هل عهدنا الشمس تعتاد الكلل
ابن زيدون
(45) مشاهدة
كلمات «هل عهدنا الشمس تعتاد الكلل» للشاعر ابن زيدون كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل عهدنا الشمس تعتاد الكلل»
هَل عَهِدنا الشَمسَ تَعتادُ الكِلَل
أَم شَهِدنا البَدرَ يَجتابُ الحُلَل
أَم قَضيبُ البانِ يَعنيهِ الهَوى
أَم غَزالُ القَفرِ يُصبيهِ الغَزَل
خَرَقَ العاداتِ مُبدي صورَةٍ
حَشَدَ الحُسنُ عَلَيها فَاحتَفَل
مُشرَبُ الصَفحَةِ مِن ماءِ الصِبا
مُشبَعُ الوَجنَةِ مِن صِبغِ الخَجَل
مَن عَذيري مِنهُ إِن أَغبَبتُهُ
نَسِيَ العَهدَ وَإِن عاوَدتُ مَلّ
قاتِلٌ لي بِالتَجَنّي ما لَهُ
لَيتَ شِعري أَحَلالٌ ما اِستَحَلّ
أَيُّها المُختالُ في زينَتِهِ
أَنتَ أَولى الناسِ بِالخالِ فَخَل
لَكَ إِن أَدلَلتَ عُذرٌ واضِحٌ
كُلُّ مَن ساعَفَهُ الحُسنُ أَدَلّ
سَبَبُ السُقمِ الَّذي بَرَّحَ بي
صِحَّةٌ كَالسُقمِ في تِلكَ المُقَل
إِنَّ مَن أَضحى أَباهُ جَهورٌ
قالَتِ الآمالُ عَنهُ فَفَعَل
مَلِكٌ لَذَّ جَنى العَيشِ بِهِ
حَيثُ وِردُ الأَمنِ لِلصادي عَلَل
أَحسَنَ المُحسِنُ مِنّا فَجَزى
مِثلَما لَجَّ مُسيءٌ فَاحتَمَل
سَعيُهُ في كُلِّ بِرٍّ مَثَلٌ
إِذ مَساعي مَن يُناويهِ مُثُل
لا يَزَل مِن حاسِديهِ مُكثِرٌ
أَو مُقِلٌّ سَبَقَ السَيفُ العَذَل
يا بَني جَهورٍ الدُنيا بِكُم
حَلِيَت أَيّامُها بَعدَ العَطَل
إِنَّما دَولَتُكُم واسِطَةٌ
أَهدَتِ الحُسنَ إِلى عِقدِ الدُوَل
نَحنُ مِن نَعمائِكُم في زَهرَةٍ
جَدَّدَت عَهدَ الرَبيعِ المُقتَبَل
طابَ كانونٌ لَنا أَثناءَها
فَكَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت بِالحَمَل
زَهَرَت أَخلاقُكُم فَابتَسَمَت
كَاِبتِسامِ الوَردِ عَن لُؤلُؤِ طَلّ
أَيُّها البَحرُ الَّذي مَهما تَفِض
بِالنَدى يُمناهُ فَالبَحرُ وَشَل
مَن لَنا فيكَ بِعَيبٍ واحِدٍ
تُحذَرُ العَينُ إِذا الفَضلُ كَمُل
شَرَفٌ تَغنى عَنِ المَدحِ بِهِ
مِثلَما يَغنى عَنِ الكُحلِ الكَحَل
أَنا غَرسٌ في ثَرى العَلياءِ لَو
أَبطَأَت سُقياكَ عَنهُ لَذَبُل
لِيَ ذِكرٌ بِالَّذي أَسدَيتَهُ
نابِهٌ وَدَّ حَسودٌ لَو خَمَل
فَليَمُت بِالداءِ مِن حالِ فَتىً
أَدَّبَتهُ سِيَرُ الناسِ الأُوَل
فَوَعى الحِكمَةَ عَن قائِلِهِم
اِلزَمِ الصِحَّةَ يَلزَمكَ العَمَل
أَقبَلَت نُعماكَ تُهدي نَفسَها
لَم أُرِغ حَظِّيَ مِنها بِالحِيَل
فَقَبِلتُ اليَدَ مِن بَطنِ يَدٍ
ظَهرُها الدَهرَ مَحَلٌّ لِلقُبَل
كُلُّنا بُلِّغَ ما أَمَّلَهُ
فَابلُغِ الغايَةَ مِن كُلِّ أَمَل
وَإِذا ما رامَكَ الدَهرُ فَفُت
وَإِذا رُمتَ الأَمانِيَّ فَنَل
أَم شَهِدنا البَدرَ يَجتابُ الحُلَل
أَم قَضيبُ البانِ يَعنيهِ الهَوى
أَم غَزالُ القَفرِ يُصبيهِ الغَزَل
خَرَقَ العاداتِ مُبدي صورَةٍ
حَشَدَ الحُسنُ عَلَيها فَاحتَفَل
مُشرَبُ الصَفحَةِ مِن ماءِ الصِبا
مُشبَعُ الوَجنَةِ مِن صِبغِ الخَجَل
مَن عَذيري مِنهُ إِن أَغبَبتُهُ
نَسِيَ العَهدَ وَإِن عاوَدتُ مَلّ
قاتِلٌ لي بِالتَجَنّي ما لَهُ
لَيتَ شِعري أَحَلالٌ ما اِستَحَلّ
أَيُّها المُختالُ في زينَتِهِ
أَنتَ أَولى الناسِ بِالخالِ فَخَل
لَكَ إِن أَدلَلتَ عُذرٌ واضِحٌ
كُلُّ مَن ساعَفَهُ الحُسنُ أَدَلّ
سَبَبُ السُقمِ الَّذي بَرَّحَ بي
صِحَّةٌ كَالسُقمِ في تِلكَ المُقَل
إِنَّ مَن أَضحى أَباهُ جَهورٌ
قالَتِ الآمالُ عَنهُ فَفَعَل
مَلِكٌ لَذَّ جَنى العَيشِ بِهِ
حَيثُ وِردُ الأَمنِ لِلصادي عَلَل
أَحسَنَ المُحسِنُ مِنّا فَجَزى
مِثلَما لَجَّ مُسيءٌ فَاحتَمَل
سَعيُهُ في كُلِّ بِرٍّ مَثَلٌ
إِذ مَساعي مَن يُناويهِ مُثُل
لا يَزَل مِن حاسِديهِ مُكثِرٌ
أَو مُقِلٌّ سَبَقَ السَيفُ العَذَل
يا بَني جَهورٍ الدُنيا بِكُم
حَلِيَت أَيّامُها بَعدَ العَطَل
إِنَّما دَولَتُكُم واسِطَةٌ
أَهدَتِ الحُسنَ إِلى عِقدِ الدُوَل
نَحنُ مِن نَعمائِكُم في زَهرَةٍ
جَدَّدَت عَهدَ الرَبيعِ المُقتَبَل
طابَ كانونٌ لَنا أَثناءَها
فَكَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت بِالحَمَل
زَهَرَت أَخلاقُكُم فَابتَسَمَت
كَاِبتِسامِ الوَردِ عَن لُؤلُؤِ طَلّ
أَيُّها البَحرُ الَّذي مَهما تَفِض
بِالنَدى يُمناهُ فَالبَحرُ وَشَل
مَن لَنا فيكَ بِعَيبٍ واحِدٍ
تُحذَرُ العَينُ إِذا الفَضلُ كَمُل
شَرَفٌ تَغنى عَنِ المَدحِ بِهِ
مِثلَما يَغنى عَنِ الكُحلِ الكَحَل
أَنا غَرسٌ في ثَرى العَلياءِ لَو
أَبطَأَت سُقياكَ عَنهُ لَذَبُل
لِيَ ذِكرٌ بِالَّذي أَسدَيتَهُ
نابِهٌ وَدَّ حَسودٌ لَو خَمَل
فَليَمُت بِالداءِ مِن حالِ فَتىً
أَدَّبَتهُ سِيَرُ الناسِ الأُوَل
فَوَعى الحِكمَةَ عَن قائِلِهِم
اِلزَمِ الصِحَّةَ يَلزَمكَ العَمَل
أَقبَلَت نُعماكَ تُهدي نَفسَها
لَم أُرِغ حَظِّيَ مِنها بِالحِيَل
فَقَبِلتُ اليَدَ مِن بَطنِ يَدٍ
ظَهرُها الدَهرَ مَحَلٌّ لِلقُبَل
كُلُّنا بُلِّغَ ما أَمَّلَهُ
فَابلُغِ الغايَةَ مِن كُلِّ أَمَل
وَإِذا ما رامَكَ الدَهرُ فَفُت
وَإِذا رُمتَ الأَمانِيَّ فَنَل
قراءة في كلمات الأغنية
نونيّة ابن زيدون هي المكان الذي التقى فيه شكل المشرق بحسّ الأندلس. فهي مبنيّة على عمود القصيدة العربية في نسجها وجزالتها، لكن ما تحمله جديد: ليس فقد المحبوبة وحده، بل فقد مدينة ومجلس وطور من العمر لن يعود. ولذلك تُقرأ اليوم على وجهين — قصيدة حبّ عند من يقرأ ظاهرها، ورثاء لقرطبة عند من يعرف ما جرى لها بعد. وهذا الالتباس المثمر بين الخاصّ والعامّ هو ما رفعها فوق مئات قصائد الفراق، وجعلها أكثر نصّ أندلسي حفظاً على مرّ القرون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جمعت قرطبة في زمن ابن زيدون شيئاً لم يتكرّر: مدينة في آخر عزّها، وشاعر في أوّل مجده، وأميرة أموية هي ولّادة بنت المستكفي تفتح مجلساً للأدب وتقول الشعر وتردّ على الشعراء. فكان بينهما ما كان، ثم انقطع وتحوّل إلى خصومة دخل فيها منافسه ابن عبدوس، فكتب ابن زيدون فيه رسالته الساخرة التي صارت من عيون النثر العربي. ثم سُجن في قرطبة فكتب من سجنه، ثم فرّ إلى إشبيلية فارتفع أمره حتى وزر لبني عبّاد، ومات بها بعيداً عن مدينته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«الرسالة الهزلية» التي كتبها في هجاء منافسه ابن عبدوس تُدرَس بوصفها من أرقى نماذج السخرية في النثر العربي، إذ كتبها على لسان ولّادة نفسها. وقد مات ابن زيدون في إشبيلية لا في قرطبة، فلم يعد إلى المدينة التي كتب عنها أشهر ما كتب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زيدون
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1071
يُعتبر ابن زيدون شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زيدون: جاءتك وافدة الشمول، هواي وإن تناءت عنك داري، لا افتنان كافتناني، بالله خذ من حياتي، يا غزالا أصارني، أيها البدر الذي، أغائبة عني وحاضرة معي، أكرم بولادة ذخرا لمدخر، هل لداعيك مجيب، في جواركم الذليل، دونك الراح جامده، يا بانيا كل مجد، أنا ظرف للهو كل ظريف، أحين علمت حظك من ودادي، لو تركنا بأن نعودك عدنا.
أعمال أخرى لـ ابن زيدون
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.