إعجب لحال السرو كيف تحال
ابن زيدون
(46) مشاهدة
اقرأ «إعجب لحال السرو كيف تحال» من نظم ابن زيدون كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إعجب لحال السرو كيف تحال»
إِعجَب لِحالِ السَروِ كَيفَ تُحالُ
وَلِدَولَةِ العَلياءِ كَيفَ تُدالُ
لا تَفسَحَن لِلنَفسِ في شَأوِ المُنى
إِنَّ اِغتِرارَكَ بِالمُنى لَضَلالُ
ما أَمتَعَ الآمالَ لَولا أَنَّها
تَعتاقُ دونَ بُلوغِها الآجالُ
مَن سُرَّ لَمّا عاشَ قَلَّ مَتاعُهُ
فَالعَيشُ نَومٌ وَالسُرورُ خَيالُ
في كُلِّ يَمٍ نُنتَحى بِرَزِيَّةٍ
لِلأَرضِ مِن بُرحائِها زِلزالُ
إِن يَنكَدِر بِالأَمسِ نَجمٌ ثاقِبٌ
فَاليَومَ أَقلَعَ عارِضٌ هَطّالُ
إِنَّ النَعِيَّ لَجَهوَرٍ وَمُحَمَّدٍ
أَبكى الغَمامَ فَدَمعُهُ مُنثالُ
شَكلانِ إِن حُمَّ الحَمامُ تَجاذَبا
لا غَروَ أَن تَتَجاذَبَ الأَشكالُ
وَلّى أَبو بَكرٍ فَراعَ لَهُ الوَرى
هَولٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأَهوالُ
قَمَرٌ هَوى في التُربِ تُحثى فَوقَهُ
لِلَّهِ ما حازَ الثَرى المُنهالُ
قَد قُلتُ إِذ قيلَ السَريرُ يُقِلُّهُ
هَل لِلسَريرِ بِقَدرِهِ اِستِقلالُ
الآنَ بَيَّنَ لِلعُقولِ زَوالُهُ
أَنَّ الجِبالُ قُصارُهُنَّ زَوالُ
ما أَقبَحَ الدُنيا خِلافَ مُوَدَّعٍ
غَنِيَت بِهِ في حُسنِها تَختالُ
يا قَبرَهُ العَطِرَ الثَرى لا يَبعَدَن
حُلوٌ مِنَ الفِتيانِ فيكَ حَلالُ
ما أَنتَ إِلّا الجَفنُ أَصبَحَ طَيَّهُ
نَصلٌ عَلَيهِ مِنَ الشَبابِ صِقالُ
فَهُناكَ نَفّاحُ الشَمائِلِ مِثلَما
طَرَقَت بِأَنفاسِ الرِياضِ شَمالُ
دانٍ مِنَ الخُلُقِ المُزَيّنِ نازِحٌ
عَن كُلِّ ما فيهِ عَلَيهِ مَقالُ
شِيَمٌ يُنافِسُ حُسنَها إِحسانُها
كَالراحِ نافَسَ طَعمَها الجِريالُ
يا مَن شَأى الأَمثالُ مِنهُ واحِدٌ
ضُرِبَت بِهِ في السَودَدِ الأَمثالُ
نَقَصَت حَياتُكَ حينَ فَضلُكَ كامِلٌ
هَلا اِستُضيفَ إِلى الكَمالِ كَمالُ
وُدِّعتَ عَن عُمُرٍ عَمَرتَ قَصيرَهُ
بِمَكارِمٍ أَعمارُهُنَّ طِوالُ
مَن لِلنَدِيِّ إِذا تَنازَعَ أَهلُهُ
فَاِستَجهَلَت حُلَماءَهُ الجُهّالُ
لَو كُنتَ شاهِدَهُم لَقَلَّ مِراؤُهُم
لِأَغَرَّ فيهِ مَعَ الفَتاءِ جَلالُ
مَن لِلعُلومِ فَقَد هَوى العَلَمُ الَّذي
وُسِمَت بِهِ أَنواعُها الأَغفالُ
مَن لِلقَضاءِ يَعِزُّ في أَثنائِهِ
إيضاحُ مُظلِمَةٍ لَها إِشكالُ
مَن لِليَتيمِ تَتابَعَت أَرزاؤُهُ
هَلَكَ الأَبُ الحاني وَضاعَ المالُ
أَعزِز بِأَن يَنعاكَ نَعيَ شَماتَةٍ
لِلأَولِياءِ المَعشَرُ الأَقتالُ
فُجِعَت رَحى الإِسلامِ مِنكَ بِقُطبِها
لَيتَ الحَسودَ فِداكَ فَهُوَ ثِفالُ
زُرناكَ لَم تَأذَن كَأَنَّكَ غافِلٌ
ما كانَ مِنكَ لِواجِبٍ إِغفالُ
أَينَ الحَفاوَةُ رَوضُها غَضُّ الجَنى
أَينَ الطَلاقَةُ بِشرُها سَلسالُ
أَيّامَ مَن يَعرِض عَلَيكَ وِدادَهُ
يَكُنِ القَبولُ بَشيرُهُ الإِقبالُ
مَهما نُغِبُّكَ لا نُرِبكَ وَإِن نَزُر
رِفهاً فَما لِزِيارَةٍ إِملالُ
هَيهاتَ لا عَهدٌ كَعَهدِكَ عائِدٌ
إِذ أَنتَ في وَجهِ الزَمانِ جَمالُ
فَاِذهَب ذَهابَ البُرءِ أَعقَبَهُ الضَنى
وَالأَمنِ وافَت بَعدَهُ الآجالُ
لَكَ صالِحُ الأَعمالِ إِذ شَيَّعتَها
بِالبِرِّ ساعَةَ تُعرَضُ الأَعمالُ
حَيّا الحَيا مَثواكَ وَاِمتَدَّت عَلى
ضاحي ثَراكَ مِنَ النَعيمِ ظِلالُ
وَإِذا النَسيمُ اِعتَلَّ فَاِعتامَت بِهِ
ساحاتِكَ الغَدَواتُ وَالآصالُ
وَلَئِن أَذالَكَ بَعدَ طولِ صِيانَةٍ
قَدَرٌ فَكُلُّ مَصونِهِ سَيُذالُ
سَيَحوطُ مَن خَلَّفتَهُ مُستَبصِرٌ
في حِفظِ ما اِستَحفَظتَهُ لا يالو
كَفَلَ الوَزيرُ أَبو الوَليدَ بِجَبرِهِم
إِنَّ الوَزيرَ لِمِثلِها فَعّالُ
مَلِكٌ سَجِيَّتُهُ الوَفاءُ فَما لَهُ
بِالعَهدِ في ذي خُلَّةٍ إِخلالُ
حَتَمٌ عَلَيهِ لَعاً لِعَثرَةِ حالِهِم
قَد تَعثُرُ الحالاتُ ثُمَّ تُقالُ
إيهاً بَني ذَكوانَ إِن غَلَبَ الأَسى
فَلَكُم إِلى الصَبرِ الجَميلِ مَآلُ
إِن كانَ غابَ البَدرُ عَن ساهورِهِ
مِنكُم وَفارَقَ غابَهُ الرِئبالُ
وَلِدَولَةِ العَلياءِ كَيفَ تُدالُ
لا تَفسَحَن لِلنَفسِ في شَأوِ المُنى
إِنَّ اِغتِرارَكَ بِالمُنى لَضَلالُ
ما أَمتَعَ الآمالَ لَولا أَنَّها
تَعتاقُ دونَ بُلوغِها الآجالُ
مَن سُرَّ لَمّا عاشَ قَلَّ مَتاعُهُ
فَالعَيشُ نَومٌ وَالسُرورُ خَيالُ
في كُلِّ يَمٍ نُنتَحى بِرَزِيَّةٍ
لِلأَرضِ مِن بُرحائِها زِلزالُ
إِن يَنكَدِر بِالأَمسِ نَجمٌ ثاقِبٌ
فَاليَومَ أَقلَعَ عارِضٌ هَطّالُ
إِنَّ النَعِيَّ لَجَهوَرٍ وَمُحَمَّدٍ
أَبكى الغَمامَ فَدَمعُهُ مُنثالُ
شَكلانِ إِن حُمَّ الحَمامُ تَجاذَبا
لا غَروَ أَن تَتَجاذَبَ الأَشكالُ
وَلّى أَبو بَكرٍ فَراعَ لَهُ الوَرى
هَولٌ تَقاصَرَ دونَهُ الأَهوالُ
قَمَرٌ هَوى في التُربِ تُحثى فَوقَهُ
لِلَّهِ ما حازَ الثَرى المُنهالُ
قَد قُلتُ إِذ قيلَ السَريرُ يُقِلُّهُ
هَل لِلسَريرِ بِقَدرِهِ اِستِقلالُ
الآنَ بَيَّنَ لِلعُقولِ زَوالُهُ
أَنَّ الجِبالُ قُصارُهُنَّ زَوالُ
ما أَقبَحَ الدُنيا خِلافَ مُوَدَّعٍ
غَنِيَت بِهِ في حُسنِها تَختالُ
يا قَبرَهُ العَطِرَ الثَرى لا يَبعَدَن
حُلوٌ مِنَ الفِتيانِ فيكَ حَلالُ
ما أَنتَ إِلّا الجَفنُ أَصبَحَ طَيَّهُ
نَصلٌ عَلَيهِ مِنَ الشَبابِ صِقالُ
فَهُناكَ نَفّاحُ الشَمائِلِ مِثلَما
طَرَقَت بِأَنفاسِ الرِياضِ شَمالُ
دانٍ مِنَ الخُلُقِ المُزَيّنِ نازِحٌ
عَن كُلِّ ما فيهِ عَلَيهِ مَقالُ
شِيَمٌ يُنافِسُ حُسنَها إِحسانُها
كَالراحِ نافَسَ طَعمَها الجِريالُ
يا مَن شَأى الأَمثالُ مِنهُ واحِدٌ
ضُرِبَت بِهِ في السَودَدِ الأَمثالُ
نَقَصَت حَياتُكَ حينَ فَضلُكَ كامِلٌ
هَلا اِستُضيفَ إِلى الكَمالِ كَمالُ
وُدِّعتَ عَن عُمُرٍ عَمَرتَ قَصيرَهُ
بِمَكارِمٍ أَعمارُهُنَّ طِوالُ
مَن لِلنَدِيِّ إِذا تَنازَعَ أَهلُهُ
فَاِستَجهَلَت حُلَماءَهُ الجُهّالُ
لَو كُنتَ شاهِدَهُم لَقَلَّ مِراؤُهُم
لِأَغَرَّ فيهِ مَعَ الفَتاءِ جَلالُ
مَن لِلعُلومِ فَقَد هَوى العَلَمُ الَّذي
وُسِمَت بِهِ أَنواعُها الأَغفالُ
مَن لِلقَضاءِ يَعِزُّ في أَثنائِهِ
إيضاحُ مُظلِمَةٍ لَها إِشكالُ
مَن لِليَتيمِ تَتابَعَت أَرزاؤُهُ
هَلَكَ الأَبُ الحاني وَضاعَ المالُ
أَعزِز بِأَن يَنعاكَ نَعيَ شَماتَةٍ
لِلأَولِياءِ المَعشَرُ الأَقتالُ
فُجِعَت رَحى الإِسلامِ مِنكَ بِقُطبِها
لَيتَ الحَسودَ فِداكَ فَهُوَ ثِفالُ
زُرناكَ لَم تَأذَن كَأَنَّكَ غافِلٌ
ما كانَ مِنكَ لِواجِبٍ إِغفالُ
أَينَ الحَفاوَةُ رَوضُها غَضُّ الجَنى
أَينَ الطَلاقَةُ بِشرُها سَلسالُ
أَيّامَ مَن يَعرِض عَلَيكَ وِدادَهُ
يَكُنِ القَبولُ بَشيرُهُ الإِقبالُ
مَهما نُغِبُّكَ لا نُرِبكَ وَإِن نَزُر
رِفهاً فَما لِزِيارَةٍ إِملالُ
هَيهاتَ لا عَهدٌ كَعَهدِكَ عائِدٌ
إِذ أَنتَ في وَجهِ الزَمانِ جَمالُ
فَاِذهَب ذَهابَ البُرءِ أَعقَبَهُ الضَنى
وَالأَمنِ وافَت بَعدَهُ الآجالُ
لَكَ صالِحُ الأَعمالِ إِذ شَيَّعتَها
بِالبِرِّ ساعَةَ تُعرَضُ الأَعمالُ
حَيّا الحَيا مَثواكَ وَاِمتَدَّت عَلى
ضاحي ثَراكَ مِنَ النَعيمِ ظِلالُ
وَإِذا النَسيمُ اِعتَلَّ فَاِعتامَت بِهِ
ساحاتِكَ الغَدَواتُ وَالآصالُ
وَلَئِن أَذالَكَ بَعدَ طولِ صِيانَةٍ
قَدَرٌ فَكُلُّ مَصونِهِ سَيُذالُ
سَيَحوطُ مَن خَلَّفتَهُ مُستَبصِرٌ
في حِفظِ ما اِستَحفَظتَهُ لا يالو
كَفَلَ الوَزيرُ أَبو الوَليدَ بِجَبرِهِم
إِنَّ الوَزيرَ لِمِثلِها فَعّالُ
مَلِكٌ سَجِيَّتُهُ الوَفاءُ فَما لَهُ
بِالعَهدِ في ذي خُلَّةٍ إِخلالُ
حَتَمٌ عَلَيهِ لَعاً لِعَثرَةِ حالِهِم
قَد تَعثُرُ الحالاتُ ثُمَّ تُقالُ
إيهاً بَني ذَكوانَ إِن غَلَبَ الأَسى
فَلَكُم إِلى الصَبرِ الجَميلِ مَآلُ
إِن كانَ غابَ البَدرُ عَن ساهورِهِ
مِنكُم وَفارَقَ غابَهُ الرِئبالُ
قراءة في كلمات الأغنية
نونيّة ابن زيدون هي المكان الذي التقى فيه شكل المشرق بحسّ الأندلس. فهي مبنيّة على عمود القصيدة العربية في نسجها وجزالتها، لكن ما تحمله جديد: ليس فقد المحبوبة وحده، بل فقد مدينة ومجلس وطور من العمر لن يعود. ولذلك تُقرأ اليوم على وجهين — قصيدة حبّ عند من يقرأ ظاهرها، ورثاء لقرطبة عند من يعرف ما جرى لها بعد. وهذا الالتباس المثمر بين الخاصّ والعامّ هو ما رفعها فوق مئات قصائد الفراق، وجعلها أكثر نصّ أندلسي حفظاً على مرّ القرون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «إعجب لحالالسرو كيفتحال»أداهاابنزيدون.أبوالوليدأحمدبنعبداللهبنزيدون (1003 - 1071م)،أشهرشعراءالأندلس من قرطبة،اتّصلتسيرتهبولّادةبنتالمستكفي، وسُجنثم فرّإلىإشبيلية فصار وزيراً للمعتضدثم للمعتمدبنعبّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«الرسالة الهزلية» التي كتبها في هجاء منافسه ابن عبدوس تُدرَس بوصفها من أرقى نماذج السخرية في النثر العربي، إذ كتبها على لسان ولّادة نفسها. وقد مات ابن زيدون في إشبيلية لا في قرطبة، فلم يعد إلى المدينة التي كتب عنها أشهر ما كتب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زيدون
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1071
يُعتبر ابن زيدون شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زيدون: جاءتك وافدة الشمول، هواي وإن تناءت عنك داري، لا افتنان كافتناني، بالله خذ من حياتي، يا غزالا أصارني، أيها البدر الذي، أغائبة عني وحاضرة معي، أكرم بولادة ذخرا لمدخر، هل لداعيك مجيب، في جواركم الذليل، دونك الراح جامده، يا بانيا كل مجد، أنا ظرف للهو كل ظريف، أحين علمت حظك من ودادي، لو تركنا بأن نعودك عدنا.
أعمال أخرى لـ ابن زيدون
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.