هي الأيام صحتها سقام
سبط ابن التعاويذي
(45) مشاهدة
«هي الأيام صحتها سقام» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هي الأيام صحتها سقام»
هِيَ الأَيّامُ صِحَّتُها سَقامُ
وَغايَةُ مَن يَعيشُ بِها الحِمامُ
إِذا وَصَلَت فَلَيسَ لَها وَفاءٌ
وَإِن عَهِدَت فَلَيسَ لَها ذِمامُ
رَضِعناها وَتَفطِمُنا المَنايا
بِها وَلِكُلِّ مُرتَضِعٍ فِطامُ
فَلا تَستَوطِ مِن دُنياكَ ظَهراً
بِكَفِّ النائِباتِ لَها زِمامُ
فَلَيسَ لَها وَإِن ساءَت وَسَرَّت
عَلى حالي تَلَوُّنِها دَوامُ
أَباطيلٌ تُصَوِّرُها الأَماني
وَأَحلامٌ يُمَثِّلُها المَنامُ
أَلا يا ظا عِنينَ وَفي فُؤادِ ال
مُحِبِّ لِوَشكِ بَينَهِمِ ضِرامُ
تَرى يَدنو بِكُم مِن بَعدِ شَحطٍ
مَزارٌ أَو يُلِمُّ بِكُم لِمامُ
وَهَل لِزَمانِ وَصلِكُمُ مَعادٌ
وَهَل لِصُدوعِ شَملِكُمُ التِيامُ
قِفوا قَبلَ الوَداعِ تَرَوا نُحولاً
جَناهُ عَلى مُحِبِّكُمُ الغَرامُ
فَلا تَثِقوا بِأَن أَبقى فَإِنَّ ال
بَقاءَ عَلَيَّ بَعدَكُمُ حَرامُ
وَمِمّا زادَني قَلَقاً فَجَفني
لَهُ دامٍ وَقَلبي مُستَهامُ
رَزيئَةُ مَن تَهونُ لَها الرَزايا
وَتَصغَرُ عِندَها النُوَبُ العِظامُ
كَأَنَّ وَقارَها يَومَ اِستَقَلَّت
بِها الأَعناقُ رَضوَةُ أَو شَمامُ
تَسيرُ عَلى المُلوكِ لَها اِحتِشامُ
وَلِلآمالِ حَولَيها اِزدِحامُ
بِرَغمي أَن تَبيتَ عَلى مِهادٍ
حَشاياهُ الجَنادِلُ وَالرَغامُ
وَأَن تُمسي وَضيقُ اللَحدِ دارٌ
لَها وَحِجابُها فيهِ الرُخامُ
وَأَن تَنوي إِلى سَفَرٍ رَحيلاً
وَلَم تُرفَع لِنِيَّتِها الخِيامُ
وَإِن تُسري وَلَم يَملَأ فَضاءَ ال
بَسيطَةِ حَولَها الجَيشُ اللُهامُ
فَأَيَّ حِمىً أَباحَتهُ اللَيالي
وَلَم يَكُ عِزُّهُ مِمّا يُرامُ
رَمَتهُ مِنَ الحَوادِثِ كَفُّ رامٍ
مُصيبٍ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ
فَما أَغنَت أَسِنَّتُها المَواضي
وَلا مَنَعَت عَشيرَتُها الكِرامُ
إِلى مَن يَفزَعُ الجاني وَيَأوي ال
طَريدُ وَيَستَجيرُ المُستَضامُ
فَلا جودٌ غَداةَ ثَوَيتِ يُرجى
مَخيلَتُهُ وَلا كَرَمٌ يُشامُ
وَسيمَت بَعدَكِ العَلياءُ ضَيماً
وَكانَت في حَياتِكِ لا تُضامُ
فَوَجهُ الأَرضِ بَعدَكِ مُقشَعِرُّ ال
ثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ جَهامُ
وَكُنتِ النَجمَ جَدَّ بِهِ أُفولٌ
وَشَمسُ الأَرضِ وَاراها الظَلامُ
وَبَدرُ التِمِ عاجَلَهُ سَرارٌ
وَأَسلَمَهُ إِلى النَقصِ التَمامُ
كَريمَةَ قَومِها لَو أَنَّ خَلقاً
يَكونُ لَهُ عَنِ المَوتِ اِعتِصامُ
لَحامَت عَنكِ أَسيافٌ حِدادٌ
وَجُردٌ في أَعِنَّتِها صِيامُ
وَلَو دَفَعَ الرَدى المَحتومِ بَأسٌ
وَإِقدامٌ وَرَأيٌ وَاِعتِزامُ
وَقاكِ حِمامَكِ البَطَلُ المُحامي
أَبوكِ وَعَمُّكِ اللَيثُ الهُمامُ
وَقارَعَ مِن بُناةِ المَجدِ آلَ ال
مُظَفَّرِ عَنكِ أَنجادٌ كِرامُ
بِكُلِّ يَدٍ يَكادُ يَذوبُ فيها
لِشِدَّةِ بَأسِ حامِلِهِ الحُسامُ
حَلَلتِ بِموحِشِ الأَرجاءِ قَفرٍ
غَدا ما لِلأَنيسِ بِهِ مُقامُ
وَلا ضَحِكَ الثَرى مُذ بِنتِ عَنهِ
بِنُوّارٍ وَلا هَطَلَ الغَمامُ
وَلا مالَت بِدَوحَتِها غُصونٌ
وَلا غَنَّت عَلى الأَيكِ الحَمامُ
وَلا خَطَرَت عَلى رَوضٍ شَمالٌ
وَلا سَفَرَت عَنِ النَورِ الكِمامُ
مَضيتِ سَليمَةً مِن كُلِّ عابٍ
عَلى قَبرٍ حَلَلتِ بِهِ السَلامُ
