هذا الفراق وهذه الأظعان
ظافر الحداد
(50) مشاهدة
«هذا الفراق وهذه الأظعان» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هذا الفراق وهذه الأظعان»
هذا الفراقُ وهذه الأَظعانُ
هل غيرَ وقِتك للدموعِ أَوانُ
إيهٍ دموعَك إنما سُنَن الهوى
جسم يذوب ومَدْمَعٌ هَتّان
إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ما
تدعوه من جهد الهوى بُهتْان
إن كنتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهم
فالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
قد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَه
فلقُرْبِ شأنك أنْ تُؤخّر شان
عذرُ المتيَّمِ أن يكون بقلبه
نارٌ وبين جفونه الطوفان
أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسى
فعليكَ من أمر الهوى برهان
هذا السَّقامُ على ضميرِك شاهد
عَدْلٌ فماذا ينفع الكتمان
تَتناهبُ الزَّفراتُ قلبَك كلما
غنى على فَنَنِ الغَضا حَنَّان
ويَهيج شوقَك للأحبةِ شكلُها
كُثبٌ تَميس على ذُراها البان
قد كان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌ
يومَ التَّرحُّلِ أو يُشير بَنان
لكنْ عَداكَ عن الأحبة مِثلُها
قَدٌّ ولحظٌ ذابلٌ وسِنان
للبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلما
للسُمْرِ دونَ السمر عنك طِعان
من كلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُه
أَسدا يلوذ بكفِّه ثعبان
يسطو وقائمُ سيفهِ في كفِّه
فكأن راحتُه له أوطان
للهِ دَرُّكِ يا أُثيلاتِ الحِمى
سَقْيا لعيشك والزمانُ زمان
كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنا
دُرّا صَفا أصدافُه الآذان
سِرٌّ ولولا شُحُّ أَلْسُنِنا به
رَقَصت به طَرَبا لها كثبان
وفؤادِ مُظلمةٍ قطعتُ نِياطَه
سَعْيا وطَرْفُ جِماحها وَسْنان
لا تُقدم القَدَمان فيه بخطوة
جَرْيا ولا للعينِ فيه عيان
ومُصاحِبي شختُ الغِرارُ مُذَرَّب
للموت في جَنباته هيجان
حتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر ال
إنسانَ في صَفحاته الإنسان
سامٍ يَزَلُّ الذَّرُّ عن جَنباته
ويَكلُّ دونَ سمائه العِقْبان
وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ ما
في الجيدِ ما جادت به الأجفان
ورشفتُ معسولَ الرضاب كأنما
فُضَّت عليه لَطيمةٌ ودِنان
هل غيرَ وقِتك للدموعِ أَوانُ
إيهٍ دموعَك إنما سُنَن الهوى
جسم يذوب ومَدْمَعٌ هَتّان
إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ما
تدعوه من جهد الهوى بُهتْان
إن كنتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهم
فالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
قد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَه
فلقُرْبِ شأنك أنْ تُؤخّر شان
عذرُ المتيَّمِ أن يكون بقلبه
نارٌ وبين جفونه الطوفان
أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسى
فعليكَ من أمر الهوى برهان
هذا السَّقامُ على ضميرِك شاهد
عَدْلٌ فماذا ينفع الكتمان
تَتناهبُ الزَّفراتُ قلبَك كلما
غنى على فَنَنِ الغَضا حَنَّان
ويَهيج شوقَك للأحبةِ شكلُها
كُثبٌ تَميس على ذُراها البان
قد كان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌ
يومَ التَّرحُّلِ أو يُشير بَنان
لكنْ عَداكَ عن الأحبة مِثلُها
قَدٌّ ولحظٌ ذابلٌ وسِنان
للبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلما
للسُمْرِ دونَ السمر عنك طِعان
من كلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُه
أَسدا يلوذ بكفِّه ثعبان
يسطو وقائمُ سيفهِ في كفِّه
فكأن راحتُه له أوطان
للهِ دَرُّكِ يا أُثيلاتِ الحِمى
سَقْيا لعيشك والزمانُ زمان
كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنا
دُرّا صَفا أصدافُه الآذان
سِرٌّ ولولا شُحُّ أَلْسُنِنا به
رَقَصت به طَرَبا لها كثبان
وفؤادِ مُظلمةٍ قطعتُ نِياطَه
سَعْيا وطَرْفُ جِماحها وَسْنان
لا تُقدم القَدَمان فيه بخطوة
جَرْيا ولا للعينِ فيه عيان
ومُصاحِبي شختُ الغِرارُ مُذَرَّب
للموت في جَنباته هيجان
حتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر ال
إنسانَ في صَفحاته الإنسان
سامٍ يَزَلُّ الذَّرُّ عن جَنباته
ويَكلُّ دونَ سمائه العِقْبان
وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ ما
في الجيدِ ما جادت به الأجفان
ورشفتُ معسولَ الرضاب كأنما
فُضَّت عليه لَطيمةٌ ودِنان
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.