إلى م أورد عتباً غير مستمع

ابن المقرب العيوني

(45) مشاهدة


«إلى م أورد عتباً غير مستمع» — ابن المقرب العيوني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إلى م أورد عتباً غير مستمع»

إِلى مَ أُورِدُ عُتباً غَيرَ مُستَمَعِ
وَأُنفِقُ العُمرَ بَينَ اليَأسِ وَالطَمَعِ
وَكَم أُحيلَ عَلى الأَيّامِ مُفتَرِياً
ما تُحدِثُ البدعُ النَوكَى مِن البِدَعِ
آلَيتُ أَنفَكُّ مِن حِلٍّ وَمُرتَحَلٍ
أَو أَن تَقولَ لِيَ الآمالُ خُذ وَدَعِ
لا صاحَبَتنِيَ نَفسٌ لا تُبَلِّغُني
مَراتِبَ العِزِّ لَو في ناظِرِ السَبُعِ
سَيَصحَبُ الدَهرَ مِنّي ماجِدٌ نَجِدٌ
لَو داسَ عِرنِينَ أَنفِ المَوتِ لَم يُرَعِ
أَأَقبَلُ النَقصَ وَالآباءُ مُنجِبَةٌ
وَالبَيتُ في المَجدِ ذُو مَرأىً وَمُستَمَعِ
لَأَركَبَنَّ مِنَ الأَهوالِ أَعظَمَها
هَولاً وَما يَحفَظُ الرَّحمنُ لَم يُضَعِ
وَلا أَكونُ كَمَن يَسعى وَغايَتُهُ
وَمُنتَهى سَعيِهِ لِلرِّيِّ وَالشِبَعِ
أَيذهَبُ العُمرُ لا يَخشى مُعانَدَتي
خَصمي وَجاري بِقُربي غَيرُ مُنتَفِعِ
وَبَينَ جَنبَيَّ عَزمٌ يَقتَضي هِمَماً
لَو ضَمَّها صَدرُ هَذا الدَهرِ لَم يَسَعِ
فَلا رَعى اللَهُ أَرضاً لا أَكونُ بِها
سُمّاً لِمُستَنكِفٍ غَيثاً لِمُنتَجِعِ
كَم عايَنَ الدَهرُ مِنّي صَبرَ مُكتَهِلٍ
إِذ لَيسَ يُوجَدُ صَبرُ العودِ في الجَذَعِ
وَكَم سَقاني مِن كَأسٍ عَلى ظَمَأٍ
أَمَرَّ في الطَعمِ مِن صابٍ وَمِن سَلَعِ
وَما رَمَتني بَكرٌ مِن نَوائِبهِ
إَلّا صَكَكتُ بِصَبري هامَةَ الجَزَعِ
سَلِ الأَخِلّاءِ عَنّي هَل صَحِبتُهُمُ
يَوماً مِنَ الدَهرِ إِلّا وَالوَفاءُ مَعي
أَلقى مُسيئَهُمُ بِالبِشرِ مُبتَسِماً
حَتّى كَأَن لَم يَخُن عَهداً وَلَم يُضِعِ
وَسَلهُمُ هَل وَفى لي مِن ثِقاتِهمُ
حُرٌّ وَلَم يَشرِ في نَقضي وَلَم يَبِعِ
ثَكِلتُهُم ثُكلَ عَينٍ ما تَبَطَّنَها
مِنَ القَذى أَو كَثُكلِ العُضوِ لِلوَجَعِ
لَقَد تَفَكَّرتُ في شَأني وَشَأنِهمُ
فَبانَ لي أَنَّ ذَنبي عِندَهُم وَرَعي
فآهِ مِن زَفَراتٍ كُلَّما صَعَدَت
في الصَدرِ كادَت تُوَرّي النار مِن ضِلعي
يَسُوقُها أَسَفٌ قَد ثارَ مِن نَدَمٍ
يُربي عَلى نَدَمِ المَغبُونِ مِن كُسَعِ
وَلَيسَ ذاكَ عَلى مالٍ نَعِمتُ بِهِ
حِيناً وَأَفناهُ صَرفُ الأَزلَمِ الجَذِعِ
وَلا عَلى زَلَّةٍ أَخشى عَواقِبَها
وَالناسُ حِزبانِ ذُو أَمنٍ وَذُو فَزَعِ
لَكِن عَلى دُرَرٍ تَزهُو جَواهِرُها
في عِقدِ كُلِّ نِظامٍ غَيرِ مُنقَطِعِ
تَوَّجتُها مَعشَراً لا أَبتَغي عِوَضاً
عَنها وَإِنّيَ في قَومي لَذُو قَنَعِ
وَكُنتُ أَولى بِها مِنهُم وَكَم مِنَنٍ
ضاعَت وَما فائِتٌ يَمضي بِمُرتَجَعِ
وغَرَّني مِنهُمُ لَفظٌ خُدِعتُ بِهِ
وَالناسُ ما بَينَ مَخدوعٍ وَمُختَدِعِ
فَلو تَكونُ إِلى الأَصدافِ نِسبَتُها
لَكانَ لِي كَرَمٌ يَنهى عَن الهَلَعِ
لَكِنَّها الجَوهَرُ الطَبعِيُّ قَد أَمِنَت
مِنَ التَشَظّي مَدى الأَيّامِ وَالطَبَعِ
ليُبعِدَنِّيَ عَنهُم شَدُّ ناجِيَةٍ
وَجناءَ غُفلٍ مِن التَوقِيعِ وَالوَقَعِ
أَو ذاتُ قِلعٍ مِنَ العَيناءِ ما عُرِفَت
في زَجرِها بخَلٍ يَوماً وَلا هِدَعِ
وَلا رَغَت عِندَ حَملِ الثِقلِ مِن ضَجَرٍ
وَلا إلى هُبَعٍ حَنَّت وَلا رُبَعِ
تَجري مَعَ الريحِ إِن هَوناً وَإِن مَرَحاً
فَنِعمَ مُطلِعَةٌ مِن هَولِ مُطَّلِعِ
فَتِلكَ أَو هَذِهِ أَجلو الهُمومَ بِها
إِذا تَطاوَلَ لَيلُ العاجِزِ الضَرِعِ
يَأبى لِيَ المَجدُ أَن أَرضى بِغَيرِ رِضاً
وَرَأيِ ماضٍ وَعَزمٍ غَيرِ مُفتَرِعِ
ما أَقبَحَ الذُلَّ بِالحُرِّ الكَريمِ وَما
أَسوا وَأَقبَحَ مِنهُ العِزُّ بِاللُكَعِ
ما لي أُجمجِمُ في صَدري بَلابِلَهُ
وَمَنكِبُ الأَرضِ ذو مَنأىً وَمُتَّسَعِ
وَكُلُّ أَرضٍ إِذا يَمَّمتُها وَطني
وَكُلُّ قَومٍ إِذا صاحَبتهُم شِيَعي
وَلي مِنَ الفَضلِ أَسنَاهُ وَأَشرَفَهُ
وَهِمَّةٌ جاوَزَت بي كُلَّ مُرتَفِعِ
المَجدُ أَعتَقُ وَالآدابُ بارِعَةٌ
وَذِروَةُ المَجدِ مُصطافي وَمُرتَبَعي
لِيَ النَّباهَةُ طَبعٌ قَد عُرِفتُ بِهِ
وَكُلُّ مَعنىً مِنَ الأِلفاظِ مُختَرَعي
فَيَأسكُم مِن رُجُوعِي بَعدَ مُنصَرَفي
نِطافُ دِجلَةَ تُغنِيني عَنِ الجُرَعِ
سَيَعرِفُ الخاسِرُ المَغبُونُ صَفقَتَهُ
مِنّا وَمَن ضَيّعَ البازِيَّ بِالوَصَعِ
لا خَيرَ في مَنزِلٍ تَشقى الكِرامُ بِهِ
وَيُلحَقُ السَيِّدُ المَتبُوعُ بِالتَبَعِ
كَم لُمتُ قَومي لا بَل كَم أَمَرتُهُمُ
بِحَسمِ داءِ العِدا فيهِم فَلَم أُطَعِ
فَلَم أَجِد بَعدَ يَأسي غَيرَ مُرتَحَلي
عَنهُم لِهَمٍّ أسَلِّيهِ وَمُتَّدَعِ
فَإِن يُرِيعُوا أَرِع وَالعَقلُ مُكتَسَبٌ
وَالرَيعُ خَيرٌ وَمَن لِلعُميِ بِالرَسَعِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «إلى مأوردعتباًغير مستمع»ضمنأعمالابنالمقربالعيوني.شاعر منشرقالجزيرةالعربية،تفرّق ملكأهله فيحياته…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات