إن السماع سماع الناي

عمر اليافي

(45) مشاهدة


نص «إن السماع سماع الناي» — عمر اليافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن السماع سماع الناي»

إنّ السماع سماع الناي والوتر
يا نفس لا تسمعي من غيره وتري
فإنّه فيض عهدٍ من ألستُ بلى
يسقي نفوس أراضي الناس كالمطر
فإن يكن في النفوس الخبث أنبته
فيخرج النبت في نكدٍ وفي كدر
وفاح ريح خبيثٍ من أزاهره
وبالشقاء له نوعٍ من الثمر
وإن يكن في النفوس الطيب فاح لهم
راحٌ وريحان روض طابَ بالزهر
ومنه تعبق أرواحٌ يفوح لها
بين البريّة ريّا عنبرٍ عطر
فاكشف بعقلك عمّا أنت فيه وكن
لمشهد الحقّ في الأشياء ذا نظر
وحقّق الفرق في جمع الشهود ودم
من التباس أمور النفس في حذر
وكلّ من قال بالتحريم مقصده
بيان حكمٍ إلهيٍّ على الصور
إذ كان من وصفها خبثٌ وملحظه
تحذير ذي الخبث من مستحكم الشرر
ومن يقل فيه بالتحليل فهو على
نور من الله في الأحكام ذو بصر
يقول بالحقّ إذ يهدي السبيل إلى
إرشاد ذي الطيب للتذكار والفكر
ومقصد الكلّ في الإسلام منفعةٌ
بما يلاحظه في الخلق من عبر
وخُلفُهم فيه نفعٌ وهو مرحمةٌ
حاشا بأن يقصدوا للناس من ضرر
فلا تُسئ في الورى ظنّاً بجهلك من
لم تدر مدركه في القصد والوطر
وطال ما لم تطل فيالفهم وهو بذا
حاز الكمال وعنه كنت في قصر
أقم على نفسك الميزان معترفاً
وحقّق الحقّ في الأحكام واعتبر
إيّاك قولاً برجم الغيب مقتحماً
بالجهل عن كلّ من لم تدر في البشر
فإنّ لله في طيّ الوجود على
عوالم الكون سرّاً غير مستتر
لا سيّما عالم الإنسان حاز على
مرّ الزمان ذكيّات من الفطر

قراءة في كلمات الأغنية

قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ عمر اليافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات