داويت ما نفع العليل دوائي
عمارة اليمني
(43) مشاهدة
كلمات «داويت ما نفع العليل دوائي» — عمارة اليمني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «داويت ما نفع العليل دوائي»
داويت ما نفع العليل دوائي
بل زاد سقماً في خلال ضناء
وأيست من برء الطبيب لدائه
فاعتل قلبي للأياس بداء
أملت فيه صحة من سقمه
فحصلت في أملي بعكس رجائي
ورجوت أني قد أكون فداءه
عورضت في أملي فكان فدائي
ووددت لو كنت الدفين بقبره
عوضاً له ويكون في دنائي
حرمت طيب النوم بعد فراقه
عن ناظري فسلا عن الإغفاء
ولقد أبيت وفي فؤادي جمرة
ولهيبها متوقد بجوائي
وذبالة أضحى بقلبي لذعها
زفراته بتنفس الصعداء
من فقد شبل عاجلته منية
ما كان فيها مهلة لبقاء
ما كان أسرع ما أتاه حمامه
ورحيله عني إلى الصحراء
ما عاش إلا سبعة من عمره
ونأى إلى دار البلى لبلاء
ثم امتطى ثبج المنايا طالباً
جدثاً يناط بصخرة صماء
يأوي إلى لحد ووحشة منزل
وجنادل صم وصلد وصفاء
واختار سكناه القرافة ذاهلاً
عن عيشة ليست بداء بقاء
إني على إسماعيل لا أعطى عزى
بل قد عدمت تجلدي وعزائي
وأوحشني لفراقه وبعاده
وأفجعني بمصيبة غبراء
قد كنت أذخره لكل ملمة
وأقيه في البأساء والضراء
فاغتالني فيه الحمام ففوقت
قوس المنايا سهمها بحشائي
تركت فؤادي مثخناً بجراحه
متضرجاً بمدامعي ودمائي
أجري المياه على فؤادي طمعة
في أن يبرد غلتي وظمائي
فتهيج لي نار إذا بردتها
فعجبت من نار تهيج بماء
قلقاً أبيت على فراشي ساهراً
فكأنني ملقى على الرمضاء
متلهفاً أبكي إلى من مر بي
وإذا أرى ولداً يثور بلائي
إني لأعجب من حياتي بعده
وتلذذي عنه بشرب الماء
أو أن أرى مبتسماً متنسماً
من بعد رحلته نسيم هواء
أو أن تغيب همومه عن خاطري
وخياله متمثل بإزائي
لو عاش كان منطقاً وموفقاً
ومنزهاً عن صبوة الأبناء
كانت فراسته تدل عقولنا
أن سوف يخرج أنجب النجباء
لكنه ما كل ما قد رامه
ذو فطنة فيناله بذكاء
والبرق يشهد والرواعد أنها
عنوان كل سحابة وطفاء
والفجر يشهد أن ساطع نوره
أبداً يدل على ضياء ذُكاء
ومضارب السيف المهند لم تزل
تنبيك عن حد له ومضاء
أملت ساعة سعيهم بسريره
أن لا أقيم بزمرة الأحياء
وبقيت مكتئباً أكابد لوعة
في حالة أسوأ من الأسواء
جار الزمان علي في أحكامه
فبليت منه بعيشة غلماء
قد كان قوة ناظري بل خاطري
فبقيت صاحب مقلة عمياء
فالميت ليس له صديق أو أب
صافاه بعد وفاته بوفاء
لا يغررن الحي طول بقائه
فمصيره من بعده لفناء
ويطول مكث المرء ثاو في الثرى
حتى يرى أثراً من الزيزاء
بل زاد سقماً في خلال ضناء
وأيست من برء الطبيب لدائه
فاعتل قلبي للأياس بداء
أملت فيه صحة من سقمه
فحصلت في أملي بعكس رجائي
ورجوت أني قد أكون فداءه
عورضت في أملي فكان فدائي
ووددت لو كنت الدفين بقبره
عوضاً له ويكون في دنائي
حرمت طيب النوم بعد فراقه
عن ناظري فسلا عن الإغفاء
ولقد أبيت وفي فؤادي جمرة
ولهيبها متوقد بجوائي
وذبالة أضحى بقلبي لذعها
زفراته بتنفس الصعداء
من فقد شبل عاجلته منية
ما كان فيها مهلة لبقاء
ما كان أسرع ما أتاه حمامه
ورحيله عني إلى الصحراء
ما عاش إلا سبعة من عمره
ونأى إلى دار البلى لبلاء
ثم امتطى ثبج المنايا طالباً
جدثاً يناط بصخرة صماء
يأوي إلى لحد ووحشة منزل
وجنادل صم وصلد وصفاء
واختار سكناه القرافة ذاهلاً
عن عيشة ليست بداء بقاء
إني على إسماعيل لا أعطى عزى
بل قد عدمت تجلدي وعزائي
وأوحشني لفراقه وبعاده
وأفجعني بمصيبة غبراء
قد كنت أذخره لكل ملمة
وأقيه في البأساء والضراء
فاغتالني فيه الحمام ففوقت
قوس المنايا سهمها بحشائي
تركت فؤادي مثخناً بجراحه
متضرجاً بمدامعي ودمائي
أجري المياه على فؤادي طمعة
في أن يبرد غلتي وظمائي
فتهيج لي نار إذا بردتها
فعجبت من نار تهيج بماء
قلقاً أبيت على فراشي ساهراً
فكأنني ملقى على الرمضاء
متلهفاً أبكي إلى من مر بي
وإذا أرى ولداً يثور بلائي
إني لأعجب من حياتي بعده
وتلذذي عنه بشرب الماء
أو أن أرى مبتسماً متنسماً
من بعد رحلته نسيم هواء
أو أن تغيب همومه عن خاطري
وخياله متمثل بإزائي
لو عاش كان منطقاً وموفقاً
ومنزهاً عن صبوة الأبناء
كانت فراسته تدل عقولنا
أن سوف يخرج أنجب النجباء
لكنه ما كل ما قد رامه
ذو فطنة فيناله بذكاء
والبرق يشهد والرواعد أنها
عنوان كل سحابة وطفاء
والفجر يشهد أن ساطع نوره
أبداً يدل على ضياء ذُكاء
ومضارب السيف المهند لم تزل
تنبيك عن حد له ومضاء
أملت ساعة سعيهم بسريره
أن لا أقيم بزمرة الأحياء
وبقيت مكتئباً أكابد لوعة
في حالة أسوأ من الأسواء
جار الزمان علي في أحكامه
فبليت منه بعيشة غلماء
قد كان قوة ناظري بل خاطري
فبقيت صاحب مقلة عمياء
فالميت ليس له صديق أو أب
صافاه بعد وفاته بوفاء
لا يغررن الحي طول بقائه
فمصيره من بعده لفناء
ويطول مكث المرء ثاو في الثرى
حتى يرى أثراً من الزيزاء
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«داويت ما نفعالعليلدوائي»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.