جد بقلبي ومزح

سبط ابن التعاويذي

(47) مشاهدة


«جد بقلبي ومزح» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جد بقلبي ومزح»

جَدَّ بِقَلبي وَمَزَح
ظَبيٌ مِنَ التُركِ سَنَح
مُعَذِّرٌ قَد بانَ عُذ
ري في هَواهُ وَاِتَّضَح
مُسَلَّطٌ عَلى القُلو
بِ ما يُبالي ما اِجتَرَح
يُمسي مُطِلّاً ما أَرا
قَ وَجُباراً ما جَرَح
كَأَيِّ عَهدٍ وَدَمٍ
عَلى يَدَيهِ لَم يُطَح
ضَنَّ فَما يَسمَحُ بِال
وَصلِ وَلَو شاءَ سَمَح
أَفرَدَني بِالهَمِّ وَاِس
تَأثَرَ دوني بِالفَرَح
وَكُلَّما اِستَحيَيتُ مِن
فُتورِ عَينَيهِ اِتَّقَح
صالَحَني مِن بَعدِ ما
عَذَّبَ قَلباً ما صَلَح
فَزارَني وَالشُكرُ قَد
جارَ عَليهِ وَطَفَح
يَهُزُّ عِطفَيهِ الشَبا
بُ بِالدَلالِ وَالمَرَح
جاءَ وَفي يُسراهُ قَو
سٌ وَبِيُمناهُ قَدَح
كَأَنَّهُ الشَمسُ بَدا
مِن حَولِها قَوسُ قُزَح
يا لائِمي في حُبِّهِ
ماكُلُّ مَن لامَ نَصَح
ما بَرِحَ الوَجدُ وَلَ
كِنَّ الخَفاءَ قَد بَرَح
فَكَيفَ لا أَنزِحُ دَم
عي وَالحَبيبُ قَد نَزَح
وَكَيفَ لا أُهدي لِمَج
دِ الدينِ أَعلاقَ المِدَح
وَهوَ الَّذي أَعطا وَأَق
نى وَأَفادَ وَمَنَح
الِصاحِبُ اِبنُ الصاحِبِ ال
قَرمُ الجَوادُ المُمتَدَح
رَبُّ النَدى وَكاشِفُ ال
غَمِّ إِذا الهَمُّ تَرَح
المُخمِدُ الحَربَ إِذا
شَبَّ لَظاها وَلَفَح
يَبسِمُ في يَومِ الهِيا
جِ وَالحِمامُ قَد كَلَح
مُؤَيَّدٌ إِذا اِدلَهَم
مَ لَيلُ خَطبٍ وَجَنَح
أَعمَلَ زَندَ رَأيِهِ ال
ثاقِبِ فيهِ فَاِقتَدَح
أَروَعُ ما قَرَعتَ با
بَ جودِهِ إِلّا فَتَح
ذو شِيَمٍ قَد فَخَرَ ال
دَهرُ بِهِنَّ وَبَجَح
حَتّى أَعادَ الزَمَنَ ال
مَذمومَ وَهوَ مُمتَدَح
حِلمٍ إِذا خَفَّت مَوا
زينُ ذَوي الحِلمِ رَجَح
وَخُلُقٍ مِثلَ النَسي
مِ طابَ نَشراً فَنَفَح
وَراحَةٍ كَالبَحرِ لَو
جاوَرَها البَحرُ اِفتَضَح
وَيَقظَةٍ تَعرِفُها
مِن لَحظِهِ إِذا لَمَح
وَنَسَبٍ مِثلِ سَنا ال
صُبحِ أَضاءَ وَوَضَح
وَغُرَّةٍ إِذا بَدَت
لِشارِبِ اللَيلِ اِصطَبَح
لَو شاءَ أَن يَسفَحَ ما
ءَ البِشرِ مِنها لَانسَفَح
ياهِبَةَ اللَهِ الجَوا
دَ ذا الهِباتِ وَالمِنَح
يامَن إِذا لاذَبِهِ ال
مُجرِمُ أَغضى وَصَفَح
وَمَن إِذا ضاقَ بِنا
أَمرٌ ذَكَرنا فَاِنفَسَح
يا مُكرِمَ الشِعرِ وَقَد
كانَ مَهيناً مُطَّرَح
لَم يُبقِ إِحسانُكَ لي
عَلى الزَمانِ مُقتَرَح
فَاِصغوا إِلَيها فِقَراً
مِنَ الثَناءِ وَمُلَح
إِذا رَسولُ السَمعِ أَد
داها إِلى القَلبِ اِنشَرَح
عَذراءَ لَم تَغدُ عَلى
بانٍ بِها وَلَم تَرُح
ما طَرَحَت عَلى دَنِي
يٍ نَفسَها فَتُطَّرَح
وَلا سَما إِلى نَوا
لٍ طَرفُها وَلا طَمَح
تَأُمُّ أَبوابَكَ في
كُلِّ هَناءٍ وَفَرَح
لِوافِدِ النَيروزِ ما اِس
تُشرِطَ مِنها وَاِقتُرِح
نَقَّحَها مُجَوِّدٌ
شَبَّبَ يَوماً أَو مَدَح
أَبوها مَطبوعٌ إِذا
جَدَّ وَقورٌ إِن مَزَح
خاطِرُهُ سَحَّ إِذا ال
مُنعِمُ بِالشِعرِ رَشَح
يُجِمُّهُ الكَدُّ إِذا ال
خاطِرُ عَيّا وَرَزَح
لا يَملِكُ الرُوّاضُ مِن
عِنانِهِ إِذا جَمَح
كَالبَحرِ لا يَدنو إِلى ال
ساحِلِ فيهِ مَن سَبَح
لَهُ عَنِ الأَرضِ وَمَن
فيها سِواكَ مُنتَدَح
قَد أَنطَقَتهُ لَكُمُ
أَيدٍ جِسامٌ وَمِنَح
وَطائِرُ البانِ إِذا
رَقَّ لَهُ العودُ صَدَح

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«جدبقلبي ومزح»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات