هذه الدار والخيام الخيام

ابن دنينير

(47) مشاهدة


«هذه الدار والخيام الخيام» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هذه الدار والخيام الخيام»

هذه الدار والخيام الخيام
فسلام على الحبيب سلام
فله عندنا بدلا تؤدّي
ووداد مؤكّد وذمام
وعجيب لقاؤه مستحيل
وقريب مزاره والمقام
فلقلبي وقد تعذّر لقيا
ه التهاب وللدموع انسجام
صاح قف بالكثيب نندب أيا
ما تقضّت والحادثات نيام
فزمان الوصال بدل بالتف
ريق حتى كأنه أحلام
يا عذولي مهلا فأين محبّ
مذنف ذو صبابة والملام
كلما لمت هجت مني غراما
كامنا والكلام فيه كلام
ويك إن لم تكن رأيت الذي أهـ
ـواه فاسمع يصيبك فيه الكلام
فعليّ العذاب فيه حلال
وعليّ السلوّ عنه حرام
كل يوم بزداد حسنا فيزدا
د بقلبي منه الظنا والهيام
راح جسمي كخصره وفؤادي
مثل جفنيه ملؤهنّ سقام
أين منّي القيام بالأجرع الفر
د تنادت بل أين تلك الخيام
فبأثنائها فؤاد قتيل
رشقته من العيون سهام
من لليلي الطويل لا القلب يصبو
الاصطبار ولا العيون تنام
يا محلاوي ترفق بصبّ
قد يراه لما نابت الغرام
إن تعوّضت عن هواك فلا يتج
مع ببني وبينك الأيام
أو تسلى قلبي فلا جاد ربعي
من ندى أحمد غمام سجام
ملك لو أردت حصر معاليـ
ـه لكلّت عن ذلك الأقلام
وغذا حاول الورى الفكر في جد
وى يديه تقصّر الأفهام
قد أعادت شيب الزمان عطايا
ه شبابا فراح وهو غلام
وقلّت غياهب البخل إذ كا
ن تغشّى من اللئام ظلام
عجبا للأنام إذ لم يصيروا
شعراءً إذ علّم الإنعام
قسم الجود أولا فخلا النا
س جميعا وعنده الأقسام
أسداً راح في الحقيقة فعلا
ومجازاً إن لقّب الأقوام
لو خلا منه عصره لو هى الديـ
ـن ذهابا وبدل الإسلام
يضحك السيف إذ يعبس والأيـ
ـوال تبكي إذا عراه ابتسام
أي حرب لم يلف في هبويتها
منه جيش ملء الفضاء لهام
بأسه قبل سيفه يهلك الأعـ
ـداء حتى لا يشهر الصمصام
إن تسالم تسلم وأنى تحارب
تحترب عن رؤوسها الأجسام
ضل حساوه الذي طلبوا مس
عاه راموا الحاق ما لا يرام
أسد الدين والذي ملكته ال
حمد من كفه العطايا الجسام
لي ودّ إن أخلق الدهر في القلـ
ـب جديد مؤكّد وذمام
لم يكن للزمان لولاك عنديَ
رونق إذ تروقني الأيّام
كان لي من ندى أياديك طرف
مستجاد ويقلة وغلام
خانني الدهر في الجميع فشاني
عبرات حرّى ودمع سجام
فاكبت الحاسدين منك بطرف
تمطاه سرج وفيه لجام
يسبق البرق إن جرى يدرك الفا
ية من قبل تنتهي الأوهام
أذناه مثل الفناتين عالي الـ
ـمتن رحب الإهاب فيه اضطرام
لونه كالنضار أو كمحبّ
قد براه الهوى وشفّ السقام
وبرىء مما يشين فلا الإخ
طاف فيه وليس فيه انهضام
شاهدُ لي فيما أحدث من نع
ماك عدل إذا رآه الأنام
وإذا ما أكرمت فاكرم فتى يز
كو لديه الإحسان والإكرام
مالكي جلّ قدركم عن شبيهٍ
من جميع الورى وعزّ المرام
لا أهنّي بالصوم لكن يهنّى ال
صوم بمجدكم والصيام
فهناء للدهر منك مليك
حظ هذا الورى لديه الدوام

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هذهالدار والخيامالخيام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات