حدث بذكر عريب ذياك الحمى

حفني ناصف

(47) مشاهدة


اقرأ «حدث بذكر عريب ذياك الحمى» من نظم حفني ناصف كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حدث بذكر عريب ذياك الحمى»

حدّث بذكر عريب ذياك الحمى
وأسلل على السلوان سيفاً صارما
وبذكرِ ذي سلمٍ وسَلع والصفا
روّحْ فؤاداً للغرام ملازما
وأرحْ بذكر البان مهجة مدنفٍ
أضحى عليه العشقُ فرضاً لازما
صبّ إذا ذكر العقيق وأهله
سال العقيق بخده وجرى دما
وإذا جرى ذكْرُ المحصَّبِ من منىً
والربعُ من عرفاتِ أمسى هائما
وبذكر حسن ظباءِ مكةَ داوما
جرحت ظبي البرحاءِ ويحكَ داوما
وأدر كؤوسَ حديثِ زمزمَ واسقها
صباً عن السلوانِ أصبح صائما
وأعد على سمعي حديثُ المنحنى
وحديثُ هاتيك الأماكنَ دائما
فحديثها راحٌ يريحُ ذوي الهوى
فاذكر هناك أباطحاً ومعالما
لله أيامَ مضت في حبها
كانت ثغورُ سرورهنَ بواسما
طوبَى لمن شد الزمانُ نطاقهُ
فغدا لمسك ترابِ طيبة لاثما
مغنىً إذا شاهدتهُ حزتَ المنى
وإذا حللتَ حماهُ نلت مغانما
وكفى دليلاً أن روض محمدٍ
أضحى بزورته لطيبةَ باسما
وبدت عليه من الوقارِ جلالةً
وغدا لأشتاتِ المغانمِ غانما
والسعدُ ساعدَهُ ووافتهُ العلا
وغدت لياليهِ الحسانُ مواسما
أمحمدٌ هنيتُ بالخير الذي
أمسى على أبوابكم متراكما
فتهنَّ بالإقبالِ من ربِ الورى
فالسعدِ أصبح نحو بابكَ خادما
فلقد رقيتم في منىً أوجَ المُنى
وعلى الصفا نلت الصفا ومكارما
وسعى لك الإسعادُ حيث سعيت في
مرضاة ربكَ وهو أصبح راحما
لازال طول الدهر بحرُ سعودكم
بالمجد في وادي الهنا متلاطما
لما قدمت لمصر عاد سرورها
وابيضّ وجهٌ كان منها فاحما
وغدا الحَمامُ على أفانينَ الصفا
والطل ينثرُ للأغاني ناظما

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «حدثبذكرعريبذياكالحمى»أداهاحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعربية» و«مميزات لغاتالعرب»، وشا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات