هل أنت راحم عبرة توله
أبو اليمن الكندي
(54) مشاهدة
كلمات «هل أنت راحم عبرة توله» للشاعر أبو اليمن الكندي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل أنت راحم عبرة توله»
هل أنت راحم عبرةٍ تولّهٍ
ومجير صبٍّ عند مأمنه دُهي
هيهات يرحم قاتل مقتوله
وسنانُه في القلب غير مُنهنه
مَن بلَّ من داء الغرام فإنني
مُذحلَّ بي مرض الهوى لم أنقه
إني بُليت بحب أُغيدَ ساحر
بلحاظه رخص البنان برهره
أبغي شفاء تدلُّهي من دلِّه
ومتى يرقُّ مدلَّلٌ لمدلَّه
كم آهة لي في هواه وأنةٍ
لو كان ينفعني عليه تأوّهي
ومآرب في وصله لو أنها
تقضى لكانت عند مبسمه الشهي
يا مفرداً بالحسن إنك منتهٍ
فيه كما أنا في الصبابة منتبه
قد لام فيك معاشر أفأنتهي
باللوم عن حبِّ الحياة وأنت هي
أبكي لديه فإن أحس بلوعةٍ
وبشهفة أومى بطرف مقهقه
أنا من محاسنه وحالي عنده
حيران بين تفكهٍ وتفكه
ضدان قد جمعا بلفظ واحد
لي في هواه بمعنيين موجَّه
لأجردن من اصطباري عزمةً
ما ربُّها في محفِل بمسفَّه
أو لستُ رب فضائل لو جاز
أدناها وما أزرهي به غيري زُهي
شهدت له الأعداء واستشفت بها
عينا حسود بالغباوة أكمه
أنا عبد من علم الزمان بعجزه
عن أن يجييء له بندٍّ مشبه
عبد لعز الدين ذي الشرف الذي
ذل الملوك لعزه فرُّخشه
الموقد الحرب العوان ببأسه
والأسد بين معرِّد وموهوه
المفحم الفصحاء فصل خطابه
من ذي الروية فيهمُ والمِبده
فكأن قرناً يُبتلى بنزاله
يرمي بطودٍ فوقه متدهده
وكذا البليغ ملجلج في نطقه
حصراً كألكن في الكلام متهته
فلتيححِ العلياء منه بمحرب
عند الجلاد وفي الجدال بمدرَه
هو غَّرةُ الزمن البهيم وعصمةُ
الملك العقيم وغوث كل مؤيِّه
ملك همام حازم يقظ رضى
بحر غمام عالم ندسٌ نهي
فطِن لأخذ محامد خفيت على
فطن الأُلى فلبعضها لم يُوبَهِ
متنبه للمكرمات ولم يكن
عنها ينام فيهتدي بتنبُّهِ
يُعدي على جور الزمان بعدله
ويجير بالنعماء كلَّ مولهِ
وإذا استغاث إليه منه ماله
كانت إغاثته له صهٍ أو مهِ
وعلى شمائل مجده ورُوائه
للمًلك أبَّهةٌ بغير تأبُّه
ما الليث أوغل في الترائب نابه
سغباً يصول بأهرتٍ متكهكه
يوما بأسفك للدماء لدى الوغى
منه وأقتل للعداة وأعضهِ
تعبت أسنته على عليائه
حتى تفرَّد بالمحل الأنوهِ
فغدا ورواح به رعايا ملكه
في راحة تتهو بسوددهِ البهي
كم في عناء المتعبين على العلا
من مترف بعنائهم مترفِّهِ
انظر إذا ازدحم الوفود ببابه
من كل ذي أمل به متوجِّهِ
إن شط لم يشطط رضاو إن سطا
فيما يحاول عنده لم ينجه
طابت موارده فغض فناؤه
وشدا الحداةُ بذكره في المهمةِ
كالماء عند وروده ما لم يكن
عذبا نميراً سائغاً لم يُشفهِ
يا خير بانٍ بالشجاعة والندى
فخرا يهي عمرُ الزمان ولا يهي
يفديك كلٌّ مملَّك متيايهٍ
أبداً بألسنة الرعاع ممدَّهِ
لا يفقهُ النجوى إذا حدثته
وإذا أتى بحديثه لم يُفقهِ
إني على شرف القريض لهاجر
للنظم هجرة آنفٍ متنزِّهِ
أضحى وعصبته كممدوحيهمُ
في جهل قيمة ذي الحجى والأورهِ
أبداً عرائس مدحه تُجلى على
دنس الخبيئة بالعيوب مشوَّهِ
قل للمميِّز منشداً أو سامعاً
في الناس بين مُفهَّهٍ ومفوَّهِ
آليت لا أوليت غيرك مدحةً
شعراً وإن أفعل فمدحةُ مكره
أصبحت من نعماك صاحب أنعمٍ
تُرجى نوافلها وعيش أبلهِ
وبدا لديك صريح فضلي مثل ما
لا يستسرُّ لديك نقص مموَّه
حزت السعادة من إِلهك ما سرت
في الليل دعوة عابدٍ متألِّه
ومجير صبٍّ عند مأمنه دُهي
هيهات يرحم قاتل مقتوله
وسنانُه في القلب غير مُنهنه
مَن بلَّ من داء الغرام فإنني
مُذحلَّ بي مرض الهوى لم أنقه
إني بُليت بحب أُغيدَ ساحر
بلحاظه رخص البنان برهره
أبغي شفاء تدلُّهي من دلِّه
ومتى يرقُّ مدلَّلٌ لمدلَّه
كم آهة لي في هواه وأنةٍ
لو كان ينفعني عليه تأوّهي
ومآرب في وصله لو أنها
تقضى لكانت عند مبسمه الشهي
يا مفرداً بالحسن إنك منتهٍ
فيه كما أنا في الصبابة منتبه
قد لام فيك معاشر أفأنتهي
باللوم عن حبِّ الحياة وأنت هي
أبكي لديه فإن أحس بلوعةٍ
وبشهفة أومى بطرف مقهقه
أنا من محاسنه وحالي عنده
حيران بين تفكهٍ وتفكه
ضدان قد جمعا بلفظ واحد
لي في هواه بمعنيين موجَّه
لأجردن من اصطباري عزمةً
ما ربُّها في محفِل بمسفَّه
أو لستُ رب فضائل لو جاز
أدناها وما أزرهي به غيري زُهي
شهدت له الأعداء واستشفت بها
عينا حسود بالغباوة أكمه
أنا عبد من علم الزمان بعجزه
عن أن يجييء له بندٍّ مشبه
عبد لعز الدين ذي الشرف الذي
ذل الملوك لعزه فرُّخشه
الموقد الحرب العوان ببأسه
والأسد بين معرِّد وموهوه
المفحم الفصحاء فصل خطابه
من ذي الروية فيهمُ والمِبده
فكأن قرناً يُبتلى بنزاله
يرمي بطودٍ فوقه متدهده
وكذا البليغ ملجلج في نطقه
حصراً كألكن في الكلام متهته
فلتيححِ العلياء منه بمحرب
عند الجلاد وفي الجدال بمدرَه
هو غَّرةُ الزمن البهيم وعصمةُ
الملك العقيم وغوث كل مؤيِّه
ملك همام حازم يقظ رضى
بحر غمام عالم ندسٌ نهي
فطِن لأخذ محامد خفيت على
فطن الأُلى فلبعضها لم يُوبَهِ
متنبه للمكرمات ولم يكن
عنها ينام فيهتدي بتنبُّهِ
يُعدي على جور الزمان بعدله
ويجير بالنعماء كلَّ مولهِ
وإذا استغاث إليه منه ماله
كانت إغاثته له صهٍ أو مهِ
وعلى شمائل مجده ورُوائه
للمًلك أبَّهةٌ بغير تأبُّه
ما الليث أوغل في الترائب نابه
سغباً يصول بأهرتٍ متكهكه
يوما بأسفك للدماء لدى الوغى
منه وأقتل للعداة وأعضهِ
تعبت أسنته على عليائه
حتى تفرَّد بالمحل الأنوهِ
فغدا ورواح به رعايا ملكه
في راحة تتهو بسوددهِ البهي
كم في عناء المتعبين على العلا
من مترف بعنائهم مترفِّهِ
انظر إذا ازدحم الوفود ببابه
من كل ذي أمل به متوجِّهِ
إن شط لم يشطط رضاو إن سطا
فيما يحاول عنده لم ينجه
طابت موارده فغض فناؤه
وشدا الحداةُ بذكره في المهمةِ
كالماء عند وروده ما لم يكن
عذبا نميراً سائغاً لم يُشفهِ
يا خير بانٍ بالشجاعة والندى
فخرا يهي عمرُ الزمان ولا يهي
يفديك كلٌّ مملَّك متيايهٍ
أبداً بألسنة الرعاع ممدَّهِ
لا يفقهُ النجوى إذا حدثته
وإذا أتى بحديثه لم يُفقهِ
إني على شرف القريض لهاجر
للنظم هجرة آنفٍ متنزِّهِ
أضحى وعصبته كممدوحيهمُ
في جهل قيمة ذي الحجى والأورهِ
أبداً عرائس مدحه تُجلى على
دنس الخبيئة بالعيوب مشوَّهِ
قل للمميِّز منشداً أو سامعاً
في الناس بين مُفهَّهٍ ومفوَّهِ
آليت لا أوليت غيرك مدحةً
شعراً وإن أفعل فمدحةُ مكره
أصبحت من نعماك صاحب أنعمٍ
تُرجى نوافلها وعيش أبلهِ
وبدا لديك صريح فضلي مثل ما
لا يستسرُّ لديك نقص مموَّه
حزت السعادة من إِلهك ما سرت
في الليل دعوة عابدٍ متألِّه
قراءة في كلمات الأغنية
أبو اليمن مثال على نوع من الأعلام لا يُقاس بما ألّف بل بما نقل. فقيمته في العلم الإسلامي جاءت من موقعه في شبكة الإسناد: كونه آخر من سمع من طبقة معيّنة جعله عقدة لا يمكن تجاوزها في سلاسل كثيرة، فمرّت به روايات لا تُحصى. أمّا شعره فشعر عالم: مقطوعات في العلم والإخوانيات والتأمّل، متقنة اللغة كما يُتوقّع من نحوي كبير، لكنها ليست موضع ثقله. والفائدة في قراءته أنه يُظهر لغة الطبقة العلمية الدمشقية في العهد الأيوبي: كيف كان الفقيه والمحدّث يتفكّه ويتراسل ويعزّي بالشعر في حياته اليومية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
طال عمر أبي اليمن الكندي حتى بلغ نحو ستّ وسبعين سنة هجرية من العلم المتّصل، وكان قد سمع في بغداد من شيوخ لم يبقَ منهم غيره، فصارت الرحلة إليه في دمشق مقصداً لطلبة الحديث من مصر والعراق والشام والمغرب — لأن السماع منه يختصر على الطالب حلقات في الإسناد. فكان بيته في دمشق مدرسة، وخدم الأيوبيين وحظي بمكانة عندهم. ومات سنة 1217م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
طول العمر عند المحدّثين لم يكن أمراً شخصياً بل قيمة علمية، لأنه يقصّر الإسناد على من يسمع منهم — ولذلك كان يُذكر في تراجمهم كما تُذكر مؤلّفاتهم. وأبو اليمن من أشهر أمثلة ذلك في القرن السادس الهجري.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو اليمن الكندي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1126
سنة الوفاة:
1217
أبو اليمن الكندي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو اليمن الكندي: أرى المرء يهوى أن تطول حياته، رأيتك سعد الدين أكرم منتم، لساني وطرفي في هواك تخالفا، بالله أحلف أيمانا مغلظة، إن نور الدين لما أن رأى، قدمت فلم أترك لذي قدم حكما، وصل الكتاب المهتدى برشاده، عمارة في الإسلام أبدى خيانة، هل أنت راحم عبرة توله، زمان الصبا واللهو حييت بائناً، عاقني عن لقاء مولاي أمر، وناجم في علم تقويمه، كتابك درياق الفؤاد من الأسى، أيا من أرجيه وآمل عفوه، إني كتبت إلى الحبيب رسالة.
أعمال أخرى لـ أبو اليمن الكندي
بالله أحلف أيمانا مغلظة
لساني وطرفي في هواك تخالفا
رأيتك سعد الدين أكرم منتم
أيا من أرجيه وآمل عفوه
عاقني عن لقاء مولاي أمر
زمان الصبا واللهو حييت بائناً
أرى المرء يهوى أن تطول حياته
عمارة في الإسلام أبدى خيانة
وصل الكتاب المهتدى برشاده
قدمت فلم أترك لذي قدم حكما
عفا الله عما جره اللهو والصبا
وكم في الأرض من حسن ولكن
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.