هذا الإمام إمامي حاضر بادي

ظافر الحداد

(44) مشاهدة


اقرأ «هذا الإمام إمامي حاضر بادي» من نظم ظافر الحداد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا الإمام إمامي حاضر بادي»

هذا الإمام إمامي حاضرٌ بادِي
فاليومَ أشرفُ أيامي وأعيادي
هذا مقامٌ سَمَا عن كلِّ مرتبةٍ
تسمو لها في المعالي نفسُ مرتاد
كم لي اُسوِّف آمالي وأَمْطُلها
فاليومَ وَفَّيتها أضعافَ ميعاد
ها غُرَّةُ الآمِر المنصورِ مُشرِقةً
في الدَّست يُبِهجها مدحي وإنشادي
كأنه الشمس لا تخفى محاسنها
عن حاضرٍ من جميع الناس أوباد
أتلو محاسنَه الغُرَّ التي نَظمتْ
دُرَّ الكلامِ وغيري في أبي جاد
خيرُ الخلائفِ من ابناءِ حَيْدَرةٍ
وفاطمٍ أيِّ آباءٍ وأولاد
له على شَرفِ العلياء مرتبةٌ
منيفةٌ ذاتُ أطنابٍ وأوتادِ
عَلْياءُ أُسَّسها آباؤه وبَنى
فيها بغُرِّ الأَيادي فوق أَطْواد
يا بْنَ الأُولَى سَلَفوا من هاشمٍ ولهم
مَدْحٌ يُكرِّره الشّادِي على النادي
كم قَدْرُ مدحي ومدِح الخَلْق فيك وقد
مُدِحْتَ بالوَحْيِ وهْو السابِق البادي
وللصلاةِ كمالٌ وهْو ذِكْركمُ
خِلالَها عندَ إصدارٍ وإيراد
يا عُروةٌ فازِت المُستمسِكون بها
أتَ الشفيعُ وأنت المُرشِد الهادي
لولا هداك وعدلٌ أنت باسطُه
أضحى الورى نَقَدا ما بين آساد
فَخْراً لفُسْطاطِ مصرٍ إذ حللتَ به
مُستوطِنا ولوادي النيلِ مِنْ واد
فَضَحْتُه بالعَطايا ثم تَحْسَبه
جميعَه ليس يُروِى غُلّةَ الصادي
نهرٌ تُنافِسه الدنيا وتَحسده
عليك دِجْلةُ في أَكْنافِ بغداد
لأَنْتَ وارثُ مُلْكِ الأرض قاطبةً
ومُدَّعيهِ سواك الغاصِب العادي
وسوف تُكمِل ما اسْتوجبتَ حَوْزَته
بمُنْزَلِ الوحىِ لا أخبارِ آحاد
بجندِ نَصْرِك فُرسانٍ ملائكةٍ
لا ما يرى الناسُ من خيل وأَجْناد
بها أمدَّ أباك اللهُ في أُحُدٍ
وفي حُنَينٍ وبَدْرٍ أيَّ إمداد
لا بد للشرك من يومٍ تُعيد له
فيه سيوفُك فِعْلَ الريحِ في عاد
ما الشام إلا كماءٍ فوقه شَرَك
والرومُ سِرْب قَطاً جاءتْ لإيراد
وقد أَضرَّ بها مِن دُونِه ظَمأٌ
وحَدُّ سيفِك فيهم أيُّ صَيّاد
بقيتَ يا جُملةَ الفضلِ التي عَظُمتْ
عن أن تُقاسَ بأَمثالٍ وأَنْداد
فأنت للخَلْق روحٌ ظاهِر وبه
يَحْيا ولولاك أضحى رِكَّ أجساد
حَسْبُ العَوافِي بأَنْ أَصبحتَ مُشتمِلا
منها بما فَتَّ في أَعْضاد أَضْداد
حللتَ كالغيثِ يُحيى ما أَلمَّ به
من بعد تقديم إبْراقٍ وإرْعاد
فَكَّت مَسرَّتُها أَسْرَ القلوبِ وقد
تَقلَّبت للأَسى ما بين أَصْفاد
يَهْنِى لقاؤك عيدا جاء مُبتدراً
يسعى له بين تَأويب وإيساد
كي يستفيدَ ثلاثا منك وهْي له
إلى تَصرُّم حولٍ أشرف الزّادِ
فاخطُبْ وصَلِّ وعَيِّد وانْحرِ البُدُنَ ال
عظمى وثَنِّ بأعداء وحسادِ
فالعيدُ أنت ومهما دُمتَ في دعٍة
فكلُّ عيدٍ لدينا رائحٌ غاد

قراءة في كلمات الأغنية

أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هذاالإمامإماميحاضربادي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الفاطمية
سنة الوفاة: 1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ظافر الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات