إذا آمن الإنسان بالله فليكن

أبو العلاء المعري

(26) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم إذا آمن الإنسان بالله فليكن
اقرأ «إذا آمن الإنسان بالله فليكن» من نظم أبو العلاء المعري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إذا آمن الإنسان بالله فليكن»

إِذا آمَنَ الإِنسانُ بِاللَهِ فَليَكُن
لَبيباً وَلا يَخلِط بِإيمانِهِ كُفرا
إِذا نَفَرَت نَفسٌ عَنِ الجِسمِ لَم تَعُد
إِلَيهِ فَأَبعِد بِالَّذي فَعَلَت نَفرا
كَأَنَّ وَليداً ماتَ قَبلَ سُقوطِهِ
عَلى الأَرضِ ناجٍ مِن حِبالَتِهِ طَفرا
تَمَنَّيتُ أَنّي بَينَ رَوضٍ وَمَنهَلٍ
مَعَ الوَحشِ لا مِصراً أَحُلُّ وَلاكَفرا
يَقولونَ مَسكُ الجَفرِ أودِعَ حِكمَةً
إِذا كُتِبَت أَطراسُها مَلَأَت جَفرا
وَغافِرَةٍ في نيقَةٍ رَضِعَت غِنىً
كَمُغفِرَةٍ في النيقِ مُرضِعَةٍ غَفرا
مَتى مَلَأَت كَفَّيكَ دُنياكَ أَرسَلَت
مُلِمّاً يُعيدُ الكَفَّ مِن جودِها صِفرا
أَمِن أُمِّ دَفرٍ تَبتَغونَ عَطِيَّةً
وَقَد فَرَّقَت فيهِم سُلالَتَها دَفرا
وَكَم مِن عَفيرِ الوَجهِ بَينَ أَديمِها
وَقَد كانَ يَرمي قبلَها الأُدمَ وَالعُفرا
غَدَوتُ مَعَ الأَحياءِ مُذ حانَ مَولِدي
إِلى اليَومِ ما نَنفَكُّ في دَأَبٍ سَفرا
وَرَبُّكَ عَمَّ الوَهدَ بِالرِزقِ وَالرُبى
وَأَمطَرَ بِالمَوتِ العَمائِرَ وَالقَفرا
وَإِن حَبَّبَ اللَهُ الحُسامَ إِلى اِمرِئٍ
حَباهُ بِهِ في كُلِّ مَفزَعَةٍ خَفرا
وَصَيَّرَ جَفناً جَفنَهُ وَغِرارَهُ
غِراراً لِعَينَيهِ وَشَفرَتَهُ شُفرا
وَقَد ضَفَرَت فَرعاً كَريمَةُ مَعشَرٍ
فَما حَلَّ إِلّا الغاسِلاتُ لَهُ ضَفرا
دَنا نيرُها مِن كَفِّها لِتَعَبُّدٍ
وَأَلقَت دَنانيراً بِراحَتِها صُفرا
إِذا هَجَرَت زيرَينِ زيرَ أَوانِسٍ
وَزيرَ غِناءٍ فَهيَ راجِيَةٌ عَفرا
وَرَدنا بِلا وَفرٍ دِيارَ حَياتِنا
وَنَترُكُ فيها يَومَ نَرتَحِلُ الوَفرا
وَلَو لَم يُقَدِّر خالِقُ اللَيثِ فَرسَهُ
لِمَطعَمِهِ لَم يُعطِهِ النابَ وَالظُفرا
تَطولُ اللَيالي وَالزَمانُ وَتَنبَري
حَوادِثُ لا تُبقي عَلى ظَهرِها شَفرا
وَلا رَيبَ في مَهوى الرَفيعِ إِلى الثَرى
وَلَو اِنَّهُ جارى السَماكينِ وَالغَفرا
وَلَو أَنَّ أَبراجَ السَماءِ بُروجُه
لَبُدِّلَ مِنها غَيرَ مُمتَنِعٍ جَفرا
عَجِبتُ لِرَقٍّ ضُمِّنَ المَينَ بَعدَما
تَخَيَّرَهُ قَومٌ لِتَوراتِهِم سِفرا
كَما وَسَقَ الراحَ السَقاءُ وَرُبَّما
يُضاهي مَزاداً مِن مَشارِبِهِم وُفرا

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «إذاآمنالإنسانبالله فليكن»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات