَرسِ مُنقَعا
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الراعي شاعراً مقدَّماً في قومه بني نُمير، له في وصف الإبل ما يُشار إليه، حتى دخل في ما لم يكن له فيه ناقة: نزل بين جرير والفرزدق وهما في أشدّ خصومة عرفها الشعر العربي، فانتصر للفرزدق. فردّ عليه جرير بقصيدة دامغة لم تقتصر عليه بل تناولت قومه، فلحقهم منها عارٌ تناقلته العرب. فكان مثلاً يُساق في عاقبة من يقتحم معركة الأقوياء وهو ليس منهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ضعيفالعصاباديالعروقترى له»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الراعي النميري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الوفاة:
708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الراعي النميري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.