دانت لأمرك طاعة الأقدار
عمارة اليمني
(45) مشاهدة
«دانت لأمرك طاعة الأقدار» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دانت لأمرك طاعة الأقدار»
دانت لأمرك طاعة الأقدار
وتواضعت لك عزة الأقدار
وسما على الشعري محلك في الورى
فسمت بذكرك همة الأشعار
وملكت ناصية الزمان وأهله
فجرى بما تهوى القضاء الجاري
فاصرف وصرف من تشاء من الورى
بأعنة الإيراد والإصدار
وامدد يديك أبا الشجاع مثوبة
وعقوبة بالسيف والدينار
فهما ذريعة عزة وكرامة
وهما ذريعة ذلة وصغار
النائبان عن المنية والمنى
في قسمة الأرزاق والأعمار
والمصلحان فساد كل طوية
مرتابة بالعرف والإنكار
والقائمان إذا تطاول ناكث
بحراسة الأوطان والأوطار
والحاملان على الممالك ثقل ما
تحتاج من نقض ومن إمرار
والرافعان غداة كل كريهة
خطر الملوك على القنا الخطار
والموقدان لهم بكل ثنية
نار العلى في رأس كل منار
ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما
خفض الجناح ورفعة المقدار
وذعرت ساهية القلوب بهيبة
سكنتها بسكينة ووقار
ووفيت هذا الدين واجب حقه
فصفت مشاربه من الأكدار
ولكل عصر دولة وسياسة
تجري الأمور بها على الإيثار
وإذا بدا لك جالساً في دسته
فحذار من ليث العرين حذار
واقصر خطاك وكف عن وجه الثرى
ما طال من ذيل وفضل إزار
واحصر مقالك إن نطقت فربما
وعظ المقل بعثرة المكثار
عندي لك الخبر اليقين يثق بما
ينهي إليك جهينة الأخبار
أصبحت منه وقد علمت فصاحتي
في كل ناد استقيل عثاري
أقسمت بالملك الذي ألفاظه
سحر العقود ونفحة الأسحار
ذخر الأئمة كافل الخلفاء من
نسل الهداة الخمسة الأطهار
لقد اعتراني الشك هل في تاجه
وجه صبيح أم صباح نهار
وجه به تقذى عيون عداته
كمداً وتجلى أعين النظار
لم أدر هل نصبت مراتب دسته
بمقر ملكك أم بدار قرار
دار غدت يا شمسها وغمامها
فلكاً ولكن ليس بالدوار
وكأنما هي جنة أغنيتها
يا بحرها عن منة الأنهار
وجعلتها دار السلام فبوركت
دار السلام وكعبة الزوار
لو لم يكن بيتاً يمينك ركنه
ما كان مستوراً بذي الأستار
أهدت لنا تنيس ما لم يفتخر
بنظيره عصر من الأعصار
وأمدها حسن اقتراحك بالذي
لم تقترحه خواطر الأفكار
فتنزهت أبصارنا في حسنها
إن الحدائق نزهة الأبصار
يستأنس الحيوان بين مروجها
فوحوشها ليست بذات نفار
طير على الأشجار إلا أنها
ليست مغردة على الأشجار
وجناة أثمار وما حصلوا بها
أبداً على شيء من الأثمار
وقفوا بها متعلقين تعلقي
بذمام عدلك من وقوف الجاري
قطع من الروض الأنيق كسوتها
فوراً ولم يك جسمها بالعار
شبهت لونيها سبائك فضة
قد زخرفت حافاتها بنضار
خدم الربيع به المصيف كرامة
لأجل مخدوم وأكرم دار
حياك حسن رياضها وبياضها
بلطائف الأنواء والأنوار
نوعان من نور ونور ألفا
بين النجوم الزهر والأزهار
فتمل دولتك التي افتخرت بها
مصر على الأعصار والأمصار
غبرت في وجه الملوك بسيرة
لم يكتحل أحد لها بغبار
وغدت علاك صحيفة عنوانها
أمنت رعية من يخاف الباري
وبنيت بعد أبيك شامخ رتبة
يغني البيان لها عن الإخبار
أعلمتنا لما طلعت ببرجها
أن البروج مطالع الأقمار
يا خابط العشواء بعد طلائع
هذا الشهاب ضرام تلك النار
يا ظامئ الآمال إنك نازل
بغدير ذاك العارض المدرار
يا خائف الضاري نصحتك فاتئد
واحذر فهذا شبل ذاك الضاري
واسلم لأيام غدا بك أهلها
من جورها في ذمة وجوار
وتواضعت لك عزة الأقدار
وسما على الشعري محلك في الورى
فسمت بذكرك همة الأشعار
وملكت ناصية الزمان وأهله
فجرى بما تهوى القضاء الجاري
فاصرف وصرف من تشاء من الورى
بأعنة الإيراد والإصدار
وامدد يديك أبا الشجاع مثوبة
وعقوبة بالسيف والدينار
فهما ذريعة عزة وكرامة
وهما ذريعة ذلة وصغار
النائبان عن المنية والمنى
في قسمة الأرزاق والأعمار
والمصلحان فساد كل طوية
مرتابة بالعرف والإنكار
والقائمان إذا تطاول ناكث
بحراسة الأوطان والأوطار
والحاملان على الممالك ثقل ما
تحتاج من نقض ومن إمرار
والرافعان غداة كل كريهة
خطر الملوك على القنا الخطار
والموقدان لهم بكل ثنية
نار العلى في رأس كل منار
ولقد جمعت أبا الشجاع إليهما
خفض الجناح ورفعة المقدار
وذعرت ساهية القلوب بهيبة
سكنتها بسكينة ووقار
ووفيت هذا الدين واجب حقه
فصفت مشاربه من الأكدار
ولكل عصر دولة وسياسة
تجري الأمور بها على الإيثار
وإذا بدا لك جالساً في دسته
فحذار من ليث العرين حذار
واقصر خطاك وكف عن وجه الثرى
ما طال من ذيل وفضل إزار
واحصر مقالك إن نطقت فربما
وعظ المقل بعثرة المكثار
عندي لك الخبر اليقين يثق بما
ينهي إليك جهينة الأخبار
أصبحت منه وقد علمت فصاحتي
في كل ناد استقيل عثاري
أقسمت بالملك الذي ألفاظه
سحر العقود ونفحة الأسحار
ذخر الأئمة كافل الخلفاء من
نسل الهداة الخمسة الأطهار
لقد اعتراني الشك هل في تاجه
وجه صبيح أم صباح نهار
وجه به تقذى عيون عداته
كمداً وتجلى أعين النظار
لم أدر هل نصبت مراتب دسته
بمقر ملكك أم بدار قرار
دار غدت يا شمسها وغمامها
فلكاً ولكن ليس بالدوار
وكأنما هي جنة أغنيتها
يا بحرها عن منة الأنهار
وجعلتها دار السلام فبوركت
دار السلام وكعبة الزوار
لو لم يكن بيتاً يمينك ركنه
ما كان مستوراً بذي الأستار
أهدت لنا تنيس ما لم يفتخر
بنظيره عصر من الأعصار
وأمدها حسن اقتراحك بالذي
لم تقترحه خواطر الأفكار
فتنزهت أبصارنا في حسنها
إن الحدائق نزهة الأبصار
يستأنس الحيوان بين مروجها
فوحوشها ليست بذات نفار
طير على الأشجار إلا أنها
ليست مغردة على الأشجار
وجناة أثمار وما حصلوا بها
أبداً على شيء من الأثمار
وقفوا بها متعلقين تعلقي
بذمام عدلك من وقوف الجاري
قطع من الروض الأنيق كسوتها
فوراً ولم يك جسمها بالعار
شبهت لونيها سبائك فضة
قد زخرفت حافاتها بنضار
خدم الربيع به المصيف كرامة
لأجل مخدوم وأكرم دار
حياك حسن رياضها وبياضها
بلطائف الأنواء والأنوار
نوعان من نور ونور ألفا
بين النجوم الزهر والأزهار
فتمل دولتك التي افتخرت بها
مصر على الأعصار والأمصار
غبرت في وجه الملوك بسيرة
لم يكتحل أحد لها بغبار
وغدت علاك صحيفة عنوانها
أمنت رعية من يخاف الباري
وبنيت بعد أبيك شامخ رتبة
يغني البيان لها عن الإخبار
أعلمتنا لما طلعت ببرجها
أن البروج مطالع الأقمار
يا خابط العشواء بعد طلائع
هذا الشهاب ضرام تلك النار
يا ظامئ الآمال إنك نازل
بغدير ذاك العارض المدرار
يا خائف الضاري نصحتك فاتئد
واحذر فهذا شبل ذاك الضاري
واسلم لأيام غدا بك أهلها
من جورها في ذمة وجوار
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «دانت لأمركطاعةالأقدار»أداهاعمارةاليمني. قُتل فيعهدصلاح…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.