إبق في نعمة بقاء الدهور

أبو العلاء المعري

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم إبق في نعمة بقاء الدهور
نص «إبق في نعمة بقاء الدهور» للشاعر أبو العلاء المعري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إبق في نعمة بقاء الدهور»

إبْقَ في نِعْمَةٍ بَقاءَ الدّهورِ
نافِذَ الأمرِ في جميعِ الأمورِ
خاضِعاتٍ لكَ الكواكبُ تَخْتصْ
ص مَوالِيكَ بالمحَلّ الأثيرِ
لا يُؤثّرْنَ في الوَلِيّ ولا الحا
سِدِ حتى تُشِيرَ بالتّأثيرِ
وتَهَنَّ النُّعْمى السّنيّةَ والْبَسْ
حُلَلَ المَجْدِ والفَعَالِ الخَطيرِ
وتمَتّعْ بنَضْرَةِ العَيْشِ إذْ جَا
ءتْكَ في رَونْقِ الزّمانِ النّضيرِ
خَيْرُ أيْدي الزّمانِ عند بَني الدّنْ
يا أتَتْ في أوَانِ خيرِ الشهورِ
كنتَ موسى وافَتْكَ بنتُ شُعَيْبٍ
غيرَ أنْ ليسَ فيكُما مِنْ فَقِيرِ
لم يكُنْ قَصْرُكَ المُنيفُ ليَسْتَنْ
زِلَ إلاّ أعْلى بناتِ القُصورِ
رَحَلَتْ من فِنائِهِ شُهُبُ الغِلْ
مانِ خوْفاً من ضَوْء فَجْرٍ مُنيرِ
كانَ كالأفْقِ حين هَمّتْ به الشم
سُ تَنَادَتْ نُجومُه بالمَسيرِ
يا لها نِعْمَةً وليسَ ببِدْعٍ
أن تَحُوزَ الشّموسُ رِقَّ البُدورِ
دُرّةٌ من ذُراكَ تَسْكُنُ بحْراً
وكذا الدّرّ ساكنٌ في البُحورِ
أنتَ شمسُ الضّحى فمنكَ يُفيدُال
صّبْحُ ما فيه من ضِياءٍ ونُورِ
قد أتاكَ الرّبيعُ يَفعلُ ما تأ
مُرُهُ فِعْلَ عبدكَ المأمورِ
وكسا الأرضَ خِدْمَةً لكَ يا مَوْ
لاهُ دونَ المُلوكِ خُضْرَ الحريرِ
فهْيَ تَخْتَالُ في زَبَرْجَدةٍ خَضْ
راءَ تُغْدى بلُؤْلُؤٍ مَنْشُورِ
وغدَتْ كلُّ رَبْوَةٍ تشتهي الرّقْ
صَ بثوْبٍ من النّباتِ قَصيرِ
ظَلّ للنّاس يوْمَ عَقْدِك هذا ال
أمْرَ عِيدٌ سمّوه عِيدَ السرورِ
إنْ يكُنْ عِيدُهمْ بغيرِ هِلالٍ
فالهِلالُ المُنيرُ وَجْهُ الأميرِ
راقَهُمْ مَنْظَراً وهَابوهُ خَوْفاً
فهْوَ مِلءُ العُيونِ مِلء الصّدورِ
سَرّ أهلَ الأمصارِ والبَدْوِ حتى
جازَهُمّ عامِداً لأهْلِ القُبورِ
رَدَّ أرواحَهُمْ فلولا حِذارُ اللهِ
قامُوا من قبْلِ يومِ النّشورِ
لا تَسَلْ عن عِداكَ أين اسْتَقَرّوا
لَحِقَ القَوْمُ باللّطيفِ الخَبيرِ
حَلَبٌ للَوليّ جَنْةُ عَدْنٍ
وهْيَ للغادرينَ نارُ سعيرِ
والعَظيمُ العظيمُ يَكبُرُ في عَيْنَيْ
ِه منها قَدْرُ الصّغيرِ الصغيرِ
فقُويْقٌ في أنْفُسِ القَوْمِ بَحْرٌ
وحَصَاةٌ منها تَطِيرُ ثَبِير
عِشتَ حتى يعُودَ أمْسِ لعِلْمي
أنّه لا يَعُودُ بَعْدَ المُرُورِ
فادّعاءُ المُلوكِ غيْرِك إدرا
كَ المَعالي دعْوى شِقاقٍ وزُورِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «إبق في نعمةبقاءالدهور»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات