حسبي كما حكم الغرام وحسبها
ابن سناء الملك
(43) مشاهدة
اقرأ «حسبي كما حكم الغرام وحسبها» من نظم ابن سناء الملك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حسبي كما حكم الغرام وحسبها»
حَسْبي كَما حَكَم الغرامُ وحَسْبُها
أَنَّ الغَرامَ يَزُورُني ويَغيِبُّها
هل تِلك عَادتَي الَّتي عُوِّدتُها
مِمَّن أُحِبُ وشفَّ قَلبي حبُّها
أَسْرِي بأَوْديةِ الفَلا فتَخُصُّنِي
بِسرابِها ويَخُصُّ غيري شُرْبُها
وأُحِبُّ لَيلى وهِي لَيْس تُحبُّني
وتحِبُّني لُبنى ولَسْت أُحِبُّها
بأَبِي مُحجَّبةُ الوِصالِ مَليَّةٌ
بالعُجْب أَصبحَ حجْبها هو عُجْبُها
ما أَنصفَتْكَ لأَنَّ قَلْبَكَ عندها
أَبداً ولكنْ عند غيرِك قَلْبُها
بدويةُ الأَوْطانِ لا حضريِّةُ ال
أَعطانِ عَطَّر ثوبَها لَكَ حُبُّها
والدَّلُّ منها فِعْلُها لا قولُها
والحُسْنُ مِنْها طبْعُها لا كَسْبها
شعثاءُ ما عَرفَ التكحلَ طرْفُها
يوماً ولا عرفَ التَّخضُّبَ كَعْبُها
فسوارها هو نوبُها وخِباؤُها
هو شِعْبها ورقيبها هو كَلْبها
والمِسكُ يُنْسبُ للِظِّباءِ وَهذهِ
منهمْ ولكنْ مِسْك هَذِي تُربُها
ما السّكر تَجْنِيه المُدامُ وكأْسُها
السُّكْرُ تَجنيه الحليبُ وقَعْبُها
وهي التي يحيي حياتي حُبُّها
شَغفاً ويَشْعَبُ صَدْعَ قَلبي شِعْبها
عُلِّقتُ ظَبْيتَه وعيشي أَخضَرُ
فَرَعَتْهُ ظنّاً أَنَّ عَيِشيَ عُشْبُها
عهدي بِحُلَّتِها تحلُّ سماءَها
شمسُ الضُّحى وتنيرُ فِيها شُهبُها
والمستهامُ يرومُ من أَتْرابِها
عُرباً حَمَتْه بالأَسِنَّةِ عرْبُها
فكأَنما هو بالوُقوف عَمودُها
وكأَنَّما هُو مِنْ ضَنَاه ظُنْبُها
يا عاذلي في لوعةٍ لا تَنْطَفِي
الوصلُ يُطفِيها وَأَنْتَ تَشُبُّها
وكذاكَ تُذكي في فُؤادي نارَه
وأُوارُها هَذي الدُّموعُ وسَكْبُها
وأَبَى الغَرامُ لَقد رثيتُ لِمُقلَتي
إِذْ صَار شَرق الدَّمْع عندي غربُها
ضربَتْنيَ الدُّنْيا فلم أَحْفِل بها
إِنَّ المليحَة ليس يُوجعُ ضربُها
عمِيَ الأَنامُ بها فأَصبحَ عندهم
حُلواً مرارَتُها وصِدْقاً كَذْبُها
ونعم لكم ذنبٍ أَتَتْه سالفٍ
وجنته لكن قد تكَفَّرَ ذَنْبُها
رجَعَتْ وأَقبل خِصْبُها فكأَنَّه
ما جدَّ بِي حتَّى براني جَدْبُها
جاءَت إِليَّ وقد حَمِدْتُ مجيئَها
مسحوبةً وبكف أَحْمَد سُحْبُها
وبه تَبدَّى مِن إِساري غُلُّها
وتَذَلَّلت بعد التعزُّزِ غَلْبها
وبِه ارْعَوت بَعْد الجِماحِ فَصَارَ لِي
بَرْداً حرارَتُها وسَلْماً حَرْبُها
وبه رأَتْ نفسي تَنَفُّسَ كَرْبِها
ولقد تكَرَّرَ لي وعندي كَرْبُها
حمْداً لأَحْمدَ كَمْ له مِن نِعْمةٍ
أَوْرَتْ أَشِعَّتُها وأَرْوَتْ سُحْبُها
الأَشْرفُ القاضي الذي شَرُفَتْ به
أَسْلافُه وعلا القبَائِلَ شَعْبُها
عادتْ به أَيَّامُهم لمَّا انْقَضَتْ
فكأَنَّها لَم يُقْضَ مِنْها نَحْبُها
وهم الَّذين شَفَوْا وَطُّبوا دَاءَها
مِن بعد أَنْ قَدْ كَانَ أَعْيا طِبُّها
وبهم خَبا بَعْد التَّوقُّد شرُّها
وبِهم صَفَا بَعْد التَّكَدُّر شرْبُها
وأَتت لدُورِهِمُ الملوكُ يقودُها
لهمُ ومنهم رُعْبها أَو رَغْبها
دارَت بِدُورِهمُ الملوكُ وكَيْفَ لا
وهُمُ وقد دارت عليهم قُطْبُها
ورأَوا بِنُجْلِهمُ طلوعَ نُجومِهم
مِن بَعْد مَا قَدْ غَيَّبَتْها تُربُها
سَمعوا بِعدْنٍ عنه ما قد سرَّهم
من سيرةٍ قُرِئَت عليهم كُتْبُها
المُنْهِبُ الآلافَ علماً إِنَّه
لا يَحْرسُ العلياءَ إِلاَّ نَهْبُها
والمشترِي حُرَّ الثناءِ بأَنْعُمٍ
رَكَضَتْ بِه جُردُ الجِياد وقَبُّها
المعْتَلِي فوقَ السماءِ بِهمَّةٍ
لم ترضَ إِلاَّ والكواكبُ صَحْبُها
ولكمْ له مِن عَزْمةٍ في أَزْمةٍ
تُرضَى عواقِبُها ويُحْمَد غبُّها
تاهَت به الأَيَّامُ وازْدَانَت به
وبِه ازْدَهى شَرْقُ البلاد وغَرْبُها
وبه أُعيدَتْ لِلمعالي رُوحُها
وبجودِه رَحِم الخلائقَ ربُّها
وأَقامَ شَرعاً للمعارفِ خيرُها
مِنه وفَرْضاً للمكارم نَدْبُها
طَلْقُ الخلائق أَشوسٌ يَسْتصغِر الدَّ
نيا ويصْغُر في يَديه خَطْبُها
زان الشَّبيبةَ بالتَّنسك وهو بالـ
ـعلياءِ عاشُقها المتَّيمُ حبُّها
عجِزَت سيوفُ الهندِ من أَقْلامِه
عن قَطْعها فكأَنَّما هي قِرْبُها
وكذا العقودُ حسدْن ما قد سطَّرت
يُمناه حتَّى اصفّر منها حَبُّها
أَمقرِّبَ النعماءِ منِّي بعد ما
شطَّ المزارُ بها وأَبعدَ قُرْبها
أَصبحتُ لا شَعثاً يُرى في حالتي
أَنَّي وأَنْتَ ترمُّها وتَرُبُّها
طيّرتُ أَعدائِي عليك وحُسّدي
برياح جودٍ لا يُسَدُّ مهبُّها
وإِذا مدَحْتُكَ سرَّني ويسوؤها
ما سرَّني فكأَنَّما هُو سبُّها
ولطالَما ضجَّت عليَّ ذِئَابُها
وتحكَّكَت بيَ في زمانِي جُرْبُها
والمدح فيك يغيظها وعلى القتا
دِ يجرُّها وعلى الوجوهِ يكبُّها
ما منهمُ من قال فِيك مَدائِحي
لا لَفْظُها لا وَزْنُها لا ضَرْبها
أُثني عليكَ ثَناءَ مَنْ لاَ يبتَغِي
إِلاَّ المثوبةَ بِالودَاد فَحَسْبُها
ملأَت يَداكَ يَدي بِعشْر سَحائِبٍ
قد كَانَ يُغرِقُ قَطْرُها بَلْ صَبُّها
لم يبقَ عِنْدي موضعٌ لِنوَالِهَا
مَلأَتْ شِعابيَ وَهْدُهَا أَوْ هُضْبُها
ولقد وَثِقْتُ بِكُلِّ ما تَرْضَى به
نَفْسي وزَالَ عَن اللَّيالِي عَتْبُها
ولقد مَدَحْتُ عُلاكَ مِنْ حُبِّي لها
وهْي الَّتي ليست يُلام مُحِبُّها
ولقد أَطَلْتُ مَدائِحي وأَطَبْتُها
وأُجَاجُ فِكْري جَاء مِنْها عَذْبُها
عُذراً فإنَّ صِفَاتِ مجدِك أَعْجزَت
فِكْري وقد أَعْيا يميني كَتْبُها
وتَهَنَّ شهراً مُؤذِناً بسعادة
رُفِعَتْ إِليكَ وعَنْك تُرفَعُ حُجْبها
وبها تَنالُ من الحظوظِ أَجلَّها
ويَفُلُّ عنك من النوائِب غَربُها
أَمّا البَرِيَّةُ فالقشورُ لهذه الدُّ
نيا وأَمَّا أَنْتَ أَنت فَلُبُّها
أَنَّ الغَرامَ يَزُورُني ويَغيِبُّها
هل تِلك عَادتَي الَّتي عُوِّدتُها
مِمَّن أُحِبُ وشفَّ قَلبي حبُّها
أَسْرِي بأَوْديةِ الفَلا فتَخُصُّنِي
بِسرابِها ويَخُصُّ غيري شُرْبُها
وأُحِبُّ لَيلى وهِي لَيْس تُحبُّني
وتحِبُّني لُبنى ولَسْت أُحِبُّها
بأَبِي مُحجَّبةُ الوِصالِ مَليَّةٌ
بالعُجْب أَصبحَ حجْبها هو عُجْبُها
ما أَنصفَتْكَ لأَنَّ قَلْبَكَ عندها
أَبداً ولكنْ عند غيرِك قَلْبُها
بدويةُ الأَوْطانِ لا حضريِّةُ ال
أَعطانِ عَطَّر ثوبَها لَكَ حُبُّها
والدَّلُّ منها فِعْلُها لا قولُها
والحُسْنُ مِنْها طبْعُها لا كَسْبها
شعثاءُ ما عَرفَ التكحلَ طرْفُها
يوماً ولا عرفَ التَّخضُّبَ كَعْبُها
فسوارها هو نوبُها وخِباؤُها
هو شِعْبها ورقيبها هو كَلْبها
والمِسكُ يُنْسبُ للِظِّباءِ وَهذهِ
منهمْ ولكنْ مِسْك هَذِي تُربُها
ما السّكر تَجْنِيه المُدامُ وكأْسُها
السُّكْرُ تَجنيه الحليبُ وقَعْبُها
وهي التي يحيي حياتي حُبُّها
شَغفاً ويَشْعَبُ صَدْعَ قَلبي شِعْبها
عُلِّقتُ ظَبْيتَه وعيشي أَخضَرُ
فَرَعَتْهُ ظنّاً أَنَّ عَيِشيَ عُشْبُها
عهدي بِحُلَّتِها تحلُّ سماءَها
شمسُ الضُّحى وتنيرُ فِيها شُهبُها
والمستهامُ يرومُ من أَتْرابِها
عُرباً حَمَتْه بالأَسِنَّةِ عرْبُها
فكأَنما هو بالوُقوف عَمودُها
وكأَنَّما هُو مِنْ ضَنَاه ظُنْبُها
يا عاذلي في لوعةٍ لا تَنْطَفِي
الوصلُ يُطفِيها وَأَنْتَ تَشُبُّها
وكذاكَ تُذكي في فُؤادي نارَه
وأُوارُها هَذي الدُّموعُ وسَكْبُها
وأَبَى الغَرامُ لَقد رثيتُ لِمُقلَتي
إِذْ صَار شَرق الدَّمْع عندي غربُها
ضربَتْنيَ الدُّنْيا فلم أَحْفِل بها
إِنَّ المليحَة ليس يُوجعُ ضربُها
عمِيَ الأَنامُ بها فأَصبحَ عندهم
حُلواً مرارَتُها وصِدْقاً كَذْبُها
ونعم لكم ذنبٍ أَتَتْه سالفٍ
وجنته لكن قد تكَفَّرَ ذَنْبُها
رجَعَتْ وأَقبل خِصْبُها فكأَنَّه
ما جدَّ بِي حتَّى براني جَدْبُها
جاءَت إِليَّ وقد حَمِدْتُ مجيئَها
مسحوبةً وبكف أَحْمَد سُحْبُها
وبه تَبدَّى مِن إِساري غُلُّها
وتَذَلَّلت بعد التعزُّزِ غَلْبها
وبِه ارْعَوت بَعْد الجِماحِ فَصَارَ لِي
بَرْداً حرارَتُها وسَلْماً حَرْبُها
وبه رأَتْ نفسي تَنَفُّسَ كَرْبِها
ولقد تكَرَّرَ لي وعندي كَرْبُها
حمْداً لأَحْمدَ كَمْ له مِن نِعْمةٍ
أَوْرَتْ أَشِعَّتُها وأَرْوَتْ سُحْبُها
الأَشْرفُ القاضي الذي شَرُفَتْ به
أَسْلافُه وعلا القبَائِلَ شَعْبُها
عادتْ به أَيَّامُهم لمَّا انْقَضَتْ
فكأَنَّها لَم يُقْضَ مِنْها نَحْبُها
وهم الَّذين شَفَوْا وَطُّبوا دَاءَها
مِن بعد أَنْ قَدْ كَانَ أَعْيا طِبُّها
وبهم خَبا بَعْد التَّوقُّد شرُّها
وبِهم صَفَا بَعْد التَّكَدُّر شرْبُها
وأَتت لدُورِهِمُ الملوكُ يقودُها
لهمُ ومنهم رُعْبها أَو رَغْبها
دارَت بِدُورِهمُ الملوكُ وكَيْفَ لا
وهُمُ وقد دارت عليهم قُطْبُها
ورأَوا بِنُجْلِهمُ طلوعَ نُجومِهم
مِن بَعْد مَا قَدْ غَيَّبَتْها تُربُها
سَمعوا بِعدْنٍ عنه ما قد سرَّهم
من سيرةٍ قُرِئَت عليهم كُتْبُها
المُنْهِبُ الآلافَ علماً إِنَّه
لا يَحْرسُ العلياءَ إِلاَّ نَهْبُها
والمشترِي حُرَّ الثناءِ بأَنْعُمٍ
رَكَضَتْ بِه جُردُ الجِياد وقَبُّها
المعْتَلِي فوقَ السماءِ بِهمَّةٍ
لم ترضَ إِلاَّ والكواكبُ صَحْبُها
ولكمْ له مِن عَزْمةٍ في أَزْمةٍ
تُرضَى عواقِبُها ويُحْمَد غبُّها
تاهَت به الأَيَّامُ وازْدَانَت به
وبِه ازْدَهى شَرْقُ البلاد وغَرْبُها
وبه أُعيدَتْ لِلمعالي رُوحُها
وبجودِه رَحِم الخلائقَ ربُّها
وأَقامَ شَرعاً للمعارفِ خيرُها
مِنه وفَرْضاً للمكارم نَدْبُها
طَلْقُ الخلائق أَشوسٌ يَسْتصغِر الدَّ
نيا ويصْغُر في يَديه خَطْبُها
زان الشَّبيبةَ بالتَّنسك وهو بالـ
ـعلياءِ عاشُقها المتَّيمُ حبُّها
عجِزَت سيوفُ الهندِ من أَقْلامِه
عن قَطْعها فكأَنَّما هي قِرْبُها
وكذا العقودُ حسدْن ما قد سطَّرت
يُمناه حتَّى اصفّر منها حَبُّها
أَمقرِّبَ النعماءِ منِّي بعد ما
شطَّ المزارُ بها وأَبعدَ قُرْبها
أَصبحتُ لا شَعثاً يُرى في حالتي
أَنَّي وأَنْتَ ترمُّها وتَرُبُّها
طيّرتُ أَعدائِي عليك وحُسّدي
برياح جودٍ لا يُسَدُّ مهبُّها
وإِذا مدَحْتُكَ سرَّني ويسوؤها
ما سرَّني فكأَنَّما هُو سبُّها
ولطالَما ضجَّت عليَّ ذِئَابُها
وتحكَّكَت بيَ في زمانِي جُرْبُها
والمدح فيك يغيظها وعلى القتا
دِ يجرُّها وعلى الوجوهِ يكبُّها
ما منهمُ من قال فِيك مَدائِحي
لا لَفْظُها لا وَزْنُها لا ضَرْبها
أُثني عليكَ ثَناءَ مَنْ لاَ يبتَغِي
إِلاَّ المثوبةَ بِالودَاد فَحَسْبُها
ملأَت يَداكَ يَدي بِعشْر سَحائِبٍ
قد كَانَ يُغرِقُ قَطْرُها بَلْ صَبُّها
لم يبقَ عِنْدي موضعٌ لِنوَالِهَا
مَلأَتْ شِعابيَ وَهْدُهَا أَوْ هُضْبُها
ولقد وَثِقْتُ بِكُلِّ ما تَرْضَى به
نَفْسي وزَالَ عَن اللَّيالِي عَتْبُها
ولقد مَدَحْتُ عُلاكَ مِنْ حُبِّي لها
وهْي الَّتي ليست يُلام مُحِبُّها
ولقد أَطَلْتُ مَدائِحي وأَطَبْتُها
وأُجَاجُ فِكْري جَاء مِنْها عَذْبُها
عُذراً فإنَّ صِفَاتِ مجدِك أَعْجزَت
فِكْري وقد أَعْيا يميني كَتْبُها
وتَهَنَّ شهراً مُؤذِناً بسعادة
رُفِعَتْ إِليكَ وعَنْك تُرفَعُ حُجْبها
وبها تَنالُ من الحظوظِ أَجلَّها
ويَفُلُّ عنك من النوائِب غَربُها
أَمّا البَرِيَّةُ فالقشورُ لهذه الدُّ
نيا وأَمَّا أَنْتَ أَنت فَلُبُّها
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.