هل لأخي صبوة نزوع

سبط ابن التعاويذي

(42) مشاهدة


نص «هل لأخي صبوة نزوع» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل لأخي صبوة نزوع»

هَل لِأَخي صَبوَةٍ نِزوعُ
أَم لِزَمانِ الحِمى رُجوعُ
أَم هَل لِأَقمارِهِ السَواري
بَعدَ سِرارِ النَوى طُلوعُ
لِلَّهِ أَيّامُنا بِجَمعٍ
وَشَملُ أَحبابِنا جَميعُ
وَما خَلَت مِنهُمُ المَغاني
وَلا عَفَت مِنهُمُ الرُبوعُ
وَأَسهُمُ البَينِ طائِشاتٌ
عَنّا وَتَيرُ النَوى وُقوعُ
وَما سَعى بِالفِراقِ ساعٍ
وَلا أَذاعَ الهَوى مُذيعُ
بانوا بِشَرخِ الهَوى وَأَبقوا
قَلباً بِهِ لِلنَوى صُدوعُ
وَزَفَراتٍ تَكادُ وَجداً
تَنفَضُّ مِن حَرِّها الضُلوعُ
كَيفَ يَزورُ الخَيالُ جَفناً
جَفاهُ مُذ بِنتُمُ الهُجوعُ
أَو يَنجَعُ العَذلُ في مُحِبٍّ
دُموعُهُ فيكُمُ نَجيعُ
لا رَقَأَت فيكَ لِلغَوادي
يا بُرقَتَي عاقِلٍ دُموعُ
وَيامَغاني اللِوى أَرَبَّت
عَليكِ هَطّالَةٌ هَموعُ
حَتّى إِذا أَزمَعَت رَحيلاً
أَقامَ في رَبعِكَ الرَبيعُ
هَل لي إِلى عَلوَةٍ رَسولٌ
أَم هَل إِلى وَصلِها شَفيعُ
بَيضاءُ يَستَمطِرُ المَآقي
مِن ثَغرِها مُزنَةٌ لَموعُ
يُشرِقُ في وَجهِها صَباحٌ
عَلَيها مِن فَرعِها هَزيعُ
مُبدِعَةٌ في الجَمالِ وَجدي
بِها عَلى أَنَّهُ بَديعُ
وَجَدَ أَبي الفَضلِ بِالمَعالي
وَهوَ بِها مُغرَمٌ وَلوعُ
خِرقٌ وَراءَ اللِثامِ مِنهُ
فَجرٌ إِذا شِمتَهُ صَديعُ
ضا قَت مَعاذيرُهُ حَياءً
وَباعُ مَعروفِهِ وَسيعُ
مَورِدُ عِصيانِهِ وَخَيمٌ
وَرَوضُ إِحسانِهِ مَريعُ
ناديهِ يَستَجِب نَداهُ
فَهوَ بَصيرُ النَدى سَميعُ
قارَعتُ صَرفَ الزَمانِ مِنهُ
بِماجِدٍ مالَهُ قَريعُ
يَحمِلُ يَومَ الهِياجِ مِنهُ
مَتالِفاً طَرفُهُ التَليعُ
مِن عَزمِهِ تُطبَعُ المَواضي
وَرَأيِهِ تُنسَجُ الدُروعُ
كَفَّت يَدَ الخَطبِ مِنهُ كَفٌّ
كَالدَهرِ ضَرّارَةٌ نَفوعُ
يَمطُرُنا دائِماً نَداها
فَدَهرُنا كُلُّهُ رَبيعُ
يُجيلُ رُقشاً إِذا اِنتَضاها
لَم يُرقَ مِن كَيدِها لَسيعُ
ريقَتُها لِلوَلِيِّ شَهدٌ
وَسُمُّها للِعِدى نَقيعُ
لِلَّهِ كَم قَلَّدَ البَرايا
صَنيعَةً سَيفُهُ الصَنيعُ
ذَبَّ عَوادي الزَمانِ عَنّا
ذُبابُهُ الباتِرُ القَطوعُ
إِذا أَلَمَّت بِنا الرَزايا
فَرَأيُهُ المَعقِلُ المَنيعُ
مَدَّ عَلَينا رُواقَ عَدلٍ
وَنَحنُ في ظِلِّهِ رُتوعُ
تَرعى الرَعايا لَهُ جُفونٌ
مُستَيقِظاتٌ وَهُم هُجوعُ
حَجَّت إِلى بابِهِ المَطايا
يَقذِفُها النازِحُ الشَسوعُ
تَخوضُ بَحرَ السَرابِ مِنها
سَفائِنٌ رَكبُها القُلوعُ
لَم يُبقِ في خُطمِها المَوامي
مِنها سِوى أَذرُعٍ تَبوعُ
كَأَنَّها في النُسوعِ تَهوي
بِشُعثِ رُكبانِها نُسوعُ
صَلّوا بِآمالِهِم إِلَيهِ
فَهُم بِأَكوارِها رُكوعُ
حَتّى أُنيخَت عَلى كَريمٍ
يُعطي وَصَوبُ الحَيا مَنوعُ
مَن مَعشَرٍ أَنجَبَت أُصولٌ
لَهُم فَطابَت بِهِم فُروعُ
أَحسابُهُم كَالنَهارِ بيضٌ
غُرٌّ وَأَعراضُهُم تَضوعُ
شادوا بِعِزِّ المُلوكِ بَيتاً
بِناؤُهُ باذِخٌ رَفيعُ
أَروَعُ لا المالُ في آمانٍ
مِنهُ وَلا جارُهُ مَروعُ
وَعيدُهُ نازِحٌ بَطيءٌ
وَوَعدُهُ مُكشِبٌ سَريعُ
يَخضَعُ لِلَّهِ مُستَكيناً
وَالناسُ طُرّاً لَهُ خُضوعُ
يُمسي وَسُلطانُهُ مُطاعٌ
وَهوَ لِسُلطانِهِ مُطيعُ
جَرَّدَ مِنهُ الإِمامُ عَضبا
ذا شُطَبٍ حَدُّهُ قَطوعُ
قَدَّمَهُ مُقدِماً جَرِيّا
فَلا جَبانٌ وَلا هَلوعُ
قامَ بِأَعبائِهِ ضَليعاً
وَقَد وَنى الرَازِخُ الظَليعُ
مَنزِلَةٌ ما اِرتَقى إِلَيها ال
فَضلُ وَلا نالَها الرَبيعُ
ياهِبَةَ اللَهِ ذا الأَيادي
يَفديكَ مَن بَرقُهُ خَدوعُ
لَيسَ عَلى وِردِهِ لِعافٍ
وَلا لِذي غُلَّةٍ شُروعُ
لَم يُرعَ يَوماً لَديهِ عَهدٌ
وَلا زَكا عِندَهُ صَنيعُ
وَالعَدلُ أَن يَفدِيَ الجَوادَ ال
بَخيلُ وَالحافِظَ المُضيعُ
طُلتَ الوَرى هِمَّةً وَباعاً
وَقَصَّرَت أَذرُعٌ وَبوعُ
فَاِجتَلِ بِكراً لَها بِوَصفِ ال
جَمالِ مِن نَفسِها شَفيعُ
عازِفَةَ النَفسِ لَم يَشُبها
حِرصٌ وَلا عابَها قُنوعُ
لَها إِذا اِستُجلِيَت قَبولٌ
كَأَنَّها غادَةٌ شَموعُ
يَنالُ مِنها الجَليسُ حَظّاً
يُحرَمُهُ عِندَها الضَجيعُ
نَقَّحَها شاعِرٌ وَلِيٌّ
لِدَرِّ إِحسانِكُم رَضيعُ
يَنشُرُ مِنها بِكُلِّ نادٍ
لَطائِماً نَشرُها يَضوعُ
وَاِبقَ رَفيعَ البِناءِ يَشجى
بِغَيظِهِ ضِدُّكَ الوَضيعُ
في نِعمَةٍ ظِلُّها مَديدٌ
وَدَولَةٍ طَودُها مَنيعُ
ما خَلَعَت صَبوَةٌ عِذاراً
وَما اِنتَشى شارِبٌ خَليعُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات