إن المنية لا تبقي على أحد
ابن الرومي
(95) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«إن المنية لا تبقي على أحد» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن المنية لا تبقي على أحد»
إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِ
ولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
هذا الأميرُ أَتَتْهُ وهْو في كَنَفٍ
كاللَّيْل من عُدَدٍ ما شئْتَ أو عَدَدِ
من كلِّ مُسْتَعْذِبٍ لِلْموتِ دَيْدَنُهُ
بَزُّ الكُماة ولُبْسُ البيض والزَّرَدِ
مُعْتَادَةٌ قَنَصَ الأبْطال شِكَّتُهُ
يرى الطِّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُ
إلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُها
بين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُ
أن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
للَّه من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِ
أُخرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍ
كأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لها
يا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيْجَا مَنِيَّتَهُ
فأَكْرَمُ النَّبْتِ يَذْوِي غير مُحْتَصَدِ
أما ترى الغَرْسَ لا تَذْوي كَرائمُهُ
إلا على سُوقِها في سائر الأبدِ
لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بها
لَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعا
أسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
مَوْتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُ
وإنَّما القِتْلةُ الشَّنْعاءُ للأَسَدِ
لم يُعْمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبه
فلم يُسَلَّطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ
لا تَبْعَدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍ
وإنْ نأيْتَ وإن أصْبحتَ في البَعَدِ
غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِ
عذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
وإنَّ فَضْلَةَ كأْسٍ أنتَ مُفْضِلُها
لَذاتُ بَرْدٍ على الأحْشَاء والكَبدِ
ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُ
إذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍ
بأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
كم من مصائبَ كان الدهرُ أخْلَقَها
أضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
من بين باكٍ له عينٌ تساعده
وبين آخر مَطْويٍّ على كمدِ
فَعَبْرَةٌ في حُدُور لا رُقُوء لها
وزفْرةٌ تملأ الأحْشاء في صَعَدِ
سوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كما
سوَّيْتَ بينهُم في العيشَة الرَّغَدِ
بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كما
بثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِنا
هَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً
فَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُها
رَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُها
وللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِ
وهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
هَلّا وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْ
ثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ
لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعه
ما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
ولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
هذا الأميرُ أَتَتْهُ وهْو في كَنَفٍ
كاللَّيْل من عُدَدٍ ما شئْتَ أو عَدَدِ
من كلِّ مُسْتَعْذِبٍ لِلْموتِ دَيْدَنُهُ
بَزُّ الكُماة ولُبْسُ البيض والزَّرَدِ
مُعْتَادَةٌ قَنَصَ الأبْطال شِكَّتُهُ
يرى الطِّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُ
إلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُها
بين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُ
أن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
للَّه من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِ
أُخرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍ
كأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لها
يا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيْجَا مَنِيَّتَهُ
فأَكْرَمُ النَّبْتِ يَذْوِي غير مُحْتَصَدِ
أما ترى الغَرْسَ لا تَذْوي كَرائمُهُ
إلا على سُوقِها في سائر الأبدِ
لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بها
لَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعا
أسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
مَوْتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُ
وإنَّما القِتْلةُ الشَّنْعاءُ للأَسَدِ
لم يُعْمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبه
فلم يُسَلَّطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ
لا تَبْعَدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍ
وإنْ نأيْتَ وإن أصْبحتَ في البَعَدِ
غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِ
عذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
وإنَّ فَضْلَةَ كأْسٍ أنتَ مُفْضِلُها
لَذاتُ بَرْدٍ على الأحْشَاء والكَبدِ
ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُ
إذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍ
بأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
كم من مصائبَ كان الدهرُ أخْلَقَها
أضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
من بين باكٍ له عينٌ تساعده
وبين آخر مَطْويٍّ على كمدِ
فَعَبْرَةٌ في حُدُور لا رُقُوء لها
وزفْرةٌ تملأ الأحْشاء في صَعَدِ
سوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كما
سوَّيْتَ بينهُم في العيشَة الرَّغَدِ
بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كما
بثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِنا
هَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً
فَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُها
رَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُها
وللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِ
وهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
هَلّا وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْ
ثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ
لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعه
ما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.