إلى الدرعية الغراء تسري

محمد الشوكاني

(47) مشاهدة


كلمات «إلى الدرعية الغراء تسري» — محمد الشوكاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إلى الدرعية الغراء تسري»

إلَى الدِّرْعِيَّةِ الْغَرَّاءِ تَسْري
فَتُخْبِرُها بِمَا فَعْلَ الْجُنُودُ
وتَصَرُخُ في رُبا نَجْدٍ جِهاراً
فَيَسْمَعُها إذا صَرَخَتْ سُعودُ
وأَبْنا مُقْرنٍ وهُمُ لُيوثٌ
إذَا الْحَرْبُ الْعَوانُ لَها وَقُودُ
ويَسْأَلُ كُلُّ ذي فَهْمٍ وعِلْمٍ
سُؤَالاً عِنْدَ مُعْضِلَةٍ تَؤُودُ
فَفِي أَبْناءِ شَيْخِ الْفَضْلِ فَضْلٌ
إلى الإنصاف فضلهم يقود
كذاك بقية الأقوام طراً
وكُلُّ مُسَوَّدٍ مِنْهُمُ يَسُودُ
أَلمّا تَعْلَموا أَنّا وأَنْتُمُ
عَلَى صَوْبِ الصَّوابِ لَنا قُعُودُ
ونَهْجُ الْحَقِّ لا نَبْغي سِواهُ
إليْهِ جُلُّ مَقْصِدِنا يَعُودُ
وأَنّا نَجْعَلُ الْقُرآنَ جِسْراً
فَمَصْدَرُنا عَلَيْهِ والْوُرُودُ
نَرُدُّ إلى الْكِتابِ إذا اخْتَلَفْنا
مَقَالَتَنا ولَيْسَ لَنا جُحُودُ
كَذاكَ إلى مَقال الطُّهْر طَهَ
نَرُدُّ وفِي الْكِتابِ لِذَا شُهُودُ
وكُلُّ مُخَالِفٍ ما كانَ قِدْماً
عَلَيْهِ الأَمْرُ تَطْرُقُهُ الرُّدُودُ
وَمَا في قَالَ زَيْدٌ قال عَمْرٌو
مَفَادٌ إنْ تَزَاحَمَتِ الْوُفُودُ
مَضَى خَيْرُ الْقُرونِ ومَنْ تَلاهُ
وَلاَ قِيلٌ ولا قَالٌ ولُودُ
وَمَشْرَبُ دينِنَا عَذْبٌ فُراتٌ
وَوِرْدٌ لا يُكِّدرهُ الْوُرودُ
لَهُمْ مِنْ حِلْيَةِ الإنْصافِ حَلْيٌ
وَمِنْ لُبْسِ الْهُدَى لَهُمُ بُرودُ
وعُودُ الْحَقِّ مُخْضَرٌّ بَهِيٌّ
سَوِيٌّ حَبَّذا هَذَاكَ عُودُ
يَمُرّونَ الصَّفاةَ كما أَتَيْنا
ولا لَغَطٌ هُناكَ ولا جُحُودُ
وقَوْلُهُمُ وفِعْلُهُمُ بِنَصٍّ
صَحيحٍ لا تُعاوِرُهُ الردُودُ
ولَمْ يَتَلاعَبِ الأَقْوامُ يَوْماً
بآراءٍ إِلى بِدَعٍ تَقُودُ
ورِيحُ الرَّأْي والتَّقْلِيدِ فيهمْ
بِذَاكَ الْعَصْرِ كانَ لَهَا رُكُودُ
ولَوْ هَبَّتْ لَهَبَّ لَها أُناسٌ
يَضِيقُ بها المنافِذُ والنُّجودُ
وَمَا قَالُوا بِتَكْفِيرٍ لِقَوْمٍ
لَهُمْ بِدَعٌ عَلَى الإسْلامِ سُودُ
كَما كانَ الْخَوارِجُ في ابْتِداعٍ
يَشِيبُ لَها مِنَ الإسْلامِ فَودُ
وَمَا قالُوا بأنَّ الرَّفَضَ كُفْرٌ
وبِدْعَتَهُ تُشَقُّ لَها الْجُلودُ
فكَيْفَ يُقالُ قَدْ كَفَرَتْ أُناسٌ
يُرَى لِقُبُورِهِمْ حَجَرٌ وعُودُ
فإنْ قَالُوا أَتَى أَمْرٌ صحيحٌ
بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ فَلاَ جُحُودُ
ولكنْ ذاكَ ذَنْبٌ لَيْسَ كُفراً
ولا فسْقاً فَهَلْ في ذَا رُدودُ
وإلا كان من يَعصي بذنبٍ
كفوراً إنَّ ذا قول شرودُ
وقدْ ذَهَبَ الخوارِجُ نَحْوَ هَذا
وما مِثلُ الخوارِجِ من يَقُود
وَقَدْ خَرَقُوا بِذَا الإجماعِ حَقّاً
وكُلُّ العالَمينَ بهِ شُهُودُ
فإنْ قُلْتُمْ قَدِ اعْتَقَدوا قُبُوراً
فلَيْسَ لِذا بأرْضِينا وُجودُ
ومَنْ يأتي إلى عَبْد حَقيرٍ
فَيَزعُمُ أَنَّهُ الرَّبُّ الوَدُودُ
فَهَذا الكُفْرُ لَيسَ بِهِ خَفَاءٌ
وَلاَ رَدٌّ لِذاكَ ولا جُحودُ
ولَسْتُ بِمُنْكِرٍ هَدْماً لِقَبْرٍ
إذَا لَعِبَتْ بِجَانِبِه القُرودُ
وقَالُوا إنَّ رَبَّ القَبْرِ يَقْضي
لَنَا حَاجاً فَتأتِيهِ الوُفودُ
كَذَبْتُمْ ذاكَ رَبُّ العَرْشِ حَقّاً
تَعالى أَنْ تَكُونَ لَهُ نُدودُ
وَمَنْ يَقْصِدْ إلى قَبْرٍ لأَمْرٍ
بِغَيْرِ تَوَسُّلٍ فَهُوَ الكَنُودُ
ويَبْقَى الأَمْرُ فيمَنْ قَالَ جَهْلاً
مَقالاً مَالَهُ فيهِ قُصُودُ
ولَوْ قُلْنَا لَهُ هَلْ ذاكَ رَبٌّ
تُنادِيه لَظَلَّ بِذَا يَمودُ
وقَالَ الرَّبُّ رَبُّ العَرْشِ فَرْدٌ
وهَذَا عِنْدَهُ عَبْدٌ وَدُودُ
ولَيْسَ لَهُ مِنَ الأَشْياءِ شَيْءٌ
فَقِيرٌ لا يُنيلُ ولا يَجُودُ
ولكِنْ كانَ ذَا عَمَلٍ وعِلْمٍ
وما عِنْدِي لِذا أَبَداً وُجُودُ
فَرُمْتُ تَوَسُّلاً يَوْماً بعَبْدٍ
إلى رَبٍّ يَحِقُّ لَهُ السُّجُودُ
أَفِيدوُنا وَإِلاّ فاسْتَفِيدوا
وعُودُوا نَحْوَنا فِيمَنْ يَعُودُ
وَلِي في ذَا كِتابٌ قُمْتُ فِيهِ
مَقاماً لَيْسَ يُنْكِرُهُ الحَسودُ
إذَا وَرَدَتْهُ أَعْلامُ البَرايا
عَلَى ظَمَأٍ يَطيبُ لَها الوُرودُ
وقَدْ سارَتْ بِهِ الرُّكْبانُ شَرْقاً
وَغَرْباً لم تَردْ فيه رُدودُ
وَأَنَّ الحَقَّ مَقْبولٌ لَدَيْنا
وَفينا ما لَنَا عَنْهُ رُدودُ
كِتابُ اللهِ قَدْوَتُنا وَمَا في
كَلامِ الْمُصْطَفَى وَهما العمُودُ
وَهَدْيُ الصّحْبِ أَفْضَلُ كُلِّ هَدْيٍ
وَأَشْرَفُهُ وإنْ جَحَدَ الجَحُودُ
فَهَلْ لكُمُ إلى هَذَا رُجُوعٌ
فإنْ عُدْتُمْ فَنَحْنُ كَذا نَعُودُ
نُقَوِّمُ دِينَنا فَنَنالُ أجْراً
كما قَدْ نَالَهُ مِنّا جُدودُ
مَعَ المخْتار صَلَّى ذو الْمَعالي
عَلَيْهِ ما تَقَهْقَهَتِ الرّعودُ
وجَادَتْ عِنْدَ مَبعَثِهِ سُيوفٌ
وفي التّحديدِ إن سُلّتْ تَجودُ
فَيا أَهْلَ الجَزيرَةِ مِنْ مَعَدٍّ
وقَحْطانٍ إلى الْمَعْهودِ عُودوا
وَقَدْ آنَ الوِفاقُ فَلا تَكُونوا
عَلَى الإسْلامِ فاقِرَةً تَؤودُ
وذُودُوا مَنْ أتَى مِنْكُمْ بِنُكْرٍ
فَخَيْرُ الْمُسْلِمينَ فَتىً يَذُودُ
وذَا نُصْحٌ صَحيحٌ منْ نَصيحٍ
فساعِدْني عَلَيْهِ يا سعودُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الشوكاني شعر عالم: يستعمل القصيدة حيث تُجدي — في تقرير مسألة، أو الردّ على مخالف، أو تعليم قاعدة تُحفظ بالوزن أسرع ممّا تُحفظ بالنثر. ولهذا تغلب فيه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التصنّع لأن صاحبه لا يطلب به عطاءً ولا مكانة. لكنه يكشف في مقطوعاته الشخصية شيئاً لا يظهر في كتبه: رجلاً وحده في خصومة طويلة، يعبّر عن التعب لا عن الظفر. وهذا الوجه هو ما يجعل ديوانه مفيداً لمن يريد أن يفهم صاحب «نيل الأوطار» لا أن يقرأه فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تولّى الشوكاني القضاء الأعلى في صنعاء نحو أربعين سنة في ظلّ الأئمّة الزيديين، وهو في الوقت نفسه ينقد المذهب الذي تقوم عليه دولتهم ويدعو إلى الرجوع إلى الدليل — وهذا الجمع بين موقع السلطة ومراجعة أصولها من أعجب ما في سيرته، وقد أُخذ عليه من جهتين: من فقهاء مذهبه لخروجه عليه، ومن بعض الباحثين لبقائه في منصبه. وإلى جانب هذا كلّه كان ينظم الشعر، فجاء ديوانه صورة أخرى للرجل غير صورة الفقيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» معجم تراجم صار من المصادر التي لا يُستغنى عنها في تاريخ علماء اليمن وغيرهم، فهو مؤرّخ إلى جانب كونه فقيهاً. و«نيل الأوطار» ما زال من الكتب المقرّرة في دراسة الحديث إلى اليوم، بعد قرنين من وفاة صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1760
سنة الوفاة: 1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات