هممت الغداة همة أن تراجعا
الراعي النميري
(45) مشاهدة
كلمات «هممت الغداة همة أن تراجعا» للشاعر الراعي النميري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هممت الغداة همة أن تراجعا»
هَمَمتَ الغَداةَ هِمَّةً أَن تُراجِعا
صِباكَ وَقَد أَمسى بِكَ الشَيبُ شائِعا
وَشاقَتكَ بِالعَبسَينِ دارٌ تَنَكَّرَت
مَعارِفُها إِلّا البِلادَ البَلاقِعا
بِمَيثاءَ سالَت مِن عَسيبٍ فَخالَطَت
بِبَطنِ الرِكاءِ بُرقَةً وَأَجارِعا
كَما لاحَ وَشمٌ في يَدَي حارِثِيَّةٍ
بِنَجرانَ أَدمَت لِلنِؤورِ الأَشاجِعا
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ
تَجاوَزنَ مَلحوباً فَقُلنَ مُتالِعا
جَواعِلُ أَرماماً يَميناً وَصارَةً
شِمالاً وَقَطَّعنَ الوِهاطَ الدَوافِعا
دَعاهُنَّ داعٍ لِلخَريفِ وَلَم تَكُن
لَهُنَّ بِلاداً فِاِنتَجَعنَ رَوافِعا
تَمَهَّدنَ ديباجاً وَعالَينَ عَقمَةً
وَأَنزَلنَ رَقماً قَد أَجَنَّ الأَكارِعا
خِدالَ الشَوى غيدِ السَوالِفِ بِالضُحى
عِراضَ القَطا لا يَتَّخِذنَ الرَفائِعا
تَضيقُ الخُدورُ وَالجِمالُ مُناخَةٌ
بِأَعجازِها حَتّى يَلُحنَ خَواضِعا
فَلَمّا اِستَقَلَّت بِالهَوادِجِ أَقبَلَت
بِأَعيُنِ آرامٍ كُسينَ البَراقِعا
كَأَنَّ دَوِيَّ الحَليِ تَحتَ ثِيابِها
حَصادُ السَنا لاقى الرِياحَ الزَعازِعا
جُماناً وَياقوتاً كَأَنَّ فُصوصَهُ
وَقودُ الغَضا سَدَّ الجُيوبَ الرَوادِعا
لَهُنَّ حَديثٌ فاتِنٌ يَترُكُ الفَتى
خَفيفَ الحَشا مُستَهلِكَ القَلبِ طامِعا
وَلَيسَ بِأَدنى مِن غَمامٍ يُضيئُهُ
سَنا البَرقِ يَجلو المُشرِفاتِ اللَوامِعا
بَناتُ نَقاً يَنظُرنَ مِن كُلِّ كورَةٍ
مِنَ الأَرضِ مَحبُوّاً كَريماً وَتابِعا
وَلَيسَ مِنَ اللائي يَبيعُ مُخارِقٌ
بِحَجرٍ وَلا اللائي خَضَرنَ المَدارِعا
وَما زِلنَ إِلّا أَن يَقِلنَ مَقيلَةً
يُسامينَ أَعداءً وَيَهدينَ تابِعا
فَشَرَّدنَ يَربوعاً وَبَكرَ بنَ وائِلٍ
وَأَلحَقنَ عَبساً بِالمَلا وَمُجاشِعا
وَلَو أَنَّها أَرضُ بنُ كوزٍ تَصَيَّفَت
بِفَيحانَ ما أَحمى عَلَيها المَراتِعا
وَلَكِنَّها لاقَت رِجالاً كَأَنَّهُم
عَلى قُربِهِم لا يَعلَمينَ الجَوامِعا
وَلاقَينَ مِن أَولادِ عُقدَةَ عُصبَةً
عَلى الماءِ يَنثونَ الذُحولَ المَوانِعا
فَقُلنا لَهُم إِن تَمنَعونا بِلادَكُم
نَجِد مَذهَباً في سائِرِ الأَرضِ واسِعا
وَيَمنَعُكُم مُستَنُّ كُلِّ سَحابَةٍ
مُصابَ الرَبيعِ يَترُكُ الماءَ ناقِعا
وَبَردَ النَدى وَالجُزءَ حَتّى يُغيرَكُم
خَريفٌ إِذا ما النَسرُ أَصبَحَ واقِعا
وَأَمّا مُصابُ الغادِياتِ فَإِنَّنا
عَلى الهَولِ نَرعاهُ وَلَو أَن نُقارِعا
بِحَيٍّ نُمَيرِيٍّ عَلَيهِ مَهابَةٌ
جَميعٍ إِذا كانَ اللِئامُ جَنادِعا
هَمَمتُ بِهِم لَولا الجَلالَةُ وَالتُقى
وَلَم تَرَ مِثلَ الحِلمِ لِلجَهلِ وازِعا
وَكُنّا أُناساً تَعتَرينا حَفيظَةٌ
فَنَحمي إِذا ما أَصبَحَ الثَغرُ ضائِعا
صِباكَ وَقَد أَمسى بِكَ الشَيبُ شائِعا
وَشاقَتكَ بِالعَبسَينِ دارٌ تَنَكَّرَت
مَعارِفُها إِلّا البِلادَ البَلاقِعا
بِمَيثاءَ سالَت مِن عَسيبٍ فَخالَطَت
بِبَطنِ الرِكاءِ بُرقَةً وَأَجارِعا
كَما لاحَ وَشمٌ في يَدَي حارِثِيَّةٍ
بِنَجرانَ أَدمَت لِلنِؤورِ الأَشاجِعا
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ
تَجاوَزنَ مَلحوباً فَقُلنَ مُتالِعا
جَواعِلُ أَرماماً يَميناً وَصارَةً
شِمالاً وَقَطَّعنَ الوِهاطَ الدَوافِعا
دَعاهُنَّ داعٍ لِلخَريفِ وَلَم تَكُن
لَهُنَّ بِلاداً فِاِنتَجَعنَ رَوافِعا
تَمَهَّدنَ ديباجاً وَعالَينَ عَقمَةً
وَأَنزَلنَ رَقماً قَد أَجَنَّ الأَكارِعا
خِدالَ الشَوى غيدِ السَوالِفِ بِالضُحى
عِراضَ القَطا لا يَتَّخِذنَ الرَفائِعا
تَضيقُ الخُدورُ وَالجِمالُ مُناخَةٌ
بِأَعجازِها حَتّى يَلُحنَ خَواضِعا
فَلَمّا اِستَقَلَّت بِالهَوادِجِ أَقبَلَت
بِأَعيُنِ آرامٍ كُسينَ البَراقِعا
كَأَنَّ دَوِيَّ الحَليِ تَحتَ ثِيابِها
حَصادُ السَنا لاقى الرِياحَ الزَعازِعا
جُماناً وَياقوتاً كَأَنَّ فُصوصَهُ
وَقودُ الغَضا سَدَّ الجُيوبَ الرَوادِعا
لَهُنَّ حَديثٌ فاتِنٌ يَترُكُ الفَتى
خَفيفَ الحَشا مُستَهلِكَ القَلبِ طامِعا
وَلَيسَ بِأَدنى مِن غَمامٍ يُضيئُهُ
سَنا البَرقِ يَجلو المُشرِفاتِ اللَوامِعا
بَناتُ نَقاً يَنظُرنَ مِن كُلِّ كورَةٍ
مِنَ الأَرضِ مَحبُوّاً كَريماً وَتابِعا
وَلَيسَ مِنَ اللائي يَبيعُ مُخارِقٌ
بِحَجرٍ وَلا اللائي خَضَرنَ المَدارِعا
وَما زِلنَ إِلّا أَن يَقِلنَ مَقيلَةً
يُسامينَ أَعداءً وَيَهدينَ تابِعا
فَشَرَّدنَ يَربوعاً وَبَكرَ بنَ وائِلٍ
وَأَلحَقنَ عَبساً بِالمَلا وَمُجاشِعا
وَلَو أَنَّها أَرضُ بنُ كوزٍ تَصَيَّفَت
بِفَيحانَ ما أَحمى عَلَيها المَراتِعا
وَلَكِنَّها لاقَت رِجالاً كَأَنَّهُم
عَلى قُربِهِم لا يَعلَمينَ الجَوامِعا
وَلاقَينَ مِن أَولادِ عُقدَةَ عُصبَةً
عَلى الماءِ يَنثونَ الذُحولَ المَوانِعا
فَقُلنا لَهُم إِن تَمنَعونا بِلادَكُم
نَجِد مَذهَباً في سائِرِ الأَرضِ واسِعا
وَيَمنَعُكُم مُستَنُّ كُلِّ سَحابَةٍ
مُصابَ الرَبيعِ يَترُكُ الماءَ ناقِعا
وَبَردَ النَدى وَالجُزءَ حَتّى يُغيرَكُم
خَريفٌ إِذا ما النَسرُ أَصبَحَ واقِعا
وَأَمّا مُصابُ الغادِياتِ فَإِنَّنا
عَلى الهَولِ نَرعاهُ وَلَو أَن نُقارِعا
بِحَيٍّ نُمَيرِيٍّ عَلَيهِ مَهابَةٌ
جَميعٍ إِذا كانَ اللِئامُ جَنادِعا
هَمَمتُ بِهِم لَولا الجَلالَةُ وَالتُقى
وَلَم تَرَ مِثلَ الحِلمِ لِلجَهلِ وازِعا
وَكُنّا أُناساً تَعتَرينا حَفيظَةٌ
فَنَحمي إِذا ما أَصبَحَ الثَغرُ ضائِعا
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الراعي شاعراً مقدَّماً في قومه بني نُمير، له في وصف الإبل ما يُشار إليه، حتى دخل في ما لم يكن له فيه ناقة: نزل بين جرير والفرزدق وهما في أشدّ خصومة عرفها الشعر العربي، فانتصر للفرزدق. فردّ عليه جرير بقصيدة دامغة لم تقتصر عليه بل تناولت قومه، فلحقهم منها عارٌ تناقلته العرب. فكان مثلاً يُساق في عاقبة من يقتحم معركة الأقوياء وهو ليس منهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصيدة جرير فيه من أشهر ما يُستشهد به على قوّة الهجاء في تغيير مكانة قبيلة كاملة، لا شاعر واحد. ولقبه «الراعي» جاء من موضوع شعره لا من حرفته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الراعي النميري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الوفاة:
708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الراعي النميري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.