إن أخلقت ثوب شبابي الأيام
سبط ابن التعاويذي
(47) مشاهدة
كلمات «إن أخلقت ثوب شبابي الأيام» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن أخلقت ثوب شبابي الأيام»
إِن أَخلَقَت ثَوبَ شَبابي الأَيّام
وَبَدَّدَت شَملُ مِراحٍ مُلتام
وَزارَني ضَيفٌ بَغيضُ الإِلمام
تُنكِرُهُ عَينُ المَها وَالآرامِ
وَرُبَّ يَومٍ عُمرُهُ كَالإِبهام
رَكِبتُ فيهِ صَهَواتِ الأَيّام
وَقَهوَةٍ فَضَضتُ عَنهُ الخاتام
مِمّا اِصطَفى أَخو المَجوسِ وَاِعتام
أَتَت عَلَيها في الدِنانِ الأَعوام
تَنفي الهُمومَ وَتُداوي الأَسقام
ماكَسَني الخَمّارُ فيها وَاِستام
ما رِمتُ حَتّى اِبتَعتُها بِما رام
نَمَّت بِوَجدي وَالزُجاجُ نَمّام
في لَيلَةٍ عَصَيتُ فيها اللُوّام
يَغبِطني عَلى السُهادِ النَوّام
بَينَ تَما ثيلِ دُمىً كَالأَصنامِ
مِن كُلِّ خَودٍ ذاتِ ثَغرٍ بَسّام
كَالنورِ أَبدَتهُ فُتوقُ الأَكمام
وَاِنتَصَرَ الرومُ عَلى بَني حام
وَقابَلَ الجامَ المُديرُ بِالجامِ
ثُمَّ تَقَضَّت كَتَقَضّي الأَحلام
آهَ عَلى شَرخِ الشَبابِ لَو دام
عَلى لَيالٍ سَلَفَت وَأَيّام
وَحَبَّذا دِجلَةُ في اليَومِ الغام
نَسيمُها الواني وَماؤُها الطام
مُشرِقَةٌ قُصورُها وَالآكام
وَلِلغَمامِ زَجَلٌ وَإِرزام
يَطرُدُهُ الشَمّالُ طَردَ الأَنعامِ
كَأَنَّما تَهطالُهُ وَالتَسجام
جودُ الوَزيرِ ذي النَدى وَالإِقدام
المُسمِحِ الصَعبِ العَبوسِ القَثّام
مُردي الكُمامةِ الهِزبَريِّ المِقدام
مُغمِدِ بيضٍ المُرهَفاتِ في الهام
العاقِرِ الجودِ الكِرامَ المِطعام
مَأوى الطَريدِ وَثِمالِ الأَيتامِ
مُحيِي الثَراءِ وَمُميتِ الإِعدامِ
نِعمَ مُناخُ اِبنِ السَبيلِ المِعتام
يُحكِمُ عَقدَ الرَأيِ أَيَّ إِحكام
إِحكامَ طِبٍّ بالأُمورِ عَلّام
مُؤَيَّدٍ في نَقضِهِ وَالإِبرام
إِذا القَضايا التَبَسَت وَالأَحكام
وَضَلَّ عَن نَهجِ الصَوابِ الحُكّام
أَوضَحَ مِن إِشكالِها وَالإِبهام
هِدايَةً مِن رَبّهِ وَإِلهام
أَنطَقَني مِن بَعدِ طولِ الإِرمام
لَهُ عَطاءٌ سابِغٌ وَإِنعام
أَحسَنَ في اِبتِدائِهِ وَالإِتمام
لا يَملِكُ الكَريمَ إِلّا الإِكرام
يا عَضُدَ الدينِ مُعِزَّ الإِسلام
يا اِبنَ العَوالي وَالظُبا وَالأَقلام
خَيرَ الوَرى خُؤولَةً وَأَعمام
هُمُ الرُؤوسُ وَالأَنامُ أَقدام
وَهُم إِذا ضَلَّ العُفاةُ أَعلام
أُسدُ وَغىً لَها الرِماحُ آجام
شيمَتُهُم بَذلُ القِرى وَالإِطعام
أَكنافُهُم خُضرٌ إِذا اِغبَرَّ العام
مِن كُلِّ ضِرغامٍ نَماهُ ضِرغام
مُقتَحِمٌ هَولَ الخُطوبِ هَجّام
مُنَزَّهٌ عَن دَنَسٍ وَعَن ذام
إِذا اِمتَطى مَتنَ سَبوحٍ عَوّام
ضَرَّمَ نارَ الحَربِ أَيَّ ضَرّام
فَاِصغِ لِمَدحٍ كَلآلي نَظّام
فيهِ لِمَن يَشنا عُلاكَ إِرغام
مِن خاطِرٍ تَيَّارُهُ جارٍ طام
سَيّانَ كَدٌّ عِندَهُ وَإِجمام
وَاِبقَ على الدَهرِ بَقاءَ الأَقدام
عالي البِنا مُغدِقَ صَوبِ الإِنعام
ما سُمِعَت تَلبِيَةٌ بِإِحرام
وَما رَعَت أُمُّ حُوارٍ مِرزام
وَبَدَّدَت شَملُ مِراحٍ مُلتام
وَزارَني ضَيفٌ بَغيضُ الإِلمام
تُنكِرُهُ عَينُ المَها وَالآرامِ
وَرُبَّ يَومٍ عُمرُهُ كَالإِبهام
رَكِبتُ فيهِ صَهَواتِ الأَيّام
وَقَهوَةٍ فَضَضتُ عَنهُ الخاتام
مِمّا اِصطَفى أَخو المَجوسِ وَاِعتام
أَتَت عَلَيها في الدِنانِ الأَعوام
تَنفي الهُمومَ وَتُداوي الأَسقام
ماكَسَني الخَمّارُ فيها وَاِستام
ما رِمتُ حَتّى اِبتَعتُها بِما رام
نَمَّت بِوَجدي وَالزُجاجُ نَمّام
في لَيلَةٍ عَصَيتُ فيها اللُوّام
يَغبِطني عَلى السُهادِ النَوّام
بَينَ تَما ثيلِ دُمىً كَالأَصنامِ
مِن كُلِّ خَودٍ ذاتِ ثَغرٍ بَسّام
كَالنورِ أَبدَتهُ فُتوقُ الأَكمام
وَاِنتَصَرَ الرومُ عَلى بَني حام
وَقابَلَ الجامَ المُديرُ بِالجامِ
ثُمَّ تَقَضَّت كَتَقَضّي الأَحلام
آهَ عَلى شَرخِ الشَبابِ لَو دام
عَلى لَيالٍ سَلَفَت وَأَيّام
وَحَبَّذا دِجلَةُ في اليَومِ الغام
نَسيمُها الواني وَماؤُها الطام
مُشرِقَةٌ قُصورُها وَالآكام
وَلِلغَمامِ زَجَلٌ وَإِرزام
يَطرُدُهُ الشَمّالُ طَردَ الأَنعامِ
كَأَنَّما تَهطالُهُ وَالتَسجام
جودُ الوَزيرِ ذي النَدى وَالإِقدام
المُسمِحِ الصَعبِ العَبوسِ القَثّام
مُردي الكُمامةِ الهِزبَريِّ المِقدام
مُغمِدِ بيضٍ المُرهَفاتِ في الهام
العاقِرِ الجودِ الكِرامَ المِطعام
مَأوى الطَريدِ وَثِمالِ الأَيتامِ
مُحيِي الثَراءِ وَمُميتِ الإِعدامِ
نِعمَ مُناخُ اِبنِ السَبيلِ المِعتام
يُحكِمُ عَقدَ الرَأيِ أَيَّ إِحكام
إِحكامَ طِبٍّ بالأُمورِ عَلّام
مُؤَيَّدٍ في نَقضِهِ وَالإِبرام
إِذا القَضايا التَبَسَت وَالأَحكام
وَضَلَّ عَن نَهجِ الصَوابِ الحُكّام
أَوضَحَ مِن إِشكالِها وَالإِبهام
هِدايَةً مِن رَبّهِ وَإِلهام
أَنطَقَني مِن بَعدِ طولِ الإِرمام
لَهُ عَطاءٌ سابِغٌ وَإِنعام
أَحسَنَ في اِبتِدائِهِ وَالإِتمام
لا يَملِكُ الكَريمَ إِلّا الإِكرام
يا عَضُدَ الدينِ مُعِزَّ الإِسلام
يا اِبنَ العَوالي وَالظُبا وَالأَقلام
خَيرَ الوَرى خُؤولَةً وَأَعمام
هُمُ الرُؤوسُ وَالأَنامُ أَقدام
وَهُم إِذا ضَلَّ العُفاةُ أَعلام
أُسدُ وَغىً لَها الرِماحُ آجام
شيمَتُهُم بَذلُ القِرى وَالإِطعام
أَكنافُهُم خُضرٌ إِذا اِغبَرَّ العام
مِن كُلِّ ضِرغامٍ نَماهُ ضِرغام
مُقتَحِمٌ هَولَ الخُطوبِ هَجّام
مُنَزَّهٌ عَن دَنَسٍ وَعَن ذام
إِذا اِمتَطى مَتنَ سَبوحٍ عَوّام
ضَرَّمَ نارَ الحَربِ أَيَّ ضَرّام
فَاِصغِ لِمَدحٍ كَلآلي نَظّام
فيهِ لِمَن يَشنا عُلاكَ إِرغام
مِن خاطِرٍ تَيَّارُهُ جارٍ طام
سَيّانَ كَدٌّ عِندَهُ وَإِجمام
وَاِبقَ على الدَهرِ بَقاءَ الأَقدام
عالي البِنا مُغدِقَ صَوبِ الإِنعام
ما سُمِعَت تَلبِيَةٌ بِإِحرام
وَما رَعَت أُمُّ حُوارٍ مِرزام
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «إنأخلقتثوبشبابيالأيام»أداهاسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره فيآخرعمره، وجمعديوانهبنفس…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.