قارنها الدمع فبئس القرين
ابن سناء الملك
(48) مشاهدة
نص «قارنها الدمع فبئس القرين» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قارنها الدمع فبئس القرين»
قارنَها الدّمعُ فبِئْسَ القَرِينْ
وربما قُلتُ فنِعْم المعين
وحَسْبُ من يعشَقُ هَوْنا بأَنْ
ينتظرَ العَوْنَ بماءٍ مَهِين
أَكْمِنُ في كُمِّي دموعي حَياً
فهل عَلِمْتمْ أَنَّ كٌمِّي كَمِين
ما أَبعدَ الدَّارَ وأَدْنَى الْجَوى
لمّا نأَى الإِلْفُ وخَفَّ القَطِينْ
بان عليها الذُّلُّ من بَعْدِهم
وزاد حَتَّى كَادَ أَن لا يَبِين
فإِن تَقُلْ أَين الذينَ اغْتَدَوا
يَقُل صَدَاها لك أَين الذِينْ
فَذَلِك الذُّلُّ وهذَا الصَّدى
ذاكَ ضنىً منها وهذا أَنين
وكم خدودٍ وعيونٍ بها
كُسينَ بالأَدمُع حتَى عَرِين
ورُبَّما صِدْتُ بها ربرباً
وربَّما أَغْنى عن الصَّائدين
تحميه آسادُ شَرًى حوله
فقُلْ كِناسٌ دارُه أَو عرين
عيْشٌ تَقضَّى لي وكم كان لي
قَبْلَ تقَضِّيه إِليه حنين
فكلُّ يومٍ مرَّ بل ساعةٍ
يحقُّ لي أَبكي عليها سنين
وجُمْلَةُ الأَمْر فيا أَهيفا
قد أَشبه الصَّعْدَة لَوْناً ولين
ومسَّني مسٌّ بمَنْ ثَغْرُهُ
في فَمِه الأَلْعَسِ مِيمٌ وسين
أَفْنَيْتُ بالرَّشْفِ جَنَى ريقِه
وها حَوَاشي شَقَتَيْهِ ضَمِين
أَبانَ رُشْدِيَ سِحْرُ أَلحاظه
يا صِدْقَ من سمَّاه سِحْراً مُبين
وأَعدَمَ الناسَ أَماناتِهم
فما ترى فيهم عليه أَمين
إِنِّي وإِن أَسْرَفَ في صدِّه
به ضنينٌ وعليه ظَنِين
أَشُكُّ لو صُوِّر من مِسْكةٍ
فلا تَقُولُوا لي ماءٌ وطين
لله يا لله في خلْقِه
ما أَوْضَحَ الشَّكَّ وأَبْدَى اليقين
سُبْحَان باريه وسُبْحَانَ مَنْ
خصَّ أَبَا الفضلِ بفَضْلٍ مُبينْ
أَبي وحَسْبي نِسبةٌ عِقْدُها
دُرٌّ وذاك الدٌّر درٌّ ثمين
فبِرُّه لي مع رُشْدِي به
أَلْبَسَني الخَيْرَينِ دُنيا ودِين
كأَنه إِذ زاد في برِّه
يُعلِّم الآباءَ بِرَّ البَنِينْ
لا تَمْدَحُوني وامْدَحوه فمِنْ
إِنعامِه جُودِي على المجْتَدين
بَلْ جُوده أَعْلَى لأَني امروٌ
آخُذُ آلاَفاً وأُعْطِي مِئِينْ
إِنَّ أَعادِيه وحُسَّادَه
أَبْصَرْنَ ذاك الفَضْلَ حتى عَمين
وغاظَهمْ لمَّا غَدا جالِساً
من المعالِي في مكانِ مَكِينْ
إِن يَلْتَقِ الوفدُ على بَابه
فلا تَسَلْ أَموالَه ما لَقين
أَهانَ أَمْوالاً على أَنَّه
لا يَكْرَمُ الإِنسانُ حتى يُهين
كأَنَّما البحرُ شِمالٌ له
وجلَّ قدراً أَن يكونَ اليمين
واصِفُه يُؤْجَرُ في وَصْفِه
لأَنه في قَوْلِه لا يَمِين
وجودُ كفيه لنا دائماً
والغَيث إِن جادَ ففي كُلِّ حين
قاضٍ قَضَى اللهُ بأَن لا يُرى
قِرْنٌ له في خَلْقِه أَو قَرِين
تَوَدُّ عيْنُ الشَّمْسِ لو أَطْرقَتْ
حَيا إِذا أَشرَقَ منه الجبين
ومن لبدر التم لو أنه
إن بان منه بِشْرُه أَو يَبِين
لله ما أَنْعَم عَيْشِي به
لان وحَسْبُ المرءِ عيشٌ يَلين
عُمْرِي شبابٌ وحبيبي كما
تَدْري وكأْسُ اللَّهوِ عِنْدِي مَعِين
ورُبَّ آمالٍ تَشَهَّيْتُها
نداك في إِنْجَازها لي ضَمِين
يا سيداً أَدعوهُ في حَاجَةٍ
وهْو بأَنْ يُدْعَى جديرٌ قمين
حَلَفْت أَنِّي سأَنالُ الغِنى
وأَنْتَ أَولى من يَبَرُّ اليَمِينْ
فَصُلْ على الدَّهْرِ وأَبْنَائِه
وابْقَ على أَيَّامِه ما بقين
هذا دعائي وجميعُ الورى
تقولُ من بَعْدِ دُعائِي أَمِين
وربما قُلتُ فنِعْم المعين
وحَسْبُ من يعشَقُ هَوْنا بأَنْ
ينتظرَ العَوْنَ بماءٍ مَهِين
أَكْمِنُ في كُمِّي دموعي حَياً
فهل عَلِمْتمْ أَنَّ كٌمِّي كَمِين
ما أَبعدَ الدَّارَ وأَدْنَى الْجَوى
لمّا نأَى الإِلْفُ وخَفَّ القَطِينْ
بان عليها الذُّلُّ من بَعْدِهم
وزاد حَتَّى كَادَ أَن لا يَبِين
فإِن تَقُلْ أَين الذينَ اغْتَدَوا
يَقُل صَدَاها لك أَين الذِينْ
فَذَلِك الذُّلُّ وهذَا الصَّدى
ذاكَ ضنىً منها وهذا أَنين
وكم خدودٍ وعيونٍ بها
كُسينَ بالأَدمُع حتَى عَرِين
ورُبَّما صِدْتُ بها ربرباً
وربَّما أَغْنى عن الصَّائدين
تحميه آسادُ شَرًى حوله
فقُلْ كِناسٌ دارُه أَو عرين
عيْشٌ تَقضَّى لي وكم كان لي
قَبْلَ تقَضِّيه إِليه حنين
فكلُّ يومٍ مرَّ بل ساعةٍ
يحقُّ لي أَبكي عليها سنين
وجُمْلَةُ الأَمْر فيا أَهيفا
قد أَشبه الصَّعْدَة لَوْناً ولين
ومسَّني مسٌّ بمَنْ ثَغْرُهُ
في فَمِه الأَلْعَسِ مِيمٌ وسين
أَفْنَيْتُ بالرَّشْفِ جَنَى ريقِه
وها حَوَاشي شَقَتَيْهِ ضَمِين
أَبانَ رُشْدِيَ سِحْرُ أَلحاظه
يا صِدْقَ من سمَّاه سِحْراً مُبين
وأَعدَمَ الناسَ أَماناتِهم
فما ترى فيهم عليه أَمين
إِنِّي وإِن أَسْرَفَ في صدِّه
به ضنينٌ وعليه ظَنِين
أَشُكُّ لو صُوِّر من مِسْكةٍ
فلا تَقُولُوا لي ماءٌ وطين
لله يا لله في خلْقِه
ما أَوْضَحَ الشَّكَّ وأَبْدَى اليقين
سُبْحَان باريه وسُبْحَانَ مَنْ
خصَّ أَبَا الفضلِ بفَضْلٍ مُبينْ
أَبي وحَسْبي نِسبةٌ عِقْدُها
دُرٌّ وذاك الدٌّر درٌّ ثمين
فبِرُّه لي مع رُشْدِي به
أَلْبَسَني الخَيْرَينِ دُنيا ودِين
كأَنه إِذ زاد في برِّه
يُعلِّم الآباءَ بِرَّ البَنِينْ
لا تَمْدَحُوني وامْدَحوه فمِنْ
إِنعامِه جُودِي على المجْتَدين
بَلْ جُوده أَعْلَى لأَني امروٌ
آخُذُ آلاَفاً وأُعْطِي مِئِينْ
إِنَّ أَعادِيه وحُسَّادَه
أَبْصَرْنَ ذاك الفَضْلَ حتى عَمين
وغاظَهمْ لمَّا غَدا جالِساً
من المعالِي في مكانِ مَكِينْ
إِن يَلْتَقِ الوفدُ على بَابه
فلا تَسَلْ أَموالَه ما لَقين
أَهانَ أَمْوالاً على أَنَّه
لا يَكْرَمُ الإِنسانُ حتى يُهين
كأَنَّما البحرُ شِمالٌ له
وجلَّ قدراً أَن يكونَ اليمين
واصِفُه يُؤْجَرُ في وَصْفِه
لأَنه في قَوْلِه لا يَمِين
وجودُ كفيه لنا دائماً
والغَيث إِن جادَ ففي كُلِّ حين
قاضٍ قَضَى اللهُ بأَن لا يُرى
قِرْنٌ له في خَلْقِه أَو قَرِين
تَوَدُّ عيْنُ الشَّمْسِ لو أَطْرقَتْ
حَيا إِذا أَشرَقَ منه الجبين
ومن لبدر التم لو أنه
إن بان منه بِشْرُه أَو يَبِين
لله ما أَنْعَم عَيْشِي به
لان وحَسْبُ المرءِ عيشٌ يَلين
عُمْرِي شبابٌ وحبيبي كما
تَدْري وكأْسُ اللَّهوِ عِنْدِي مَعِين
ورُبَّ آمالٍ تَشَهَّيْتُها
نداك في إِنْجَازها لي ضَمِين
يا سيداً أَدعوهُ في حَاجَةٍ
وهْو بأَنْ يُدْعَى جديرٌ قمين
حَلَفْت أَنِّي سأَنالُ الغِنى
وأَنْتَ أَولى من يَبَرُّ اليَمِينْ
فَصُلْ على الدَّهْرِ وأَبْنَائِه
وابْقَ على أَيَّامِه ما بقين
هذا دعائي وجميعُ الورى
تقولُ من بَعْدِ دُعائِي أَمِين
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «قارنهاالدمع فبئسالقرين»ضمنأعمالابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يض…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.