وَغايَةُ مَن يَعيشُ بِها الحِمامُ
إِذا وَصَلَت فَلَيسَ لَها وَفاءٌ
وَإِن عَهِدَت فَلَيسَ لَها ذِمامُ
رَضِعناها وَتَفطِمُنا المَنايا
بِها وَلِكُلِّ مُرتَضِعٍ فِطامُ
فَلا تَستَوطِ مِن دُنياكَ ظَهراً
بِكَفِّ النائِباتِ لَها زِمامُ
فَلَيسَ لَها وَإِن ساءَت وَسَرَّت
عَلى حالي تَلَوُّنِها دَوامُ
أَباطيلٌ تُصَوِّرُها الأَماني
وَأَحلامٌ يُمَثِّلُها المَنامُ
أَلا يا ظا عِنينَ وَفي فُؤادِ ال
مُحِبِّ لِوَشكِ بَينَهِمِ ضِرامُ
تَرى يَدنو بِكُم مِن بَعدِ شَحطٍ
مَزارٌ أَو يُلِمُّ بِكُم لِمامُ
وَهَل لِزَمانِ وَصلِكُمُ مَعادٌ
وَهَل لِصُدوعِ شَملِكُمُ التِيامُ
قِفوا قَبلَ الوَداعِ تَرَوا نُحولاً
جَناهُ عَلى مُحِبِّكُمُ الغَرامُ
فَلا تَثِقوا بِأَن أَبقى فَإِنَّ ال
بَقاءَ عَلَيَّ بَعدَكُمُ حَرامُ
وَمِمّا زادَني قَلَقاً فَجَفني
لَهُ دامٍ وَقَلبي مُستَهامُ
رَزيئَةُ مَن تَهونُ لَها الرَزايا
وَتَصغَرُ عِندَها النُوَبُ العِظامُ
كَأَنَّ وَقارَها يَومَ اِستَقَلَّت
بِها الأَعناقُ رَضوَةُ أَو شَمامُ
تَسيرُ عَلى المُلوكِ لَها اِحتِشامُ
وَلِلآمالِ حَولَيها اِزدِحامُ
بِرَغمي أَن تَبيتَ عَلى مِهادٍ
حَشاياهُ الجَنادِلُ وَالرَغامُ
وَأَن تُمسي وَضيقُ اللَحدِ دارٌ
لَها وَحِجابُها فيهِ الرُخامُ
وَأَن تَنوي إِلى سَفَرٍ رَحيلاً
وَلَم تُرفَع لِنِيَّتِها الخِيامُ
وَإِن تُسري وَلَم يَملَأ فَضاءَ ال
بَسيطَةِ حَولَها الجَيشُ اللُهامُ
فَأَيَّ حِمىً أَباحَتهُ اللَيالي
وَلَم يَكُ عِزُّهُ مِمّا يُرامُ
رَمَتهُ مِنَ الحَوادِثِ كَفُّ رامٍ
مُصيبٍ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ
فَما أَغنَت أَسِنَّتُها المَواضي
وَلا مَنَعَت عَشيرَتُها الكِرامُ
إِلى مَن يَفزَعُ الجاني وَيَأوي ال
طَريدُ وَيَستَجيرُ المُستَضامُ
فَلا جودٌ غَداةَ ثَوَيتِ يُرجى
مَخيلَتُهُ وَلا كَرَمٌ يُشامُ
وَسيمَت بَعدَكِ العَلياءُ ضَيماً
وَكانَت في حَياتِكِ لا تُضامُ
فَوَجهُ الأَرضِ بَعدَكِ مُقشَعِرُّ ال
ثَرى وَالمُزنُ مُخلِفَةٌ جَهامُ
وَكُنتِ النَجمَ جَدَّ بِهِ أُفولٌ
وَشَمسُ الأَرضِ وَاراها الظَلامُ
وَبَدرُ التِمِ عاجَلَهُ سَرارٌ
وَأَسلَمَهُ إِلى النَقصِ التَمامُ
كَريمَةَ قَومِها لَو أَنَّ خَلقاً
يَكونُ لَهُ عَنِ المَوتِ اِعتِصامُ
لَحامَت عَنكِ أَسيافٌ حِدادٌ
وَجُردٌ في أَعِنَّتِها صِيامُ
وَلَو دَفَعَ الرَدى المَحتومِ بَأسٌ
وَإِقدامٌ وَرَأيٌ وَاِعتِزامُ
وَقاكِ حِمامَكِ البَطَلُ المُحامي
أَبوكِ وَعَمُّكِ اللَيثُ الهُمامُ
وَقارَعَ مِن بُناةِ المَجدِ آلَ ال
مُظَفَّرِ عَنكِ أَنجادٌ كِرامُ
بِكُلِّ يَدٍ يَكادُ يَذوبُ فيها
لِشِدَّةِ بَأسِ حامِلِهِ الحُسامُ
حَلَلتِ بِموحِشِ الأَرجاءِ قَفرٍ
غَدا ما لِلأَنيسِ بِهِ مُقامُ
وَلا ضَحِكَ الثَرى مُذ بِنتِ عَنهِ
بِنُوّارٍ وَلا هَطَلَ الغَمامُ
وَلا مالَت بِدَوحَتِها غُصونٌ
وَلا غَنَّت عَلى الأَيكِ الحَمامُ
وَلا خَطَرَت عَلى رَوضٍ شَمالٌ
وَلا سَفَرَت عَنِ النَورِ الكِمامُ
مَضيتِ سَليمَةً مِن كُلِّ عابٍ
عَلى قَبرٍ حَلَلتِ بِهِ السَلامُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «هيالأيامصحتهاسقام»أداهاسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره فيآخرعمره، وجمعديوانهبنفس…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.