حتى خيالك لا وفى ولا وافى

ابن سناء الملك

(48) مشاهدة


«حتى خيالك لا وفى ولا وافى» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حتى خيالك لا وفى ولا وافى»

حتى خيالك لا وَفَّى ولا وَافى
بل خافَ منكَ ومعذورٌ إِذا خَافَا
ما كان أَكرمَه طيفاً أَلِفْتُ به
يأْتِي ويُؤتي مِن التَّقْبيلِ آلاَفا
وربَّما أَنْفق التقبيلَ مُقْتصداً
وكنتُ أُنْفِقُ دمعَ الْعَينِ إِسْرَافاً
حسبُ المتيَّم فقراً بعد مَسكنةٍ
أَن يسأَل الطيفَ إِلحاحاً وإِلْحافا
يا حاجبيةُ مِنْ قوسٍ بحاجبها
ارمي القلوب فقد أَصبحْن أَهْدَافاً
أطرقتِ عُجْباً فأَضرمتِ الحشا فلئِنْ
أَغمدتِ سيْفاً لقد جَردْتِ أَسْيَافا
والله أَغْرى بذاكَ الطَّرفِ فترتَه
وأَنتِ أَغريْت بالعنَّابِ أَطْرَافاً
والغصنُ يَحكي إِذا مال النسيمُ به
منكِ انْعِطافاً وما يحكيكِ أَعْطافاً
تلتفُّ قامتُها بالوشى إِن خطَرت
في حَلْيها فأَرى الجنَّاتِ أَلْفَافا
أَفْدِي لآلئَ ثغرٍ في مقَبَّلِها
إِذا انْتَسَبْن عَدَدْن الدُّر أَسْلاَفا
يَكَادُ يَهوِي حصى الياقوتِ من يدها
لردفها إِذ تظن الرِّدفَ أَحْقَافا
ولم تَدع لغزال المسك نكهتُها
والريقُ ميماً ولا سيناً ولا كافا
لو وَاصلتني يوماً أَمُتْ كمداً
إِذ كُنتُ أَدخلُ فِردوساً وأَعرافا
ويْلِي عليها ومِنها إِذ تُعذِّبني
بالوعد والصَّدِّ إِبقاءً وإِتْلافا
وقلتُ للقلب عفِّ عنها وقلت لها
عافِي سقامي فلا عافَتْ ولا عَافا
إِن لم تُطيعي فإِنَّ القلبَ طاوعَني
أَوْلا تُطيفِي فإِنَّ الصَّبْر قَد طافا
شكوتُ نأَيَكِ بالمبيضِّ أَنديةً
وعيشَ وصلِك بالمخضَرِّ أَكْنَافا
بمن يرى الأَرضَ داراً والأَنامَ بها
له عبيداً وبالمعروف أَضْيَافا
الفاضلُ المانحُ الأَوصافِ واصفَه
فراح يطلب للأَوْصافِ أَوْصَافا
تُبدِي السجايا ملوكاً من تَرفُّعِها
عن الخلائِق والأَفعالُ أَشرافا
تأَلَّقَتْ في معاليها خلائقُه
فأَصبحت فيه إِخواناً وأُلاَّفا
منزَّه الفِعل عن عَيبٍ فلستَ ترى
في المنِّ مَنّاً ولا في الوعدِ إِخْلافا
صاغَ القلائدَ للأَعناقِ نائلهُ
وبالمدائِح صاغ النَّاسُ أَشْنَاقا
عادتْ رءُوساً به قصَّادُه وبه
عاد الملوكُ على الأَطرافِ أَطْرافا
ما كنتُ من قبل أَقلامٍ له قُطِعت
أَظنُّ أَن من الأَقلامِ أَسْيافَا
ولم أَخَلْ قبلَ أَنْ أَبْدى جواهرَه
أَنَّ الجواهِر قَدْ أَصْبَحن أَصْدَافا
وكنتُ أَحسَب قُسّاً في فصاحته
فَرْداً فأَبصرْتُ قُسّاً عِنده فَافا
يرى الخفيَّ بلا عينٍ وإِنَّ له
على المغيَّب عن عينه إِشْرَافا
ما مال قَطُّ إِلى الدُّنْيا وزُخْرُفها
ما زال لِلْعَطف ميَّالاً وعَطَّافا
وقد حَواها وأَعطَاها بجملتها
برّاً وجوداً وإِنعاماً وإِسْعافا
فصيِّر الشَّطر مبذولاً ومنتهَبا
وصيَّر الشَّطْر أَحباساً وأَوْقَافا
أَقرضتَ ربَّك قرضاً سوف يُضْعِفه
يوم القيامة أَضْعافاً وأَضْعَافا
كفاك فاشكره في الدُّنْيا وتَشكره
في جَنَّةِ الخلد والمأْوى إِذَا كَافا
إِني أُهَنِّي بما لم يأت موعُده
كما أَهنيك بالعيد الَّذي وَافى
وافى فناءَك مشتاقاً ورغبتُه
أَن لو أَقام ولو شَتَّى ولو صَافا
فاسعد بِه تُعْلِ لِلْخُدَّام أَرؤسَهم
فيه وتُرغم للأَعداءِ آنافا
واكفُف نوالَك قد أَضررتَ بي كرما
من جاورَ البحر إِخْفَاءً فقد خَافا
جادت أَياديك حتَّى أَثقَلتْ عُنقي
وأَنت أَكثر خلقِ الله إِنصافا

قراءة في كلمات الأغنية

صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «حتىخيالك لا وفى ولا وافى»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات