فرطت فيك بسوء تدبيري
ابن سناء الملك
(45) مشاهدة
«فرطت فيك بسوء تدبيري» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فرطت فيك بسوء تدبيري»
فرطتُ فيكِ بسوءِ تَدْبِيري
فجرى القضاءُ بعكسِ تَقْدِيري
وحميتُ صَفْوِي فيكِ عن كدرٍ
حتَّى مُنِيتُ بكل تَكْدِيرِ
وسَمَحْتُ فيكِ بِرَاحَتي كَرماً
من يَشْتَرِي كَرَمِي بتَقْتِيرِ
وحَذِرْتُ هَتْكَ السِّتْرِ منك وقَدْ
أَوقَعْتِني في كل مَحْذُورِ
فكَسَلْتُ فيك فَيَالَهُ كَسَلاً
بُسِطَتْ بِهِ أَيْدِي المَقَادِيرِ
مالي وللأَقْدَارِ أَظْلِمُهَا
قد كان وَصْلُكِ تَحْتَ مَقْدُورِي
يُهْنى عليك رَحَى الفؤادِ بِه
سكنَ السَّماءَ فحلَّ في البير
ما حلَّ عِقداً كنتُ ناظِمَهُ
إِلاَّ بِتَعْقِيد وتَغْيير
رأَيْي فَطِيرٌ ذُكَّ آخِرهُ
والرأْيُ يُحْمَدُ بَعْدَ تَخْمِيرِ
يا لَيْتَني عُزِّزْتُ فيكِ فلو
عَزِّرْتُ فيكِ حَمَدْتُ تَعْزِيرِي
بِيَدِي فَيَا نَدَمِي جَرَحْتُ يدَيِ
فإِذا بكيتُ فغيرُ مَعْذُورِ
يا طائراً حازته وانفتحت
عنه يَدايَ فطارَ في الدُّورِ
يا كاسر الأَجفان عن حَوَرٍ
حتى تَحَير أَعينُ الحُور
يا من تستَّر ثروةً وغِنىً
حتى تهتَّكَ كلُّ مَستورِ
القلبُ بَعْدَك غيرُ مسرورٍ
والرَّبْعُ بعْدَكَ غيرُ مَعْمورِ
والشمسُ في عيني قَدْ خَلَعت
من بَعْدِ بُعْدِك خِلْعَة النُّور
والعيشُ بَعْدَك مظلمٌ حَرِجٌ
فكأَنما هو قلبُ مَهْجُور
والمجلسُ المشهورُ روْنَقُهُ
قد صَارَ بَعْدَكَ غيرَ مَشْهُورِ
والكأسُ بَعْدكَ غيرُ ضَاحِكَة
والدَّنُّ بعدَكَ غيرُ مَسْجُور
والوردُ صفَّرهُ وأَسقمَهُ
همٌّ عليك فصار كالخِيرِي
وتفرَّق الإِخوانُ واجتمعوا
لكن على نكدٍ وتكديرِ
قبروا سرورهمُ عليَّ أَسىً
إِنَّ السرور أَجلُّ مَقْبُور
ولقد أَخذتُ كُلَّ باطيةٍ
ولقد نسلتُ كلَّ طُنْبُور
ولقد بكيت ونُحْتُ من حَزَني
بغريبِ مَنظُومِي ومَنْثُوري
وشكرتُ طيفَكِ حين يطرقُني
فعلمتُ أَنِّي أَيُّ مَغْرُورِ
ضيَّعتُ مِنْكِ الحقَّ متَّضحَا
ورجعْتُ أَقْنَعُ مِنك بالزُّور
فجرى القضاءُ بعكسِ تَقْدِيري
وحميتُ صَفْوِي فيكِ عن كدرٍ
حتَّى مُنِيتُ بكل تَكْدِيرِ
وسَمَحْتُ فيكِ بِرَاحَتي كَرماً
من يَشْتَرِي كَرَمِي بتَقْتِيرِ
وحَذِرْتُ هَتْكَ السِّتْرِ منك وقَدْ
أَوقَعْتِني في كل مَحْذُورِ
فكَسَلْتُ فيك فَيَالَهُ كَسَلاً
بُسِطَتْ بِهِ أَيْدِي المَقَادِيرِ
مالي وللأَقْدَارِ أَظْلِمُهَا
قد كان وَصْلُكِ تَحْتَ مَقْدُورِي
يُهْنى عليك رَحَى الفؤادِ بِه
سكنَ السَّماءَ فحلَّ في البير
ما حلَّ عِقداً كنتُ ناظِمَهُ
إِلاَّ بِتَعْقِيد وتَغْيير
رأَيْي فَطِيرٌ ذُكَّ آخِرهُ
والرأْيُ يُحْمَدُ بَعْدَ تَخْمِيرِ
يا لَيْتَني عُزِّزْتُ فيكِ فلو
عَزِّرْتُ فيكِ حَمَدْتُ تَعْزِيرِي
بِيَدِي فَيَا نَدَمِي جَرَحْتُ يدَيِ
فإِذا بكيتُ فغيرُ مَعْذُورِ
يا طائراً حازته وانفتحت
عنه يَدايَ فطارَ في الدُّورِ
يا كاسر الأَجفان عن حَوَرٍ
حتى تَحَير أَعينُ الحُور
يا من تستَّر ثروةً وغِنىً
حتى تهتَّكَ كلُّ مَستورِ
القلبُ بَعْدَك غيرُ مسرورٍ
والرَّبْعُ بعْدَكَ غيرُ مَعْمورِ
والشمسُ في عيني قَدْ خَلَعت
من بَعْدِ بُعْدِك خِلْعَة النُّور
والعيشُ بَعْدَك مظلمٌ حَرِجٌ
فكأَنما هو قلبُ مَهْجُور
والمجلسُ المشهورُ روْنَقُهُ
قد صَارَ بَعْدَكَ غيرَ مَشْهُورِ
والكأسُ بَعْدكَ غيرُ ضَاحِكَة
والدَّنُّ بعدَكَ غيرُ مَسْجُور
والوردُ صفَّرهُ وأَسقمَهُ
همٌّ عليك فصار كالخِيرِي
وتفرَّق الإِخوانُ واجتمعوا
لكن على نكدٍ وتكديرِ
قبروا سرورهمُ عليَّ أَسىً
إِنَّ السرور أَجلُّ مَقْبُور
ولقد أَخذتُ كُلَّ باطيةٍ
ولقد نسلتُ كلَّ طُنْبُور
ولقد بكيت ونُحْتُ من حَزَني
بغريبِ مَنظُومِي ومَنْثُوري
وشكرتُ طيفَكِ حين يطرقُني
فعلمتُ أَنِّي أَيُّ مَغْرُورِ
ضيَّعتُ مِنْكِ الحقَّ متَّضحَا
ورجعْتُ أَقْنَعُ مِنك بالزُّور
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «فرطت فيكبسوءتدبيري»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.