هريرة ودعها وإن لام لائم
الأعشى
(53) مشاهدة
نص «هريرة ودعها وإن لام لائم» — الأعشى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هريرة ودعها وإن لام لائم»
هُرَيرَةَ وَدَّعها وَإِن لامَ لائِمُ
غَداةَ غَدٍ أَم أَنتَ لِلبَينِ واجِمُ
لَقَد كانَ في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتَهُ
تَقَضّي لُباناتٍ وَيَسأَمُ سائِمُ
مُبَتَّلَةٌ هَيفاءُ رَودٌ شَبابُها
لَها مُقلَتا رِئمٍ وَأَسوَدُ فاحِمُ
وَوَجهٌ نَقِيُّ اللَونِ صافٍ يَزينُهُ
مَعَ الحَليِ لَبّاتٌ لَها وَمَعاصِمُ
وَتَضحَكُ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّهُ
ذُرى أُقحُوانٍ نَبتُهُ مُتَناعِمُ
هِيَ الهَمُّ لا تَدنو وَلا يَستَطيعُها
مِنَ العيسِ إِلّا الناجِياتُ الرَواسِمُ
رَأَيتُ بَني شَيبانَ يَظهَرُ مِنهُمُ
لِقَومِيَ عَمداً نِغصَةٌ وَمَظالِمُ
فَإِن تُصبِحوا أَدنى العَدُوُّ فَقَبلَكُم
مِنَ الدَهرِ عادَتنا الرِبابُ وَدارِمُ
وَسَعدٌ وَكَعبٌ وَالعِبادُ وَطَيِّئٌ
وَدودانُ في أَلفافِها وَالأَراقِمُ
فَما فَضَّنا مِن صانِعٍ بَعدَ عَهدِكُم
فَيَطمَعَ فينا زاهِرٌ وَالأَصارِمُ
وَلَن تَنتَهوا حَتّى تَكَسَّرَ بَينَنا
رِماحٌ بِأَيدي شُجعَةٍ وَقَوائِمُ
وَحَتّى يَبيتَ القَومُ في الصَفِّ لَيلَةً
يَقولونَ نَوَّر صُبحُ وَاللَيلُ عاتِمُ
وُقوفاً وَراءَ الطَعنِ وَالخَيلُ تَحتَهُم
تُشَدُّ عَلى أَكتافِهِنَّ القَوادِمُ
إِذا ما سَمِعنَ الزَجرَ يَمَّمنَ مُقدَماً
عَلَيها أُسودُ الزارَتَينِ الضَراغِمُ
أَبا ثابِتٍ أَو تَنتَمونَ فَإِنَّما
يَهيمُ لِعَينَيهِ مِنَ الشَرِّ هائِمُ
مَتى تَلقَنا وَالخَيلُ تَحمِلُ بُزَّنا
خَناذيذَ مِنها جِلَّةٌ وَصَلادِمُ
فَتَلقَ أُناساً لا يَخيمُ سِلاحُهُم
إِذا كانَ حَمّاً لِلصَفيحِ الجَماجِمُ
وَإِنّا أُناسٌ يَعتَدي البَأسَ خَلفُنا
كَما يَعتَدي الماءَ الظِماءُ الحَوائِمُ
فَهانَ عَلَينا ما يَقولُ اِبنُ مُسهِرٍ
بِرَغمِكَ إِذ حَلَّت عَلَينا اللَهازِمُ
يَزيدُ يَغُضُّ الطَرفَ دوني كَأَنَّما
زَوى بَينَ عَينَيهِ عَلَيَّ المَحاجِمُ
فَلا يَنبَسِط مِن بَينِ عَينَيكَ ما اِنزَوى
وَلا تَلقَني إِلّا وَأَنفُكَ راغِمُ
فَأُقسِمُ بِاللَهِ الَّذي أَنا عَبدُهُ
لِتَصطَفِقَن يَوماً عَلَيكَ المَآتِمُ
يَقُلنَ حَرامٌ ما أُحِلَّ بِرَبِّنا
وَتَترُكُ أَموالاً عَلَيها الخَواتِمُ
أَبا ثابِتٍ لا تَعلَقَنكَ رِماحُنا
أَبا ثابِتٍ أُقعُد وَعِرضُكَ سالِمُ
أَفي كُلِّ عامٍ تَقتُلونَ وَنَتَّدي
فَتِلكَ الَّتي تَبيَضُّ مِنها المَقادِمُ
وَذَرنا وَقَوماً إِن هُمُ عَمَدوا لَنا
أَبا ثابِتٍ وَاِجلِس فَإِنَّكَ ناعِمُ
طَعامُ العِراقُ المُستَفيضُ الَّذي تَرى
وَفي كُلِّ عامٍ حُلَّةٌ وَدَراهِمُ
أَتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتلِ سَراتِنا
وَتَزعُمُ بَعدَ القَتلِ أَنَّكَ سالِمُ
أَبا ثابِتٍ إِنّا إِذا تَسبِقُنَّنا
سَيُرعَدُ سَرحٌ أَو يُنَبَّهُ نائِمُ
بِمُشعِلَةٍ يَغشى الفِراشَ رَشاشُها
يَبيتُ لَها ضَوءٌ مِنَ النارِ جاحِمُ
تَقُرُّ بِهِ عَينُ الَّذي كانَ شامِتاً
وَتَبتَلُّ مِنها سُرَّةٌ وَمَآكِمُ
وَتُلقى حَصانٌ تَخدُمُ اِبنَةَ عَمِّها
كَما كانَ يُلقى الناصِفاتُ الخَوادِمُ
إِذا اِتَّصَلَت قالَت أَبَكرَ بنَ وائِلٍ
وَبَكرٌ سَبَتها وَالأُنوفُ رَواغِمُ
غَداةَ غَدٍ أَم أَنتَ لِلبَينِ واجِمُ
لَقَد كانَ في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتَهُ
تَقَضّي لُباناتٍ وَيَسأَمُ سائِمُ
مُبَتَّلَةٌ هَيفاءُ رَودٌ شَبابُها
لَها مُقلَتا رِئمٍ وَأَسوَدُ فاحِمُ
وَوَجهٌ نَقِيُّ اللَونِ صافٍ يَزينُهُ
مَعَ الحَليِ لَبّاتٌ لَها وَمَعاصِمُ
وَتَضحَكُ عَن غُرِّ الثَنايا كَأَنَّهُ
ذُرى أُقحُوانٍ نَبتُهُ مُتَناعِمُ
هِيَ الهَمُّ لا تَدنو وَلا يَستَطيعُها
مِنَ العيسِ إِلّا الناجِياتُ الرَواسِمُ
رَأَيتُ بَني شَيبانَ يَظهَرُ مِنهُمُ
لِقَومِيَ عَمداً نِغصَةٌ وَمَظالِمُ
فَإِن تُصبِحوا أَدنى العَدُوُّ فَقَبلَكُم
مِنَ الدَهرِ عادَتنا الرِبابُ وَدارِمُ
وَسَعدٌ وَكَعبٌ وَالعِبادُ وَطَيِّئٌ
وَدودانُ في أَلفافِها وَالأَراقِمُ
فَما فَضَّنا مِن صانِعٍ بَعدَ عَهدِكُم
فَيَطمَعَ فينا زاهِرٌ وَالأَصارِمُ
وَلَن تَنتَهوا حَتّى تَكَسَّرَ بَينَنا
رِماحٌ بِأَيدي شُجعَةٍ وَقَوائِمُ
وَحَتّى يَبيتَ القَومُ في الصَفِّ لَيلَةً
يَقولونَ نَوَّر صُبحُ وَاللَيلُ عاتِمُ
وُقوفاً وَراءَ الطَعنِ وَالخَيلُ تَحتَهُم
تُشَدُّ عَلى أَكتافِهِنَّ القَوادِمُ
إِذا ما سَمِعنَ الزَجرَ يَمَّمنَ مُقدَماً
عَلَيها أُسودُ الزارَتَينِ الضَراغِمُ
أَبا ثابِتٍ أَو تَنتَمونَ فَإِنَّما
يَهيمُ لِعَينَيهِ مِنَ الشَرِّ هائِمُ
مَتى تَلقَنا وَالخَيلُ تَحمِلُ بُزَّنا
خَناذيذَ مِنها جِلَّةٌ وَصَلادِمُ
فَتَلقَ أُناساً لا يَخيمُ سِلاحُهُم
إِذا كانَ حَمّاً لِلصَفيحِ الجَماجِمُ
وَإِنّا أُناسٌ يَعتَدي البَأسَ خَلفُنا
كَما يَعتَدي الماءَ الظِماءُ الحَوائِمُ
فَهانَ عَلَينا ما يَقولُ اِبنُ مُسهِرٍ
بِرَغمِكَ إِذ حَلَّت عَلَينا اللَهازِمُ
يَزيدُ يَغُضُّ الطَرفَ دوني كَأَنَّما
زَوى بَينَ عَينَيهِ عَلَيَّ المَحاجِمُ
فَلا يَنبَسِط مِن بَينِ عَينَيكَ ما اِنزَوى
وَلا تَلقَني إِلّا وَأَنفُكَ راغِمُ
فَأُقسِمُ بِاللَهِ الَّذي أَنا عَبدُهُ
لِتَصطَفِقَن يَوماً عَلَيكَ المَآتِمُ
يَقُلنَ حَرامٌ ما أُحِلَّ بِرَبِّنا
وَتَترُكُ أَموالاً عَلَيها الخَواتِمُ
أَبا ثابِتٍ لا تَعلَقَنكَ رِماحُنا
أَبا ثابِتٍ أُقعُد وَعِرضُكَ سالِمُ
أَفي كُلِّ عامٍ تَقتُلونَ وَنَتَّدي
فَتِلكَ الَّتي تَبيَضُّ مِنها المَقادِمُ
وَذَرنا وَقَوماً إِن هُمُ عَمَدوا لَنا
أَبا ثابِتٍ وَاِجلِس فَإِنَّكَ ناعِمُ
طَعامُ العِراقُ المُستَفيضُ الَّذي تَرى
وَفي كُلِّ عامٍ حُلَّةٌ وَدَراهِمُ
أَتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتلِ سَراتِنا
وَتَزعُمُ بَعدَ القَتلِ أَنَّكَ سالِمُ
أَبا ثابِتٍ إِنّا إِذا تَسبِقُنَّنا
سَيُرعَدُ سَرحٌ أَو يُنَبَّهُ نائِمُ
بِمُشعِلَةٍ يَغشى الفِراشَ رَشاشُها
يَبيتُ لَها ضَوءٌ مِنَ النارِ جاحِمُ
تَقُرُّ بِهِ عَينُ الَّذي كانَ شامِتاً
وَتَبتَلُّ مِنها سُرَّةٌ وَمَآكِمُ
وَتُلقى حَصانٌ تَخدُمُ اِبنَةَ عَمِّها
كَما كانَ يُلقى الناصِفاتُ الخَوادِمُ
إِذا اِتَّصَلَت قالَت أَبَكرَ بنَ وائِلٍ
وَبَكرٌ سَبَتها وَالأُنوفُ رَواغِمُ
قراءة في كلمات الأغنية
الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «هريرة ودعها وإن لام لائم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأعشى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
570
سنة الوفاة:
629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ الأعشى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.