دويت بغيظ صدورها الحساد

سبط ابن التعاويذي

(44) مشاهدة


نص «دويت بغيظ صدورها الحساد» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دويت بغيظ صدورها الحساد»

دَوِيَت بِغَيظِ صُدورِها الحُسّادُ
كَمَداً فَلا بَرِدَت لَها أَكبادُ
عادَت إِلى إِشراقِها شَمسُ الضُحى
وَجَلا النَواظِرَ نورُها الوَقّادُ
وَاِزدادَتِ الدُنيا نَضارَةَ بَهجَةٍ
فَكَأَنَّما أَيّامُها أَعيادُ
بِسَلامَةِ المَولى الوَزيرِ وَبُرئِهِ
صَحَّت وَكانَت تَشتَكي وَتُعادُ
كانَ التَأَخُّرُ عوذَةً لِعُلاكَ مِن
نَظَرٍ تَشِفُّ وَرائَهُ الأَحقادُ
فَاِبشِر بِمُلكٍ لا يَرِثُّ جَديدُهُ
يَبقى وَتَفنى دونَهُ الأَبادُ
يا اِبنَ المُظَفَّرِ أَنتَ أَنشَأتَ النَدى
مِن بَعدِ ما اِنقَرَضَ الكِرامُ وَبادوا
وَأَنا إِذا ما العامُ صَوَّحَ نَبتُهُ
مِن جودِ كَفِّكَ مَورَدٌ وَمُزادُ
يا لَيثُ إِنَّ اللَيثَ يَبخَلُ بِالقَرى
لِلنازِلينَ بِهِ وَأَنتَ جَوادُ
يابَدرُ إِنَّ البَدرَ يَنقُصُ نورُهُ
وَضِياءُ وَجهِكَ دائِماً يَزدادُ
مَن كانَ مَفخَرُهُ بِمَجدٍ تالِدٍ
فَاِفخَر فَمَجدُكَ تالِدٌ وَتِلادُ
أَضحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌ عَضُداً لِدي
نِ اللَهِ فَاِشتَدَّت بِهِ الأَعضادُ
غَنِيَت عَنِ الأَنواءِ أَرضٌ أَصبَحَت
بِنَدى أَبي الفَرَجِ الجَوادِ تُجادُ
جَمُّ المَواهِبِ وَالزَمانُ مُبَخَّلٌ
سَبطُ الأَنامِلِ وَالأَكُفُّ جِعادُ
إِن أُنكِرَت مِنَنٌ لَهُ وَصَنائِعٌ
شَهِدَت بِها الأَعناقُ وَالأَجيادُ
نَقَدُ العَطايا أَقسَمَت آلاؤُهُ
أَن لا يُكَدِّرَ جودَهُ ميعادُ
تَأبى لَهُ أَن لا يُشامَ سَماؤُهُ
شِيَمٌ لَهُ في المَكرُماتِ وَعادُ
خِرقٌ تَزاحَمُ في النَحورِ نِصالُهُ
وَعَلى بُحورِ عَطائِهِ الوُرّادُ
فَيَبيتُ وَالنوقُ العِشارُ تَذُمُّ مِن
شَفَراتِهِ ما يَحمَدُ القُصّادُ
يَقظانُ في طَلَبِ المَحامِدِ ساهِرٌ
لا يَطمَإِنُّ بِمُقلَتيهِ رُقادُ
حَتّى كَأَنَّ المَجدَ أَقسَمَ مولِياً
أَن لا يَقُرَّ لِطالِبيهِ وِسادُ
يَلقى العِدى وَالشَرُّ يَقطُرُ ماؤُهُ
فَيُعيدُ نارَ الطَعنِ وَهيَ رَمادُ
ماضي الشَبا تَلقى النُفوسُ حِمامَها
ما فارَقَت أَسيافَهُ الأَغمادُ
تَسمو بِهِ نَفسٌ لَهُ مَطبوعَةٌ
كَرَماً وَآباءٌ لَهُ أَجوادُ
لَم يَكفِهِ ما وَرَّثوهُ مِنَ العُلى
شَرَفاً فَشادَ بِنَفسِهِ ما شادوا
قَومٌ إِذا أَلقى الزَمانُ جِرانَهُ
مُستَصعِباً فَلِبَئسِهِم يَنقادُ
كَلِفَت بِنَصرِهِمُ الظُبى مَشحوذَةً
وَالجُردُ قُبّاً وَالقَنا المَيّادُ
فَهُمُ إِذا اِقتَعَدوا مُتونَ جِيادِهِم
أُسدُ الشَرى وَإِذا اِنتَدوا أَطوادُ
قُل لِلحَوادِثِ نِكِّبي عَن ساحَتي
فَسُيوفُ نَصري المُرهَفاتُ حِدادُ
كُفّي أَذاكِ فَإِنَّ دونَ تَهَضُّمي
أَسَداً يَخافُ زَئيرَهُ الآسادُ
يَفديكَ مَغلولُ اليَدينِ عِتادُهُ
أَموالُهُ وَلَكَ الثَناءُ عِتادُ
يا خَيرَ مَن حَلَّ الوُفودُ بِهِ وَمِن
شُدَّت إِلى أَبوابِهِ الأَقتادُ
عِزُّ القَوافي عِندَ غَيرِكَ ذِلَّةٌ
وَنَفاقُهُنَّ عَلى سَواكَ كَسادُ
فَاِلبَس لِعيدِ الفِطرِ حِلَّةِ سودَدٍ
هِيَ لِلنَواظِرِ وَالقُلوبِ سَوادُ
وَاِستَجلِ بِكراً مِن ثَنائِكَ حُرَّةً
جاءَت إِلَيكَ يَزُفُّها الإِنشادُ
لَم يُخلِقِ التِكرارُ جِدَّتَها وَلَم
يَذهَب بِرَونَقِ حُسنِها التِردادُ
نَقَّحتُها وَزَفَفتُها في لَيلَةٍ
فَالعِرسُ مَقرونٌ بِهِ الميلادُ
جَمَعَت بِمَدحِكَ كُلَّ فَضلٍ شارِدٍ
وَلَهُ بِأَفواهِ الرُواةِ شِرادُ
لا خابَ قِدحُ مُؤَمِّليكَ وَلا كَبا
يَوماً لِمَن يَرجو نَداكَ زِنادُ
وَبَقيتَ ما غَنّى الحَمامُ وَما اِنثَنى
بِالبانِ خوطُ أَراكَةٍ مَيّادُ
يَعتادُ رَبعَكَ كُلُّ عيدٍ مُقبِلٍ
وَيَؤُمُّ رَبعَ عَدُوِّكَ العَوّادُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «دويتبغيظصدورهاالحساد»أداهاسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره فيآخرعمره، وجمعديوانهبنفس…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات