حياك الربيع من فصاح أعاجم
سبط ابن التعاويذي
(67) مشاهدة
كلمات «حياك الربيع من فصاح أعاجم» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حياك الربيع من فصاح أعاجم»
حَياكِ الرَبيعُ مِن فِصاحٍ أَعاجِمِ
بِأَخضَرَ مَيّادٍ مِنَ البانِ ناعِمِ
وَطِرتُنَّ في خَضراءَ مونِقَةِ الثَرى
قَريبَةِ عَهدٍ بِالعِهادِ الرَوازِمِ
لَقَد هاجَ لي تَغريدُ كُنَّ عَشِيَّةً
لَواعِجَ شَوقٍ مِن هَوىً مُتَقادِمِ
وَتَذكارَ أَيّامٍ قِصارٍ تَصَرَّمَت
كَما اِكتَحَلَت بِالطَيفِ أَجفانُ حالِمِ
نَعَم وَاِكتَسى مَغناكِ يا دارَةَ الحِمى
مَلابِسَ مِن وَشي الرِياضِ النَواجِمِ
إِذا أَسبَلَت فيها الغَوادي دُموعَها
حَكَت ثَغرَ مُفتَرٍّ عَنِ النَورِ باسِمِ
وَفي عَقِداتِ الرَملِ ظَبيٌ كِناسُهُ
صُدورُ العَوالي شُرَّعاً وَالصَوارِمِ
وَأَهيَفُ مَهزوزُ القَوامِ إِذا اِنثَنى
وَهَبتُ لِعُذري فيهِ ذَنبَ اللَوائِمِ
بِثَغرٍ كَما يَبدو لَكَ الصُبحُ باسِمٍ
وَفَرعٌ كَما يَدجو لَكَ اللَيلُ فاحِمِ
مَليحُ الرِضا وَالسُخطُ يَلقاكَ عاتِباً
بِأَلفاظِ مَظلومٍ وَأَلحاظِ ظالِمِ
وَفي الجيرَةِ الغادينَ كُلُّ خَريدَةٍ
تَنوءُ عَلى ضُعفٍ بِحِملِ المَآثِمِ
إِذا جَمَشَت أَعطافَهُنَّ يَدُ الصَبا
تَأَوَّدنَ أَمثالَ الغُصونِ النَواعِمِ
وَقابَلنَ سُقمي بِالخُصورِ الَّتي وَهَت
مَعاقِدُها وَأَدمُعي بِالمَباسِمِ
وَمِمّا شَجاني أَنَّني يَومَ بَينَهِم
شَكَوتُ الَّذي أَلقى إِلى غَيرِ راحِمِ
وَحَمَّلتُ أَثقالَ الجَوى غَيرَ حامِلٍ
وَأَودَعتُ أَسرارَ الهَوى غَيرَ كاتِمِ
وَأَبرَحُ ما قاسَيتُهُ أَنَّ مُسقِمي
بِما حَلَّ بي مِن حُبِّهِ غَيرَ حالِمِ
وَلَو كُنتُ مُذ بانوا سَهِرتُ لِساهِرٍ
لَهانَ وَلَكِنّي سَهِرتُ لِنائِمِ
عَذيرِيَ مِن قَلبٍ يُجاذِبُني الهَوى
إِلَيكَ وَمِن لاحٍ عَلَيكَ وَلائِمِ
يُعَيِّرُني مَن لَم يَذُق حَرَقَ الأَسى
عَلَيكَ وَلا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
وَلا باتَ يَرعى شارِدَ النَجمِ طَرفُهُ
وَلا ظَلَّ يَستَقري رُسومَ المَعالِمِ
فَأَخجِل بِأَجفاني وَجُهدِ مُحَمَّدٍ
إِذا ما اِستَهَلّا مُثقَلاتِ الغَمائِمِ
أَبي الفَرَجِ الفَرّاجِ كُلَّ مُلِمَّةٍ
وَخَوّاضِ مَوجَ المَأزِقِ المُتَلاطِمِ
إِلى بَأسِهِ تُعزى الصَوارِمُ وَالقَنا
وَعَن جودِهِ يُروى حَديثُ الأَكارِمِ
لَهُ وَسَجايا الناسِ لُؤمٌ وَلَكنَةٌ
فَصاحَةُ قُسٍّ في سَماحَةِ حاتِمِ
عَجِبتُ لَهُ يَحمي الثُغورَ وَمالُهُ
تَناهَبَهُ السُوّالُ نَهبَ الغَنائِمِ
وَيَسلَمُ مِن رَيبِ الحَوادِثِ جارُهُ
وَما في يَديهِ بِالنَدى غَيرُ سالِمِ
وَما زالَ عَدلاً في القَضِيَّةِ مُنصِفاً
وَلَكِنَّهُ في المالِ أَجوَرُ حاكِمِ
تُضيءُ لَهُ آراؤُهُ وَسُيوفُهُ
لَدى كُلِّ يَومٍ مُظلِمِ الجَوِ قاتِمِ
فَيَجمَعُ بَينَ الطَيرِ وَالوَحشِ في الوَغى
وَقَد فَرَقَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
وَكَم غارَةٍ شَعواءَ ضَرَّمَ نارَها
بِكُلِّ أَشَّمِ المَنكِبَينِ ضُبارِمِ
فَوارِسُ أَمثالُ الأُسودِ فَوارِساً
عَلى ضُمَّرٍ مِثلِ السِهامِ سَواهِمِ
لَقَد سيسَ مِنهُ المُلكُ وَهوَ مُضَيَّعٌ
بِرَأيِ بَصيرٍ بِالعَواقِبِ حازِمِ
وَأَضحَت بِهِ الدُنيا وَقَد رُدَّ أَمرُها
إِلى مُحصَدِ الأَرآءِ ثَبتِ العَزائِمِ
رَآهُ أَميرُ المُؤمِنينَ لِدائِها
وَقَد أَعضَلَت أَدواؤُها خَيرَ حاسِمِ
تَخَيَّرَهُ مِن نَبعَةٍ كِسرَوِيَّةٍ
أَبى عودُها أَن يَستَلينَ لِعاجِمِ
وَصالَ عَلى الأَعداءِ مِن حَدِّ بَأسِهِ
بِأَبيَضَ مَضّاءِ الغِرارَينِ صارِمِ
وَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ مُفَوِّضاً
إِلَيهِ فَلَم يَقرَع لَها سِنَّ نادِمِ
وَحَمَّلَ أَعباءَ الوِزارَةِ كاهِلاً
حَمولاً لِأَعباءِ الأُمورِ العَظائِمِ
وَزيراً يَحِنُّ الدَستُ شَوقاً وَصَبوَةً
إِلَيهِ حَنينَ المُطفِلاتِ الرَوائِمِ
رَأى الناسُ بَحرَ الجودِ مَلآن فَاِنثَنَوا
إِلَيهِ بِآمالٍ عِطاشٍ حَوائِمِ
فَأَضحَوا عَلى الإِطلاقِ في أَسرِ جودِهِ
بِبيضِ الأَيادي لا بِسودِ الأَداهِمِ
أَقائِدَها قُبَّ البُطونِ إِذا سَمَت
إِلى طَلَبٍ طارَت بِغَيرِ قَوادِمِ
تُدافِعُ بِالأَبطالِ في كُلِّ مَأزِقٍ
تَدافُعَ سَيلِ العارِضِ المُتَراكِمِ
إِذا أَصبَحَت أَرضَ العَدُوِّ لِغارَةٍ
أَقامَت مَعَ الإِمساءِ سوقَ المَآتِمِ
تُدَمّي خُدودَ الغانِياتِ كَأَنَّما
رَكَضتَ بَهِنَّ في وُجوهِ اللَواطِمِ
بِعَدلِكَ أَمسى الدينُ بَعدَ اِعوِجاجِهِ
قَويماً وَأَضحى المُلكُ عالي الدَعائِمِ
وَما كُنتَ إِلّا العارِضَ الجَونِ جَلجَلَت
رَواعِدُهُ حَتّى اِرتَوى كُلُّ حائِمِ
تَمَنّى الأَعادي أَن يُصيبَكَ كَيدُهُم
وَمِن دونِ ما راموهُ حَزُّ الغَلاصِمِ
وَدَسّوا لَكُم تَحتَ التُرابِ مَكائِداً
فَلَم يَظفَروا إِلّا بَعَدِّ الأَباهِمِ
أَرَيتَهُمُ حُمرَ المَنايا سَوافِراً
تُطالِعُهُم مِن بَينِ زُرقِ اللَهاذِمِ
وَكُنتَ لَهُم لَمّا رَموكَ بِمَكرِهِم
قَذىً في العُيونِ بَل شَجى في الحَلاقِمِ
حَرَمتَهُمُ طيبَ الحَياةِ فَلَم تَدَع
لَهُم عيشَةً فيها تَلَذُّ لِطاعِمِ
فَماتوا بِها مَوتَ الكِلابِ أَذِلَّةً
وَعاشوا بِها في الجَهلِ عَيشَ البَهائِمِ
فَيا عَضُدَ الدينِ اِستَمِعها غَرائِباً
مِنَ المَدحِ تَستَغني عَلى كُلِّ ناظِمِ
إِذا سُمتَها تَقريظَ مَدحِكَ أَصبَحَت
مَصاعِبُها تَنقادُ طَوعَ الخَزائِمِ
تَزورُكَ أَيّامَ التَهاني فَتَجلِبُ ال
ثَناءَ إِلى أَسواقِكُم في المَواسِمِ
وَعِش في نَعيمٍ لا يَحولُ جَديدُهُ
وَمَجدٍ يَجولُ في ظُهورِ النَعائِمِ
بِأَخضَرَ مَيّادٍ مِنَ البانِ ناعِمِ
وَطِرتُنَّ في خَضراءَ مونِقَةِ الثَرى
قَريبَةِ عَهدٍ بِالعِهادِ الرَوازِمِ
لَقَد هاجَ لي تَغريدُ كُنَّ عَشِيَّةً
لَواعِجَ شَوقٍ مِن هَوىً مُتَقادِمِ
وَتَذكارَ أَيّامٍ قِصارٍ تَصَرَّمَت
كَما اِكتَحَلَت بِالطَيفِ أَجفانُ حالِمِ
نَعَم وَاِكتَسى مَغناكِ يا دارَةَ الحِمى
مَلابِسَ مِن وَشي الرِياضِ النَواجِمِ
إِذا أَسبَلَت فيها الغَوادي دُموعَها
حَكَت ثَغرَ مُفتَرٍّ عَنِ النَورِ باسِمِ
وَفي عَقِداتِ الرَملِ ظَبيٌ كِناسُهُ
صُدورُ العَوالي شُرَّعاً وَالصَوارِمِ
وَأَهيَفُ مَهزوزُ القَوامِ إِذا اِنثَنى
وَهَبتُ لِعُذري فيهِ ذَنبَ اللَوائِمِ
بِثَغرٍ كَما يَبدو لَكَ الصُبحُ باسِمٍ
وَفَرعٌ كَما يَدجو لَكَ اللَيلُ فاحِمِ
مَليحُ الرِضا وَالسُخطُ يَلقاكَ عاتِباً
بِأَلفاظِ مَظلومٍ وَأَلحاظِ ظالِمِ
وَفي الجيرَةِ الغادينَ كُلُّ خَريدَةٍ
تَنوءُ عَلى ضُعفٍ بِحِملِ المَآثِمِ
إِذا جَمَشَت أَعطافَهُنَّ يَدُ الصَبا
تَأَوَّدنَ أَمثالَ الغُصونِ النَواعِمِ
وَقابَلنَ سُقمي بِالخُصورِ الَّتي وَهَت
مَعاقِدُها وَأَدمُعي بِالمَباسِمِ
وَمِمّا شَجاني أَنَّني يَومَ بَينَهِم
شَكَوتُ الَّذي أَلقى إِلى غَيرِ راحِمِ
وَحَمَّلتُ أَثقالَ الجَوى غَيرَ حامِلٍ
وَأَودَعتُ أَسرارَ الهَوى غَيرَ كاتِمِ
وَأَبرَحُ ما قاسَيتُهُ أَنَّ مُسقِمي
بِما حَلَّ بي مِن حُبِّهِ غَيرَ حالِمِ
وَلَو كُنتُ مُذ بانوا سَهِرتُ لِساهِرٍ
لَهانَ وَلَكِنّي سَهِرتُ لِنائِمِ
عَذيرِيَ مِن قَلبٍ يُجاذِبُني الهَوى
إِلَيكَ وَمِن لاحٍ عَلَيكَ وَلائِمِ
يُعَيِّرُني مَن لَم يَذُق حَرَقَ الأَسى
عَلَيكَ وَلا فَيضَ الدُموعِ السَواجِمِ
وَلا باتَ يَرعى شارِدَ النَجمِ طَرفُهُ
وَلا ظَلَّ يَستَقري رُسومَ المَعالِمِ
فَأَخجِل بِأَجفاني وَجُهدِ مُحَمَّدٍ
إِذا ما اِستَهَلّا مُثقَلاتِ الغَمائِمِ
أَبي الفَرَجِ الفَرّاجِ كُلَّ مُلِمَّةٍ
وَخَوّاضِ مَوجَ المَأزِقِ المُتَلاطِمِ
إِلى بَأسِهِ تُعزى الصَوارِمُ وَالقَنا
وَعَن جودِهِ يُروى حَديثُ الأَكارِمِ
لَهُ وَسَجايا الناسِ لُؤمٌ وَلَكنَةٌ
فَصاحَةُ قُسٍّ في سَماحَةِ حاتِمِ
عَجِبتُ لَهُ يَحمي الثُغورَ وَمالُهُ
تَناهَبَهُ السُوّالُ نَهبَ الغَنائِمِ
وَيَسلَمُ مِن رَيبِ الحَوادِثِ جارُهُ
وَما في يَديهِ بِالنَدى غَيرُ سالِمِ
وَما زالَ عَدلاً في القَضِيَّةِ مُنصِفاً
وَلَكِنَّهُ في المالِ أَجوَرُ حاكِمِ
تُضيءُ لَهُ آراؤُهُ وَسُيوفُهُ
لَدى كُلِّ يَومٍ مُظلِمِ الجَوِ قاتِمِ
فَيَجمَعُ بَينَ الطَيرِ وَالوَحشِ في الوَغى
وَقَد فَرَقَت بَينَ الطُلى وَالجَماجِمِ
وَكَم غارَةٍ شَعواءَ ضَرَّمَ نارَها
بِكُلِّ أَشَّمِ المَنكِبَينِ ضُبارِمِ
فَوارِسُ أَمثالُ الأُسودِ فَوارِساً
عَلى ضُمَّرٍ مِثلِ السِهامِ سَواهِمِ
لَقَد سيسَ مِنهُ المُلكُ وَهوَ مُضَيَّعٌ
بِرَأيِ بَصيرٍ بِالعَواقِبِ حازِمِ
وَأَضحَت بِهِ الدُنيا وَقَد رُدَّ أَمرُها
إِلى مُحصَدِ الأَرآءِ ثَبتِ العَزائِمِ
رَآهُ أَميرُ المُؤمِنينَ لِدائِها
وَقَد أَعضَلَت أَدواؤُها خَيرَ حاسِمِ
تَخَيَّرَهُ مِن نَبعَةٍ كِسرَوِيَّةٍ
أَبى عودُها أَن يَستَلينَ لِعاجِمِ
وَصالَ عَلى الأَعداءِ مِن حَدِّ بَأسِهِ
بِأَبيَضَ مَضّاءِ الغِرارَينِ صارِمِ
وَأَلقى مَقاليدَ الأُمورِ مُفَوِّضاً
إِلَيهِ فَلَم يَقرَع لَها سِنَّ نادِمِ
وَحَمَّلَ أَعباءَ الوِزارَةِ كاهِلاً
حَمولاً لِأَعباءِ الأُمورِ العَظائِمِ
وَزيراً يَحِنُّ الدَستُ شَوقاً وَصَبوَةً
إِلَيهِ حَنينَ المُطفِلاتِ الرَوائِمِ
رَأى الناسُ بَحرَ الجودِ مَلآن فَاِنثَنَوا
إِلَيهِ بِآمالٍ عِطاشٍ حَوائِمِ
فَأَضحَوا عَلى الإِطلاقِ في أَسرِ جودِهِ
بِبيضِ الأَيادي لا بِسودِ الأَداهِمِ
أَقائِدَها قُبَّ البُطونِ إِذا سَمَت
إِلى طَلَبٍ طارَت بِغَيرِ قَوادِمِ
تُدافِعُ بِالأَبطالِ في كُلِّ مَأزِقٍ
تَدافُعَ سَيلِ العارِضِ المُتَراكِمِ
إِذا أَصبَحَت أَرضَ العَدُوِّ لِغارَةٍ
أَقامَت مَعَ الإِمساءِ سوقَ المَآتِمِ
تُدَمّي خُدودَ الغانِياتِ كَأَنَّما
رَكَضتَ بَهِنَّ في وُجوهِ اللَواطِمِ
بِعَدلِكَ أَمسى الدينُ بَعدَ اِعوِجاجِهِ
قَويماً وَأَضحى المُلكُ عالي الدَعائِمِ
وَما كُنتَ إِلّا العارِضَ الجَونِ جَلجَلَت
رَواعِدُهُ حَتّى اِرتَوى كُلُّ حائِمِ
تَمَنّى الأَعادي أَن يُصيبَكَ كَيدُهُم
وَمِن دونِ ما راموهُ حَزُّ الغَلاصِمِ
وَدَسّوا لَكُم تَحتَ التُرابِ مَكائِداً
فَلَم يَظفَروا إِلّا بَعَدِّ الأَباهِمِ
أَرَيتَهُمُ حُمرَ المَنايا سَوافِراً
تُطالِعُهُم مِن بَينِ زُرقِ اللَهاذِمِ
وَكُنتَ لَهُم لَمّا رَموكَ بِمَكرِهِم
قَذىً في العُيونِ بَل شَجى في الحَلاقِمِ
حَرَمتَهُمُ طيبَ الحَياةِ فَلَم تَدَع
لَهُم عيشَةً فيها تَلَذُّ لِطاعِمِ
فَماتوا بِها مَوتَ الكِلابِ أَذِلَّةً
وَعاشوا بِها في الجَهلِ عَيشَ البَهائِمِ
فَيا عَضُدَ الدينِ اِستَمِعها غَرائِباً
مِنَ المَدحِ تَستَغني عَلى كُلِّ ناظِمِ
إِذا سُمتَها تَقريظَ مَدحِكَ أَصبَحَت
مَصاعِبُها تَنقادُ طَوعَ الخَزائِمِ
تَزورُكَ أَيّامَ التَهاني فَتَجلِبُ ال
ثَناءَ إِلى أَسواقِكُم في المَواسِمِ
وَعِش في نَعيمٍ لا يَحولُ جَديدُهُ
وَمَجدٍ يَجولُ في ظُهورِ النَعائِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.