هذا العقيق فقف على أبوابه

محمد الشوكاني

(76) مشاهدة


نص «هذا العقيق فقف على أبوابه» — محمد الشوكاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا العقيق فقف على أبوابه»

هَذَا العَقِيقُ فَقِفْ عَلَى أَبْوابِهِ
مُتَمايِلاً طَرَباً لِوَصْلِ عِرَابهِ
يا طَالَ ما قَدْ جُبْتَ كُلَّ تنُوفَةٍ
مُغْبَرَّةٍ تَرْجُو لِقَا أَرْبابِهِ
فَقَطَعْتَ أَنْساعَ الرَّواحِلِ مُعْلِناً
في كُلِّ خَيْرٍ جِئْتَهُ بِطِلابِهِ
حَتَّى غَدَتْ غُدْرانُ دَمْعِكَ فُيَّضاً
بالسَّفْحِ فِي ذا السَّفْحِ مِنْ تَسْكَابِهِ
والعُمْرُ وَهُوَ أَجَلُّ ما خُوِّلْتَهُ
أَنْفَقْتَه في الدّورِ في أَدْرابِهِ
وعَصَيْتَ فيهِ قَوْلَ كُلِّ مُفَنِّدٍ
وَسَدَدْتَ سَمْعاً عَنْ سَماعِ خِطابِهِ
بُشْرايَ بَعْدَ النّاسِ وَهْوَ حَظِيَّةٌ
بِتَبَدُّلي سَهْلَ الهَوَى بِصِعابِهِ
قَدْ أَنْجَحَ اللهُ الذي أَمَّلْتُهُ
وكَدَحْتُ فِيهِ لنَيْلِ لُبِّ لُبَابِهِ
وهَجَرْتُ فيهِ مَلاعِبي ولَقِيتُ في
هِ مَتَاعِبي ومُنيتُ مِنْ أَوْصابِهِ
وشَرِبْتُ كاساتِ الفِراقِ وقَدْ غَدَتْ
مَمْزُوجَةً بِزُعافِهِ وبِصابِهِ
وبَذَلْتُ لِلْهَادِين إِلَّيْهِ نَفائِسي
ومَنَحْتُهُ مِنّي مِلاءَ وِطابِهِ
فَحَطَطْتُ رَحْلي بَيْنَ سُكّانِ الحِمَى
وأَنْخْتُهُ في مُخْصِباتِ شِعابِهِ
وشَفَيْتُ نَفْسِي بَعْدَ طُولِ عَنائِها
في قَطْعِ حَزْنِ فَلاتِهِ وهِضابِهِ
وَوَضَعْتُ عَنْ عُنُقِي عَصَا التَّرْحالِ لا
أَخْشَى العَذُولَ ولا قَبيحَ عِتابِهِ
فأَنا وَلا فَخْرُ الخَبِيرُ بِأَرْضِهِ
وأَنا العَرُوفُ بِشَامِخَاتِ عُقَابِهِ
وأَنا العَلِيمُ بِكُلِّ ما في سُوحِهِ
وأَنا الْمُتَرْجِمُ عَنْ خَفِيِّ جَوابِهِ
يابْنَ الرَّسُولِ وعالِمَ الْمَعْقُولِ وال
مَنْقولِ أَنْتَ بِمِثْلِ ذا أدْرَى بِهِ
لا تَسْأَلْنَّ عَنِ العَقِيقِ فإِنَّها
قَدْ ذُلِّلَتْ لَكَ جَامِحَاتُ رِكابِهِ
وكَرَعْتَ في تِلْكَ المناهِلِ بُرْهَةً
وشَرِبْتَ صَفْوَ الوِرْدِ من أَرْبابِهِ
وقَعَدْتَ في عَرْصاتِهِ مُتَمايلاً
مُتَبَسِّماً نَشْوانَ مِنْ إطْرابِهِ
واسْلَمْ ودُمْ أَنْتَ الْمُعَدُّ لِمُعْضِلٍ
أَعْيَى الوَرَى يَوْماً بكَشْفِ نِقابِهِ
وَخُذِ الجَواب فَما بِهِ خَطَلٌ وَلا
عَصَبِيَّةٌ قَدَحَتْ بِغَيْرِ صَوَابِهِ
سُكّانُهُ صِنْفانِ صِنْفٌ قَدْ غَدَا
متجرداً للحب بني صحابه
قَدْ طَلَّقَ الدُّنيا فَلَيْسَ بِضَارِعٍ
يَوْماً لِنَيْلِ طَعَامِهِ وشَرابِهِ
يَمْشي عَلَى سَنَنِ الهُداء مُفَوِّضاً
لِلأَمْرِ لا يَلْوي لِلَمْعِ سَرَابِهِ
يَرْضَى بِمَيْسُورٍ منَ الدُّنيا وَلاَ
يَغْتَمُّ عِنْدَ نِفارِهَا عَنْ بَابِهِ
مُتَقَلِّلاً مِنْها تَقَلُّلَ مُوقِنٍ
بِدُرُوسِ رَوْنَقِها وقُرْبِ ذهَابِهِ
مُتَزَهِّداً فيما يَزُولُ مُزايلاً
إدْراكَ ما يُبْقي عَظِيمَ ثَوابِهِ
جَعَل الشِّعارَ لَهُ مَحَبَّةَ رَبِّهِ
وثَنَى عِنانَ الحُبِّ عَنْ أَحْبابِهِ
أكْرِمْ بهَذا الصَّحْبِ مِنْ سُكّانِهِ
أَحْبِبْ بهَذَا الجِنْسِ مِنْ أحْزانِهِ
فَهُمُ الذينَ أَصابَوُا الغَرضَ الذي
هُوَ لا مِرا في الدِّينِ لُبُّ لُبابِهِ
وَلَكَمْ مَشى هَذِي الطَّريقَةَ صاحِبٌ
لِمُحَمَّدٍ فَمَشَوْا عَلَى أَعْقَابِهِ
فيها الغِفارِي قَدْ أَناخَ مَطيَّهُ
ومَشى بِهَا القَرْني بسَبْقِ رِكابِهِ
وَبِها فُضَيْلٌ والجُنَيْدُ تَجَاذَبا
كَاسَ الهَوَى وتَعَلّلا بِرُضابِهِ
وكَذاكَ بِشْرٌ وابْنُ أَدْهَمَ أَسْرَعا
مَشْياً بِهِ والكَيْنَعيُّ مَشى بِهِ
أَمّا الذينَ غَدَوْا عَلَى أدْبارِهِمْ
يَتَجاذَبُونَ الخَمْرَ في أكْوابِهِ
ويَرَوْنَ حَقَّ الغَيْرِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ
بَلْ يَزْعُمونَ بأَنَّهُمْ أَوْلَى بِهِ
قَدْ أَنْهَجَ الحَلاجُ طُرْقَ ضَلالِهِمْ
وكَذاكَ مُحْيي الدّينِ لا حَيّا بِهِ
وكَذَا ابنُ سَبْعينَ الْمَهينُ فَقَدْ غَدا
مُتَطَوِّراً في جَهْلِهِ ولَعابِهِ
وكذلِكَ الجِيلي أَجالَ جَوَادَهُ
في ذلك الميْدَانِ ثمَّ سَعَى بِهِ
والتِّلْمِساني قَالَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ
كُلُّ الفُروجِ فَخُذْ بِذا وكَفى بِهِ
إِنْ صَحَّ ما نَقَلَ الأَئِمَّةُ عَنْهُمُ
فالكفْرُ ضَرْبَةُ لازب بِصحابِهِ
قَدْ أَلْزَمُونا أَنْ نَدينَ بِكُفْرِهِمْ
ويَكُونُ شَرَّ الخَلْقِ مَنْ يَرْضَى بِهِ
قَدْ صَرَّحوا أنّ الذي يَبْغُونَهُ
هُوَ ظاهِرُ الأَمْرِ الّذي قُلْنا بِهِ
فهم الذين تلاعبوا بني الورى
بالدين وانتدبوا لقصد خرابه
ولِوَحْدَةٍ جَعَلُوا المثَاني مُؤْنِسا
واللَّحْنَ عِنْدَ الذّكْرِ منْ إعْرابِهِ
وكَذاكَ فارٍضُهُمْ بما يَأتي بِهِ
فَرَضَ الضَّلالَ عَلَيْهِمُ وَدَعا بِهِ
رامَ النُّبُوَّةَ لا لَعاً لِعِثارِهِ
رَوْمَ الذُّباب مَصِيرَهُ لِعقابِهِ
إنْسانُهُ إِنْسانُ عَيْنِ الكُفْرِ لاَ
يَرْتابُ فيهِ سابِحٌ بعُبابِهِ
نَهَقُوا بوَحْدَتِهمْ عَلَى رُوسِ الملا
ومِنَ الْمَقَالِ أَتَوْا بِعَيْنِ كِذابِهِ
لا كُفْرَ في الدُّنْيا عَلَى كُلِّ الوَرى
إنْ كانَ هَذا القوْلُ دُونَ نِصابِهِ
فَدَعِ التَّعَسُّفَ في التَّأَوُّلِ لا تَكُنْ
كفَتىً يُغَطِّي جيفَةً بِثِيابِهِ
هَذَا فُتُوحُ الشُّؤْمِ وهي شَوَاهِدٌ
أنَّ الْمُرادَ لَهُ نُصُوصُ كتابِهِ

معلومات ومفارقات

لاتزال «هذاالعقيق فقفعلىأبوابه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1760
سنة الوفاة: 1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات