قد اختل الأنام بغير شك
أبو العلاء المعري
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
اقرأ «قد اختل الأنام بغير شك» من نظم أبو العلاء المعري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قد اختل الأنام بغير شك»
قَد اِختَلَّ الأَنامُ بِغَيرِ شَكٍّ
فَجَدّوا في الزَمانِ وَأَلعَبوهُ
وَظَنّوا أَنَّ بوهَ الطَيرِ صَقرٌ
بِجَهلِهِمُ وَأَنَّ الصَقرَ بوهُ
وَوَدّوا العَيشَ في زَمَنٍ خَؤونٍ
وَقَد عَرَفوا أَذاهُ وَجَرَّبوهُ
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا
عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن
يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
وَطِفلُ الفارِسِيِّ لَهُ وُلاةٌ
بِأَفعالِ التَمَجُّسِ دَرَّبوهُ
وَضَمَّ الناسَ كُلُّهُمُ هَواءٌ
يُذَلِّلُ بِالحَوادِثِ مُصعِبوهُ
لَعَلَّ المَوتَ خَيرٌ لِلبَرايا
وَإِن خافوا الرَدى وَتَهَيَّبوهُ
أَطاعوا ذا الخِداعِ وَصَدَّقوهُ
وَكَم نَصَحَ النَصيحُ فَكَذَّبوهُ
وَجاءَتنا شَرائِعُ كُلَّ قَومٍ
عَلى آثارِ شَيءٍ رَتَّبوهُ
وَغَيَّرَ بَعضُهُم أَقوالَ بَعضٍ
وَأَبطَلَتِ النُهى ما أَوجَبوهُ
فَلا تَفرَح إِذا رَجَّبتَ فيهِم
فَقَد رَفَعوا الدَنِيَّ وَرَجَّبوهُ
وَبَدَّلَ ظاهِرَ الإِسلامِ رَهطٌ
أَرادوا الطَعنَ فيهِ وَشَذَّبوهُ
وَما نَطَقوا بِهِ تَشبيبَ أَمرٍ
كَما بَدَأَ المَديحَ مُشَبِّبوهُ
وَيُذكَرُ أَنَّ في الأَيّامِ يَوماً
يَقومُ مِنَ التُرابِ مُغَيِّبوهُ
وَما يَحدُثُ فَإِنّا أَهلُ عَصرٍ
قَليلٌ في المَعاشِرِ مُنجِبوهُ
صَحِبنا دَهرَنا دَهراً وَقِدماً
رَأى الفُضلاءُ أَن لا يَصحَبوهُ
وَغيظَ بِهِ بَنوهُ وَغيظَ مِنهُم
فَعَذَّبَ ساكِنيهِ وَعَذَّبوهُ
وَمِن عاداتِهِ في كُلِّ جيلٍ
غَذاهُ أَن يَقِلَّ مُهَذَّبوهُ
أَساءَ بِغِيِّهِ أَدَباً عَلَيهِم
فَهَل مِن حيلَةٍ فَيُؤَدِّبوهُ
وَما يَخشى الوَعيدَ فَيوعِدوهُ
وَلا يَرعى العِتابَ فَيُعتِبوهُ
وَهَل تُرجى الكَرامَةُ مِن أَوانٍ
وَقَد غَلَبَ الرِجال مُغَلَّبوهُ
وَهَل مِن وَقتِهِم أَبغى وَأَطغى
عَلى أَيِّ المَذاهِبِ قَلّبوهُ
أَجَلّوا مُكثِراً وَتَنَصَّفوهُ
وَعابوا مَن أَقَلَّ وَأَنَّبوهُ
وَلَم يَرضَوا لِما سَكَنوهُ شيداً
إِلى أَن فَضَّضوهُ وَأَذهَبوهُ
فَإِن يَأكُلُهُم أَسَفاً وَحِقداً
فَقَد أَكَلَ الغَزالَ مُرَبِّبوهُ
وَتِلكَ الوَحشُ ما جادوا عَلَيها
بِعُشبٍ غِبَّ نَدٍّ عَشَّبوهُ
يَسورُ الكَلبُ مُجتَهِداً إِلَيها
وَيَحظى بِالقَنيصِ مُكَلِّبوهُ
رَجَوا أَن لا يَخيبَ لَهُم دُعاءٌ
وَكَم سَأَلَ الفَقيرُ فَخَيَّبوهُ
وَما شَأنُ اللَبيبِ بِغَيرِ سِلمٍ
وَإِن شَهِدَ الوَغى مُتَلَبِّبوهُ
أَلَظّوا بِالقَبيحِ فَتابَعوهُ
وَلَو أَمَروا بِهِ لَتَجَنَّبوهُ
نَهاهُم عَن طِلابِ المالِ زُهدٌ
وَنادى الحِرصُ وَيبَكُمُ اِطلُبوهُ
فَأَلقاها إِلى أَسماعِ غُثرٍ
إِذا عَرَفوا الطَريقَ تَنَكَّبوهُ
سَعَوا بَينَ اِقتِرابٍ وَاِغتِرابٍ
يَموتُ بِغَصَّةٍ مُتَغَرِّبوهُ
غَدَوا قوتاً لِمِثلِهُمُ تَساوى
خَبيثوهُ لَدَيهِ وَأَطيَبوهُ
مَضَت أُمَمٌ عَلى شَرخِ اللَيالي
إِذا عَمَدوا لِعَقدٍ أَرَّبوهُ
وَكَم تَرَكوا لَنا أَثَراً مُنيفاً
يَعودُ بِآيَةٍ مُتَأَوِّبوهُ
لَقَد عَمَروا وَأَقسَمَتِ الرَزايا
لَبِئسَ الرَهطُ رَهطٌ خَرَّبوهُ
فَإِمّا عاثَ فيهِ حاسِدوهُ
وَإِمّا غالَهُ مُتَكَسِّبوهُ
وَلِلأَرمَينِ خَطبٌ مُستَفيضٌ
يَعومُ بِلُجِّهِ مُتَعجِّبوهُ
وَلَو قَدَروا عَلى إيوانِ كِسرى
لَساموهُ الرَدى وَتَعَقَّبوهُ
وَقَد مَنّوا بِرِزقِ اللَهِ جَهلاً
كَأَنَّهُمُ لِباغٍ سَبَّبوهُ
إِذا أَصحابُ دينٍ أَحكَموهُ
أَذالوا ما سِواهُ وَعَيّبوهُ
وَقَد شَهِدَ النَصارى أَنَّ عيسى
تَوَّخَتهُ اليَهودُ لِيَصلِبوهُ
وَقَد أَبَهوا وَقَد جَعَلوهُ رَبّاً
لِئَلّا يَنقَصوهُ وَيَجدُبوهُ
تَمُجُّ قُلوبُهُم ما أودِعَتهُ
لِسوءٍ في الغَرائِزِ أُشرِبوهُ
أَضاعوا السِرَّ لَمّا اِستَحفَظوهُ
وَقَد صانوا الأَديمَ وَسَرَّبوهُ
لَهُم نَسَبُ الرَغامِ وَذاكَ طُهرٌ
وَلَم يَطهُر بِهِ مُتَنَسِّبوهُ
وَنُبِّئَ في بَني يَعقوبَ موسى
بِشَرعٍ ما تَخَلَّصَ مُتعَبوهُ
وَقَد نَضَتِ النَواظِرُ كُلَّ عامٍ
وَأَترابُ السَعادَةِ مُترَبوهُ
عَلى حَجَرٍ لَهُم تَهوي جِبالٌ
وَلَم يَستَعفِ ذَنباً مُذنِبوهُ
وَدونَ الأَبيَضِ المُشتارِ زُغبٌ
لَواسِبُ عُقنَهُم أَن يَلبَسوهُ
وَقَد رَكِبَ الَّذينَ مَضَوا سَبيلاً
إِلى عَليائِهِم لَم يَركَبوهُ
وَحَبلُ العَيشِ مُنتَكِثٌ ضَعيفٌ
وَنِعمَ الرَأيُ أَن لا تَجذُبوهُ
وَما فَعَلوا وَلَكِن باكَروهُ
بِأَسبابِ الحِمامِ فَقَضَّبوهُ
فَمِن سَيفٍ وَمِن رُمحٍ وَسَهمٍ
وَنَصلٍ أَرهَفوهُ وَذَرَّبوهُ
وَما دَفَعَت عَنِ الملِكِ المَنايا
مَقانِبُهُ وَلا مُتَكَتِّبوهُ
حَسِبتُم يا بَني حَوّاءَ شَيئاً
فَجاءَكُمُ الَّذي لَم تَحسِبوهُ
وَجيرانُ الغَريبِ مُبغِضوهُ
إِلى جُلّاسِهِم وَمُحَبِّبوهُ
فَإِن يولوا قَبيحاً يَذكُروهُ
وَإِن يَحبوا يُشيعوا ما حَبوهُ
تَقولُ الهِندُ آدَمُ كانَ قِنّاً
لَنا فَسَرى إِلَيهِ مُخَبِّبوهُ
أولَئِكَ يَحرِقونَ المَيتَ نُسكاً
وَيُشعِرُهُ لُباناً مُلهِبوهُ
وَلَو دَفَنوهُ في الغَبراءِ جاءَت
بِما يَسعى لَهُ مُتَأَلِّبوهُ
أُديلَ الشَرُّ مِنكُم فَاِحذَروهُ
وَماتَ الخَيرُ مِنكُم فَاِندُبوهُ
فَجَدّوا في الزَمانِ وَأَلعَبوهُ
وَظَنّوا أَنَّ بوهَ الطَيرِ صَقرٌ
بِجَهلِهِمُ وَأَنَّ الصَقرَ بوهُ
وَوَدّوا العَيشَ في زَمَنٍ خَؤونٍ
وَقَد عَرَفوا أَذاهُ وَجَرَّبوهُ
وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا
عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن
يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ
وَطِفلُ الفارِسِيِّ لَهُ وُلاةٌ
بِأَفعالِ التَمَجُّسِ دَرَّبوهُ
وَضَمَّ الناسَ كُلُّهُمُ هَواءٌ
يُذَلِّلُ بِالحَوادِثِ مُصعِبوهُ
لَعَلَّ المَوتَ خَيرٌ لِلبَرايا
وَإِن خافوا الرَدى وَتَهَيَّبوهُ
أَطاعوا ذا الخِداعِ وَصَدَّقوهُ
وَكَم نَصَحَ النَصيحُ فَكَذَّبوهُ
وَجاءَتنا شَرائِعُ كُلَّ قَومٍ
عَلى آثارِ شَيءٍ رَتَّبوهُ
وَغَيَّرَ بَعضُهُم أَقوالَ بَعضٍ
وَأَبطَلَتِ النُهى ما أَوجَبوهُ
فَلا تَفرَح إِذا رَجَّبتَ فيهِم
فَقَد رَفَعوا الدَنِيَّ وَرَجَّبوهُ
وَبَدَّلَ ظاهِرَ الإِسلامِ رَهطٌ
أَرادوا الطَعنَ فيهِ وَشَذَّبوهُ
وَما نَطَقوا بِهِ تَشبيبَ أَمرٍ
كَما بَدَأَ المَديحَ مُشَبِّبوهُ
وَيُذكَرُ أَنَّ في الأَيّامِ يَوماً
يَقومُ مِنَ التُرابِ مُغَيِّبوهُ
وَما يَحدُثُ فَإِنّا أَهلُ عَصرٍ
قَليلٌ في المَعاشِرِ مُنجِبوهُ
صَحِبنا دَهرَنا دَهراً وَقِدماً
رَأى الفُضلاءُ أَن لا يَصحَبوهُ
وَغيظَ بِهِ بَنوهُ وَغيظَ مِنهُم
فَعَذَّبَ ساكِنيهِ وَعَذَّبوهُ
وَمِن عاداتِهِ في كُلِّ جيلٍ
غَذاهُ أَن يَقِلَّ مُهَذَّبوهُ
أَساءَ بِغِيِّهِ أَدَباً عَلَيهِم
فَهَل مِن حيلَةٍ فَيُؤَدِّبوهُ
وَما يَخشى الوَعيدَ فَيوعِدوهُ
وَلا يَرعى العِتابَ فَيُعتِبوهُ
وَهَل تُرجى الكَرامَةُ مِن أَوانٍ
وَقَد غَلَبَ الرِجال مُغَلَّبوهُ
وَهَل مِن وَقتِهِم أَبغى وَأَطغى
عَلى أَيِّ المَذاهِبِ قَلّبوهُ
أَجَلّوا مُكثِراً وَتَنَصَّفوهُ
وَعابوا مَن أَقَلَّ وَأَنَّبوهُ
وَلَم يَرضَوا لِما سَكَنوهُ شيداً
إِلى أَن فَضَّضوهُ وَأَذهَبوهُ
فَإِن يَأكُلُهُم أَسَفاً وَحِقداً
فَقَد أَكَلَ الغَزالَ مُرَبِّبوهُ
وَتِلكَ الوَحشُ ما جادوا عَلَيها
بِعُشبٍ غِبَّ نَدٍّ عَشَّبوهُ
يَسورُ الكَلبُ مُجتَهِداً إِلَيها
وَيَحظى بِالقَنيصِ مُكَلِّبوهُ
رَجَوا أَن لا يَخيبَ لَهُم دُعاءٌ
وَكَم سَأَلَ الفَقيرُ فَخَيَّبوهُ
وَما شَأنُ اللَبيبِ بِغَيرِ سِلمٍ
وَإِن شَهِدَ الوَغى مُتَلَبِّبوهُ
أَلَظّوا بِالقَبيحِ فَتابَعوهُ
وَلَو أَمَروا بِهِ لَتَجَنَّبوهُ
نَهاهُم عَن طِلابِ المالِ زُهدٌ
وَنادى الحِرصُ وَيبَكُمُ اِطلُبوهُ
فَأَلقاها إِلى أَسماعِ غُثرٍ
إِذا عَرَفوا الطَريقَ تَنَكَّبوهُ
سَعَوا بَينَ اِقتِرابٍ وَاِغتِرابٍ
يَموتُ بِغَصَّةٍ مُتَغَرِّبوهُ
غَدَوا قوتاً لِمِثلِهُمُ تَساوى
خَبيثوهُ لَدَيهِ وَأَطيَبوهُ
مَضَت أُمَمٌ عَلى شَرخِ اللَيالي
إِذا عَمَدوا لِعَقدٍ أَرَّبوهُ
وَكَم تَرَكوا لَنا أَثَراً مُنيفاً
يَعودُ بِآيَةٍ مُتَأَوِّبوهُ
لَقَد عَمَروا وَأَقسَمَتِ الرَزايا
لَبِئسَ الرَهطُ رَهطٌ خَرَّبوهُ
فَإِمّا عاثَ فيهِ حاسِدوهُ
وَإِمّا غالَهُ مُتَكَسِّبوهُ
وَلِلأَرمَينِ خَطبٌ مُستَفيضٌ
يَعومُ بِلُجِّهِ مُتَعجِّبوهُ
وَلَو قَدَروا عَلى إيوانِ كِسرى
لَساموهُ الرَدى وَتَعَقَّبوهُ
وَقَد مَنّوا بِرِزقِ اللَهِ جَهلاً
كَأَنَّهُمُ لِباغٍ سَبَّبوهُ
إِذا أَصحابُ دينٍ أَحكَموهُ
أَذالوا ما سِواهُ وَعَيّبوهُ
وَقَد شَهِدَ النَصارى أَنَّ عيسى
تَوَّخَتهُ اليَهودُ لِيَصلِبوهُ
وَقَد أَبَهوا وَقَد جَعَلوهُ رَبّاً
لِئَلّا يَنقَصوهُ وَيَجدُبوهُ
تَمُجُّ قُلوبُهُم ما أودِعَتهُ
لِسوءٍ في الغَرائِزِ أُشرِبوهُ
أَضاعوا السِرَّ لَمّا اِستَحفَظوهُ
وَقَد صانوا الأَديمَ وَسَرَّبوهُ
لَهُم نَسَبُ الرَغامِ وَذاكَ طُهرٌ
وَلَم يَطهُر بِهِ مُتَنَسِّبوهُ
وَنُبِّئَ في بَني يَعقوبَ موسى
بِشَرعٍ ما تَخَلَّصَ مُتعَبوهُ
وَقَد نَضَتِ النَواظِرُ كُلَّ عامٍ
وَأَترابُ السَعادَةِ مُترَبوهُ
عَلى حَجَرٍ لَهُم تَهوي جِبالٌ
وَلَم يَستَعفِ ذَنباً مُذنِبوهُ
وَدونَ الأَبيَضِ المُشتارِ زُغبٌ
لَواسِبُ عُقنَهُم أَن يَلبَسوهُ
وَقَد رَكِبَ الَّذينَ مَضَوا سَبيلاً
إِلى عَليائِهِم لَم يَركَبوهُ
وَحَبلُ العَيشِ مُنتَكِثٌ ضَعيفٌ
وَنِعمَ الرَأيُ أَن لا تَجذُبوهُ
وَما فَعَلوا وَلَكِن باكَروهُ
بِأَسبابِ الحِمامِ فَقَضَّبوهُ
فَمِن سَيفٍ وَمِن رُمحٍ وَسَهمٍ
وَنَصلٍ أَرهَفوهُ وَذَرَّبوهُ
وَما دَفَعَت عَنِ الملِكِ المَنايا
مَقانِبُهُ وَلا مُتَكَتِّبوهُ
حَسِبتُم يا بَني حَوّاءَ شَيئاً
فَجاءَكُمُ الَّذي لَم تَحسِبوهُ
وَجيرانُ الغَريبِ مُبغِضوهُ
إِلى جُلّاسِهِم وَمُحَبِّبوهُ
فَإِن يولوا قَبيحاً يَذكُروهُ
وَإِن يَحبوا يُشيعوا ما حَبوهُ
تَقولُ الهِندُ آدَمُ كانَ قِنّاً
لَنا فَسَرى إِلَيهِ مُخَبِّبوهُ
أولَئِكَ يَحرِقونَ المَيتَ نُسكاً
وَيُشعِرُهُ لُباناً مُلهِبوهُ
وَلَو دَفَنوهُ في الغَبراءِ جاءَت
بِما يَسعى لَهُ مُتَأَلِّبوهُ
أُديلَ الشَرُّ مِنكُم فَاِحذَروهُ
وَماتَ الخَيرُ مِنكُم فَاِندُبوهُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
قصة العمل
سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
معلومات ومفارقات
— أوصى أن يُكتب على قبره بيت يعتذر فيه لأبيه عمّا جناه عليه بإنجابه، وهو موقف لا يكاد يُعرف له نظير في التراث.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
عن الفنان: أبو العلاء المعري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
973
سنة الوفاة:
1057
بداية المسيرة:
1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
عن الشاعر: أبو العلاء المعري
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.