إن لم يكن هذا الصدود فصالا
بديع الزمان الهمذاني
(66) مشاهدة
«إن لم يكن هذا الصدود فصالا» — بديع الزمان الهمذاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن لم يكن هذا الصدود فصالا»
إن لم يكن هذا الصدود فصالا
فانهَيْ خيالكِ أن يزور خيالا
إني وإن حلت عقودي لوعة
لأعز نفساً لم تكن لتذالا
أقلي وريعان الشباب ذريعة
فلو اكتحلت قذى وشبت قذالا
أمطيعة العذال لست بحرة
إن لم أطع في حبك العذالا
إن تصرمي صباً فقد شجيت به
لعساءُ يشجي ساقها الخلخالا
أو تسهريه فربما سهرت له
هيفاء لا تسع العيون جمالا
ومريضة الألحاظ وادعة الْخُطى
تطأ الجفون ولا تكاد دلالا
ترنو إليّ بمقلة ترنو بها
نحو الجبال فتحدر الأوعالا
باتت ترخص لي وباتت عفتي
عذراء تجتال اللمى والخالا
إني ليقعدني الهوى ويحلني
لكن خلقنا يا خلوب رجالا
من قطع رحم الكرى ومهجهج
إثر القوافي يمنة وشمالا
يزع اللفوف فلن يفوت نداءه
ويلي العطوف فلن يطوف ضلالا
إن أرتع الألفاظ أشبع أو سقى
أروى وإن منع الورود أحالا
حتى إذا أعييتني أرسلتها
طرداً كأسراب القطا أرسالا
لك يا عماد المشرقين وإنها
كالنجم دونك أو أعز منالا
فلئن سلبنك خاتميك لقد غدت
تاجاً عليك فهل نقصنك حالا
فليبلغ العيوق فصك وليكن
مثل الشقائق وليزن مثقالا
أيُّ الفصوص وإن علت أضعافه
ليست على هذي الفصوص عيالا
هذا ابن مامة والحديث يطوله
ذو خصلة وقد افترعت خصالا
ويح الزمان من اللذين أراهما
نعيا إليّ المجد والأفضالا
هذا يقول سل الإمام سواهما
إني أراك قد التمست محالا
ويقول خيرهما مقالاً لا تطل
في الخاتمين ولا تكن هيالا
قسماً لأنتزعنه بعروقه
ثقة بفضلك يا إمام وقالا
ومهوسين مهوشين تجمعوا
نسل الفداء وتبذل الأموالا
يا قوم أَنتجعُ السحاب واسألُ ال
بحر المحيط وأَجتدي ميكالا
الذنب للشيخ الإمام لأنه
ساد الورى فليحمل الأثقالا
كرم هنالك لم ترثه كلالة
كلا وفص لم ترثه كلالا
ها إنه أصل لمجدك تابع
فإذا أقلت المكرمات أقالا
يا ذا الذي أنا مشرفيُّك في العدى
أفلا تزيد المشرفيَّ صقالا
فانهَيْ خيالكِ أن يزور خيالا
إني وإن حلت عقودي لوعة
لأعز نفساً لم تكن لتذالا
أقلي وريعان الشباب ذريعة
فلو اكتحلت قذى وشبت قذالا
أمطيعة العذال لست بحرة
إن لم أطع في حبك العذالا
إن تصرمي صباً فقد شجيت به
لعساءُ يشجي ساقها الخلخالا
أو تسهريه فربما سهرت له
هيفاء لا تسع العيون جمالا
ومريضة الألحاظ وادعة الْخُطى
تطأ الجفون ولا تكاد دلالا
ترنو إليّ بمقلة ترنو بها
نحو الجبال فتحدر الأوعالا
باتت ترخص لي وباتت عفتي
عذراء تجتال اللمى والخالا
إني ليقعدني الهوى ويحلني
لكن خلقنا يا خلوب رجالا
من قطع رحم الكرى ومهجهج
إثر القوافي يمنة وشمالا
يزع اللفوف فلن يفوت نداءه
ويلي العطوف فلن يطوف ضلالا
إن أرتع الألفاظ أشبع أو سقى
أروى وإن منع الورود أحالا
حتى إذا أعييتني أرسلتها
طرداً كأسراب القطا أرسالا
لك يا عماد المشرقين وإنها
كالنجم دونك أو أعز منالا
فلئن سلبنك خاتميك لقد غدت
تاجاً عليك فهل نقصنك حالا
فليبلغ العيوق فصك وليكن
مثل الشقائق وليزن مثقالا
أيُّ الفصوص وإن علت أضعافه
ليست على هذي الفصوص عيالا
هذا ابن مامة والحديث يطوله
ذو خصلة وقد افترعت خصالا
ويح الزمان من اللذين أراهما
نعيا إليّ المجد والأفضالا
هذا يقول سل الإمام سواهما
إني أراك قد التمست محالا
ويقول خيرهما مقالاً لا تطل
في الخاتمين ولا تكن هيالا
قسماً لأنتزعنه بعروقه
ثقة بفضلك يا إمام وقالا
ومهوسين مهوشين تجمعوا
نسل الفداء وتبذل الأموالا
يا قوم أَنتجعُ السحاب واسألُ ال
بحر المحيط وأَجتدي ميكالا
الذنب للشيخ الإمام لأنه
ساد الورى فليحمل الأثقالا
كرم هنالك لم ترثه كلالة
كلا وفص لم ترثه كلالا
ها إنه أصل لمجدك تابع
فإذا أقلت المكرمات أقالا
يا ذا الذي أنا مشرفيُّك في العدى
أفلا تزيد المشرفيَّ صقالا
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.