إن كان هذا الذي أكابده
ابن علوي الحداد
(47) مشاهدة
«إن كان هذا الذي أكابده» — ابن علوي الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن كان هذا الذي أكابده»
إِن كانَ هَذا الَّذي أُكابِدُهُ
يُبقى عَلَيَّ فَلَستُ أَصطَبِرُ
ما أَنا مِن حَجَرٍ وَلا مَدَرِ
ما أَنا إِلّا كَما تَرى بَشَرُ
لي مَشرَبٌ سائِغٌ فَكَدَرُهُ
شوبٌ مِنَ النَفسِ خَلَطَهُ كَدَرُ
مُرُّ المَذاقِ وَإِن غَصَتهُ
مِن دونِها يَكُنِ الضَريحَ وَالصَبرُ
لَأَشتَكيكَ إِلى الَّذينَ هُم
عِندي الهَباءُ إِذا اِنتَهى النَظَرُ
إِن مِلتَ يَوماً بِحُكمِ طارِقَةٍ
فَالآنَ مِنها إِلَيكَ أَعتَذِرُ
ما ثَمَّ غَيرَكَ وَالحِجابُ عَلى
طَوائِفِ في جُسومِهِم حَصَروا
أولَئِكَ القاصِرونَ لَو عَلِموا
ما عَلِمَ العارِفونَ ما عَذَروا
كَأَنَّ مِن فَوقِ هَذِهِ عَدَمٌ
لَم يوجِدوا أَو كَأَنَّهُم قَبَروا
مَشاهِداً بِالفُؤادِ أَشهَدُها
مِن باطِنِ العِلمِ دونَها النَظَرُ
فَالجودُ إِن آمَنوا وَإِن شَكَروا
وَالقَهرُ إِن كَذَبوا وَإِن كَفَروا
وَالعَدلُ إِن عَذَّبوا وَإِن هَتَكوا
وَالفَضلُ إِن رَحَموا وَإِن سَتَروا
لا أَجهَلُ الحِكمَةَ الَّتي بَرَزَت
في ضِمنِ إِيجادِهِم وَلا أَذَرُ
لِجيرِ وَالاِعتِزالِ مَطرَحٌ
فَالمَذهَبانِ كِلاهُما ضَرَرُ
أَنفي وَأَثبَتَ غَيرَ مُكتَرِثٍ
بِقَولِ مَن قالَ إِن ذا خَطَرُ
وَالمَذهَبُ المُستَقيمِ أَذهَبَهُ
نَصُّ الكِتابِ وَصَرحُ الخَبَرُ
صَرَفَ اليَقينَ وَمَحضَ مَعرِفَةَ
خَصِّ الشُهودِ وَعَمَمِ القَدَرُ
لا أَدخُلَ الشَكَّ بَيتَ مُعتَقِدي
أَغلَفَهُ أَو تَدُقَّهُ الغِيَرُ
هَذا الَّذي مِن أَجلِهِ جَزَعَت
نَفسي وَصارَ قَرينُها الضَجَرُ
يا مُلجِئي لا أَقولُ في حَرَجٍ
بَل لا أَزالُ إِلَيكَ مُفتَقَرُ
ذَهَبتُ بِالحُمقِ إِن رَوَيتَ وَقَد
صَرَفَتني في الوُدِّ أَفتَخِرُ
رِدائي الذُلُّ ما حَييتُ كَما
أَنّي بِعَجزي أَصبَحتُ مُتَّزِرُ
وَصَفَ العَبيدَ وَلا أُفارِقُهُ
حَسِبَ بِهِ وَعَلَيهِ أَقتَصِرُ
يا رب يا أملي ويا عضدي
يا ناصري يا ملاذي يا وزر
كم لك من منة ومن نعم
وكم لك من مواهب غرر
لو كان عمري عمر الدنا ومضى
في الشكر كان يفوقه الحذر
عاملتني بالجميل مبتدئاً
جعلتني أثراً وما أثر
ما كادت الغانيات توقفني
إلا زوتها العلوم والفكر
ولا أتاني اللعين يفتنني
إلا رماه من العلا شرر
لله في خلقه سرائر لا
تحصى ولا تهتدي لها البصر
لسر قوم لحمله صلحوا
كم من خبر نصيبه الخبر
يُبقى عَلَيَّ فَلَستُ أَصطَبِرُ
ما أَنا مِن حَجَرٍ وَلا مَدَرِ
ما أَنا إِلّا كَما تَرى بَشَرُ
لي مَشرَبٌ سائِغٌ فَكَدَرُهُ
شوبٌ مِنَ النَفسِ خَلَطَهُ كَدَرُ
مُرُّ المَذاقِ وَإِن غَصَتهُ
مِن دونِها يَكُنِ الضَريحَ وَالصَبرُ
لَأَشتَكيكَ إِلى الَّذينَ هُم
عِندي الهَباءُ إِذا اِنتَهى النَظَرُ
إِن مِلتَ يَوماً بِحُكمِ طارِقَةٍ
فَالآنَ مِنها إِلَيكَ أَعتَذِرُ
ما ثَمَّ غَيرَكَ وَالحِجابُ عَلى
طَوائِفِ في جُسومِهِم حَصَروا
أولَئِكَ القاصِرونَ لَو عَلِموا
ما عَلِمَ العارِفونَ ما عَذَروا
كَأَنَّ مِن فَوقِ هَذِهِ عَدَمٌ
لَم يوجِدوا أَو كَأَنَّهُم قَبَروا
مَشاهِداً بِالفُؤادِ أَشهَدُها
مِن باطِنِ العِلمِ دونَها النَظَرُ
فَالجودُ إِن آمَنوا وَإِن شَكَروا
وَالقَهرُ إِن كَذَبوا وَإِن كَفَروا
وَالعَدلُ إِن عَذَّبوا وَإِن هَتَكوا
وَالفَضلُ إِن رَحَموا وَإِن سَتَروا
لا أَجهَلُ الحِكمَةَ الَّتي بَرَزَت
في ضِمنِ إِيجادِهِم وَلا أَذَرُ
لِجيرِ وَالاِعتِزالِ مَطرَحٌ
فَالمَذهَبانِ كِلاهُما ضَرَرُ
أَنفي وَأَثبَتَ غَيرَ مُكتَرِثٍ
بِقَولِ مَن قالَ إِن ذا خَطَرُ
وَالمَذهَبُ المُستَقيمِ أَذهَبَهُ
نَصُّ الكِتابِ وَصَرحُ الخَبَرُ
صَرَفَ اليَقينَ وَمَحضَ مَعرِفَةَ
خَصِّ الشُهودِ وَعَمَمِ القَدَرُ
لا أَدخُلَ الشَكَّ بَيتَ مُعتَقِدي
أَغلَفَهُ أَو تَدُقَّهُ الغِيَرُ
هَذا الَّذي مِن أَجلِهِ جَزَعَت
نَفسي وَصارَ قَرينُها الضَجَرُ
يا مُلجِئي لا أَقولُ في حَرَجٍ
بَل لا أَزالُ إِلَيكَ مُفتَقَرُ
ذَهَبتُ بِالحُمقِ إِن رَوَيتَ وَقَد
صَرَفَتني في الوُدِّ أَفتَخِرُ
رِدائي الذُلُّ ما حَييتُ كَما
أَنّي بِعَجزي أَصبَحتُ مُتَّزِرُ
وَصَفَ العَبيدَ وَلا أُفارِقُهُ
حَسِبَ بِهِ وَعَلَيهِ أَقتَصِرُ
يا رب يا أملي ويا عضدي
يا ناصري يا ملاذي يا وزر
كم لك من منة ومن نعم
وكم لك من مواهب غرر
لو كان عمري عمر الدنا ومضى
في الشكر كان يفوقه الحذر
عاملتني بالجميل مبتدئاً
جعلتني أثراً وما أثر
ما كادت الغانيات توقفني
إلا زوتها العلوم والفكر
ولا أتاني اللعين يفتنني
إلا رماه من العلا شرر
لله في خلقه سرائر لا
تحصى ولا تهتدي لها البصر
لسر قوم لحمله صلحوا
كم من خبر نصيبه الخبر
قراءة في كلمات الأغنية
«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن علوي الحداد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1634
سنة الوفاة:
1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.