قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم

ناصيف اليازجي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم» من نظم ناصيف اليازجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم»

قِفْ بالمَطايا على أنجادِ ذي سَلَمِ
وقُل سلامٌ على مَن دامَ في الخيَمِ
لمْياءُ مَحجوبةٌ عن مُرسِلٍ بَصَرَاً
دامت على حَجْبها حتَّى على النَّسَمِ
بارَحتُها ونزيلُ الشَّوْقِ في كَبِدي
أقامَ يُهرِقُ دمعاً رشَّ كالعَنمِ
أشكو إلى اللهِ ما حاربتُ في زَمَني
في حُبِّها من جيوشِ الفَتْكِ والسَّقَمِ
لَقِيتُ في العِشقِ هَوْلاً لا أُلامُ بهِ
فذاكَ للصَّبِ قيدٌ مُحكمُ اللَّزَمِ
خَوْدٌ من العُرْبِ فيها النَّحبُ طابَ لنا
كما يطيبُ لحيٍّ أطيبُ النَّغَمِ
لِعزِّها الذُّلُّ صفوَ العزِّ نحسبُهُ
والسُّمُ من يدها خيراً من الدَّسَمِ
يحلو الضنَّى في هَواها للمُحبِّ فلي
فيهِ الشَّقا كالشِّفا واللُؤْمُ كالنِّعَمِ
فتَّانةٌ بجَمالٍ طِيبُ مَوْرِدِهِ
ما زالَ يُحمَى كصَيدٍ لاذَ بالحَرَمِ
تبارَكَ اللهُ مُنشيها على مُلَحٍ
تحلو وتُحمي قلوبَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
يا كَعْبةَ الأُنسِ كم جَدَّتْ طَلائعُنا
إلى بَواديكِ وَفْداً في دُجَى الظُّلَمِ
قَفَوتِ من مَنطِقِ الأعرابِ مَنْهجَهُ
دون ارتباطٍ بأسْرِ العَهدِ والقَسَمِ
ظمآنُ يَصدى بِكُم والحَيُّ جانِبَهُ
من نجدِهِ ماؤُهُ يُحيي فُؤادَ ظَمي
أمسى قتيلَ الهوى لَهواً بقاتِلهِ
وليسَ من رائِمٍ للثَّأرِ أو حَكَمِ
نعمَ اللَّيالي التِّي أزهت هناكَ لنا
نخلَ الهنا وانجلاءَ الزَّهرِ في الأكَمِ
يَهْفُو الفُؤَادُ إلى ذاكَ الجِوارِ وإنْ
أطالَ لَهْفي ويَحلُو ذِكرُهُ بفَمي
راقتْ لنا الكأسُ أُنساً في معَالمِها
لكنَّما نَيْلُ ذاكَ الصَّفوِ لم يَدُمِ
دارَ الحبيب التزَمْنا الهمَّ منكِ قِرىً
كما شربنا الصَّدى من مائِكِ الشَّبِمِ
هيهاتِ عَوْدُ انتجاعٍ كانَ يُؤنِسُني
صَفواً وعصر اجتماعٍ دارَ لم يقُمِ
ما كان أَصفَى أُوَيْقاتاً جنيتُ بها
أثمارَ سعدٍ أراهُ كانَ كالحُلُمِ
مع كاعبٍ من نساءِ العُرْبِ مُقلَتُها
سوداءُ تَسبي جِماراً من بني جُشَمِ
أهديتُها الدَّمعَ راجٍ أن يَتمَّ بهِ
صفحٌ فما قَنِعَت من دون سَفْكِ دمي
يا ويلَ أهلِ الهَوى من صَبوةٍ عَكَست
في لجَةٍ كلَّ طَرْدٍ من شؤُونِهِمِ
عبدُ الأميرِ خسيسٌ لا صَلاحَ لهُ
فأينَ عبدُ إماءِ القُرْطِ والخُزُمِ
إنَّ الهوى كرْمةٌ باتَ الحكيمُ بها
سكرانَ من شربِ كأسٍ نازفِ اللَّممِ
في كل يومٍ دلالٌ لذَّ وافِرُهُ
لهُ وداسَ مديدَ الرُّجزِ والأضَمِ
أعوذُ بالله من نُبلِ الهَوى فلقد
رَمَى فراحَ يشُقُّ القلبَ من أَمَمِ
للهِ كم ليلةٍ طاوٍ سهرتُ بهِ
في صَوْمها لم أذُقْ زاداً ولم أنَمِ
رُمتُ الهنا فرماني بالعناءِ هوىً
لِوَردةٍ تُبدِلُ الآمالَ بالألَمِ
ضاعَ الزَّمانُ على جهلٍ نَسيحُ بهِ
من أجل رِثمٍ كمثلِ العابد الصَّنَمِ
يُمسي الخليُّ أمينَ النَّفسِ من جَزَعٍ
وحاملُ الوجدِ يُضحي صائدَ النِّقَمِ
مالي وللعِشقِ بعدَ الشَّيبِ مرَّ بهِ
دهرٌ فلم يبقَ إلإّ صحوةُ الهَرَمِ
نادَى المشيبُ على الهاماتِ في نزَقٍ
اليومَ لاحَ بَياضُ النَّصلِ باللّمَمِ
وربَّةُ الحَلْيِ يأتي دونَها عَطَلٌ
وعاشقُ الحَلْيِ والمعشوقُ للعَدَمِ
النَّفسُ أمَّارةٌ بالسُّوءِ شائِدَها
إلى خرابٍ بنهْجِ الدَّهرِ مُنهدِمِ
جِماحُها حاملُ البلوَى وما تُرِكَت
لهُ ازديادٌ فلا ترتَدُّ باللُّجُمِ
بينَ الخلائقِ في الأنفاسِ كم بِدَعٍ
وكم لخالِقها في الحال من قَسَمِ
أستودِعُ اللهَ قلباً قد بكيتُ بهِ
إذ جَفَّ دمعُ جفونٍ زادَ من قِدَمِ
لَقد قَضينا بجدٍّ للهَوى زَمَناً
فلم نجد نِعمةً حاشَى ولا نَعَمِ
نرومُ طالبَ حربٍ ليسَ يتركهُ
حيناً ولم يَدْرِ حقَّ الأشهرُ الحُرُمِ
ظلَّ الهوَى حَكَماً بالصبِّ يسلُبُهُ
فراحَ من حُكْمهِ في بُردة السَّدَمِ
رجوتُ صيدَ المَهَى فاصطاد باصرُها
قلباً بلا بَصَرٍ من حَرْبةِ النَّدَمِ
مضى الزَّمانُ على هَزلٍ هناكَ ولم
أبرحْ لدَى الملكِ الأعلى من الخَدَمِ
ظِلُّ الإلهِ علينا أوجُ طالعهِ
قد فاقَ فوقَ جهاتِ الأُفق كالعَلَمِ
في خُلقِهِ عجبٌ في عزِّهِ طَرَبٌ
راحاتُهُ سُحُبٌ يَهمُرْنَ بالكَرَمِ
راقي المراتبِ نَبَّاعُ المواهبِ في
أرضِ المطالبِ أهدَى الجود كالدِّيَمِ
نورٌ مَحاشِدُهُ نارٌ تَهَدُّدُهُ
صَفوٌ مَوارِدُهُ عن نادِرِ التُّهَمِ
أمينُ ربِّ الورى في الكونِ مُؤتَمنٌ
على العِبادِ لحقِّ العهدِ والذِّمَمِ
يجودُ بالمالِ مبذولَ النَّوالِ نرَى
فيهِ الكمالَ شريفَ النَّهجِ والشِّيمِ
بديعُ خُلقٍ بديعُ القولِ جاهِرُهُ
بالحقِّ يُوِقعُ جَهْدَ الخصمِ بالبَكَمِ
فرعٌ لعثمانَ مِن محمودَ جاز بما
أبداهُ للآلِ جودُ اللهِ عن عِظَمِ
يمينُهُ للجدا واليسرِ قد فُطِرتْ
ونصلُهُ للرَّدى عن حقِّ منتَقِمِ
أَعطاهُ ربُّ العُلَى من أُنسِ رَحمَتِهِ
لُطفاً تحلَّى بأندَى البِشْر والحُلُمِ
روحُ الوجودِ وُجودُ الرُّوحِ رِفعتُهُ
نادَى به طيبُ صيتٍ فاتحِ الصَّمَمِ
ضمَّ المحاسنَ والإحسانَ نائِلُهُ
من كفِّ بدرٍ منيرِ الوجهِ مبتسِمِ
وليُّ عهدٍ أميرُ المؤْمنينَ فَرَت
بعزمهِ بيضُ أُسْدٍ أسوَدَ القِمَمِ
أقوالهُ دُرَرٌ تُبنَى بها سُوَرٌ
ألقى بها قمرٌ في النورِ والشَّمَمِ
قامت على جبلِ الألطافِ دولتُهُ
باللهِ يبدو عليهِ ثابتَ القَدَمِ
فَردُ الورَى لم تَقُمْ أمٌّ لحكمِ أبٍ
عن مثلهِ بل رماها اللهُ بالعُقٌمِ
هنَّتْ بهِ نفسَها الدُّنيا وقد هُدِيت
بعدلهِ واهتدَت للحقِّ عن حِكَمِ
مَن مثلُ عبدِ العزيزِ الشَّهمِ حَلَّ بِها
مراتباً من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
بدرٌ له بهجةٌ في الأوجِ ناميةٌ
بها رياضُ البَها والمجدِ للأُممِ
أضا العِبادَ وأطرافَ البلادِ بها
والسَّعدُ سادَ وباتَ الرَّوعُ كالرِّممِ
رفيعُ شانٍ جميلُ الجودِ دولتُهُ
بالعدل تَقرِنُ حدَّ السَّيفِ بالقَلَمِ
زَهرٌ وطالعُ زُهرٍ خُلقُهُ أدَباً
وخَلقُهُ بسناهُ الرَّاهنِ الوَسِمِ
غُنمٌ لوافِدِه زَهوٌ لواجِدِهِ
رِيْفٌ لقاصِدهِ فَوْزٌ لمُعتصِمِ
إذا سَطا بجنودٍ مِن عساكرِهِ
يوماً أعادَ العِدى لحماً على وَضمِ
لله درُّ بني عثمانَ من صَدَقوا
بطيبِ حَمْلٍ ووَضعٍ حافلِ القِيَمِ
بَنَوا لنا بُرجَ سعدٍ رُسْلُ طلعتهِ
تدعو الأنامَ إلى أعباءِ شكرِهمِ
دارُ السَّعادةِ بابُ النَّصرِ ساكِنهُ
كَهْفُ المَطالبِ مَن حاماهُ لم يُضمِ
نصرٌ وفتحٌ قريبٌ يُطلَبانِ لهُ
وجَدُّ جاهٍ وجودٌ فاضَ كالعَرَمِ
يقومُ بالأمر بادي الرأيِ مُقتدراً
تهابُ زأرتَهُ الآسادُ في الأجَمِ
أسنى الورَى نسباً أوفَى الملا رُتَباً
عفوٌ لهُ عَجَباً عن وِزْرِ مُجتَرِمِ
هذا سليمانُ لطفٍ طابَ موْرِدُهُ
بروحِ فصلِ خطابِ اللُّطفِ والحِكَمِ
بحرُ النَّدَى كَرَماً أشقَى العِدَى نِقَماً
أطفَى الصَّدى نعماً بالبذل والهِمَمِ
أمسَى كبدرٍ كفى نوراً لسلطنةٍ
يلوحُ في ثوبِ مجدٍ زاهرِ الرَّقَمِ
ليثٌ جَسورٌ نَفُورٌ ماجدٌ مَلِكٌ
لرَوعهِ أمست الأعداءُ في الرُّجَمِ
ظلَّ الزَّمانُ لهُ عبداً وكان لهُ
مِلْكاً وحاسدُهُ بالذُّلِّ فيهِ رُمي
فازت بناديهِ أبياتٌ أقرُّ بها
في بيت جُنْدٍ كبيرٍ فاقَ عن إرَمِ
روحٌ وراحٌ وريْحانٌ بهِ عَبِقَت
من مدحه حيثُ عادت أطيبَ الكَلِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «قفبالمطاياعلىأنجادذيسلم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات