غيري إذا أغبر وجه الدهر يحذره

حفني ناصف

(36) مشاهدة


كلمات «غيري إذا أغبر وجه الدهر يحذره» للشاعر حفني ناصف كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «غيري إذا أغبر وجه الدهر يحذره»

غيري إذا أغبرّ وجهُ الدهرِ يحذرُه
وإن تغيَّرَ يعنيه تغيُّرهُ
ما الدهرُ أمرٌ له بال فأرهبه
مثلي إذا شاء ينهاهُ ويأمرهُ
يقضي بما شاء لا أخشى عواقبهُ
ولا يكدرني منه تكدرهُ
ولا إذا طرقتْ قلبي حوادثُه
يهتز منهن أو يفنى تصبرهُ
والحرّ كالتبر مهما كان موضعه
فليس يصدأ بالأعراض جوهره
ولا أرى في يسير العيش لي أربا
إن كان يُقنع بعضَ القومِ أيسرهُ
رويدَ يا دهرُ حتى أجتنى ثمراً
فإن عمري انقضى في الغرسِ أكثرهُ
كن يا زمانُ على ما أشتهيهِ فلي
فضلٌ ذوو الفضلِ تدريهِ وتقدرهُ
تحلل السحر أقوالي وتعقدهُ
وتنظم الدر أفكاري وتنثرهُ
إذا دعا الخطب واستدعى الخطاب فلا
يدعو سواء لفصلِ الأمرِ منبرهُ
ولِي يراع كصدر الرمحِ هزّتهُ
تبشر الكونَ أحياناً وتنذرهُ
له مواقع تندك العقول لها
كأنما نفثات السحر أسطرهُ
يبدي غوامض سرٍ ما تأملهُ
ذو الفكر إلاّ وأعياهُ تفكرهُ
يرجى ثناهُ ويخشى هجوهُ أبداً
ما دام معروفهُ يبدو ومنكرهُ
أثنى على المرء ما صحت خلائقهُ
حتى إذا اعتل أهجوهُ وأهجرهُ
إني أجلّ لساني عن محاورة
معْ غير عارفٍ مقداري وأكبرهُ
وأستعيضُ يداً تغني إشارتها
فإن بدا مشكل قامت تفسرهُ
وكم سرى ليَ ما بين الورى أدبٌ
سناهُ يلحظهُ الأعمى وينظرهُ
والصم تصغي لقولي حين أنطقهُ
وتفهم القصد منه حين أذكرهُ
والأمر طوع يدي هذا أقدمه
إلى المعالي وذا حيناً أؤخرهُ
حتى كأني سليمانُ الزمانِ فلا
يردّ أمرٌ إلى من شئتِ أصدرهُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «غيريإذاأغبر وجهالدهر يحذره»ضمنأعمالحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات