قدمت فلم أترك لذي قدم حكما
أبو اليمن الكندي
(87) مشاهدة
نص «قدمت فلم أترك لذي قدم حكما» للشاعر أبو اليمن الكندي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قدمت فلم أترك لذي قدم حكما»
قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكما
كذلك عادي في العدى والندى قِدما
إذا وطىء الضرغام أرضاً تضايقت
خطا وحشها عنه فيوسعُها هَزما
كما مرَ بازٌ بالفضاء محلِّقٌ
رأته بُغاتُ الطير حتفاً لها حمّا
فإن أكُ في صدرٍ من العمر شارخاً
فكم لقنٍ عن همتي لقني الهما
سبقت إِلى غايات كل فضيلة
تعزّ على طلاّبها العُربُ والعُجما
وملَّكني رقَّ القوافي بأنني
أحطتُ بآداب الورى كلها علما
أبى لي مجدي أن يراني شاعراً
تريه مُناهُ أخذَ جائزةٍ غُنما
فما منصفٌ ممن ترقَّت به العلا
يرى أنه من أخمصي فوقه وصما
ولكنني أهدي الثناء لأهله
وأكبره عن أن أملّكه فدما
فآونةٌ نثراً تُحَل له الحُبى
وآونة تُسبى العقول به نظما
قريضاً هو السحر الحلال بيانه
تروق معانيه ولو ضُمن الشتا
تعظَّم إِلا عن عظيم مخلَّد
يعظّم ما فيه من الحكمة العظمى
ولولا علا الملك الذي عزّ مثله
على الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
لأظمأني بعدُ المراد ولم أرِد
به مورداً عذبا ولا مشرباً جمّا
متى عُدَّ أفراد المعالي فإنه
لأول من يُسمي وآخر من يُسما
تصوب على ظن العفاة يمينه
كما أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
تناهى وغالى في الشجاعة والندى
فأفنى الورى حرباً وأغناهمُ سلما
وما زال طوداً في التثّبت والحجى
وفي البُعد عن إتيان فاحشةٍ نجما
حوى من أبيه فخَره بعد جده
ومن عمه الفخر الذي شاع بل عمَّا
وتا لله ما احتاجت مفاخرُ نفسه
إِلى نسب يُدني أباً لا ولا عما
رويدك عز الدين لم تُبقِ همّةً
ترقي إِلى حيث ارتقيت ولا وهما
ملكتَ على الأملاك كل سياسة
غدا عجزهم عنها عليهم بها وسمّا
وأوتيتَ حُلم الشيب في رّيق الصبا
كما فقتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
وأنت الذي لو سمت كل مهذب
لحاول في فهم لسمتهم ظلما
ولستَ بمدحي تستزيد فخامة
ولكنّ لي من مدحك الشرف الفخما
بقيت على الأيام في ظل نعمة
بها البؤس للطاغي وللطائع النعمى
فراضيك يُستدعى وراجيك يُرتجى
وغوثك يُستعدى وغيثك يُستهمى
كذلك عادي في العدى والندى قِدما
إذا وطىء الضرغام أرضاً تضايقت
خطا وحشها عنه فيوسعُها هَزما
كما مرَ بازٌ بالفضاء محلِّقٌ
رأته بُغاتُ الطير حتفاً لها حمّا
فإن أكُ في صدرٍ من العمر شارخاً
فكم لقنٍ عن همتي لقني الهما
سبقت إِلى غايات كل فضيلة
تعزّ على طلاّبها العُربُ والعُجما
وملَّكني رقَّ القوافي بأنني
أحطتُ بآداب الورى كلها علما
أبى لي مجدي أن يراني شاعراً
تريه مُناهُ أخذَ جائزةٍ غُنما
فما منصفٌ ممن ترقَّت به العلا
يرى أنه من أخمصي فوقه وصما
ولكنني أهدي الثناء لأهله
وأكبره عن أن أملّكه فدما
فآونةٌ نثراً تُحَل له الحُبى
وآونة تُسبى العقول به نظما
قريضاً هو السحر الحلال بيانه
تروق معانيه ولو ضُمن الشتا
تعظَّم إِلا عن عظيم مخلَّد
يعظّم ما فيه من الحكمة العظمى
ولولا علا الملك الذي عزّ مثله
على الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
لأظمأني بعدُ المراد ولم أرِد
به مورداً عذبا ولا مشرباً جمّا
متى عُدَّ أفراد المعالي فإنه
لأول من يُسمي وآخر من يُسما
تصوب على ظن العفاة يمينه
كما أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
تناهى وغالى في الشجاعة والندى
فأفنى الورى حرباً وأغناهمُ سلما
وما زال طوداً في التثّبت والحجى
وفي البُعد عن إتيان فاحشةٍ نجما
حوى من أبيه فخَره بعد جده
ومن عمه الفخر الذي شاع بل عمَّا
وتا لله ما احتاجت مفاخرُ نفسه
إِلى نسب يُدني أباً لا ولا عما
رويدك عز الدين لم تُبقِ همّةً
ترقي إِلى حيث ارتقيت ولا وهما
ملكتَ على الأملاك كل سياسة
غدا عجزهم عنها عليهم بها وسمّا
وأوتيتَ حُلم الشيب في رّيق الصبا
كما فقتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
وأنت الذي لو سمت كل مهذب
لحاول في فهم لسمتهم ظلما
ولستَ بمدحي تستزيد فخامة
ولكنّ لي من مدحك الشرف الفخما
بقيت على الأيام في ظل نعمة
بها البؤس للطاغي وللطائع النعمى
فراضيك يُستدعى وراجيك يُرتجى
وغوثك يُستعدى وغيثك يُستهمى
معلومات ومفارقات
لاتزال «قدمت فلمأترك لذي قدمحكما»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو اليمن الكندي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1126
سنة الوفاة:
1217
أبو اليمن الكندي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو اليمن الكندي: أرى المرء يهوى أن تطول حياته، رأيتك سعد الدين أكرم منتم، لساني وطرفي في هواك تخالفا، بالله أحلف أيمانا مغلظة، إن نور الدين لما أن رأى، قدمت فلم أترك لذي قدم حكما، وصل الكتاب المهتدى برشاده، عمارة في الإسلام أبدى خيانة، هل أنت راحم عبرة توله، زمان الصبا واللهو حييت بائناً، عاقني عن لقاء مولاي أمر، وناجم في علم تقويمه، كتابك درياق الفؤاد من الأسى، أيا من أرجيه وآمل عفوه، إني كتبت إلى الحبيب رسالة.
أعمال أخرى لـ أبو اليمن الكندي
أيا من أرجيه وآمل عفوه
عاقني عن لقاء مولاي أمر
زمان الصبا واللهو حييت بائناً
بالله أحلف أيمانا مغلظة
رأيتك سعد الدين أكرم منتم
هل أنت راحم عبرة توله
لساني وطرفي في هواك تخالفا
عمارة في الإسلام أبدى خيانة
أرى المرء يهوى أن تطول حياته
أيها الصاحب المحافظ قد حم
وصل الكتاب المهتدى برشاده
أيا ساكني قلبي على بعد دارهم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.