جاد وما ضن عليه ضناه
ابن سناء الملك
(48) مشاهدة
اقرأ «جاد وما ضن عليه ضناه» من نظم ابن سناء الملك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «جاد وما ضن عليه ضناه»
جاد وما ضَنَّ عَلَيْهِ ضَنَاهْ
وَمَا شَفَاهُ غَيْرُ لثم الشِّفاهْ
أَصْبَحَ مَكْفُوفاً بِلاَ مِرْيَةٍ
لأَنَّه يَعْشَقُ مَنْ لاَ يَرَاهْ
هذا وقد أَقْدم حتى شَرَى
رِيمَ الفَلاَ مَنْ بَينِ أُسْدِ الشَّراهْ
ظبيٌ ومِسْكُ الظُّبْي في سُرَّةٍ
يُوجَدُ لَكِنْ مِسْكُ ذَا في لَمَاهْ
غُصنٌ جَنَتْ أَزهارَه أَعينٌ
وأَعينُ العشَّاقِ أَيْدي الجُنَاهْ
شمسٌ يرى الشمسَ ولكنَّه
يُبْصِر مِنْها وجْهَه في مِرَاه
حوريُّ إِنْسٍ سُنْدُسِيُّ القَبَا
لا مِثْل أَعْرابيةٍ في عَباهْ
في طَرْفِهِ الرَّاحُ وأَجفانُه ال
كَاسَاتُ والأَهْدَابُ مِنْها السُّقاه
تقلَّد السَّيف فَقُلْنا فتىً
وجَاءَ للبَيْتِ فقُلنا فَتَاه
أَحْسُد لفظاً قَالَه عندما
قبَّل فاهُ لَفظُه حِين فَاه
يا ساكناً قلباً به سَاكِنٌ
فَهو بِهَذا قد حَوَى مَا حَواه
أَمِنتُ مِنكَ الموتَ مِنْ يَوْم أَن
شَرِبتُ من رِيقِكَ مَاءَ الحَياه
آهاً لعيشٍ قد تَقَضَّى به
ما كانَ أَبْهَاه وأَحْلىَ حُلاه
أَيَّامَ غُصْني مُورِقٌ مُثْمرٌ
وقبلَ أَنْ فلَّ شَبَابي شباه
وكان عَيْشِي بِمَشيبي قذىً
نَعَم فَمَا الشَّيْبَةُ إِلاَّ قَذَاه
وفي حصاةِ القلْبِ طَوْدُ الهوى
فاعْجَبْ لطَوْدٍ كامنٍ في حَصَاه
وبي جَوىً تضعُفُ منه القوى
وبي أَسىً تَعجِزُ مِنْه الأُساه
جار عليَّ الدَّهرُ في حُكْمِه
وزاد في طُغْيانِه واعْتِدَاه
لا يعلقُ الدَّهرُ حبالَ امرئٍ
بابن عليٍّ عُلِّقَتْ رَاحَتَاه
وليكفك الجورُ فَظَهْري حِمىً
منه لأَني سَاكِنٌ في حِمَاه
وأَنت يا خَطْبَ زمانٍ غَدَا
ذَرني فإِنِّي قاطن في ذُرَاه
إِنَّ صَفيَّ الدّين حِصْني فما
يَقْرعُ هذا الدَّهرُ لي من صَفاه
أَروعُ رِيعَ الدَّهْرُ من بأسِه
وخاف أَن تَنْفُذَ فِيه سُطَاه
طارَتْ أَحادِيثُ سياداتِه
حُسْناً وطالَتْ في المعالي خُطَاه
أَثرى من السُّودَدِ جَدّاً فما
تُقَبِّل الساداتُ إِلاَّ ثَراه
تتبَّعُ الساداتُ آثارَه
وَرَاءَه تَسْعَى وتَجْرِي حُفاه
أَوسَعُهُم صدراً لَحَمْلِ الْعَنا
في هِبَة البِرِّ وفَكِّ العُنَاه
فكلُّ خَلْقٍ جادَه جَودُه
وكلُّ أَرْضٍ أَمْطَرَتْها سَماَه
شتَّتَ شَمْلَ المالِ جُوداً به
حتَّى ظَنَنَّا مَالَه مَنْ عِدَاه
مَا دَارُه الدارُ التي شَاءَها
تلك مَقيلُ الوفْدِ مأوَى العُفَاه
وابْنُ عليٍّ لم يَزَلْ واصِلاً
لِمُنْتَهَى العَلياءِ في مُبْتَدَاه
النارُ في خاطِره والنَّدى
والبطشُ في عَزْمتِهِ والأَناه
أَرْضَى عن الدنيا وما تَبْتَغي
منه ملوكُ الأَرضِ إِلاَّ رِضَاه
لولاهُ للمُلْكِ وتَشْيِيدِه
عُرىً له لانْحَلَّ مِنْه عُراه
شُدت عُرى الملكِ بآرائِه
وزِيدَ منه قُوَّةً في قُواه
وحِيلَ مِنْه بأَجَلِّ الورى
بأَشْوَسِ الخَلقِ وأَكْفى الكُفاه
يا ابنَ عليٍّ أَنْتَ ذاكَ الذِي
أَوْدَع فيه اللهُ سرَّ السُّراه
أَنْتَ الذي أَوْليْتَني أَنْعُماً
قَدْ نَقَلْتُها إِذ رَوَتْها الرُّواه
أَنشَرْتَ آماليَ بَعْدَ البِلى
أَحيَيْتَ أَحْوَاليَ بَعْدَ الوَفاه
حاشاي أَن أُظْلَم في دَوْلَةٍ
شعارُها العدلُ وحَاشَا عُلاَه
قد كَفَّ أَعدائي وقد ردَّهم
بغيظِهم لما أَتَوْنِي غُزاه
قابَلَهم دوني على أَنَّهم
ما فيهمُ من أَنال منّي مُنَاه
لو مدَّ صَرْف الدَّهر نَحْوي يداً
واحدةً منه لشُلَّت يداه
وخاب من يَقْصِدُني رامياً
لا يَصِلُ النَّجْمَ سِهامُ الرُّمَاه
قالوا له مالٌ نعم إِنَّ لي
من جُودِه الفائِض مالٌ وجَاه
حاليَ كالْحَلْي بإِنعامِه
والحَلْيُ لا تُؤْخَذُ مِنْهُ زكاه
وَمَا شَفَاهُ غَيْرُ لثم الشِّفاهْ
أَصْبَحَ مَكْفُوفاً بِلاَ مِرْيَةٍ
لأَنَّه يَعْشَقُ مَنْ لاَ يَرَاهْ
هذا وقد أَقْدم حتى شَرَى
رِيمَ الفَلاَ مَنْ بَينِ أُسْدِ الشَّراهْ
ظبيٌ ومِسْكُ الظُّبْي في سُرَّةٍ
يُوجَدُ لَكِنْ مِسْكُ ذَا في لَمَاهْ
غُصنٌ جَنَتْ أَزهارَه أَعينٌ
وأَعينُ العشَّاقِ أَيْدي الجُنَاهْ
شمسٌ يرى الشمسَ ولكنَّه
يُبْصِر مِنْها وجْهَه في مِرَاه
حوريُّ إِنْسٍ سُنْدُسِيُّ القَبَا
لا مِثْل أَعْرابيةٍ في عَباهْ
في طَرْفِهِ الرَّاحُ وأَجفانُه ال
كَاسَاتُ والأَهْدَابُ مِنْها السُّقاه
تقلَّد السَّيف فَقُلْنا فتىً
وجَاءَ للبَيْتِ فقُلنا فَتَاه
أَحْسُد لفظاً قَالَه عندما
قبَّل فاهُ لَفظُه حِين فَاه
يا ساكناً قلباً به سَاكِنٌ
فَهو بِهَذا قد حَوَى مَا حَواه
أَمِنتُ مِنكَ الموتَ مِنْ يَوْم أَن
شَرِبتُ من رِيقِكَ مَاءَ الحَياه
آهاً لعيشٍ قد تَقَضَّى به
ما كانَ أَبْهَاه وأَحْلىَ حُلاه
أَيَّامَ غُصْني مُورِقٌ مُثْمرٌ
وقبلَ أَنْ فلَّ شَبَابي شباه
وكان عَيْشِي بِمَشيبي قذىً
نَعَم فَمَا الشَّيْبَةُ إِلاَّ قَذَاه
وفي حصاةِ القلْبِ طَوْدُ الهوى
فاعْجَبْ لطَوْدٍ كامنٍ في حَصَاه
وبي جَوىً تضعُفُ منه القوى
وبي أَسىً تَعجِزُ مِنْه الأُساه
جار عليَّ الدَّهرُ في حُكْمِه
وزاد في طُغْيانِه واعْتِدَاه
لا يعلقُ الدَّهرُ حبالَ امرئٍ
بابن عليٍّ عُلِّقَتْ رَاحَتَاه
وليكفك الجورُ فَظَهْري حِمىً
منه لأَني سَاكِنٌ في حِمَاه
وأَنت يا خَطْبَ زمانٍ غَدَا
ذَرني فإِنِّي قاطن في ذُرَاه
إِنَّ صَفيَّ الدّين حِصْني فما
يَقْرعُ هذا الدَّهرُ لي من صَفاه
أَروعُ رِيعَ الدَّهْرُ من بأسِه
وخاف أَن تَنْفُذَ فِيه سُطَاه
طارَتْ أَحادِيثُ سياداتِه
حُسْناً وطالَتْ في المعالي خُطَاه
أَثرى من السُّودَدِ جَدّاً فما
تُقَبِّل الساداتُ إِلاَّ ثَراه
تتبَّعُ الساداتُ آثارَه
وَرَاءَه تَسْعَى وتَجْرِي حُفاه
أَوسَعُهُم صدراً لَحَمْلِ الْعَنا
في هِبَة البِرِّ وفَكِّ العُنَاه
فكلُّ خَلْقٍ جادَه جَودُه
وكلُّ أَرْضٍ أَمْطَرَتْها سَماَه
شتَّتَ شَمْلَ المالِ جُوداً به
حتَّى ظَنَنَّا مَالَه مَنْ عِدَاه
مَا دَارُه الدارُ التي شَاءَها
تلك مَقيلُ الوفْدِ مأوَى العُفَاه
وابْنُ عليٍّ لم يَزَلْ واصِلاً
لِمُنْتَهَى العَلياءِ في مُبْتَدَاه
النارُ في خاطِره والنَّدى
والبطشُ في عَزْمتِهِ والأَناه
أَرْضَى عن الدنيا وما تَبْتَغي
منه ملوكُ الأَرضِ إِلاَّ رِضَاه
لولاهُ للمُلْكِ وتَشْيِيدِه
عُرىً له لانْحَلَّ مِنْه عُراه
شُدت عُرى الملكِ بآرائِه
وزِيدَ منه قُوَّةً في قُواه
وحِيلَ مِنْه بأَجَلِّ الورى
بأَشْوَسِ الخَلقِ وأَكْفى الكُفاه
يا ابنَ عليٍّ أَنْتَ ذاكَ الذِي
أَوْدَع فيه اللهُ سرَّ السُّراه
أَنْتَ الذي أَوْليْتَني أَنْعُماً
قَدْ نَقَلْتُها إِذ رَوَتْها الرُّواه
أَنشَرْتَ آماليَ بَعْدَ البِلى
أَحيَيْتَ أَحْوَاليَ بَعْدَ الوَفاه
حاشاي أَن أُظْلَم في دَوْلَةٍ
شعارُها العدلُ وحَاشَا عُلاَه
قد كَفَّ أَعدائي وقد ردَّهم
بغيظِهم لما أَتَوْنِي غُزاه
قابَلَهم دوني على أَنَّهم
ما فيهمُ من أَنال منّي مُنَاه
لو مدَّ صَرْف الدَّهر نَحْوي يداً
واحدةً منه لشُلَّت يداه
وخاب من يَقْصِدُني رامياً
لا يَصِلُ النَّجْمَ سِهامُ الرُّمَاه
قالوا له مالٌ نعم إِنَّ لي
من جُودِه الفائِض مالٌ وجَاه
حاليَ كالْحَلْي بإِنعامِه
والحَلْيُ لا تُؤْخَذُ مِنْهُ زكاه
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.