هذا كتاب منزل وزبور

أبو الهدى الصيادي

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الهدى الصيادي
سنة الإصدار: 1866
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هذا كتاب منزل وزبور» للشاعر أبو الهدى الصيادي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذا كتاب منزل وزبور»

هذا كتاب منزل وزبور
فيه طروس إشارةٍ وسطور
في آل عثمان الملوك بأنهم
خصوا بإرث الأرض وهو شهير
وهم العباد الصالحون كما أتى
في قول محي الدين وهو خبير
ورثوا الكتاب بقوة عملاً به
كل على نهج الصواب يسير
والدين والشرع المطهر عندهم
ما فيه صدع يبتغي وفطور
ولنصرة الإسلام شدوا أزرهم
فلهم على كل الملوك ظهور
ولزمرة العلماء في سلطانهم
شأن له التعظيم والتوقير
وتوارثوا هذا التوارث كابرا
عن كابر فحسامهم مشهور
من كل ذمر في العرمرم صائل
مثل العقاب جناحه منشور
يعتاد قنص الأسد في وثباته
درب بأحوال النزال خبير
حتى أتى ملك الملوك أمامنا
عبد الحميد الظافر المنصور
ورث الخلافة بانعقاد البيعة ال
غرا بها التهليل المنصور
وزهى به الكرسي وهو معظم
وبه تفاخر منبر وسرير
والملة السمحاء ملة أحمد ال
مختار بشر عمها وسرور
والكعبة الغرا وزمزم والصفا
والبيت حتى زائر ومزور
والجو والأقطار والاكتشاف وال
بر الفسيح وبحرها المسجور
بلسان حال للخليفة كلها
يدعو وكل حامد وشكور
كل غدا يسعى على مرضاته
سعى الخلوص وسعيه مشكور
ملك تطيلس بالعدالة والتقى
والحلم فهو موفق وصبور
قل للشقي الخارجي تعاندا
عن طاعة الخلفاء ليس يحور
أبدى العناد وقام بقصد حربه
ومع الفساد أتاه وهو جسور
يا غافلاً عن أصل حكمة شانه
ذا شبل آل بيتهم معمور
ومحقق أن الخلافة فيهم
حتى المعاد ويوم ينفخ صور
والسيد البستي صحح ذا وفى
ميزانه خبر أتى مشهور
في آل عثمان الأعاظم أنهم
أهل الحجى وعدوهم مكسور
ومن امتطى ظهر الخلاف لأمرهم
لازال وهو منكد مقهور
وعناية شملت لكل موحد
عطفاً وبأس في الأمور شهير
فتح به عم الأنام ونعمة
مذ جاء جاءت والسرور كبير
والنصر في كل الحروب يحفه
واللَه للعبد التقي نصير
مهلاً أمير المؤمنين فطب وكن
قرحاً فربك في الأمور قدير
خذ أنت بشرى عاجز مقصدوه
من مدحه وقصيده التبشير
فتح بإقليد العناية فاتح
باب المسرة والنصير ظهير
لا بد من فتح قريب عاج
يطوى به من ربنا التدبير
ويقوم كل المسلمين لربهم
بالشكر وهو الواهب المشكور
ويقول داعي الحال منهم جهرةً
قد لاح من بطن الأمور أمور
فالحمد للَه الذي قد أذهب ال
أحزان عنا أنه لغفور

قراءة في كلمات الأغنية

الحكم على أدب الصيادي لا يستقيم دون فصل مستويين ظلّا مختلطين في الجدل حوله. الأوّل صناعته: نثر مسجوع محكم وشعر جارٍ على أعاريض القدماء، غزير سهل، غايته البلاغ والتأثير في جمهور المريدين لا مساجلة النقّاد؛ ولذلك يقلّ فيه التوليد ويكثر التكرار، وهي سمة أدب الطرق عامّة.
والثاني وظيفته: نصّ يؤدّي دوراً في صراع قائم، يدافع عن الرفاعية أمام خصومها ويسند شرعية السلطان. ومن هنا جاءت حدّة الخصومة حوله؛ فقد هاجمه رجال الإصلاح في الصحافة العربية هجوماً عنيفاً وردّ أنصاره بمثله. والقارئ اليوم مُطالَب بأن يقرأ النصّ في سياقه لا أن يتبنّى حكم أحد الفريقين جاهزاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الصيادي في بيت ينتسب إلى الطريقة الرفاعية في شمال سوريا، وتنقّل بين حلب وإستانبول حتى استقرّ في العاصمة العثمانية وقرُب من السلطان عبد الحميد الثاني قرباً جعله من أصحاب الكلمة النافذة نحو ربع قرن. وأنشأ لنفسه في تلك المدّة موقعاً مزدوجاً: شيخ طريقة له أتباع في الأناضول وبلاد الشام والعراق، وصاحب حظوة في القصر يُرجع إليه في شأن المناصب الدينية.
ثم انقلب حاله دفعة واحدة: مع خلع عبد الحميد سنة 1909 سقط نفوذه وطُلب للمساءلة، ومات في العام نفسه. وأدبه — وأكثره في الطريقة ورجالها وفي المدائح النبوية — لا يُقرأ اليوم بمعزل عن هذه السيرة السياسية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «أبو الهدى» كنية غلبت عليه حتى صارت عَلَماً يُعرف به دون اسمه.
— بلغ من نفوذه في إستانبول أن صار وسيطاً في تعيينات دينية تتجاوز ولايته الأصلية.
— هاجمه عدد من كتّاب النهضة العربية في الصحف، وهو من أوائل من دارت حولهم معركة صحفية عربية بهذا الاتساع.
— ارتبط مصيره بمصير من قرّبه: سقط نفوذه مع خلع السلطان سنة 1909 وتوفّي في السنة ذاتها.
— يختلف الباحثون في عدد مؤلّفاته اختلافاً واسعاً، وبعض ما نُسب إليه محلّ نظر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الهدى الصيادي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1850
سنة الوفاة: 1909
بداية المسيرة: 1866
محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطان لبس ثوب العلم.هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي
المسيرة والإنجازات
أبو الهدى الصيادي. (1266- 1328 هـ. 1849 م- 1909 م). اسمه الكامل: محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، ولد في خان شيخون، من أعمال معرة النعمان، التابعة لولاية حلب في حينها. وتعلم بحلب وولّي نقابة الأشراف فيها، وهو من علماء الدين البارزين في أواخر عهد الدولة العثمانية، حيث تولّى فيها منصب «شيخ الإسلام» أي شيخ مشايخ الدولة العثمانية في زمن السلطان عبد الحميد، كما تولّى نقابة الأشراف، خاصةً وأن نسبه يرجع إلى آل البيت. وله مؤلفات في العلوم الإسلامية وأخرى أدبية، ومجال الشعر بشكل خاص. توفي في جزيرة الأمراء (رينيكبو) التي تم نفيه إليها بعد سقوط الدولة العثمانية.قربه السلطان عبد الحميد الثاني، واتخذ الصيادي موقفاً عدائياً من الدعوة السلفية عموماً والوهابيّة في نجد على وجه الخصوص، ويقول سويدان بكتابه عن أبي الهدى «وكان من أعماله [أي أبي الهدى] مكافحة المذهب الوهابي لئلاّ يتسرّب إلى العراق والشام، لأن السلطان كان يخاف على ملكه في ديار العرب من الوهابيين وصاحبهم»

هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي

عن الشاعر: أبو الهدى الصيادي

محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الهدى الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات