قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني
ابن دنينير
(37) مشاهدة
نص «قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني» للشاعر ابن دنينير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني»
قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني
وأعجم القلب في صبري وسلواني
وقابلت أدمُعي فبمن كفت به
يوم التفرّق والتوديع نيراني
اشكو الهوى وفؤادي يستلذّ به
وغير شاني الذي أبدى لكم شاني
بنتم فما زلت مع وجد أكابده
مستوحشا لكم سرّي وإعلاني
والبعد في النار أكفاني وموقدها
من بعد وشك نواكم دمعي القاني
لا كان سهم نوى أصمى فؤادي من
عوجا وتين بمرنان ومذعان
لو زارني الطيف سلّيت الهموم به
ولو تغشى رقادي كان يغشاني
لم يطرق النوم أجفاني ولا عجب
من بعد فرقتكم أنى تجافاني
ما صحّ كتمان سرّي إذ جفيت وقد
أصبحت ما بين أحشاء وأجفان
فدمع عيني طليق بعد بعدكم
لكن فوادي المعنّى فيكم دعان
ما استعذبت عذبات الرند بعدكم
روحي ولا بان منّى رغبة البان
تحمّلت منكم ريح الصبا أرجا
أزرى على نشر يبرين ونعمان
ما خلت أني وإن ساء الزمان بنا
فعلا أفارق أحبابي وخلان
ولا علمت بأن الدهر يبدلني
من بعد تشتيت إخواني بخوّان
يا ظاعنين وقلبي نحوهم أبداً
يحدى من الشوق فيما بين أظعان
بنتم فما لذّ لي عيش لبعدكم
ولا فرحت بأوطارى وأوطاني
أورثتموني شبحا باق تردّدهُ
لبعدكم ي سويد القلب أشجاني
أنّى ذكرتكم فالشوق من وله
جمر الفضا بفنا الأوطان أوطاني
إن خانني زمني فيكم فليس له
بدع إذا ما رمى حرّا بحرمان
أو كان بغيته خفضى فقد رفعت
يد الفضائل بين الناس بنياني
جلّيت عند فتاء السن من أدبي
أوفى شيوخ بني الدنيا وشبّان
وطلت هذا الورى بالفضل أجمعهم
لكنما الرزق لم يحرز بإمكان
حتى ظفرت بزيد الجود جللني
فواضلا أذهبت همي وأحزاني
فرحت إذ راح حوضى عنده ترَعاً
أوفى البرايا بإحسان وحسّان
وصرت من شرف مستوطئا قدمي
هام الثريا وبهرام وكيوان
ولم تكن جنّتي من نيله طمثت
وجود كفّيه من إنس ولا جان
لو رامت الثقلان الجود من يده
تحكيه لم ينفذوا فيه بسلطان
ولو يكون لنوح مثل سيبكم
لم ينفع الفلك بل أردي بطوفان
أغنى ذوي الفقر والبأسا وقد رقدت
آمالهم بنوال منه يقظان
إن كان ذا الدهر عناني بحادثه
فقرا فجور ضياء الدين أغناني
يا ابن النبيّ وأنتم منتهى أبلى
إذ النهى عن تمنّي الغير ينهاني
أنّى تقاس بقسّ إذ سحبت علا
ذيل الفخار على قسن وسحبان
فخرتم الناس طرا والملائك إذ
جمعتم بين أحساب وإحسان
فحيدر والبتول الطهر فاطمة
بالنصّ في سورة الرحمن بحران
لا يبغيان ولكن من قرارهما
يستخرج البر من درّ ومرجان
إن رمت مدحكم جاءت فواضله
في هل أتى وتلته آل عمران
أحرزتم المدح طرّا والفضائل من
توراة موسى وإنجيل وفرقان
من قال إنّ لكم شبها فلا عجب
أن قال إن الدجى والصبح سيان
غدوت ثاني زين العابدين تقى
وماله أبدا بين الورى ثان
صبوتَ نحو كتاب الله مكتملا
إذ كنت أجللتهُ حفظ صبيان
وقمت للّه والأجفان قد رقدت
تقضى الدياجي بتسبيح وقرآن
اشبهت جدّك في سر وفي علن
لكن فخرت على كعب وحسان
لما مدحت بما أملت صفاتكم
ذلت صعاب القوافي بعد طغيان
ورمت مدح سواكم قال لي حسبي
يا ويك قصر أكفر بعد إيماني
فنعت فيكم بإخلاصي بحبّكم
وقد كفاني إذا ألبست أكفاني
وأعجم القلب في صبري وسلواني
وقابلت أدمُعي فبمن كفت به
يوم التفرّق والتوديع نيراني
اشكو الهوى وفؤادي يستلذّ به
وغير شاني الذي أبدى لكم شاني
بنتم فما زلت مع وجد أكابده
مستوحشا لكم سرّي وإعلاني
والبعد في النار أكفاني وموقدها
من بعد وشك نواكم دمعي القاني
لا كان سهم نوى أصمى فؤادي من
عوجا وتين بمرنان ومذعان
لو زارني الطيف سلّيت الهموم به
ولو تغشى رقادي كان يغشاني
لم يطرق النوم أجفاني ولا عجب
من بعد فرقتكم أنى تجافاني
ما صحّ كتمان سرّي إذ جفيت وقد
أصبحت ما بين أحشاء وأجفان
فدمع عيني طليق بعد بعدكم
لكن فوادي المعنّى فيكم دعان
ما استعذبت عذبات الرند بعدكم
روحي ولا بان منّى رغبة البان
تحمّلت منكم ريح الصبا أرجا
أزرى على نشر يبرين ونعمان
ما خلت أني وإن ساء الزمان بنا
فعلا أفارق أحبابي وخلان
ولا علمت بأن الدهر يبدلني
من بعد تشتيت إخواني بخوّان
يا ظاعنين وقلبي نحوهم أبداً
يحدى من الشوق فيما بين أظعان
بنتم فما لذّ لي عيش لبعدكم
ولا فرحت بأوطارى وأوطاني
أورثتموني شبحا باق تردّدهُ
لبعدكم ي سويد القلب أشجاني
أنّى ذكرتكم فالشوق من وله
جمر الفضا بفنا الأوطان أوطاني
إن خانني زمني فيكم فليس له
بدع إذا ما رمى حرّا بحرمان
أو كان بغيته خفضى فقد رفعت
يد الفضائل بين الناس بنياني
جلّيت عند فتاء السن من أدبي
أوفى شيوخ بني الدنيا وشبّان
وطلت هذا الورى بالفضل أجمعهم
لكنما الرزق لم يحرز بإمكان
حتى ظفرت بزيد الجود جللني
فواضلا أذهبت همي وأحزاني
فرحت إذ راح حوضى عنده ترَعاً
أوفى البرايا بإحسان وحسّان
وصرت من شرف مستوطئا قدمي
هام الثريا وبهرام وكيوان
ولم تكن جنّتي من نيله طمثت
وجود كفّيه من إنس ولا جان
لو رامت الثقلان الجود من يده
تحكيه لم ينفذوا فيه بسلطان
ولو يكون لنوح مثل سيبكم
لم ينفع الفلك بل أردي بطوفان
أغنى ذوي الفقر والبأسا وقد رقدت
آمالهم بنوال منه يقظان
إن كان ذا الدهر عناني بحادثه
فقرا فجور ضياء الدين أغناني
يا ابن النبيّ وأنتم منتهى أبلى
إذ النهى عن تمنّي الغير ينهاني
أنّى تقاس بقسّ إذ سحبت علا
ذيل الفخار على قسن وسحبان
فخرتم الناس طرا والملائك إذ
جمعتم بين أحساب وإحسان
فحيدر والبتول الطهر فاطمة
بالنصّ في سورة الرحمن بحران
لا يبغيان ولكن من قرارهما
يستخرج البر من درّ ومرجان
إن رمت مدحكم جاءت فواضله
في هل أتى وتلته آل عمران
أحرزتم المدح طرّا والفضائل من
توراة موسى وإنجيل وفرقان
من قال إنّ لكم شبها فلا عجب
أن قال إن الدجى والصبح سيان
غدوت ثاني زين العابدين تقى
وماله أبدا بين الورى ثان
صبوتَ نحو كتاب الله مكتملا
إذ كنت أجللتهُ حفظ صبيان
وقمت للّه والأجفان قد رقدت
تقضى الدياجي بتسبيح وقرآن
اشبهت جدّك في سر وفي علن
لكن فخرت على كعب وحسان
لما مدحت بما أملت صفاتكم
ذلت صعاب القوافي بعد طغيان
ورمت مدح سواكم قال لي حسبي
يا ويك قصر أكفر بعد إيماني
فنعت فيكم بإخلاصي بحبّكم
وقد كفاني إذا ألبست أكفاني
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«قدأعربالدمععن وجدي وكتماني»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.