قالوا ابن يوسف مستوه فقلت لهم

ابن الرومي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الرومي
سنة الإصدار: 247 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «قالوا ابن يوسف مستوه فقلت لهم» للشاعر ابن الرومي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قالوا ابن يوسف مستوه فقلت لهم»

قالوا ابنُ يوسفَ مستوهٌ فقلتُ لهم
قُلتم بظنٍّ وبعضُ الظنِّ مكذوبُ
قالوا ألستَ تراهُ يا أبا حسنٍ
فَخْماً له قَصَبٌ ريّانُ خُرعوبُ
في جثةِ الفيلِ مَكْنياً بكنيتِهِ
ولا محالةَ أن الفيلَ مركوبُ
لا سيما وله وجهُ به قحةٌ
وعارضٌ كجبين الطير مَهْلوبُ
وحوله غِلمةٌ شُقْرٌ طَماطمةٌ
كلٌّ طويلُ قناةِ الظهر مَعْصوبُ
فقلت في دون هذا الأمر بيِّنةٌ
للمُستدِلِّ وعلمُ الغيب محجوبُ
ويحَ ابنِ يوسفَ ليت الويحَ عاجَلَهُ
فما يُدانيه في بلواهُ أيوبُ
الحرُّ يضربُهُ والعبدُ يضربُهُ
إن الشقاءَ على الأشقَيْن مصبوبُ
مَسَّاه بالضرب عبداهُ وصَبَّحهُ
بالضرب حرٌّ من الفتيان مشبوبُ
للَّه درُّ ابن بسطامٍ وصولتِهِ
يوم استهلَّ عليه منه شُؤبوبُ
مازال يضرب منه يوم صادَفَهُ
زيداً وزيدٌ بحكم النحو مضروبُ
ضرباً وجيعاً سوى ضربِ العبيد لهُ
والضرب ضربان مكروه ومحبوبُ
لا قُدِّستْ من أبي العباس جاعرةٌ
ماء الفَياشل منها الدهر مسكوبُ
فاضت مَنِيّاً وسلحاً يوم عزَّرها
سوطُ ابن بسطامَ حتى السوطُ مخضوبُ
يا من يُحاذرُ منه فَرْطَ بادرةٍ
عند الخطاب لها حَرُّ وأُلهوبُ
إذا تطاوَل يوماً في مُطالبةٍ
فكَنِّهِ يتطامنْ وهو مرعوبُ
وذاك أن أبا العباس غادَرَهُ
وقلبُه أبداً ما عاش منخوبُ
يُضحي ويمسي قراعاً من قَوارعه
كأنه بترات الخلق مطلوبُ
يُكْنَى فيرتاع من تمثيل كنيتِهِ
له ابن بسَطام إن الشرّ مرهوبُ
وسائلٍ ليَ عنهُ قلتُ مختلقٌ
لكنّهُ بهناتٍ فيه مثلوبُ
طولٌ وعرضٌ بلا عقلٍ ولا أدبٍ
فليس يَحْسنُ إلّا وهو مصلوبُ
ولي ينفع إلّا وهو منبطحٌ
تحت الغواة لِحُرِّ الوجهِ مكبوبُ
رمحٌ طويل ولكن في جوانبه
شتّى وُصُومٍ فخيرٌ منه أُنبوبُ
فيلٌ وأَوْزَنُ منه لو يُوازِنُهُ
في الحلم والعلم لا في الجسم يَعسوبُ
وَدَّ ابنُ يوسفَ لو جُبَّتْ مذاكِرهُ
وأنها باب نيك فيه منقوبُ
ياليتَ ثَفْرَ التي أدَّتْهُ كان له
وأنَّ أير أبي العباس مجبوبُ
كيما يكونُ له بابان تدخلُهُ
عُجرُ الفِياشِ من البابين والحوبُ
سيعلم الفَدمُ أني غيرُ تاركهِ
إلا وخُرْطومُهُ بالشتم معلوبُ
عرضتُ حمدي عليه فاستخفّ به
وإن حمديَ في قومٍ لمخطوبُ
وما المحامدُ ممن جُلُّ همّتِهِ
أيرٌ غليظٌ ومأكولٌ ومشروبُ
زيدٌ يظل عبيدُ اللَّه يخفضُهُ
أعجِبْ بذلك والمفعول منصوبُ
هل سُبّةٌ يا أبا العباس تعلمُها
إلا وأنت بها في الناس مسبوبُ
أم نُدبَةٌ يومَ تلقى اللَّه أنت بها
عند اصطبارك للتطعان مندوبُ
سُمِّيتَ أحمدَ مظلوماً ولستَ به
كلّا ولكنْ من الأسماء مقلوبُ

قراءة في كلمات الأغنية

ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»

قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «قالواابن يوسف مستوه فقلت لهم»أداهاابنالرومي.عليبنالعبّاسبنجُريج،أبوهروميالأصل وأمّه فارسية وأشهرهم فيالهجاء، وصاحب واحدة منأعظ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الرومي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 836
سنة الوفاة: 896
بداية المسيرة: 247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.

عن الشاعر: ابن الرومي

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الرومي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات