إن داراً بين اللوى والعفيق

ابن دنينير

(47) مشاهدة


«إن داراً بين اللوى والعفيق» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن داراً بين اللوى والعفيق»

إن داراً بين اللوى والعفيق
هاجت الشوق للفؤاد المشوق
أخلق الدهر ربعها وقد بم
عهدها في الفؤاد غير خليق
آذكرتني هندا وما فعل الشو
ق بقلبي من بعد سير الفريق
يا خليلي إن كنت خلّي فدعني
وغرامي في الحبّ وأسلك طريقي
لا تذقني طعم الملام فإن كنـ
ـت مذيقا فأنت غير شفيق
ولقد رحت بعدهم بفؤاد
موثق منهم ودمع طليق
أرتجي الطيف أن يلمّ ومن أعـ
ـجب شيء زور الخيال الطروق
والكرى قد جفا الجفون وسمعي
غير مصنع والقلب غير مفيق
يا زمان الصبا مضيت حميداً
بمعانٍ رجب وغصن وريق
لك عهد في القلب غير مضاع
بوداد للغانيات وثيق
إذا غزالُ الصريم لم يصرم الود
د ولا خان عهدنا يعقوق
يا محلّا دمي ترفّق بصب
بعض هذا الصدد وغاير مطيق
كم تقلّدت في إثما ولم تح
فظ عهودي ولا رعيت حقوقي
إن تبرأت من دمي فعلى خد
ديك حقّا شهادةُ التحقيق
لك منّي محض الوداد كما أحـ
ـمد مني بالمدح جد خليق
ملك قدره سما السبعة الشهـ
ـب بعزم علا على العيوق
ملك طاب فرعهُ ونماء ال
فرع ينبئك عن نماء العروق
ما فضضنا ختام علياه إلا
ضاع منها ذكيّ مسك سحيق
قبلة الحمد ليس يصدق إلا
في معاليه مدح كل صدوق
لهج باقتناء مجد إذا ما
لهج الناس بالخنا والغسوق
منتمى الجود كعبة للعطايا
حافظ الود عالم بالحقوق
يخجل الغيثُ أن يباري عطايا
ه فيبدو بحمرة في البروق
وإذا أضرِمَت به نار حرب
أذنوا منه عنوة بالحريق
فاسأل الكرج والفربخ يجيبو
ك بما قد لقوا به في المضيق
بسنان يستخرج السرمق قل
ب الكجي المدجّج الموموق
وصقيل كأنّه البين يرمي
شمل جسم الأبطال بالتمزيق
في مقام لم يلف في هبوتيه
صارما غمدهُ سوى بطريق
أسد الدين قد نظمت لعليا
ك مديحا بكلّ معنى دقيق
قد تفنّنت بالقصائد في مد
حكَ أرجو الرضى بكل طريق
أنا أولى الورى بجود أياديـ
ـك وإنعامكَ السحوح الدفوق
لي ودّ مؤكّد ففؤادي
خافق نحوكم أشدّ خفوق
لم أكن أؤثر الفراق ولكن
حكم الله منك بالتفريق
أنا إن لم أصف الوداد فبدّلـ
ـت عن المرتضى بحبّ عتيق
وتعوّضتُ عن ولاء
محبة الفاروق
فابق لا زلت سالما في نعيم
ما تغنّت ورق بغصن وريق

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «إنداراًبيناللوى والعفيق»ضمنأعمالابندنينير.إبراهيمبن محمداللخميالقابوسيالموصليالمعروفبابندُنينير (1187 - 1229م)،شاعر وأديب منالموصل، ومنأعلامعلم فكّالرموز والتعمية فيالتراثالعربي. …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «إنداراًبيناللوى والعفيق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات