حق على شعراء مصر رثاكا
حفني ناصف
(45) مشاهدة
نص «حق على شعراء مصر رثاكا» للشاعر حفني ناصف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حق على شعراء مصر رثاكا»
حقٌ على شعراء مصر رِثاكا
وعلى المعاني السامياتِ بكاكا
شعراء مصر وكلّهم في فتنة
بكلامهم لم يذعنوا لسواكا
كلٌّ إذا ذكر القريضَ قصاره
أن ينضوي في الشعر تحت لواكا
ستقوم فيهم للرياسة ضجة
يوم السقيفة تستخِفُّ هلاكا
إن لم يكن صبري أحقُ بإرثها
يا ليت شعري من أحق بذاكا
مَن غير إسماعيل بعدكَ يقتفي
في فتح أبوابِ الخيال خطاكا
ما كان شعرك باللسان تصنعاً
لكنه قلب يحرك فاكا
نفسي إلى درك العلا تواقة
تومي إلى طرف البنان هواكا
كان العفافُ بها غراماً والتُّقَى
خُلقاً وكان لها الإباء ملاكا
ما دنَستْها ذلةً أو خسةً
يوماً فتقدح في كمال حلاكا
والحرُ لا يرضى الدنايا مركباً
ويرى البقاء مع الهوان هلاكا
فالمال يفنى والمناصبُ تنقضي
والمجد ما تبقيه بعد فناكا
ذهبتْ كأنَ لم تغْنَ أيامَ بها
كانت تدير نظام مصرِ يداكا
وجحافلُ في طولِ مصر وعرضها
كانت تساقُ إلى الوغى بنداكا
ما كان صرحُ علاكَ مبنيًّا على
هذا وما جئنا لذا ننعاكا
جئنا لننعي منك فضلاً باهراً
وخلائقاً تحكي بها الأملاكا
ننعي البشاشة والندى وتواضعا
بذَّ العدا ترعى عهود ولاكا
ننعي وفاءً في طباعك خلقةً
وتجلداً جُبلت عليه قواكا
ونوادرا أحكمتها وخواطرا
خقت لصيد السانحات شباكا
وطرائفاً نظمتها لا ترتضي
غير القلوب لدُرها أسلاكا
ومعانياً مثل النجوم هوادياً
ولكم رمت برجومها أفّاكا
مازلت تنظم كل معنى ساطع
حتى أخفت من الدجى الأملاكا
ومواهباً غرًّا وآداباً سمت
قدراً فسبحان الذي أعطاكا
مالي أمامَ الرَّمسِ قلبي خافق
عند الرثاءِ ومالهُ يخشاكا
ذكر امتحانَك لي بمشهد هيبة
زمن الصبا فارتاع من نجواكا
في رحمة الله الكريم وذمة الر
ب الرحيم وحسب نفسك ذاكا
وعلى المعاني السامياتِ بكاكا
شعراء مصر وكلّهم في فتنة
بكلامهم لم يذعنوا لسواكا
كلٌّ إذا ذكر القريضَ قصاره
أن ينضوي في الشعر تحت لواكا
ستقوم فيهم للرياسة ضجة
يوم السقيفة تستخِفُّ هلاكا
إن لم يكن صبري أحقُ بإرثها
يا ليت شعري من أحق بذاكا
مَن غير إسماعيل بعدكَ يقتفي
في فتح أبوابِ الخيال خطاكا
ما كان شعرك باللسان تصنعاً
لكنه قلب يحرك فاكا
نفسي إلى درك العلا تواقة
تومي إلى طرف البنان هواكا
كان العفافُ بها غراماً والتُّقَى
خُلقاً وكان لها الإباء ملاكا
ما دنَستْها ذلةً أو خسةً
يوماً فتقدح في كمال حلاكا
والحرُ لا يرضى الدنايا مركباً
ويرى البقاء مع الهوان هلاكا
فالمال يفنى والمناصبُ تنقضي
والمجد ما تبقيه بعد فناكا
ذهبتْ كأنَ لم تغْنَ أيامَ بها
كانت تدير نظام مصرِ يداكا
وجحافلُ في طولِ مصر وعرضها
كانت تساقُ إلى الوغى بنداكا
ما كان صرحُ علاكَ مبنيًّا على
هذا وما جئنا لذا ننعاكا
جئنا لننعي منك فضلاً باهراً
وخلائقاً تحكي بها الأملاكا
ننعي البشاشة والندى وتواضعا
بذَّ العدا ترعى عهود ولاكا
ننعي وفاءً في طباعك خلقةً
وتجلداً جُبلت عليه قواكا
ونوادرا أحكمتها وخواطرا
خقت لصيد السانحات شباكا
وطرائفاً نظمتها لا ترتضي
غير القلوب لدُرها أسلاكا
ومعانياً مثل النجوم هوادياً
ولكم رمت برجومها أفّاكا
مازلت تنظم كل معنى ساطع
حتى أخفت من الدجى الأملاكا
ومواهباً غرًّا وآداباً سمت
قدراً فسبحان الذي أعطاكا
مالي أمامَ الرَّمسِ قلبي خافق
عند الرثاءِ ومالهُ يخشاكا
ذكر امتحانَك لي بمشهد هيبة
زمن الصبا فارتاع من نجواكا
في رحمة الله الكريم وذمة الر
ب الرحيم وحسب نفسك ذاكا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «حقعلىشعراء مصررثاكا»ضمنأعمالحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.